24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/07/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4406:2813:3917:1920:4022:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد (ين) بقاء الفرنسي رونار مدربا للمنتخب المغربي؟
  1. الجهوية المتقدمة وإصلاح التعليم يؤثران على المالية العمومية للمغرب (5.00)

  2. بركة يتهم "البيجيدي" باستهداف الطبقة المتوسطة (5.00)

  3. بكالوريا في سن السبعين (5.00)

  4. بوصوف يثمّن بناء مركز ثقافي جديد في سانت إتيان (5.00)

  5. مديرية الحموشي تدعم آلاف أرامل الشرطة بمصاريف الصيف والعيد (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | إن للكلمات معانيها

إن للكلمات معانيها

إن للكلمات معانيها

السياسة بلا علوم وبلا مسار حقيقي وبلا استحقاق تقتل المعاني في الكلمات، فالكلمات بمعانيها تعرف، ويكون لها وجود، ولا وجود لكلام بلا معنى، وإلا فهو التيه والضياع، وقلة ذوق.

الملاحظ أن الكثير من المتحدثين في السياسة، وباسمها في بلادنا اليوم، يصعب فهم وتحديد ماذا يقصدون، وماذا يريدون، وما علاقتهم بهذه الكلمات والعبارات التي بها ينطقون، بالنظر إلى تاريخهم ومساراتهم. فما أصعب الكلام، وما أكثر الذين يستسهلونه، حين تجدهم يتصدرون المجالس، أو يرتقون عناوين بعض الصحف، ويطلقون العنان لهدير اللغة، واختلاق ما لذ وطاب من ألوان القول.

ما لا ينتبه إليه الكثير من هؤلاء هو أن الكلمات فخاخ وعرة، إذا نطقتها وخرجت من فيك فهي إما لك أو عليك، ليس بالمعنى الأخلاقي فقط، بل وبكل المعاني، ولذلك يقل كلام العقلاء، ويكثر إطناب السفهاء.

إن استسهال الكلام والهوس بتصدر المواقع، لاستعراض المواهب في تركيب الجمل وتدبيج المصطلحات حمية وادعاء، دون انتظار سؤال من أحد، ولا محاسبة من أحد... إن كل هذا من الأسباب الرئيسة لتخلفنا المزمن، حتى ليتساءل المرء أحيانا ماذا تبقى من كل هذه الكلمات، التي يكاد يرددها الجميع؟ ماذا تبقى من عبارات، الشعب، الأمة، الرأي العام، دولة الحق والقانون، حقوق الإنسان، حقوق المرأة، النضال، المشروعية، المصداقية، الرأي الحر، الأحزاب السياسية، تخليق الحياة العامة، الهيئة الناخبة، الحداثة؟ من يتحدث عن من، أو ما يتحدث عن من؟

أقل ما يفهمه المتتبع العادي أن هذه الكلمات لم تأت هكذا عبثا، وإنما لها مسارات وتكلفات ومخاضات، ووراءها رجال ونساء ومشاريع ومكابدات ونزالات فكرية وسياسية، خاضها أصحابها ويخوضونها، بمختلف المعاني والتعبيرات وعلى شتى الواجهات، حتى إذا تحدثوا فيها وحولها، كانوا أهلا لذلك.

إن للكلمات معانيها ومقتضياتها، حين ننطق بها، فكلمة (شعب) لا تعني كائنات من ورق، أو ذخيرة انتخابية؛ بل تعني جماعة مواطنين، عقلاء وفاعلين، يختارون من يخدم قضاياهم، وينتظرون الجواب عن أسئلة المواطن العادية، في الديمقراطيات، ومنها وعلى رأسها، من أين لك هذا. كما أن عبارة (حقوق الإنسان) ليست صيغة لطلب الحظوة والتبجيل، في المحافل ولدى الكبار، بغير استحقاق؛ بل هي مواثيق وبنود والتزامات، شاقة ومكلفة، تتطلب اقتناعا راسخا وإيمانا عميقا بتوابعها ومقتضياتها.. وكذلك الشأن بالنسبة إلى كلمة (الحداثة) فهي ليست تقليعة شكلية، تفيد انتماءنا إلى العصر، ادعاء وتعسفا؛ بل هي موقف فكري دال، عميق ومسؤول، يعني انخراطنا الحقيقي والفعلي في الزمن الحديث.

وما قلناه عن "الشعب" و"حقوق الإنسان" و"الحداثة" ينسحب على باقي الصيغ والعبارات. إن الكلمات تستمد وجودها وقيمتها من صورة أصحابها والناطقين بها، وأصحابها يستمدون وجودهم وقيمتهم من مصداقية مواقفهم ومشروعية مساراتهم.

إن من أعطاب النقاش السياسي والفكري في بلادنا تحويل الكلام عن مواضعه، وتحول المعاني الكبيرة والأفكار الضخمة إلى ظواهر صوتية ميتة في أفواه أصحابها ومميتة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - سلوى الخميس 12 يوليوز 2018 - 22:31
صحيح فأنا دائما أطرح سؤال بعد تصفحي للفيسبوك ألاحظ أن المغاربة يخونون جميع الأحزاب ويطلبون باستقالة الحكومة فأتسائل من سيحكم إذا تحقق لهم هذا وحتى إذا قال أحدهم نريد الطقنقراط فهل سننظم انتخابات بدون مشاركة الأحزاب ياترى هل هي الأمية أم اختراق للفيسبوك من أطراف مخزنية لخلط الأوراق وشكرا
2 - احسنت يا استاذ الجمعة 13 يوليوز 2018 - 11:18
الكثير منا لم ينتبه الى الاسباب.
انها افاعيل البحث العلمي الذي يدوخ العقول ويخلخل السلوكات الاجتماعية.
انتشار شبكة الالكترونية للتواصل الجماعي فتحت الابواب للجميع للكلام والكتابة وتناول الحديث في كل المواضيع دون ان يتدخل اهل الاختصاص لتصحيح المعلومات الرائجة والتي غالبا ما تكون اشاعات كاذبة.
اضف الى ذلك ان رواد الشبكة مستتيرون غير معروفين قد يكونون من الاجانب ذوي اغراض اثارة الفتن.
انها الانترنيت وافاعيلها بواسطة الحواسب والهواتف مفتوحة للجميع العارفون والجاهلون الموالون للحكام والمعارضون الطيبون والخبثاء سوق كبير يختلط فيه الصالح بالطالح.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.