24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

1.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | من أسرار تعظيم عشر ذي الحجة تعظيم وحي الله وشرعه

من أسرار تعظيم عشر ذي الحجة تعظيم وحي الله وشرعه

من أسرار تعظيم عشر ذي الحجة تعظيم وحي الله وشرعه

عظمت العشر الأواخر من رمضان لاشتمالها على ليلة القدر، وعظمت عشر ذي الحجة لاشتمالها على يوم عرفة فضلا عن يوم النحر ويوم القر، أي اليوم الثاني من أيام التشريق حيث يستقر الحجاج بمنى.

وعظمت ليلة القدر بنزول القرآن فيها إلى سماء الدنيا بالإضافة إلى تقدير أمور السنة كلها وغيرها مما شرفها الله به، قال تعالى في سورة الدخان: "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ(5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6)".

ومما عظم به يوم عرفة تاج عشر ذي الحجة، أن كان وعاء زمنيا لختم شريعة الإسلام وأحكام الوحي المنزل من رب العالمين للناس، حيث نزل فيه قوله تعالى من سورة المائدة: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا".

وهي لحظة عظيمة وإن أبكت من أبكت من المؤمنين بقرب انقطاع وحي السماء، إلا أنها إيذان برشد الإنسان باتساع أعمال عقله فيما لم يشرعه الرحمن، وإيذان باكتمال اقتدار الإنسان على حسن التنزيل بعد حسن الاستماع كما قال تعالى في سورة الزمر: "الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)"، وأحسنه العمل به وحسن تنزيله على الوقائع والمستجدات والاحسان في تطبيقه على أحسن وجوهه واستحضاره مقاصده ومراعاة مالاته.

وحق ليوم نزول الآية بإيذان كمال الشريعة وتمام النعمة وتحقق رضى الله الإسلام لنا أن يتخذ عيدا لولا أنه سبق في حكم الله تشريع عيدين للأمة في كل العام.

روى البخاري في صحيحه أن رجلا من اليهود جاء إلى عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-فقال: يا أمير المؤمنين، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، فقال: أي آية هي؟ قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) فقال عمر: والله، إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله-صلى الله عليه وسلم-والساعة التي نزلت فيها على رسول الله-صلى الله عليه وسلم-عشية يوم عرفة، في يوم جمعة".

نجمع بين الحدثين العظيمين في اليومين العظيمين، ليلة القدر ويوم عرفة، حيث تعظم الأجور ويكثر الثواب من رب العباد للعباد، فعبادة ليلة القدر خير من ألف شهر، ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم وصومه يكفر سنتين، ولعل من أسرار ذلك ومن أسبابه التنبيه إلى الحدثين العظيمين اللذين وقع فيهما إنزال القرآن وختم الأحكام، لتعظيم شعائر الله وشرائعه، وتؤدى حقوق القرآن كاملة غير منقوصة من الإيمان به وتلاوته وتدبره والعمل به وحفظه والدعوة إليه وعدم هجرانه في كل ذلك حتى لا يدخل العبد في قوله تعالى في سورة الفرقان: "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ أن قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)".

فمن الاحتفال الحق بليلة القدر الاحتفال بالقرآن اعتقادا وعملا، تلاوة وتشريعا، عبادة وأحكاما، استقامة ومنهج حياة، فلا يرى عنه المسلمون بديلا من كل تشريعات الأرض قديمها وحديثها.

ويرون في ختم الأحكام وكمال الشريعة وإتمام النعمة ورضى الله الإسلام لنا دينا ما يغنيهم عن انتظار رسالة جديدة ونبوة أخرى ودينا بديلا، أو استجداء لتوجيهات وتشريعات وأحكام من غيرهم إلا ما كان استفادة في إطار أصول الشريعة ومقاصدها.

استثمار الليالي العشر من رمضان وليلة القدر واستثمار عشر ذي الحجة ويوم عرفة في الشعائر والتعبد وفعل الخير لا بد أن يثمر مزيدا من تعظيم شرع الله وأحكامه في مختلف مجالات الحياة الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقضائية والدستورية وغيرها، فالتعبد وإن كان مقصودا لذاته في ذات الله وإخلاصا له وإليه، فهو مقصود في ثماره من حسن الخلق والاستسلام لشرعه وأحكامه، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبعثة كلها لتتميم مكارم الأخلاق، وتعظيم هذه الأيام لتعظيم شريعة الإسلام تنزيلا وختما.

وإن وجب بعد ذلك تضحية بنزوات وبعض الشهوات وما يتوهم من مصالح، فقد ختمت عشر ذي الحجة بأضحية العيد التي ترمز إلى نموذجي التضحية في العالمين ابراهيم واسماعيل عليهما السلام، حيث هم الوالد بذبح الولد واستسلم الابن لحكم الله قائلا: "يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)" الصافات.

فنحن نصوم العشر ونتصدق ونتطوع بنوافل الصلاة وعموم الخير لا نغفل عن إقامة الدين وشرعه وتعظيم أحكام الله، فهي عين الحياة الطيبة وسعادة الدنيا والطريق المضمون إلى سعادة الآخرة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - الذبيح الأحد 12 غشت 2018 - 12:06
غالبية الظن أن الذبيح كان إسحاق لأنه ابن الحرة وليس ابن الجارية ثم إن الثوراة قالت بصريح العبارة الغير القابل للتأويل بأن الضحية كان إسحاق بخلاف القرآن الذي قال إن الضحية أحد ابني ابراهيم دون تخصيصه بالإسم.
2 - Nordin الأحد 12 غشت 2018 - 13:04
يا ودي لمن تعاود زابورك يا داوود...
فقهاء البجدي يثيرون الشفقة
لا جديد عندكم
3 - مسلم مغربي الأحد 12 غشت 2018 - 13:04
قال الله تعالى: " ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب"ِ (الحج:32)،أهلت علينا الليالي العشر :" وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ"، أفضل الأيام في السنة، يكفي أن فيها يوما عظيما بحيث ينزل الله عز وجل بما يليق بجلاله فيه نهارا كما ينزل عند الثلث الأخير من الليل ، يوم عرفة ليرحم المذنبين التائبين الأوابين حجاج بيت الله الحرام الواقفين بعرفة وتشملنا الرحمة معهم كمسلمين بتضرعنا وقيامنا وانابتنا له سبحانه، فيطمع إبليس لعنه الله في مغفرة الغفار بما يرى من موجبات رحمته، لكن الله يجعله حقيرا مذموما من الصاغرين، أيام اجتهادات بفعل الخيرات من صيام وقيام الليل والدعاء والمناجاة وكثرة الاستغفار والتوبة والإنفاق من مال الله الذي استخلفنا فيه وصلة الأرحام وكل أعمال البر والتقوى والإحسان وتلاوة القرآن الكريم وكل أنواع العبادات، فهنيئا لنا بهذا الموسم من نفحات الرحمان الربانية ، فاللهم أدمها نعمة على كل العباد.
4 - رشيد زين العابدين الأحد 12 غشت 2018 - 14:55
أين نحن من كل هذا في الحقيقة أصبحت هذه الشعائر مرتبطة بأنماط استهلاكية غاية في الفحش وتحولت هذه الأعياد إلى مناسبة للتمايبز الطبقي من ألبسة وخراف يصل ثمنها إلى 5000 درهم وكذا مظاهر العشوائية وكثرة النفايا ليلة العيد في غياب تام للمقاصد الحقيقية لهذا العيد المتمثلة في قيم التضحية والتلآزر والتكلفل الاجتماعي.
5 - هسبريس تتأخر عن .. الأحد 12 غشت 2018 - 15:24
متابعة النزاع بين الرياض وأوتاوا، بسبب اعتقال نشطاء حقوقيين.
والجديد هو :
أمريكا والاتحاد الاروبي ينضمان لكندا ويطالبان السعودية بتوضيحات عن حقوق الإنسان
6 - ع الجوهري الأحد 12 غشت 2018 - 15:54
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وانصر المجاهدين الحقيقين المرابطين في فلسطين وجميع أنحاء العالم وارزقنا أجر هذه الليالي العشر وبلغنا العيد بمشيئتك ورحمتك يارب شكرا هيبريس
7 - عمر 51 الأحد 12 غشت 2018 - 21:36
أشير على الأستاذ المحترم أن [" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا] ليست آية؛ وإنما جزء من الآية:
[﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣]
8 - تائب إن شاء الله الأحد 12 غشت 2018 - 22:46
ٱللهم انصر دينك وردنا إليه ردا جميلا وأصلح أحوال السلمين
9 - علي الاثنين 13 غشت 2018 - 03:33
ا نا اصبت بمرض نفسي لزمني ستة وعشرون سنة كل اعمالي وعقلي معطلة
هذه مدة شهر تقريبا اصبحت اتدوق اللذة في الصلاة هذه اول مرة في حياتي احس بلذة في صلاتي انا ابن الخمسين غير متزوج
الحمد لله على نعمة الاسلام
10 - أمازيغي الاثنين 13 غشت 2018 - 13:02
هذه ٱلأيام أيام خير وبركة على ٱلمؤمنين الصادقين ٱللهم اجعلنا منهم ولا تجعلنا من الضالين المكذبين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا.
11 - جزاك الله عنا كل خير الثلاثاء 14 غشت 2018 - 15:03
اخانا في الله بولوز جزاك الله عنا كل خير و وضع كلماتك في ميزان حسناتك من الصعب أن يجد المرء من يذكر بكلام الله و آياته هذه الايام خاصة في منابر صحفنا التي اصبح بعضها يشبه جريدة Pravda البلشفية بنكهة قبلية
12 - مواطن عادي الخميس 16 غشت 2018 - 13:01
ان تكون ايام افضل من ايام... وان يكون الله وراء هذا التمييز... معناه ان قيمة المساواة شيء مفقود في ثقافتنا‘ بل نكون متناقضين مع قيمنا الدينية عندما نطالب المخزن بالمساواة بين المواطنين.. حتى الايام فيها الافضل وغير اافضيل..فما بالك بالناس والمناطق والعائلات. الشر اصلي فينا حتى النخاع.
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.