24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كذبة الشباب

كذبة الشباب

كذبة الشباب

((الشباب عهد تحصيل الحكمة، أما الكهولة فعهد ممارستها)) جون جاك روسو

فوجئت وأنا قد تجاوزت الخمسين من عمري، أن أحد السياسيين في مؤتمر دولي يقدمني بالسياسي الشاب، شعرت أن الرجل يستصغرني حتى لا أقول أنه يمارس على الجميع أبوية، فقط لأنه تجاوز الستين من عمره، أو لأنه في منصب يسمح له أن يكون أب الجميع.

حينما كنا شباب، كنا نسمع الجميع يقول إنكم متسرعون، انتظروا قليلا، فدوركم قادم، كنا خجولين مترددين، ربما لنشأتنا داخل أسر تقليدية، أو ربما لطبيعة تربية المدرسية العمومية آنذاك، فكبرنا إذ لم أقل غزى الشيب شعرنا، ومازلنا شبابا في رأي الكثيرين، ربما لأن توظيف صفة الشباب أحيانا يكون كنوع من القمع، على الأقل لجيلنا للقفز عليه، وإعطاء الفرصة لجيل آتي بعدنا، و ربما الجيل السابق يمسك زمام الأمور بأسنانه، أو ربما يتم قمعنا بهذه الطريقة التي تعبر عن ذكاء فيه الكثير من سوء النية.

و بعد أن خبرنا السياسة، فوجئنا بموجة جديدة وعارمة، تتحدث عن دور أقوى للشباب، تارة عن اللائحة الوطنية للشباب، وعن إعطاء الفرصة للشباب، وتارة أخرى عن منحهم نسبة كوطة معينة داخل هياكل الأحزاب وداخل البرلمان، لنجد أنفسنا نحن نقمع مرة أخرى من طرف جيل جديد هذه المرة، بعدما قمعنا من الجيل القديم، فالسابقون يقولون عنا أننا شباب يجب أن ننتظر، وشباب اليوم يقولون عنا أننا شيوخا يستعجلون رحيلنا.

وفي خضم هذا النقاش وجدنا بالبرلمان لائحة وطنية للشباب، قيل حول دخولها البرلمان الشيء الكثير، فسمعنا عن توزيع مبالغ ضخمة على اليمين وعلى اليسار، ورأينا كيف صنع الولاء أسماء داخل لوائح الشباب بالبرلمان، ناهيك عن الاهتمام بالفروع لخدمة الأصول، بل إن حزبا وطنيا بجلال قدره لم يوزع صور وأسماء لائحة الشباب خلال الحملة الانتخابية، لأنها تتضمن أسماء وصور أبناء قيادات هذا الحزب، والكل ساكت وصامت على هذا الانحراف.

وهكذا علمنا الجيل الجديد كيف يمارس السياسة في أقبح صورها، حتى أصبح أغلب هؤلاء الشباب أنفسهم يخطب ويتكلم معلنا عن محاربة الريع، و يدعو إلى الأخلاق الحميدة، دون أن يلتفت إلى أن تواجد أغلبه بالبرلمان بني على نوع من الريع.

لقد كشفت الممارسة أن تجربة اللائحة الوطنية للشباب بمجلس النواب قد أساءت إلى السياسة وإلى البرلمان وإلى الشباب نفسه، على الأقل بشكلها الحالي، طبعا مع استثناء قليل جدا لبعض الإشراقات التي سرعان ما يتم إبادتها مباشرة بعد خروجها من البرلمان.

إن تجربة اللائحة الوطنية للشباب كتجربة مؤقتة بلغت مداها ونهايتها، وعلى الشباب أن يدخل للسياسة من الأبواب وليس من النوافذ، عليه أن يقاتل داخل الأحزاب من أجل التموقع وفرض الذات، وأن نحد من هذا الريع الانتخابي، فيكفي ذلك الريع باسم النوع والذي قبلنا استمراره على مضض رغم أن المحكمة الدستورية أكدت بأنه إجراء استثنائي ومؤقت، فلم يتم إلى اليوم أي تقييم لهذه التجربة سواء على مستوى الشباب أو على مستوى النوع، فقط ضخمنا عدد النواب وأثقلنا كاهل البرلمان والخزينة، لاسيما وأن بلادنا تعاني صعوبات اقتصادية واجتماعية.

يبدو أن كارثة تجربة الشباب لم تقف عند حد إثقال كاهل الميزانية العامة فحسب، بل كانت متواضعة حتى على مستوى الفعالية والإنتاج الفكري والتشريعي، حتى أصبح تدخل بعض من الشباب في البرلمان يشعرك في كثير من الأحيان بأنه لم يعد هناك فرق بين البرلمان وبين ملعب لكرة القدم.

إن تقييمنا السلبي لتجربة اللائحة الوطنية للشباب لا تعني بتاتا اعتقادنا بأن عامل السن عائق للتموقع والترقي الحزبي والسياسي، ولكن نريد هذا التموقع أن يكون مبني على الكفاءة والنضال وليس الريع، فالسياسة الناجحة هي التي تنبني على الوضوح وعلى الموضوعية، وأن للزمن تراتبيتة، وكل عليه أن ينتظر دوره بشكل طبيعي وموضوعي كما انتظرناه نحن، وكفى من قتل السياسية بالشعارات النظرية ومخالفتها واقعيا بالريع.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - KITAB الثلاثاء 14 غشت 2018 - 19:51
في المغرب ومنذ أمد ليس ببعيد هناك حلقة مفقودة بين أجياله مما زاد في تعميق الصراع بينها؛ جيل الشباب لا يثق مطلقاً في جيل الكهول ويستعصي أحياناً التواصل بينهما؛ وأما جيل الشيوخ فما زال متمسكاً بموقفه ويزعم أن قصب السبق والريادة والفتوحات كانت له وحده دون سواه... ومؤخراً انتشرت فكرة "تشبيب" الأطر سواء داخل هياكل الحكومة أو الأحزاب؛ وهي لا تعني شيئًا سوى ا"الطعن" في قدرات الآخرين ورميهم بشتى الاتهامات كالتقصير والحرص على المصالح الخاصة ووو لكن الأخطر في الأمر هو أن "الشباب" بالمعنى العمري وكما أثبتت التجارب أنهم يفتقدون إلى مراكمة التجربة والتعاطي مع الملفات بحرفية تلزمهم سنوات للاحتكاك بها؛ والحال أنهم قلما يتواضعون أمام الكبار أسبقهم تجربة لذلك وجدنا أطرنا الحالية وفي جميع القطاعات بأداء ضعيف ورديئ مقارنة لهم مع الأطر في الأجيال السابقة وهل طبيب الأمس هو طبيب اليوم أو مهندس اليوم يشبه مهندس البارحة...؟ وتحياتي
2 - Observateur الثلاثاء 14 غشت 2018 - 19:56
أليست الطريقة التي تم بها صنع الحزب الذي ينتمي اليه صاحب المقال ومساعدته لحصد المقاعد المحلية والبرلمانية من اوضح تجليات الريع السياسي الذي يؤاخذه الكاتب على الشباب.
ما اقبح ان نستنكر افعالا لغيرنا ونستبيحها لانفسنا
3 - محمد بنداوود الثلاثاء 14 غشت 2018 - 21:40
في البلاد لا شغل للناس غير التوالد و التوالد و التوالد الى ما اا نهاية و التنافس على التوالد و تفريخ البز و الدراري بكثرة و بكف ضخم جدا... بالتالي البشر هنا لا يعيش لا الطفولة و لا المراهقة و لا الشباب و لا الشيخوخة و الكل يهرم قبل الوقت و الكل مريض معطوب نفسيا و جسديا و مع ذاك الناس تتوالد و كأن الاولاد ينتجون الذهب و الماس...و لهذا حين تكون شابا يقولون ما زلت شابا و حين تشيخ يقولون شاخ اي مجتمع مرون فقد بوصلة العلم و المعرفة و العقلانية و صار لا يستعمل الفكر بل يأكل اي شيئ و تراه لا يخرج من المرحاض الخ
4 - إلى محمد بن داوود الثلاثاء 14 غشت 2018 - 22:39
المغرب ليس فقيرا مواردنا لو قمست بما يرضي المنطق لكنا جميعا نعيش دون حقد فريق على فريق ، فعندنا بحر نبيعه للغرب بالفتات ، وعندنا معادن لانعرف أين تصرف عائداتها ، وعندنا فنادق تستقبل عشرة ملايين سائح ، وعندنا فلاحة تطعم نصف الكوكب الأزرق ،،عندنا الكثير من الخيرات ، ولكن ليس عندنا الإنسان ؟؟
5 - حب الشباب الأربعاء 15 غشت 2018 - 13:06
المغرب ليس فيه شباب بل فيه حب الشباب فالشاب الأوربي لن تجده يحمل هم مستقبله منذ الإبتدائي وفي الثانوي يفكر في الهجرة أو ما يسمى الحريك هذا هو حال أولادنا فقد أفسدنا عليهم شبابهم وأصبحت الطبقة الشابة مثل الطبقة المتوسطة تقلصتا حتى أصبح الصبي يقفز للخمسينات مباشرة لذلك السي وهبي ناداك ذلك العجوز بالسياسي الشاب لأنه هو يعلم أنه وجيله كانوا أدات قمع لشبابنا
فكلما تسائلنا كانوا يقولوا لنا سكت واش بغي تسيفطنا لللحبس دخل سوق راسك اللي زربو ماتو وها هي النتيجة شي كيشوف فشي بحال إلى مضروبين ببايغو شكرا هسبريس
6 - الطالب الباحث الأربعاء 15 غشت 2018 - 13:20
عندما تسند الامور لغير اهلها النتائج سثؤول الى العدمية .
هناك قاعدة رياضية مفادها ان الضرب مع الصفر لا يفيد والجمع مع الصفر لا يزيد
7 - annabigha الخميس 16 غشت 2018 - 18:46
إن تقييمنا السلبي لتجربة اللائحة الوطنية للشباب لا تعني بتاتا اعتقادنا بأن عامل السن عائق للتموقع والترقي الحزبي والسياسي، ولكن نريد هذا التموقع أن يكون مبني على الكفاءة والنضال وليس الريع، فالسياسة الناجحة هي التي تنبني على الوضوح وعلى الموضوعية، وأن للزمن تراتبيتة، وكل عليه أن ينتظر دوره بشكل طبيعي وموضوعي كما انتظرناه نحن، وكفى من قتل السياسية بالشعارات النظرية ومخالفتها واقعيا بالريع.
8 - chouf الجمعة 17 غشت 2018 - 07:19
ك رهت السياسة يوم عزل حزب شباب وذبوا للدراسة في بلد اشتراكي.السياسة انتهازية وكم لاحظت من اشياء لم ترق لي.ورايت سيرة رجلات لم ترق لي.واقول كيت اللي جات فيه راه ما كاين غير الانا والسلام.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.