24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | العنف على الخريطة العربية مجنون، مجنون، مجنون

العنف على الخريطة العربية مجنون، مجنون، مجنون

العنف على الخريطة العربية مجنون، مجنون، مجنون

-1-

العنف في العالم العربي، أصبح كالماء والهواء، مألوف في حياتنا السياسية / في حياتنا الاجتماعية / وفي حياتنا الدينية ايضا. أين ما أدرت وجهك، فثمة عنف يلاحقك. في المدرسة / في البيت / وفي الشارع، وفي الأسواق، كما يلاحقك في السلطة ومكاتبها وإدارتها العمومية. ذلك لان العنف وكما حال التطرف والإرهاب والعدوانية والصراع السياسي و الطائفي والإيديولوجي، أصبح يشكل امتدادا في عمق الفعل العربي مشرقا ومغربا، وهو كنزعة هدامة أصبحت تهدد الخريطة العربية بالاحتراق، إن لم نقل بالفناء.

بعد مرحلة طويلة من التاريخ، كانت هذه الخريطة مطبوعة بالقمع والإقصاء والتهميش والصراعات الساخنة بين السلطة والمعارضة، بين الحركات الوطنية والحركات الاستعمارية، تطل عليها مرحلة جديدة مطبوعة بكل أشكال العنف، وهو ما حول هذه الخريطة، إلى صورة مشوهة / صورة لا تطاق.

الدولة العربية الحديثة، شيدت نفسها ورصت بنيانها على تضاريس هذه الخريطة بالعنف والاستبداد / بالقمع الدموي / بالتسلط السياسي والديني...ضدا في طموح شعوبها / ضدا في مبادئ حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون و ضدا في كرامة الإنسان. مشاهد هذه الحقيقة ما زالت تطل علينا من كل تضاريس هذه الخريطة، وأبطال العنف الأسود الذين نصبوا أنفسهم أسيادها، ما زالت صورهم حاضرة في أذهاننا ساطعة لامعة في عقولنا.

الدولة العربية الحديثة، قامت على احتكار آليات العنف / هي التي تملك الأسلحة / هي التي تشيد وتدير الشجون / هي التي تقضي بالإعدام وتنفذه في معارضيها، هي التي تصنع القوانين / هي التي تملك الرأسمال البشري والمالي والصناعي / المادي والمعنوي، وهي التي تديره وتوزعه.

-2-

إن الجسد العربي أنهكته موجات العنف المتعاقبة / عنف الديكتاتوريات / عنف الجهل والأمية والفقر والتهميش / العنف الذي دمر الإنسان العربي، على مرأى ومسمع من قيم الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان. بعد عنف داعش الذي أتم تدمير ما تبقى من العراق بعد تحريرها من الاحتلال الأمريكي، وما تبقى من سوريا التي دمرها نظام الأسد، إضافة إلى العنف الذي دمر ما تبقى من ليبيا، بعد تخليصها من دمار القذافي، بعد كل هذا، يأتي عنف التطرف والطائفية الذي جر اليمن ومصر وما تبقى من الخريطة العربية، إلى الجحيم.

أما عن المغرب العربي، فالأوضاع بها تغلى في سكون مريب، ولا احد يعرف لا متى ستنفجر، ولا متى ستأخذ طريقها نحو العقل والطمأنينة.

وخارج كل هذا "العنف" سيظل مشهد العنف الإسرائيلي، الذي اسقط فلسطين في الوحل حاضرا ومخيفا، انه اسقط فلسطين وقضيتها إلى مدار مظلم، افقد المستقبل والهوية لإنسانها، لتاريخها وتراثها، وجعلها قضية تبحث عن عنوان في خراب الخريطة العربية.

معنى ذلك، في نهاية المطاف، أن العنف على الخريطة العربية، بعدما دمر الإنسان والأنظمة والبنيات التحتية، ترك وراءه مشاهد الخراب المخيف، الذي لا طعم ولا لون له، وهو ما يجعل الإنسان العربي في القرن الواحد والعشرين محكوم عليه بالإعدام، مع وقف التنفيذ.

-3-

يرى العديد من الباحثين والمؤرخين والمعلقين السياسيين في جهات عديدة من العالم الراهن، أن الهجوم المرعب على مبنى مركز التجارة العالمي في 11 شتنبر 2001 هو الذي فجر إشكالية العنف والإرهاب على تضاريس الخريطة العربية، التي أصبحت بعد هذا الحدث مباشرة، خريطة "جهنمية" مشتعلة بالنهار والليل.

إن إشكالية العنف على الأرض العربية، بعد الحدث الأليم (11 سبتمبر) أخذت تتطور بسرعة فائقة، بعد أن ظهرت " جماعات الجهاد" و"داعش" ومن قبلهما "جماعة القاعدة" و"جماعات التكفيريين والجهاديين" إضافة إلى الإرهاب الإسرائيلي الذي يضرب بعنف ويدمر بعنف ويغتال بعنف الإنسان الفلسطيني، والإنسان العربي على العموم . وبصورة عامة بعد القضاء على أنظمة وظهور أخرى، بعد أحداث الربيع العربي، وبعد دخول الدول المسلحة الكبرى على خط التغيرات المحدثة على الخريطة العربية، التي جاءت لتغذية هذه الإشكالية بما تملكه من استراتيجيات وأسلحة تدميرية ومعلومات واتصالات الكترونية، بعد كل ذلك، أصبحت لإشكالية العنف مشروعيتها القصوى على هذه الخريطة.

تطرح علينا وعلى العالم من حولنا هذه الإشكالية مئات الأسئلة، لما لهذه الحالة من إشكاليات وتمظهرات واتجاهات وأهداف ومستويات من الصعب الوقوف عندها أو قراءتها. بعد أحداث الربيع العربي، وبعد دخول الدول المسلحة الكبرى على خط التغيرات المحدثة على الخريطة العربية، التي جاءت لتغذية هذه الإشكالية بما تملكه من أسلحة تدميرية ومعلومات واتصالات الكترونية.

إن مشاهد العنف في الحياة العربية اليوم، (بعد الحادي عشر من شتنبر 2001) بقدر ما تتجه إلى المستقبل المجهول، إذ لا يدري أحد منا إلى أين تتجه الصراعات العنيفة على الأرض العربية، تتجه هذه المشاهد إلى صراع مستقبلي عنيف بين الحضارات والثقافات / بين المكونات الاثنية التي تتشكل منها مجتمعاتنا العربية، وهو ما يعطي لحالة العنف، مشهدا شاملا من الصعب قراءته أو تفكيكه أوإعادة تركيبه.

-4-

كيف لنا أن نفسر الدماء التي تسيل يوميا بغزارة في سوريا والعراق واليمن ومصر ولبنان وليبيا وتونس وفلسطين والجزائر، وفي دول الخليج العربي؟ كيف نفسر هذه الموجة الهوجاء من الجماعات المتطرفة والطوائف والحكومات والأحزاب التي تحترف القتل والخراب والعنف الجهنمي باسم الإسلام السياسي أو باسم السلطة، والتي تجاهد في المسلمين خارج كل المقاييس ؟.

من أغرب الوقائع التي تعرفها الخريطة العربية اليوم، في مشرقها ومغربها، أن كل النخب الثقافية والسياسية، وحتى المتطرفة منها، تدعي رفضها للعنف في جميع صوره وأنماطه، وبعضها يؤكد أن العنف سلوك مناف للمفاهيم السياسية وللقيم الدينية وللمبادئ الإيديولوجية الصحيحة ولجوهر الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، ولكن غالبية هذه النخب تستعمل العنف كمصدر للمشروعية لتمكين الإنسان العربي من حقوقه وواجباته !!؟؟.

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بقوة على الخريطة العربية : كيف يمكن إحداث التغيير؟ كيف يتم القضاء على هذا العنف وبأي سلاح...؟ والى أي حد يستطيع العالم العربي القضاء على القهر المادي والمعنوي / السياسي والديني الذي تمارسه طوائف الجهاديين والتكفيريين وأحزاب الإسلام السياسي ، والسلطات الإرهابية...؟

من يستطيع الإجابة عن هذا الركام من الأسئلة في عالم اليوم ؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - KITAB السبت 18 غشت 2018 - 12:25
قضية العنف قديمة ومتجذرة في نسيج المجتمع العربي في البيت والمدرسة والأسواق والمقاهي وفي أحاديثنا ووو بيد أن تعميقه وكما لاحظ الأستاذ وبعض خبراء الاستراتيجية أن حادث 11/9 سبتمبر هو الذي عمل على تعميقه في الأوساط العربية الإسلامية خاصة ولعل من أدواتها تناسل الجماعات الإرهابية ومحو أدوار الأسرة والمدرسة كأساسيات التربية، حالياً، ويمكن الجهر بها بوضوح وعلانية أن الإنسان العربي في سلوكياته أصبح أقرب إلى الهمجي منه إلى الإنسان السوي، مجرد عبور سبيل في مدينة مغربية أو مغاربية سنقف على هذا العنف والعنف المضاد والمخزن العنيف والمرافق العنيفة، لا يمكن التواصل مع أحد بدون التلويح بأعنف الكلمات وإن لم تكن فبالهراوة أو الاقتتال حتى إن وسائل تواصلنا الاجتماعي تضيق يوميا بالمشاهد العنيفة ويجري الترويج لها على أوسع نطاق ، وتحياتي
2 - Ancien habitant de Tamezgha السبت 18 غشت 2018 - 13:02
La violence est une caractéristique connue chez les arabes. Avant l'arrivée de l'islam et même à l'époque de l'émir Omar Ibne El Khattabi, on enterrait les filles à leur jeunes âge vivantes. Ce phénomène s'est perpétue chez les arabes depuis et l'ont exporte avec eux dans les pays qu'ils ont conquis.
Dans le grand maghreb et notamment au Maroc la violence est circonscrite dans les régions conquises par les tribus arabes des Béni Hilal et des Béni selim. Elle est quasiment inexistante voir absente dans les zones amazigh.
3 - عادل ابو العدالة السبت 18 غشت 2018 - 13:15
بعد هزيمة 1967 , الاخوان المسلمون و السلفيون أعزوها الى عدم تمسك العرب بالدين الاسلامي السلفي و قد صدقهم كثير من الاغبياء, فاخذ الاخوان يصولون و يجولون و ينشرون الاسلام المتشدد ثم جاءت الثورة الخمينية في 1979 ثم احتلال الروس الى افغانستان و قيام الولايات المتحدة و السعودية و الامارات بتشكيل تنظيم القاعدة لمحاربة الروس و اخراجهم من أفغانستان و من ثم الغزو الصدامي للكويت و بعدها الحملة الايمانية الدينية لصدام حسين في العراق , كل هذا قضى على اليسار العربي و التيار العلماني العربي , كل هذه الامور ساعدت على تفشي الارهاب في العالم العربي .
4 - لعمامري عيسى السبت 18 غشت 2018 - 18:27
1) العدل كفيل بإزالة كل السلبيات2)إنزال الأشياء و الأشحاض منازلهم 3) الكف عن مشورة الاعداء4)....وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99)سورة الأعراف
5 - كريم السبت 18 غشت 2018 - 20:12
ا نه الخوف ياخي الكاتب لم نعد نخرج بالليل كما في السابق
كل شئ يخيفونا
ابداء لك من العائلة كلامها تغير اصبحت احس بلغة القساوة والعنف من طرفها
لم يبقى لاحنان ولارحمة ولا راءفة اصبحت اخاف من كل شئ
ادا فعلت خير في انسان مدة طويلة اي خطاء ارتكبته ضده سينقلب ضدك كان لم تفعل له الخير بالمرة
انه الخوف ياخي
6 - ابن رشد الأحد 19 غشت 2018 - 10:14
التعليق الذي لامس شيءً من الجواب عن سؤال العنف هو 3. أولاً نسجل مع الجابري أن تاريخ الأمم كلها عرف العنف وبأشكال مضاعفة عما نعرفه. الغرب نفسه عاش حروباً طويلة خلفت ملايين من القتلى وخراب العمران. لكن الحداثة الفكرية غيرت كل شيء عندهم بدءً بالتصنيع وإشغال البشر بالعمل ثم التنظيم السياسي الديموقراطي الذي ضمن الحقوق والواجباب: قضاء مستقل لا يحابي أحداً حتى في قمة السلطة، جهاز تنفيذي يسهر على راحة الجميع دون تمييز ونظام حزبي وانتخابي شفاف وإعلام حر يراقب الجميع وأخيراً نشر التعليم الذي يعلم حب العمل واحترام الآخرين والاعتماد على النفس وتطويرها ما أمكن.
بالمقابل لم تنجح دول الاستقلال عندنا في بناء أي شيء مما سبق، بل كان الاستبداد والصراع الصفري على السلطة. أما التعليم فخضع لحسابات سياسوية تدجينية، فظل العقل العربي تقليدي في عمقه رغم مظاهر التحديث الخارجي الزائف. لهذا كان مستعداً للارتماء في حضن ثقافة الماضي بسهولة معتقداً أنه سيربح بها الدنيا والدين فخسر الاثنين طبعاً.
ينضاف لهذا عالم رأسمالي متوحش يلهث وراء الربح دون مراعاة لحدود جغرافية أو أخلاقية فأصبحت بلادنا الضحلة لعبة سهلة في يده.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.