24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. مساطر إدارية تعيق تفعيل صندوق التعويضات لضحايا مافيا العقارات (5.00)

  2. جبهة تطرح خمسة سيناريوهات لإنقاذ "سامير" وتطالب بجبر الضرر (5.00)

  3. الهند تقترب من تجريم الطلاق الشفهي "بالثلاث" (5.00)

  4. النقاش اللغوي حالة شرود وانفلات عاطفي (5.00)

  5. مصنع فرنسي جديد لأجزاء السيارات يوفر 225 وظيفة بالقنيطرة‬ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الأضحية بين العبادة والعادة

الأضحية بين العبادة والعادة

الأضحية بين العبادة والعادة

تقدم السن بخليل الله إبراهيم عليه السلام، وتمنى على الله أن يمن عليه بذرية صالحة تخلفه، وتحمل النبوة من بعده، فتضرع إلى الله بالدعاء، (رب هب لي من الصالحين)، فكانت الإجابة (فبشرناه بغلام حليم).. ولما شبّ الولد واستأنس به الخليل، جاءه الأمر بذبحه، عبر رؤيا رآها، وقصها على ابنه إسماعيل، بلغة تقطر أدبا ومحبة، كما يحكيها القرآن الكريم، (قال: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى)، وبنفس الإيمان والعظمة يجيب إسماعيل: (يا أبت افعل ما تومر ستجدني إن شاء الله من الصابرين)، وتقدم الخليل لتنفيذ أمر الله، كما تلقاه، فجاءه الملك يحمل ذبحا وصف بالعظيم، وانتهت القصة بتهنئة النبي إبراهيم على ثباته وصدقه وقوة إيمانه.

هذه هي حكاية الأضحى، كما يسردها القرآن الكريم، في سورة الصافات، وهذه هي غاياتها العليا والجوهرية: الصدق في الإيمان، التطبيق العملي لمقتضيات هذا الإيمان، الأدب الجم في تلقي أمر الله، وفي عرضه على الابن إسماعيل، ثم في مباشرة التنفيذ، والتحلي بالصبر الجميل، وأخيرا الشهادة بالنجاح في الامتحان، (وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، إنا كذلك نجزي المحسنين)، هذه هي المعاني التي عاشها وتشربها النبي إبراهيم، صحبة ابنه إسماعيل، وحكاها لنا القرآن الكريم، ودعانا إلى التأسي بها. فأين نحن اليوم من هذه المعاني؟ أين نحن من المقاصد والغايات الكبرى التي وجدت من أجلها المواسم والشعائر الدينية ابتداء؟

لقد غابت المعاني كلية أو تكاد، ولم يبق هناك إلا المظاهر والأشكال الفارغة من كل مضمون صحيح وحقيقي. لقد اختزل الأضحى في الكبش، الذي تحول اقتناؤه إلى فريضة اجتماعية، وإلى تحدّ صعب، تخوضه الأسر كل عام، وإلى همّ يؤرق الآباء. وتحولت هذه الشعيرة عند الكثيرين إلى امتحان لإثبات الرجولة، وطلب الاستحقاق. ومن ثم، نتساءل: ما قيمة اللحم والشحم في غياب المعاني المرجوة من هذه المناسبة؟

لم يتحدث القرآن الكريم عما فعله إبراهيم عليه السلام بهذا الكبش العظيم الذي تلقاه، لأن أمر أكل اللحم ها هنا ليس مطلوبا لذاته، وهو متروك لعوائد الناس وتقاليدهم، وإنما انصرف القرآن إلى التأكيد على المهم فالأهم، مما يحيى به الناس حقيقة، وتبنى به الحضارات: الصدق الحقيقي، الفهم العميق لمعنى التدين، التطبيق العملي لمقتضيات الإيمان، الأخلاق الكريمة. لست أدري بأي منطق يتحدث بعض الوعاظ والخطباء، حين يحدثون المواطنين بأن توفير الأضحية سنة وليست بواجب، للقادرين عليها، جريا على رأي المالكية في الموضوع، ثم ينتقلون في الخطبة نفسها للحديث عن أهمية السنة، والتحذير من تضييعها، والتأكيد على الأمر بما يفيد ضرورة اقتنائها؛ وهو ما يزيد السامعين ارتباكا على ارتباكهم. فأين الفرائض أولا حتى نبحث عن السنن ونؤكد عليها؟ أين صدق إبراهيم وإيمانه الشامخ؟ أين فهمه العميق وأدبه الجم؟ وأين صبر إسماعيل وحسه الرفيع؟ أين ما يبشر به الدين من نظافة وأناقة في شوارعنا وأزقتنا أيام العيد؟ أين حسن الخلق في أسواقنا وتجمعاتنا، وأين وأين؟

يتحمل العلماء والوعاظ قسطا كبيرا من المسؤولية حين لا يبينون للناس حقيقة هذه الشعيرة، وفلسفة حكمها، ولا يجتهدون في ذلك بما يوافق واقعهم، وما يستجد لديهم من أقضية، وإلا لماذا يتكلف شراءها من لا يملك القدرة على ذلك؟ ولماذا يسأل الناس عن إمكانية اقتنائها عن طريق الاستدانة من الأبناك، مما يزيدهم شدة ومعاناة؟ كما تتحمل الحكومة مسؤولية كبرى حين تترك المواطنين عرضة لاستغلال وابتزاز مؤسسات القروض، التي يتضاعف نشاطها في مثل هذه المناسبات، مستغلة لهفة الناس وحرصهم على توفير أضحية العيد. أليس الأمر يتعلق بسنة؟ أليست السنن مبنية على التخفيف؟ فأين يتجلى هذا التخفيف في تعاملنا مع أضحية العيد؟ ألم يضح بلال بديك، ويذكر في السماء؟

لقد تحولت مناسبة عيد الأضحى عندنا إلى عادة اجتماعية مستحكمة، وإلى هوس ومغالبة؛ لأننا أضعنا المعنى، ونشكو خللا كبيرا في ترتيب الأولويات.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - رشيد زين العابدين الجمعة 17 غشت 2018 - 17:47
فعلا كل ما تحول إليه عيد الأضحى هي مظاهر غارقة في التخلف وحب المباهاة الاجتماعية بدليل كلما مر مشتر لخروف من أحدهم إلا ويسأله (بشحال هاذ المبروك) وغابت كل معاني الصبر ونكران الذات والثقة في الله التي بني عليه أساسا هذا العيد فلسفته،فترفقوا بأنفسكم قليلا وعودوا إلى صواب الحكمة رحمكم الله.
2 - مشاكل هذه العادة الجمعة 17 غشت 2018 - 17:49
.. مطروحة في المدن اكثر مما هي مطروحة في الروادي.
ولهذا يجب منع الذبح في المدن و الزام الناس بالتوجه الى الضيعات الفلاحية لاقتناء الاضاحي وذبحها هناك ، كما هو الحال في فرنسا مثلا التي فرضت نظاما خاصا باضاحي العيد بالنسبة للمسلمين حيث يتم الذبح والمراقبة البيطرية في ضيعات فلاحية خارج المدن.
3 - قريب الجمعة 17 غشت 2018 - 18:20
العيد وأضحيته عادة فقط، وليسا شيئا آخر
في بعض المناطق يسمى عيد الأضحى "عيد اللحم" بالدارجة
وأقسم أن ذلك صحيح، على رقبتي
4 - حقيقة الاضحية السبت 18 غشت 2018 - 02:32
بدون اطالة الضحية في العيد ليست سنة ولا شيء بل هي عادة مدمرة لعدد من الناس والأسر .
والخطير في الأمر أن عددا من الناس لا يعرفون ان الصحابة لا يضحون في العيد .
فكبار الصحابة مثل الخليفة ابو بكر والخليفة لا يضحيان وكذلك ابن مسعود وغيرهم من الصحابة لا يضحون في العيد وقد ذكر ذلك المرحوم الشيخ الزمزمي اكتب في اليوتيوب (الزمزمي وأضحية العيد)وكذلك (الزمزمي والتباهي بالأضحية) وسترى ماذا قال عن الصحابة وانهم لا يضحون .
اذن فلو كانت الاضحية سنة كما يدعي البعض لفعلها الصحابة . وذلك لا توجد هذه العادة في عدد من البلدان الاسلامية. وقد طالب المرحوم الزمزمي الدولة بايقاف هذه العادة التي تسبب مشاكل اجتماعية كثيرة .
5 - ابراهيم السبت 18 غشت 2018 - 04:21
قراءت واقعة بهذه المناسبة في الجريدة الا لكترونية ازيلال24
زوجة اسرت على زوجها شراء اضحية العيد وهو رجل يمتهن حرفة مسح الاحدية وليس بمقدوره شراء الاضحية ولم يتحمل اسرار الزوجة فجهز عليها ودبحها وفتك باولاده
اصبح العيد نقمة
الله احفظ
6 - chouf السبت 18 غشت 2018 - 13:22
اقل كاين الذي لا ياكل اللحم لمرض ما. ولكن زوجة تنتقم اشري الحولي وربي اكبير ويرمى لاهي تاكله ولا هي تتصدق به.مرض نفساني .وما اكثر الزوجات الئي لا يفكرن وان كان التفكير الانتقام من الزوج.نتمى من مرفق الشؤون الدينية توعية المواطن.اشحال من امور نجهلها وبعض البشر يعجبونك في التبرج.الاسلام لاضرر ولا ضرار. فوقاش نصل الى المستوى اللي يرضي الله والعباد. ونبتعد عن الجهل والنفاق والكذب والبدع الضالة المضلة.وشكرا.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.