24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. حالات تبييض الأموال في مصارف أوروبية تكشف اختلالات الرقابة (5.00)

  2. عشرات المتطرفين يقتحمون باحات المسجد الأقصى (5.00)

  3. صعوبات التعلم لدى تلاميذ تثقل كاهل أسرهم بأعباء نفسية ومادية (5.00)

  4. ندوة دولية بمراكش تثير احتجاج اسليمي وطارق (4.00)

  5. درك السوالم يفكّ لغز مقتل "كسّال" نواحي برشيد (4.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | نحو مشروع إنشاء مسالخ عصرية بالمغرب

نحو مشروع إنشاء مسالخ عصرية بالمغرب

نحو مشروع إنشاء مسالخ عصرية بالمغرب

متى سيتم تقنين عملية ذبح الأضاحي يوم العيد بالمغرب؟ وماذا وفرت الدولة بنى تحتية لاستقبال هذا العيد؟ هل ستظل شوارع المغرب مضرجة بالدماء يوم العيد، وممتلئة بأحشاء الأغنام ونفاياتها المرمية على قارعة الطريق؟ إلى متى ستستمر فوضى الذبح هذه؟ أيعقل أن المغرب شهد تحولات بنيوية على مستوى العمران، وشيد عمارات من طوابق شاهقة ومصاعد، لكن مازال يذبح في الشقق و"الكراجات" وفوق أسطح البنيات؟.

نحن نعلم أن هذه السنة المقدسة تفترض شروطا وقواعد يجب تطبيقها يوم العيد، كما أن الثقافة الشعبية تعيد إنتاج موروثات وعادات وتقاليد لتطبيق السنة، لكن التحولات الثقافية والعمرانية والبيئية التي يشهدها مغرب اليوم تفرض علينا إعادة التفكير في العديد من العادات والتقاليد، مع الاحتفاظ طبعا بجوهر السنة، إذ كيف سنستمر في عملية الذبح العشوائي غير مكثرتين بمخلفاته السلبية على البيئة والإنسان معا؟.

يوم العيد هو يوم الدم بامتياز، حيث تمتلئ المنازل بالدماء وأحشاء الخرفان، وينبعث الدخان من الأزقة، نظرا لحرق رؤوس الخرفان وأطرافها. وهكذا قد تتعفن الأماكن بالنفايات الملقاة على الأرض، وبقايا الجلود والأحشاء، ما يضر حتما بالطبيعة والإنسان والحيوان، ناهيك عن الحوادث التي قد يتعرض لها أفراد الأسر عند عملية الذبح والتقطيع. يكفيك أخي المواطن أن تسأل ممرضات وأطباء المستعجلات عما يقع أيام العيد، فيأتيك بالخبر طبيب أو ممرضة عن مواطنين يقفون في الصف ينتظرون رتق إصابات مختلفة من جراء الذبح والتقطيع..ما هذا "العنف" الذي تفرغه يوم العيد يا أخي المسلم؟.

تٌحوّل مناسبة العيد المغرب إلى سوق أسلحة بيضاء يقتنيها الشباب ويخزنها ليس فقط للعيد القادم، ولكن للضرورة، بمعنى للشجار أو القيام بأعمال إجرامية، خصوصا إذا كان هذا الشاب ذا سوابق عدلية. إذن، مناسبة العيد تشكل خطرا أمنيا على المجتمع، ما دامت تزود المواطن بأسلحة غير مرخصة قد يستخدمها طيلة السنة لأغراض مختلفة، بما فيها ارتكاب جرائم عنف تحت مؤثرات معينة.

إن مناسبة العيد هذه تشهد ارتفاع جودة السكاكين والشفرات الحادة و"الشواقير" بهندسة مختلفة، ما يسهل عملية الاقتناء والتخزين لهذه الآلات الحادة دون مراقبة. وهنا نتساءل عن دور الدولة والمجالس في مراقبة هذه السوق، أليس من الضروري مراقبة بيع هذه الأسلحة لكي تقتصر على العاملين في القطاع فقط؛ كما يجب تصنيعها بتراخيص وأرقام تسلسلية لكل نوع حتى تتمكن السلطات المحلية من ضبط هذه السوق؟.

إن العيد كذلك مناسبة لظهور جزارين هواة يتعلمون الذبح في "سقيطة" المواطن، فنظرا لغياب المراقبة، وعدم تنظيم العملية من طرف السلطات المحلية، يلبس كل من هب ودب لباس الجزار ويطوف الأزقة بحثا عن أضحية، بل ضحية يتعلم فيها، وهو لا يصلي ولا تتوفر فيه شروط القيام بطقس الذبح المقدس. بل إن الكثير من المواطنين الذين لا يصلون ولا يؤدون الفرائض يتزاحمون هم الآخرون على الاحتفال بالعيد في إطار ما نسميه "تدين الريع".

وأخيرا نطرح سؤالا جوهرياً عن مآلات ممارسة هذا العنف المقدس بمجتمعاتنا الإسلامية: ألا يساهم ذبح الشاة يوم العيد أمام الأطفال وبالمنازل في ترسيخ خطاطة الدم المؤثرة في مخيال العنف بمجتمعنا؟ ولكم أمثلة وفيرة يمكنكم استخراجها بأنفسكم من الذاكرة الشعبية، وأولها الشتيمة المعروفة التي نهدد بها يوميا خصومنا "سير ولا ندبح/نحر مك"؟. ما معنى أن يتعود الأطفال على الذبح من الوريد إلى الوريد وعلى النفخ والضرب والسلخ وغيرها من طقوس العنف المقدس؟ إذا تمت قراءة هذه السنة النبوية، تاريخيا، فهي ساهمت إلى جانب تمارين ثقافية أخرى في صناعة رجال أشداء أقوياء لا يخافون رؤية الدم، ويذبحون الأعداء في المعارك، ويمكن اعتبارها طقسا تمهيديا (initiation rite) يعود الناشئة المسلمة على طقوس الفحولة والصلابة؛ وحتى الثقافة الشعبية تنخرط في التصور نفسه حين تنص على أمثلة تقول: "الراجل هو اللي يذبح شاتو ويرقع كاستو ويسوط مراتو!".

لماذا يا ترى يحافظ مغرب اليوم على طقوس العنف المقدس ومسرحتها أمام الناشئة؟ هل نحن بصدد إعداد ناشئة سيتم تدريبها على معارك جهادية مستقبلا؟ ما هي الضمانات المتوفرة لدينا التي تبعث على الاطمئنان بعدم انتقال خطاطة الذبح إلى استهداف الإنسان تحت ظروف اقتصادية وسياسية وأيديولوجية معينة؟ هل ما تقوم به "داعش" من ذبح للبشر كالخراف له علاقة بخطاطة ذبح الأضحية، أم له تقاطع فقط مع تاريخ الملاحم الإسلامية؟.

لا يعقل أن نستمر في فوضى الذبح بهذه الطرق العشوائية وبدون دارسات علمية لتأثيراتها على المجتمع. لقد حان الوقت لإنشاء مسالخ عصرية، واستغلال نظام "الطانكة" الذي تم تفعيله اليوم لإيداع الأغنام في مسالخ متخصصة، تستجيب لاشتراطات صحية ونظامية، مع توفير أطباء بيطريين، مؤهلين للكشف على الذبائح، قبل وبعد الذبح، و الحرص على النظافة الدائمة، وتوفير العدد الكافي من الجزارين والمعدات والآليات لجمع ونقل مخلفات ونفايات الأضحية الصلبة والسائلة، ما قد يفتح الباب لاستثمارات اقتصادية جديدة وخلق مناصب شغل موسمية.

وفي انتظار هذا التحول البنيوي في ممارسة طقوس الذبح، بإنشاء مسالخ عصرية وتنظيم العملية برمتها، سيظل مغرب اليوم عشوائيا في نحر الأضاحي، محولا شققه وأزقته إلى مسالخ مبعثرة.

* أستاذ بجامعة شعيب الدكالي – الجديدة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - cae الأحد 19 غشت 2018 - 07:36
دعوة رومانسية تحمل بين ثناياها رغبة في إسقاط طقوس هذه الشعيرة و لما لا محوها من ذاكرة الجيل الناشئ. يا أخي/ المواطن / هو المشكل العائق في تطور هذه البلاد. المواطن هو الذي يرمي القمامة في الشارع، هو الذي يرمي قطعة كلينكس و هو سائق سيارة في الطريق السيار، هو الذي يتبول في عرض أي حائط وسط المدينة و في مرأى الناس، و هو الذي يُخرِّب مقاعد الجلوس في حافلات النقل، بل وحتى الأطفال لهم عقلية تخريبية حيث تجد أن الألعاب المُخصَّصة لهم في أي حي من الأحياء كلها مُخرّبة بعد أسبوع فقط من افتتاحه وبها تضطر إلى الوقوف مع الطفل حتى لا يلحقه أذى من آثار التخريب في حين أن نظيرتها في أي دولة أوروبية تظهر في حال جيدة مدة طويلة.
استثمروا في التربية الأجيال الصاعدة تنصلح لكم أحوال العيد و غير العيد
2 - عاقل بعقله الأحد 19 غشت 2018 - 17:01
- نحو مشروع ميكانيزمات جديدة لضبط انفلات بعض الأساتذة الجامعيين، من السياج الأخلاقي.
- نحو مشروع إحداث آليات شفافة داخل الجامعة لسد الثغرات التي يستغلها الأساتذة الفاسدون داخل الجامعة .
- نحو مشروع إعادة اختبار الدكاترة الذين حصلوا على شواهد أعلى بكثير من مُستواهم كما حدث في الكويت، فظهرت الحقيقة.
- نحو مشروع آليات شفافة لضبط اختبارات الشفوي ومعايير القبول في الماستر.
- نحو معايير جديدة لإحداث القطيعة مع شواهد الخليجيين التي تشترى، بلا حسيب ولا رقيب.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.