24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. وكالة "ناسا" تختار فوهة بركانية قديمة في المريخ (5.00)

  2. جمال الثلوج بآيت بوكماز (5.00)

  3. الشرطة الإيطالية تصادر فيلات "عصابة كازامونيكا" (5.00)

  4. "ملائكة الرحمة" تغلق أبواب المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة (5.00)

  5. ترامب: أمريكا ستظل "شريكا راسخا" للسعوديين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | القوة الثالثة أو قوة التحكم

القوة الثالثة أو قوة التحكم

القوة الثالثة أو قوة التحكم

ورد في الجزء المخصص للحديث عن الانتقال الديمقراطي من مذكرات عبد الرحمان اليوسفي "أحاديث في ما جرى" أن السبب الذي كان ولازال يشكل عائقا أمام تحقق حلم تطبيق الانتقال الديمقراطي على أرض الواقع ما أسماه "القوة الثالثة".

فرغم عدم تسمية الأشياء بمسمياتها والاقتصار على العموميات، إلا أن ما يمكن استنتاجه أن "القوة الثالثة" سلطة تتوفر على كل ما يجعلها قادرة على قلب الموازين وتحريك كل شيء من أجل ألا يتحرك أي شيء أو العكس؛ وذلك حسب ما يتوافق ومصالحها.

وما يقرب المعنى أكثر هو ما تمت الإشارة إليه في المذكرات بخصوص ما يتعلق بتاريخ وأسباب نشأة تلك "القوة" وأهدافها؛ وهي عناصر تعتبر أساسية في معرفة كنه الأشياء بشكل واضح.

تاريخ نشأة هذه القوة توافق مع بداية المفاوضات التي جرت بين الحكومة الفرنسية وبين الوطنيين المغاربة حول استقلال المغرب وعودة محمد الخامس من المنفى، بضغط من المقاومة وجيش التحرير.

فقد اتفق أن الحكومة الفرنسية كانت قد اشترطت لإجراء هذه المفاوضات أن تكون على رأس حكومة التفاوض شخصية مستقلة، أي من غير الوطنيين ممن ينتمون إلى الحركة الوطنية وجيش التحرير.

ولأسباب مختلفة تمت الموافقة على شخص اسمه "امبارك البكاي". ومن المعلوم أن اختيار هذه "الشخصية " جاء بناء على الشرط الأول، كما جاء بناء على عناية من الحكومة الفرنسية، القصد منها تحقيق أهداف معينة عبر سهولة الانقياد إليها وعدم مقاومة شروطها الرامية إلى منح استقلال صوري فقط، لكي تحافظ على تأخير جلاء قواتها وعلى بقائها المعنوي غير المرئي بالمغرب، والحفاظ على مصالحها ومصالح معمريها وكذا معاونيها من المغاربة، وكذلك ضرب المعسكر الوطني الذي تشكل منذ الثلاثينيات...

ولم يمر إلا وقت قصير من منح الاستقلال "الصوري" للمغرب حتى برزت إلى السطح خلافات عديدة، إما بين الوطنيين بعضهم البعض وإما بينهم وبين القصر، مسهمة بذلك في استبعاد الوطنيين من المسؤولية، وتركيز السلطة في يد واحدة بعدما استفحلت كثرة الانشقاقات التي أدت ما مرة إلى إسقاط الحكومة؛ لتتعزز فرضية إمكانية الاستغناء عن الحكومة بإعلان حالة الاستثناء التي كانت فرصة مناسبة لكي يظهر في الساحة أشخاص آخرون لم يكن لهم وجود أثناء المقاومة والدفاع من أجل الاستقلال، احتلوا أماكن مهمة في الدولة؛ وهؤلاء هم القوة الثالثة.

وفي وقت كانت حركات المد والجزر بين الوطنيين والقصر حول النزاع على السلطة متفاوتة وغير مضبوطة، كانت القوة الثالثة تعمل بجد على ترسيخ جذورها أكثر في جميع الأماكن الحساسة للدولة، مستغلة بذلك الفراغ الذي تركه عدم انضباط حركتي المد والجزر تلك.

وإذا ما كان الأمر على هذا النحو، وبهذا المعنى، فإن ما تمتلكه هذه القوة من سلطة كفيل بفعل أي شي، إلى حد التحكم في المصائر والقرارات.

وللتدليل على ما تمتلكه من قوة وتحد، فقد اتفق أن الحسن الثاني أرسل موفدا إلى المهدي بن بركة، ليبلغه بإمكانية عودته من المنفى الاختياري، كما أبلغه أيضا بطلب "حل المعادلة الرياضية". رحب المهدي بن بركة بالعرض، كما أبدى حماسة للمشاركة في الحكومة، بعد أن ينتهي من أشغال التحضير لمؤتمر القارات الثلاث.. وبعدما علم الملك بتفاصيل الجواب، حدث أن تمت مفاتحته في الموضوع نفسه، ليقول قولته المعروفة: "لقد فات الأوان". ومباشرة بعد ذلك أعلن خبر اختفاء المهدي بن بركة.

كما هو معلوم فالمعادلة الرياضية تتوفر على أعداد معلومة وأخرى مجهولة، تماما كما هو الأمر في معادلة الحكم في المغرب..أشخاص في العلن وآخرون في الخفاء، تظهر أفعالهم وهم لا يظهرون.

ولعل هذا ليس حكرا على المغرب وحده، بل إن وجود هذه القوة وما تمتلكه من وسائل خطيرة يتحدد بوجود بيئة يسود فيها التخلف والفساد؛ فهي تستعمل ما تتوفر عليه من وسائل في التفوق في الحاجة السائدة والمطلوبة؛ فإن كان الزمن زمن تجارة أبانت عن قدرتها في تدبير وسائل التجارة وفي سهولة جلب الأموال، وإن كان الزمن زمن قوة وحرب أظهرت نياشينها التي أدركتها استبسالا في معارك الوغى، وإن كان الزمن زمن مرض وأوبئة ادّعت الكرامات والقدرة على العلاج..كل هذا من أجل التقرب أكثر فأكثر إلى مراكز القرار، بعدما اقتنع بقدراتهم الخارقة إزاء ما يشكل عنده حاجة ملحة وضرورية.

فعلى سبيل المثال لا الحصر ظهر أواخر القرن التاسع عشر في روسيا القيصرية، التي كانت حينها تئن تحت وطأة الفقر والاستبداد المقرونين بالفساد، رجل يدعى غريغوري راسبوتين، مدّعيا القداسة وامتلاك "الكرامات"- كما يقال عندنا- في علاج المرضى.

ذاع صيت راسبوتين في كل مكان، وما إن وصل خبره وخبر كراماته إلى أسماع الملكة المكلومة بسبب مرض ابنها الأمير حتى أمرت بإحضاره إلى القصر.

ولأسباب معينة -ذكرت بعد مرور وقت طويل على هذه الحادثة وبالضبط بعد تطور الطب- استطاع صاحب الكرامات أن يحدّ من مرض "جريان دم" الأمير، فاستقرت حالته وتحسنت، ولم يعد يشعر بالألم كما كان من قبل.

كان لهذا وقع كبير على مسار حياة الرجل صاحب المعجزات، فمنذ تلك اللحظة أصبح كلامه يقام له وزنا داخل القصر، وما فتئ على ذلك الحال حتى أمسى الآمر الناهي في القصر، وصاحب القرارات المصيرية للبلاد التي كانت تزيد من وطأة التخلف والفساد..وأمام الحنق الذي بات يكنه له الشعب، واستشعاره بخطر يهدده، لم يتوان في بث ذلك لأسياده، مخبرا ومحذرا إياهم مما سوف تؤول إليه الأمور، إذا ما تم اغتياله، فآنئذ سوف لن يستمر ملكهم طويلا.

وما جعل قصة هذا الرجل ذي الكرامات تبقى قائمة في عقول الناس، خاصة في البلد الذي جرت فيه أحداثه، هو حصول ما سبق وأخبرهم به.

الشعب الذي اغتال راسبوتين، صاحب الكرامات، ثار بعد سنتين من ذلك على القياصرة، وتركوا وراءهم قصورهم خاوية على عروشها. لكن راسبوتين ظل كذلك عبرة مرسومة في ذاكرة روسيا، استفادت منهما لتتطهر من رجس التخلف وتصبح من أقوى البلدان في العالم.

إن صنع وتوهم كثرة الجبهات والأعداء غالبا ما يؤدي إلى تشتيت الجهود وإهدار الطاقة، وبالنتيجة مراوحة المكان..وهذا ليس حصرا على مجال معين، بل هي قاعدة تسري على جميع مناحي الحياة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - atlas الخميس 23 غشت 2018 - 04:49
جاء في المقال "صنع وتوهم كثرة الجبهات والأعداء غالبا ما يؤدي إلى تشتيت الجهود وإهدار الطاقة وبالنتيجة مراوحة المكان" لكن لا وجود لأي إشارة لمن هم وراء قوة التحكم بالمغرب اللهم إن كان هناك راسبوتين مغربي تعرفه ولا نعرفه !
لو نعود إلى التاريخ سواء أكان تاريخ المغرب أو روسيا وغيرها من البلدان التي عاشت الحروب و الثورات فدائما ما يكون العامل الاقتصادي هو السبب الرئيسي و بالخصوص الديون المفروضة على البلد فحتى المغرب لم يعرف الاحتلال الاسباني و الحماية الفرنسية إلا بعد الحروب الداخلية التي شنها المغاربة على بعضهم لدرجة الاستقواء بالغرب على بعضهم البعض الشيء الذي راكم على من تقلدوا الحكم ديون ضخمة آخرها ديون المساعدات الفرنسية لسلطان المغرب من أجل دحر "بوحمارة" من شمال المغرب..كذلك ومثال بالنسبة لثورة الفرنسية كان سببها الرئيسي ديون الملك في مساندته للثورة الأمريكية كذلك ومثال بالنسبة للثورة البلشفية و انهيار المملكة العثمانية و النمساوية و الألمانية مباشرة بعد هزيمة ح.ع1 كلها كانت بسبب ديون الحروب التي خاضتها وبالتالي فإن كان عدو صريح يجب التركيز عليه فأكيد سيكون ذلك المستفيد من هكذا ديون
2 - علي الخميس 23 غشت 2018 - 06:21
ا شكر الكاتب على هذا المقال
شرحت لنا القوة الثالثة ربما بمفهومها التقليدي ساحاول اعطاء وجهة نظري في يخص القوة الثالثة بمفهومها العصري
الاقتصاد هو سيد اللعبة هو الدي يسير اصحاب القرار انفسهم من يتحكم في الاقتصاد هوالدي يتحكم في مصير العباد خاصة في الدول المتخلفة حيث القضاء صوري يمكن اختراقه والتحكم فيه
يجب علينا معرفة اصحاب الشركات الكبرى جنسيتهم ددينهم خللفياتهم
3 - زينون الرواقي الخميس 23 غشت 2018 - 09:16
نماذج راسبوتين تجدهم في كل مكان مهمتهم الاستفراد بذوي القرار والتغلغل في مسامّهم لدرجة احتوائهم كلياً والانتصاب حاجزاً بينهم وبين العالم المحيط بهم .. تجدهم في الإدارات والدواوين يتلبّسون بالمسؤول لدرجة تنويمه مغناطيسيا فلا ينقاد سوى لما يملى عليه من طرفهم يشيطنون كل من يَرَوْنه شعلة أخذة في الاتقاد فيدعسون بحذاء سيدهم هذا ويرفعون من شأن راسبوتينات الأصغر الذين يعاملونهم بدورهم بنفس اُسلوب ما يعاملون به هم من هو اكبر .. انهم النفايات التي تخنق مجاري تدفق المياه وإشعاع النور وانطلاق الطاقات والكفاءات .. راسبوتين انتهى بأن عثر على جثته المرمية على ضفة النهر مشوهة وقد اقتلعت ملامحها وكذلك هؤلاء بشكل أخر ما ان يرحل السيد أو يحالوا على التقاعد حتى تجدهم كالكلاب التائهة يلتفتون يمنة ويسرة فلا يجدون رفيقاً ولا خلّاً ولا يداً ممدودة في الشدائد .. راسبوتين العهد البائد احمد رضى اكديرة انتهى وحيداً مريضا لتذهب ثروته بعده ادراج الرياح بفعل فاعل بينما اتنهى البصري شريداً في باريس ، بقي التاريخ حافظاً لشرفاء هذا الوطن تضحياتهم وصدق وطنيتهم بالمقابل انتهى احفاد راسبوتين جثتاً مرمية على ضفافه
4 - القوة الثالثة هي ... الخميس 23 غشت 2018 - 13:08
... التسمية التي اطلقها الاستاذ الجابري على الفئة التي كانت تمثل الطبقة المستفيدة في عهد الحماية.
باعتبار ان القوة الاولى هي الملكية بما لها من شرعية تاريخية ووطنية ، او ان القوة الثانية هي تكمن في احزاب الحركة الوطنية.
قد يكون هذا التقسيم صحيحا من حيث الشكل ولكنه من حيث المضمون يحتاج الى توضيح لان مذاهب وايديولوجيات وخطط كل قوة يختلف بعضها عن بعض.
حزب الاستقلال رفع شعار التطهير من الخونة المتعاملين مع فرنسا والمستفيدين من امتيازات عهد الحماية رغم ان الملك عفا عنهم تجنبا للفتنة.
وكانت ايديولوجية حزب الاستقلال عروبية تعريبية مشرقية.
ايديولوجية الاتحاد كانت يسارية استراكية .
ايديولوجية الملك كانت ليبيرالية.
وبالرجوع الى مال هذه الايديولوجيات يتبين ان اجتهاد القوة الاولى كان على صواب بسبب فشل باقي الايديولوجيات بعد التجربة.
5 - المفاوضات التي جرت الخميس 23 غشت 2018 - 14:10
... بين ممثلي الحركة الوطنية وفرنسا حول استقلال المغرب هي ما كان يعرف باتفاقات ايكس ليبان..
هذه الاتفاقات تمت في غياب السلطان بن يوسف الذي كان في المنفى ولم يمثله فيها احد.
ومما غاظه ان المتفاوضين قبلوا تكوين مجلس حفظة العرش وكان كرسي العرش فارغ.
ومع ذلك قبل السلطان اتفاقات اكس ليبان بعد إلغاء. مجلس حفظة العرش.
هذه الاتفاقات نصت على. وحوب الحفاظ على. التعاون بين المغرب وفرنسا في الاقتصاد والامن وجميع المجالات.
التزم السلطان بهذه الشروط وهي التي تتضمنها وثيقة الاستقلال بتاريخ 2 مارس 1956 الصادرة في الجريدة الرسمية والتي اشرف. على. تحضيرها عبد الرحيم بوعبيد.
المشكل هو ان قادة حزب الاستقلال ارادوا التنصل من هذه الالتزامات وصاروا ينتقدونها وهم الذين وافقوا عليها فكان ذلك من اسباب الخلاف بين القوى المتصارعة على السلطة.
6 - الصراع السلمي.... الخميس 23 غشت 2018 - 18:12
... للقوى. الثلاثة هو الذي حافط على. التوازنات الاقتصادية والاجتماعية في المغرب.
لولا القوة الثالثة لفرض حزب الاستقلال نظام الحزب الواحد في المغرب ولربطه بالقومية العربية.
ولولا القوة الأولى لفرض الاتحاد الوطني نظام الاقتصاد الاشتراكي على البلاد ولربطها بالمعسكر السوفياتي.
فبعد مرور الزمن تبين ان تلك التوجهات كانت خاطئة حيث فشلت في كثير من الدول العربية.
ففي الجزائر. مثلا التي تم فيها إقصاء السياسيين وكل القوى المعارضة من طرف قادة جيش التحرير تم فرض الحزب الواحد والاشتراكية.
ذلك الاستبداد تسبب في حرب اهلية دامت عشر سنوات.
7 - امال الجمعة 24 غشت 2018 - 06:45
و لتكون حتى القوة الخامسة المهم من يرحمنا هو الاولى من يتحكم في امورنا
8 - amal الجمعة 24 غشت 2018 - 12:03
begrijpt u wat ik bedoel
dat is het belangrijkste van het verhaal
ik hoop dat u het door hebt
bedankt voor uw medwerking
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.