24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مآل "كوطيف"..مؤسسة مركب الغزل والنسيج بفاس

مآل "كوطيف"..مؤسسة مركب الغزل والنسيج بفاس

مآل "كوطيف"..مؤسسة مركب الغزل والنسيج بفاس

لازال الرأي العام يتابع باهتمام كبير مآل مركب الغزل والنسيج "كوطيف" بفاس، الذي تم إغلاقه سنة 2006..هل ستظل وضعيته على ما هي عليه الآن أم سيتم تحويله إلى منشأة اقتصادية تقوم بالدور نفسه الذي كانت تقوم به، خصوصاً في هذه الظرفية التي تعرف نقاشاً حول تشجيع الاستثمار وتفعيل اللامركزية وتنمية الاقتصاد على مستوى الجهات؟.

ولأنني كنت أنتمي إلى هذه المؤسسة لازلت أتابع أوضاعها وما آلت إليه، لكنها لم تعرف أي تغيير إيجابي مع الأسف. وسبق أن وجهت كمستشار برلماني باسم الفريق الفيدرالي في شهر يوليوز 2010 سؤالاً كتابياً إلى السيد وزير الاقتصاد والمالية ووزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة حول مآل مؤسسة مركب الغزل والنسيج بفاس "كوطيف" جاء فيه:

"تم إنشاء مركب الغزل والنسيج بفاس كوطيف بناء على دراسة قام بها مكتب التنمية الصناعيةO.D.I ، إذ تم القيام بالإجراءات الإدارية سنة 1967، وبعدها شرع في بنائه على مساحة 16 هكتارا، وبعد ذلك تم شراء الآلات وتركيبها، وتطلب ذلك أربع سنوات. وفي بداية سنة 1972 شرع في الإنتاج، وقد تم تكوينه من خمسة أقسام، منها قسم الغزل (filature)الذي كان يحتوي على خمسين ألف مغزل، وقسم تهييء النسيج (préparation de tissage )، وقسم النسيج (tissage) الذي كان يتوفر على 960 آلة، وقسم خيط الخياطة (fil à coudre) وقسم التصفية finissage))، بالإضافة إلى قسم الصيانة (Entretien). ومنذ البداية ارتكبت عدة أخطاء: ومنها سوء الاختيار التكنولوجي، إذ تم شراء آلات قسم النسيج كلها من نوع واحد (بيكانو)، متجاوَزة تكنولوجياً، إذ كان قد مر على وصولها إلى السوق المغربية حوالي عشر سنوات. كما أن السوق عرف آنذاك وصول تكنولوجيات أكثر تقدماً ومردودية. أما قسم التصفية فكانت جل آلاته غير صالحة، ومنها ما لم يشتغل بصفة نهائية حالة آلة «لارام». وقد تم القيام ببعض الخطوات قصد تدارك هذا الخلل في الثمانينيات، وبالأخص ما بين سنوات 1980 و1984، إذ تم شراء عدة آلات جديدة لتطوير قسم النسيج، بعدما توصلت إدارة المركب بقرض بقيمة أربعة ملايير سنتيم من طرف وزارة التجارة والصناعة قصد تجديد تجهيزات المعمل .

وعلى مستوى الموارد البشرية وصل عدد العاملين في بعض المراحل إلى 1700 ما بين عمال ومستخدمين وأطر.

وأهم مرحلة عرفت ازدهار المؤسسة هي فترة الثمانينيات؛ ففي سنة 1988 تحقق أعلى فائض مالي بلغ خمسة ملايير سنتيم، عندما كان الطلب على منتجاتها قوياً، وخاصة على نوع الثوب المعروف بـ"البيضاوية" وسط التجار.

ومنذ تصنيف هذا المعمل ضمن المؤسسات المرشحة للخوصصة عرف في هذه المرحلة تراجعاً بسبب توقيف عملية الاستثمار وتجديد الآلات، إذ إن آخر آلة تم تجديدها اضطراراً لأسباب تقنية، ولأن الضرورة كانت تفرض ذلك، هي آلة لونكولاج بمبلغ مليار سنتيم.

وفي سنة 2005 تقرر إغلاق قسم الغزل بناءً على دراسة أنجزتها الإدارة العامة للشركة آنذاك دون إشراك الإدارة التقنية؛ واتضح في ما بعد خطأ هذا القرار رغم تشبث وإصرار السيد المدير العام به، لكونه اعتبر أن الخيوط موجودة في الأسواق بثمن أقل من تكلفة إنتاجه بالمعمل، فتقدمت ساعتها إدارة المركب بطلب إلى السلطات الإقليمية للاستغناء عن 502 عامل، وهو ما يعني جميع عمال قسم الغزل بناءً على المادة 67 من مدونة الشغل، إلا أن السلطات الإقليمية رفضت الترخيص لها بذلك، ما جعلها تلجأ إلى التوافق مع مندوبي العمال وفق ما تنص عليه المادة 66 من مدونة الشغل. وفي 30 شتنبر 2005 غادر هؤلاء العمال عملهم بعد أن توصلت إدارة المركب بخمسة ملايير سنتيم لتعويضهم من طرف الحكومة. وكان الأصح إذا كانت الضرورة تفرض التقليص من عدد العمال أن يتم ذلك من جميع الأقسام، مع الإبقاء على قسم الغزل، إذ إنه مباشرة بعد إغلاق قسم الغزل، وكما أشرنا إليه، لم تتمكن الشركة من تلبية حاجياتها من الخيوط في السوق، فظل باقي العمال عاطلين عن العمل يتقاضون أجورهم دون القيام بأي مهام، وخاصة عمال قسم النسيج. ويبدو من خلال قراءة الوقائع والمعطيات أن قرار الإغلاق النهائي للمؤسسة تزامن مع إغلاق قسم الغزل، وما تم بعد ذلك كان مجرد تسويف ومماطلة قصد تهييء الشروط لتنفيذ قرار الإغلاق النهائي؛ وهو ما كان واضحاً من خلال مواقف السيد المدير العام.

وفي يوليوز من سنة 2006 تم الاتفاق بين وزارة التجارة والصناعة ووزارة المالية على منح إدارة المؤسسة 2 مليار سنتيم لمواصلة العمل، وهو ما صرح به آنذاك وزير التجارة والصناعة في البرلمان إثر جوابه عن سؤال تقدم به الفريق الاشتراكي بالغرفة الأولى، إلا أنه مباشرة بعد الدخول من العطلة السنوية تم التراجع عن هذا القرار، إذ طلب المدير العام للمؤسسة من باقي العاملين ( 340 عاملا ومستخدماً وإطاراً) مغادرة المعمل والإغلاق النهائي له بتاريخ 30 نونبر 2006. وقامت الحكومة بمنح مبلغ مالي ثان بقيمة 3 ملايير و500 مليون سنتيم لتعويض من تبقى من العمال. وفي هذه المرحلة زار أحد مهنيي النسيج الكبار المعمل صحبة السيد وزير التجارة والصناعة، ووافق على شرائه بعد أن اشترط عليه من طرف وزارة التجارة والصناعة تشغيله في المجال نفسه؛ كما اشترط بدوره أن يكون المعمل فارغا من العمال. إلا أن هذا الحل لم يجد طريقه إلى التطبيق بسبب انسحاب المستثمر.

ومنذ ذلك الحين ظل المعمل في حالة إغلاق، ورفضت المحكمة التجارية بفاس فتح إحدى مساطر صعوبة المقاولة في حقه.

ومع بداية سنة 2010 بقي المعمل دون حراسة، نظراً لعدم توصل الشركة التي كانت مكلفة بالحراسة بمستحقاتها؛ ومنذ ذلك الحين وهو يتعرض يوميًا لعمليات النهب، رغم الدوريات التي تقوم بها مصالح الأمن، والتي لم تكن كافية، لأن الأمر يتطلب حراسة مستمرة.

وفي فاتح يوليوز اندلع حريق بمقر إدارة المركب أتى على جميع الوثائق والملفات، وبعد ذلك بخمسة عشر يوما نشب حريق ثان بالمخزن الرئيسي (magazine centrale). وحالياً توجد بقايا وسائل العمل متناثرة في الأحياء المجاورة للمؤسسة.

وإذا كان مسار هذه المؤسسة قد ضيع على مدينة فاس فرصة تعزيز قطاع النسيج وعموم القطاع الصناعي، فإنه من حق هذه المدينة أن تستفيد من آخر ما تبقى من هذه المؤسسة، وهو رصيدها العقاري؛ فالمدينة في حاجة إلى هذا العقار الذي تبلغ مساحته 16 هكتارا، حتى يعزز الرصيد العقاري المخصص للصناعة. وفي هذا الإطار نطرح على سيادتكم السؤال التالي:

- كيف ستعملون على توفير الحراسة الأمنية الضرورية لوقف مسلسل السرقة والحرائق الذي تتعرض له المؤسسة؟.

- كيف ستعملون على تغطية الديون المتراكمة على المؤسسة، والمتمثلة في حقوق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والضرائب والأبناك وبعض الممونين؟..وبدون ذلك سيتم بيع عقار ومنقولات الشركة وبضائعها عن طريق المزاد العلني، بعد أن صدرت أحكام قضائية في الموضوع، إثرها يوجد عقار ومنقولات الشركة تحت الحجز القضائي.

- ألا ترون أن الظروف مناسبة لتحويل الأوضاع السلبية الحالية إلى أوضاع إيجابية من خلال تخصيص عقار المؤسسة لمعرض صناعي وتجاري وكذا إحداث تيكنوبارك؟".

من خلال السؤال يتلخص الجواب في سوء التنسيق وغياب التكامل بين وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة ووزارة الاقتصاد والمالية.

ملحوظة

لم يكن السؤال المبادرة الوحيدة في الموضوع، فقد تعددت المبادرات، ولكنني آثرت التذكير به لتضمُّنِه معطياتٍ ووقائع أدت إلى ما أدت إليه من صيرورة ومآل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - عبدالرحيم .ص. الخميس 23 غشت 2018 - 11:32
لقد كاتت مدينة فاس الى وقت قريب تمثل ثاني مدينة صناعية بالمغرب نظرا لما كانت تزخر به من وحدات صناعية وخاصة في قطاع النسيج ..والأن وبعد ان عرف هذا القطاع صعوبات بنيوية فقد معه القدرة التنافسية تراجع اشعاع صناعة النسيج وتراجع معه اقتصاد المدينة والتي اصبحت تعيش على الماضي اكثر ما تعيش على الحاضر والمستقبل
يقول المثل عندما يفشل التاجر يبحث في اوراقه القديمة وشركة كوطيف هي من الاوراق التي يجب علاجها ولو عبر استغلال وعائها العقاري لما فيه مصلحة المجال الصناعي
المدينة ككل في حاجة لانقاد ليس كتراث انساني فحسب ولكن كمدينة يتجاوز سكانها المليون نسمة مع ما يعنيه ذلك من علاج قضاياها اقتصاديا واجتماعيا وعمرانيا
الشكر للاستاذ الرماح على اهتمامه المستمر بالقضايا التي تشغل المواطن.
2 - يوسف بكري الجمعة 24 غشت 2018 - 14:51
لم يكن جميع عمال وأطر كوطيف متفقين على إغلاق المعمل، وهو ما جرى سنة 2006 بل استمرو قبل ذلك مدة طويلة يطالبون باستمرار العمل غير أنه بعد الدراسة المفبركة والمخطط الجهنمي الذي قام به السيد المدير العام للمؤسسة آنذك مدعما من ظرف وزارة التجارة والصناعة، وأمام الاتجاه الذي سارت عليه الأمور من الناحية القانونية اضطروا الى الأخد التعويضات خشية ان يصبحوا بدون عمل وبدون تعويضات
3 - إطار سابق بمعمل كوطيف الجمعة 24 غشت 2018 - 18:29
جل أطر معمل كوطيف كانو ضد قرار إغلاق المعمل بعد أن علموا بالدراسة المفبركة التي قام بأنجازها السيد المدير العام دون إشراكهم في إنجازها وغير مبنية على أسس علمية ، هو ما تبين في ما بعد
4 - مهتم بالشأن النقابي السبت 25 غشت 2018 - 09:21
أصبح الجميع الآن يعتبر أن قرار إغلاق معمل كوطيف الذي تم في سنة 2006 كان مجانبا للصواب هذا الموقف الذي كان يجب أن يعبر عنه في ذلك الوقت عندما كان يطالب به عمال وأطر المعمل والذين لم يجدوا الدعم والمساندة من طرف الجميع وبالأخص الجهات المسؤولة التي ساهمت في إغلاق المعمل بطرق مباشرة أو غير مباشرة مما ادا إلى هاد الوضع المأساوية
5 - إطار سابق بمعمل كوطيف الاثنين 27 غشت 2018 - 09:22
ظل موضوع إغلاق معمل كوطيف حاضر عند الاستاذ عبد الرحيم الرماح خلال جميع المراحل الماضية، فعندما تمت المطالبة باغلاق قسم الغزل بناء على الدراسة التي أنجزها السيد المدير العام سنة 2005 حيث عبر عن موقفه آنذاك واعتبر ان هذه الدراسة لم تتم وفقا للمواصفات العلمية وان الهدف منها فقط هو التهييء للإغلاق النهائي للمعمل وقد عبر عن ذلكً من حلال الصحافة الوطنية ومن خلال الاتصالات والاجتماعات التي تمت مع الجهات المسؤولة
وقبل عملية سرقة الاَلات ونشوب الحريقين المدبرين الاول الذي استهدف ادارة المعمل والثاني الذي استهدف الخزان المركزي magasine central
وحاليا عندما لاحظ ان هناك عدد كبير من المواطنين لازالوا يتساءلون عن أسباب الاغلاق وما احاط به من ملابسات قام بكتابة هذا المقال للمساهمة في التوضيح ما يتطلب إيضاحه لكي يكون الجميع على ذراية حول أسباب الاغلاق وخلفياته لكونه واكب الموضوع خلال جميع المراحل التي مر منها ومن أجل تذكير الجهات المعنية والمسؤولة بما يجب القيام به
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.