24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | معركة السوريين الحقيقية

معركة السوريين الحقيقية

معركة السوريين الحقيقية

تروّج روسيا أن بشار الأسد انتصر في سوريا على الإرهاب، وتقيم المؤتمرات وتشترك كطرف مدعو وهي عرابها، وتتحدث عن إعادة تعمير سوريا كسيدها، وإعادة المهاجرين بطريقة التأثر لوضعهم... وجل هذه الألعاب السياسية والدبلوماسية لتبرئة ذاتها من جرائمها، التي ستلاحقها مدى التاريخ، في حق الشعوب السورية، ودمارها للإنسان السوري قبل البنية التحتية للبلد، ولتنقذ ذاتها أمام المحاكم الدولية مستقبلاً، فيما إذا عقدت يوما ما.

ولتمرير هذه المزاعم على البشرية والشعوب السورية بشكل خاص، ستحاول الحفاظ على بشار الأسد كرئيس، وإبرازه كحاكم مطلق على سوريا، أمام العالم والإعلام، ومعه الشريحة المحاطة به. وليظل الصراع المذهبي مستمرا ليس فقط في سوريا بل في المنطقة كلها، ويدعي على أساسها أنهم تدخلوا لإنقاذ المجتمع السوري.

وعلى هذا النسق، ستحاول السلطة احتكار مسيرة إعادة الإعمار باتفاقيات كلية مع الدول المنقذة، وهو الدرس الملقن للسلطة، لتفعل ذلك، ولا يستبعد أن يدفعوا بها لتقوم بدعوة بعض الدول الأخرى لإعمارها، ولكن تحت الإشراف الروسي، ومن ضمنها أمريكا وأوروبا، كمحاولة لإزالة صورها وصور النظام وأئمة ولاية الفقيه النمطية البشعة المترسخة في ذاكرة المجتمع السوري.

كل البشرية تعلم أن مشاريع الإعمار تتجاوز كوارث البنية التحتية والمصانع والحقول المسممة، فأعمقها وأشدها وطأة هي التي لحقت بالإنسان السوري وأخلاقياته وثقافته وعلاقاته الاجتماعية والدينية والمذهبية؛ فالجميع يدرك أن الحرب خلفت إنسانا سورياً مدمرا، يتنقل بين الحياة والموت، وكالجثث المرمية في أروقة مخيمات المهجر، وعلى أرصفة الشوارع المسمى جدلاً بالوطن، يأملون بعودة آمنة، واستقرار بين أهلهم ومجتمعهم.

وعلى الأغلب عند الدعوة للمشاركة في عملية البناء السكني، وإعادة المهاجرين، ستتناسى سلطة بشار الأسد وروسيا وحلفائها أن للدول الكبرى كأمريكا وأوروبا وغيرهما التي كانت جزءا من الصراع السوري شروطها حول بقاء أو تغيير سلطته وشكل المقبلة، قبل موافقة الاشتراك في عملية الإعمار، كضمانة لمصالحها، وإزالة الحصار الاقتصادي المفروض عليها، والذي يشمل عدة قطاعات، والكل يدرك أن مثل تلك الدعوات المبطنة، أن حدثت، خدع سياسية، وتكتيك روسي لتمرير قضايا سوريا المقبلة بشكل قانوني من خلال مجلس الأمن، والتي على الأغلب ستسبقها دعوة رسمية من سلطة بشار الأسد لإعادة المهاجرين، بالرغم من أن احتماليات الفشل مرجحة، ومن المتوقع أنها ستعطي الكثير من التسهيلات للعائدين، مثلما تفعلها الآن، لإعطاء الشرعية لذاتها، وتثبيت التهمة على المعارضة المسلحة على أنها كانت السبب في هجرة السوريين داخليا وخارجيا، وتبرئة ذاتها والقوى المساعدة لها في التهجير والتدمير والإجرام.

وعلى الأرجح هذه المرحلة هي بداية المعركة الرئيسية والحقيقية للشعب السوري ضد السلطة والمعارضة، ولا نستبعد أن يشتركا في جبهة واحدة؛ لأن من أولويات الشريحة، التي ستقود الصراع السلمي، هي إسقاط النظام. وهنا ستساعد سلطة بشار الأسد ثانية القوى الإسلامية والعروبية الانتهازية، لاختراقها، وقيادتها وبأوجه جديدة، مثلما فعلته بالثورة الشبابية السلمية.

ولا شك في أن عهد بشار الأسد سينتهي، وسلطته ستزول، بل وعلى الأغلب سيتلاشى النظام الحالي بشقيه المتصارعين، حيث سلطة بشار الأسد، وهيمنة الشريحة العلوية وليست الطائفة، والمعارضة بكل بفصائلها التكفيرية والسياسية الانتهازية، النظام الذي يعتبر في القيم الاجتماعية والسياسية مدمرا، ومثلها إيران والتي ضحت بالكثير اقتصاديا وعسكريا، ومن أبناء الشعب الإيراني، والمذهب الشيعي. وفي الواقع، فإن الكارثة السورية تصنف واحدة من أكبر الكوارث في العالم، إن لم تكن في مقدمة الجميع، بعد الحرب العالمية الثانية، مقارنة بحجمها الجغرافي والديمغرافي.

المعركة ستبدأ بعد أن تنتهي روسيا والسلطة من إخماد المعارضة العسكرية، وإذابة السياسية، وإعادة المبثوثين إلى أحضانها تحت حجج المصالحة، وبدء فتح أبواب العودة الجدية للمهاجرين، والقيام بمرحلة إعادة الإعمار، وهي ما لن تتمكن السلطة ولا روسيا ولا إيران من حمل أعبائها، من خلال احتكارها.

فهم يحاولون تناسي أن حصارا اقتصاديا واسعا مفروض ومنذ سنوات ومن قبل الدول الكبرى على سوريا، حكومة وشخصيات، ومثلها على شركات عديدة إقليمية أو دولية تتعامل معها، ومشابهة لها على روسيا وإيران، والثلاث يعانون من ثقلها، وقريبا، على الأغلب ستتوسع ما بدأ بفرضه على تركيا، المحتملة أن تتدخل كشريك في عملية الإعمار، كترضية من روسيا لاستمرارية إبعادها من الناتو وأمريكا، وخروجها من سوريا بعد أن تكون قد أتت على نهاية المعارضة المسلحة والسياسية.

ومن المعضلات الرئيسية التي ستواجه مجموعة التدمير والإعمار أن التكاليف، كما خمنت من قبل الهيئات العالمية المعنية بالأمر، تتجاوز الـ400 مليار دولار، أي ما يعادل ميزانية سوريا خمس عشرة سنة، عندما تكون في أفضل حالاتها من سويات الدخل الوطني وليس فقط القومي، وفيما إذا لم تصرف مليما على جميع القطاعات الأخرى، كما وهي تعادل ربع ميزانية روسيا، وميزانية إيران لأربع سنوات.. وهنا لا تدرج في المعادلة الحصار الأمريكي الأوروبي، وتأثيراتها على تعقيد العجز التجاري الذي سيعانيه كل من إيران وروسيا، وتلك التي بلغت في تركيا حتى الأن حدود 6% من الدخل الوطني العام.

مستقبل قاتم ينتظر المجتمع السوري، ما بين السكن وعودة المهاجرين إلى أماكنهم، من الخارج أو الداخل، وحيث الصراع الاثني والمذهبي، وبين أصحاب المناطق والمهجرين، وحيث تفاقم الأوضاع المعيشية والاجتماعية المزرية مع السنوات، ومع استمرارية المعاناة، والمؤدية إلى تشكل حالة من الانتقام على السلطة والمسؤولين ومثلهم على المعارضة، وبالمقابل هؤلاء سيكرسون استبدادهم، ولهم خبرة وباع طويل في الإجرام، وسهولة اتهام كل من لا يتماشى ورغباتهم.

لكن وبما أن القوى الكبرى ستكون حاضرة بشكل ما، فالمناهضون السلميون سيكون لهم سند دولي. ولهذا ولخلق حجة للقمع وإسكات الصوت، ستحاول السلطة بشكل أو آخر الحفاظ على الحركة الإسلامية السنية السياسية، بحيث تكون لها القدرة على اختراق الحراك السلمي المعارض، المتوقع ظهوره مستقبلا. فمن المهم لأية قوى معارضة في سوريا المقبلة، في حال ظلت السلطة ذاتها، التخلص من الحركة الإسلامية السياسية، ومواجهتها بنفس السوية التي يجب أن يواجهوا بها السلطة.

لا نستبعد أن الشعوب السورية، بعد كل هذه الكوارث، وبعد أن تكون قد التأمت جروحها، ستنهض مستقبلا، وستتخلص من النظام بشقيه، أو ستضعفهما، لتظهر سوريا جديدة حضارية، وقد تصبح مثالا للمنطقة بنظامها العصري الديمقراطي، ولربما ستعيد تجربة أوروبا المدمرة بعد قرنين من عصر الظلمات المعاشة تحت الاستبداد الديني والمدني، وخرجت بأنظمة حضارية تقتدى بها العالم.

ومن المفروض على الحراك السوري، وبعد ما حل بالوطن من الأهوال، أن يكونوا على قدر من المسؤولية في دعم المجتمع وإنقاذه من الأمراض التي خلقتها الحروب، ومساعدته بالنهوض، معنويا على الأقل، ولإذلال مصاعبه المقبلة، والتي تتجاوز تلك التي مرت عليه خلال العقود الماضية من حكمي البعث والأسد المؤديان إلى ظهور كوارث السنوات الثماني الأخيرة.

*الولايات المتحدة الأمريكية

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - elias الثلاثاء 28 غشت 2018 - 00:38
مقالك يحتوي على نظرية المؤامرة. و هذه طريقة اظهر ضعف المنطق السليم.
الكل يعلم أن ما سمي بالثورة السورية قامت يها مجموعات مدعمة من طرف تركيا دول الخليج. فتركيا تطمع لوضع نظام تتحكم فيه حيث تكون سوريا محطة اقتصادية لها.
لا أزكي النظام السوري و لكنه ارحم بكثير من الجماعات الاسلامية التي كادت ان تستحود على السلطة.
انها فرحة كبيرة ان هذه الجماعات سحقت فلقد قام الاخوان في الثمانينات بمحاولة للسطو على السلطة لكن ابوه حافظ الاسد اوقف ذالك.
ان وجب عليك ان تلوم أحد فضع اللوم على تركيا و قطر و السعودية.
اسألك ايها الكاتب و من فضلك اجب على السؤال. لماذا اذخلت تركيا الاف الارهابيين الى سوريا من شتى بقاع العالم؟
شكرا هسبريس
2 - صالح الثلاثاء 28 غشت 2018 - 06:08
هذا الملف معقد صورته مظلمة لانعرف من هو على حق ومن هو على باطل المنتوج القليل يشوبه شوائب يتطلب وقت مهم لازالته
انا اؤيد تدخل الامم المتحدة المستقل في هذا الملف ان لم تكن حتى هي موسيسة واتمنى غير ذالك لاصلاح مايمكن اصلاحه ورد الاعتبار للشعب السوري الشقيق بكل اولاده
3 - عبدالله العثامنه الثلاثاء 28 غشت 2018 - 07:46
سوريا
تصحّرت أيامُها؛ روتها بالدماء.
4 - روميو السوري الثلاثاء 28 غشت 2018 - 08:17
بشار الاسد هو من ساعد اردوغان في البداية للدخول الى الحضن العربي و روج له. هل تتذكروا لقاءات اردوغان-الاسد-قطر؟ لاحقا انقلب اردوغان على الاسد لانه اكتشف ان إضعاف سوريا سوف يمكنه من السيطرة الاقتصادية و السياسية وبث الاديولوجية الارهابية على المنطقة و مناؤة ايران في المنطقة للحصول على رضى السعودية وبقية دول الخليج. الارهابي اردوغان هو من دمر سوريا مع مساعديه من بقية الشخصيات المتطفلة في التاريخ السياسي العربي. للاسف لم تنتبه السعودية الى مضار اردوغان الا بعد الصراع مع قطر وإلا لما وصلنا الى هنا. بالطبع كان الغرب في البداية سعيدا لسقوط سوريا حتى وصل الارهاب الى هنا. القصة لم تنتهي بعد. مخلفات اردوغان سوف تبقى لمدة طويلة عالقة في عنق الشعب السوري والعربي. لم افهم بعد لماذا يمجد بعض المغاربة اردوغان و كأنه المهدي المنظر.
5 - WARZAZAT الثلاثاء 28 غشت 2018 - 09:02
اللاجئون السوريون سيصرون كالفلسطينين. سوى من نعم الله عليه بوطن جديد في الغرب الكافر.

في ما وقع نرى بوضوح الكوارث التي سببها الهوس الأمبراطوري العروبي و السعور الخوانجي. كان بوسع العراق و الشام أن يعيشا في رغد وسلام لو تواضعا و عرفا حدود امكانياتهم البشرية و الطبيعية.مصير ينتظرنا كلنا إن لم نفيق من هذا الكابوس الخرافي الرهيب.

أصل الحرب السورية هو إنتقام الطوائف اللبنانية من العجرفة السورية بدعم السعودية التي سلطت عليهم زبانيتها الداعشية.روسيا تدخلت في صفقة مع أمريكا لتنتقم هي بدورها من الوهابيين و ترد لهم صاع النكسة الافغانية، صاعيين. نفس الشيء مع إيران و انتقامها من غدر العرب لها في الثمانينات.

لكن رأس الأفعى هي تركيا التي ارتكبت أحد أكبر الجرائم في التاريخ بقطعها الرافدين بسدود فرعونية و سلطت مع السعودية على الناس الدواعش من كل أنحاء العالم لكي لا تقوم للعرب قائمة و يصيروا عبيدها و مستهلكيها الى الابد.

نجاح تركيا الأقتصادي يعود أساسا إلى تخريب اقتصادات دول الشرق الأوسط سواء بقطع المياه أو بدعم الحروب أو العقوبات الأمريكية ما يجعلها الطرف الاقتصادي الوحيد دون منازع في المنطقة.
6 - WARZAZAT الثلاثاء 28 غشت 2018 - 10:31
اللاجئون السوريون سيصرون كالفلسطينين. سوى من نعم الله عليه بوطن جديد في الغرب الكافر.

في سوريا نرى بوضوح الكوارث التي سببها الهوس الأمبراطوري العروبي و السعور الخوانجي. كان بوسع العراق و الشام أن يعيشا في رغد و سلام عرفا وزنهم و قدرهم المتواضع. مصير ينتظرنا كلنا إن لم نفيق من هذا الكابوس الخرافي الرهيب.

أصل الحرب السورية هو إنتقام الطوائف اللبنانية من العجرفة السورية بدعم السعودية التي سلطت عليهم زبانيتها الداعشية. روسيا تدخلت في صفقة مع الغرب لتنتقم هي بدورها من الوهابيين و ترد لهم صاع النكسة الافغانية، صاعيين في عقر دارهم. نفس الشيء مع إيران و انتقامها من غدر العرب لها في الثمانينات.

لكن رأس الأفعى هي تركيا التي ارتكبت أحد أكبر الجرائم في التاريخ بقطعها الرافدين بسدود فرعونية و سلطت مع السعودية على الناس الدواعش من كل أنحاء العالم لكي لا تقوم للعرب قائمة و يصيروا عبيدها و مستهلكيها الى الابد.

''المعجزة'' التركية يعود أساسها إلى تخريب كل الشرق الأوسط سواء بقطع المياه أو بدعم الحروب الأهلية و العقوبات الأمريكية ما يجعلها الطرف الاقتصادي الوحيد دون منازع في المنطقة.
7 - ABARAN الأربعاء 29 غشت 2018 - 08:52
هزائم الإرهاب الأسود في سوريا والعراق أتت عقب سنوات عجاف عانى فيها شعبا البلدين من حقد أعمى أُريد له ان يقتل ارادة الحياة ودفع السوريين والعراقيين الى الاستسلام ، لكن صمودهم والحلفاء ومسارعتهم الى مجابهة مشاريع التكفير والتقسيم والفتنة ، أفشلت مخطط بعض القوى الغربية والاقليمية والعربية ، التي يبدو ان محاولاتها مستمرة لزعزعة استقرار هذين البلدين ، سواء عبر استخدام تنظيم داعش او غيره من التنظيمات المسلحة.

حلف المقاومة التي تقوده إيران وسوريا وروسيا ومعها لواء الفاطميون هزموا شواذ الغرب الملتحيين في صحراء العراق وجبال الشام شر هزيمة.
المعركة الأخيرة لتحرير سوريا من الإسلام الداعشي أو الإسلام الصهيوني التي تؤمن به داعش وأخواتها هي منطقة إدلــــــب المحاذية لدولة الرجل المريض.

معركة إدلــــــب ستأكل الأخر واليابس وبها سيدفن حماة داعش والنصرة والزنكي والتركستاني أصحاب الإسلام الصهيوني إلى الأبد.

ويبقى دين الإسلام المحمدي دين السلام والرحمة والمحبة وحسن الخلق.
وما ذالك على الله بعزيـــز.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.