24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | نخبة بدون أفكار

نخبة بدون أفكار

نخبة بدون أفكار

حس أن شيئا ما ينقصنا في المجال الاجتماعي" الملك محمد السادس

كثيرا ما أتساءل عن حقيقة أزمتنا، وعن أسبابها، هذه الأزمة التي حتى جلالة الملك أكد على وجودها في خطابه الأخير، وأشار بأنه رغم التطور الذي تعرفه البلاد فجلالته يحس بأن هناك شيئا ما ينقصنا في المجال الاجتماعي؟.

إن إثارة جلالة الملك لهذا الموضوع يعد ملاحظة ذات حجم سياسي قوي، لأن الناطق بها هذه المرة رئيس الدولة، فهل نحن نعيش أزمة اجتماعية ناتجة عن أزمة مالية؟ أم أن أزمتنا هاته ناتجة عن أزمة اقتصادية؟ أم في الواقع نعيش أزمة سياسية انعكست على كل ما هو اجتماعي؟.

في الحقيقة، نعيش كل هذه الأزمات التي ليست سوى انعكاسا حقيقيا لواقع مرير تعيشه نخبتنا الوطنية، مفاده بلوغها مرحلة فراغ قاتل، بسبب عدم قدرة هذه النخبة على التفكير، وعلى إنتاج أفكار وإبداع حلول جديدة لمرحلة مطالبها الاجتماعية تتراكم بسرعة الضوء.

بل إن ما يحز في النفس أكثر، هو أن لا الأشخاص باتوا قادرين على إنتاج الأفكار، ولا الأحزاب، ولا العديد من المؤسسات أصبحت قادرة على ذلك؟ وكأن وباء العقم الفكري قد أصاب الجميع، فهل انقرضت عملية التفكير لدى هذا الجيل؟ أم فقط هناك جيل انقض على حق جيل آخر في مكاسب وامتيازات اجتماعية؟ أم أن أزمة عطب التفكير هي أزمة أكبر من الأشخاص وباتت أزمة مؤسسات وأحزاب فقدت بدورها القدرة على التفكير وارتضت لنفسها تنفيذ توجيهات من مصادر مجهولة وافتراضية؟ أم أن الانتشار الواسع لجيل من الانتهازيين بلغت بهم انتهازيتهم درجة عدم التعبير عن أفكارهم خوفا من السقوط في خطأ قد يؤدي إلى شبهة الاختلاف مع السلطة؟ أم أن هذه الأزمة ما هي في الحقيقة سوى انعكاس لاعتقاد وممارسة جديدين في تدبير الشأن العام قوامهما انتظار التعليمات والتوجيهات لتجنب الخطأ والهروب من المسؤولية، ومن تم الإفلات من المحاسبة؟.

إن هذا الواقع المر بات يسائلنا جميعا، بأي حق نتوقف عن التفكير وعن الإبداع في إدارة الشأن العام وتدبير الشأن السياسي؟ هل هو الخوف على الذوات؟ أم هو السعي لإرضاء الآخر؟.

إن الذين يحسبون أن الأموال قد تنتج مشاريع لفائدة ثرواتهم، لا يدركون أنه من الصعب عليهم أن ينتجوا حلولا اجتماعية للشعب، لكونهم يركبون نفس السفينة وأن جزءا من الوطنية سيجعلهم يعيشون ويعيش معهم الآخرون، فالرأسمال الذي يتحول إلى مجرد آلة حسابية دون قلب أو حس وطني أو حتى بعد إنساني هو رأسمال يتجه نحو الانتحار.

أما أولائك المريدون الذين يسبحون صباح مساء بشيخ زاويتهم السياسية، فمن الوهم الاعتقاد بأن لهؤلاء القدرة على التفكير وإبداع الحلول بدل الدوران في فلك تكرار المديح للشيخ.

إن مصلحة بلادنا تحتاج اليوم إلى الجرأة، تحتاج إلى التفكير، تحتاج إلى مشاريع تعود بالفائدة على الجميع، فالخلل لن يعالج إلا إذا أدركنا أن الحرية في التفكير هي القنطرة الوحيدة المؤدية نحو إيجاد الخلل الحقيقي ومعالجته، ففي رأيي أن يعاقب المرء من أجل خطأ في تفكير صدر عنه أفضل بكثير من مدح شخص آخر فقط لأنه لطيف وصموت ولا يتدخل في الأمور والأشياء ولا يبادر إلى الجهر بالتفكير وطرح الحلول البديلة والجريئة، كما أن الرأسمال ذا الاتجاه الاجتماعي هو الناجح تاريخيا لأنه يضمن البقاء للجميع وليس الأرباح المتعسفة فقط.

وفي ظل تاريخنا، عودنا الشعب المغربي النصح، ينصح بعضه بعضا، كما عودنا الحماس في النقاش من أجل الوطن والإنسان، فلماذا جف ذلك السيل العارم من الحماس الوطني؟ هل لهذه الدرجة أصيبت نخبتنا بالخواء الفكري؟ ورأسمالنا بالجفاف الإنساني؟.

إن الفراغ القاتل والعقم الفكري الذي نعيشه اليوم هو أكبر خطر وخلل يحاصر بلادنا ويكبل تطورها، فنحن مطالبون اليوم بالغوص في أسئلة وأسباب هذا العقم وهذا الخلل الفكري. وعلى كل حال، يبدو أن الطبقة الوسطى قد انهارت، والرأسمال أصابه الجشع، فأصبحنا أمام أزمة اجتماعية ينقصنا فيها شيء ما.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - درواس من فاس الأربعاء 29 غشت 2018 - 02:05
تحليل سليم السي وهبي...فحين نجد السلطتين التنفيذية و التشريعية في البلاد تفتقدان لحس المبادرة الاستباقي وتعانيان من عقم ابداعي تنتظران جهات عليا لتمن عليها بتوجيهات و اقتراحات تسير وفقها..أش نتسناو من باقي الفئات الاجتماعية المسحوقة و الخايدة غير فخبزها و مرضها..اصلاح التعليم هو الحل..بعث روح جديدة في المجتمع و تكريس قيم الوطنية و المواطنة ونكران الذات كفيل باصلاح هاد الوضع السوسيوسياسي و الاقتصادي الشاذ...و لكن شكون خلاك...ها السي جطو عاد خرج بتقرير كايتشكا فيه من النفقات العمومية و بالخصوص ديال التعليم..ماكرهش ينعس ويفيق يلقى هاد النفقات تلغات..كيف نقريو ونأطرو المجتمع مازال مافهمتش أشنا هي الوصفة ديالو.
2 - مصطفى الأربعاء 29 غشت 2018 - 02:14
كسياسي لم تقدم جوابا حقيقيا لسؤال الملك بل حاولت طرح السؤال بطرق اخرى ... هل فعلا نعيش أزمة تفكير ؟ و تفكير في ماذا استاذ وهبي ؟
لم تستطع ان تتجاوز منطق الاستاذية في الكتابة فأنت تثقن النصح كثيرا ننتظر أجوبة حقيقية على السؤال الاجتماعي ...كن انت التغيير وقدم حلولا ... أما أن تصف وتشخص الواقع فهو من مهام السوسيولوجي والباحث ... كفا من التفكير ننتظر المرور الى الفعل واقتراح اجراءات واضحة ... اين هو حزبكم "ديرو لنا دراسة حول الوضع الاجتماعي" وعلى ضوء نتائج هذه الدراسة اقترحوا اجراءات حقيقية ...بعيدا عن التشخيصات الايديولوجية...
3 - kafakom الأربعاء 29 غشت 2018 - 03:08
لانخب ولااحزاب من ازم البلاد والعباد بل الفساد اللهم ان كانت النخب والاحزاب فاسدين لان الفساداصل كل شر كم من فاسد يدعي محاربةالفساد لكنه يدعو في داخله باستمراره لان الرضيع اشد كرها للفطام
4 - nbv الأربعاء 29 غشت 2018 - 08:27
Bonjour, à mon avis le problème est très complexe mais il faut remarquer que les meilleurs sont chassés et réprimés et choisissent de partir ailleurs.Une bonne course demande des chevaux et non pas des ....un autre point primordial: c'est qui qui a remplacé les prof. français quand sont partis?Nous les connaissons tous et c'est leur produit qu'on a maintenant. A bon entendeur(s) salut!!!
5 - مغربكندية الأربعاء 29 غشت 2018 - 16:10
خطاب الملك موجه اليكم ايها البرلمانيون : وبالمعنى الصريح أنكم جميعكم لا تملكون لا الرؤية و لا الخطة العملية للنهوض بهذه البلاد ...عندما زرت المغرب وجدت الشعب وأقولها الشعب وكل الشعب متذمر من أنانية البرلمانيين الذين أصروا على جعل قضيتهم الاولى معاشاتهم ....بالانجليزية نقول :
shame on you..
لم تأت بالجديد سي وهبي : كل ما فعلت أنك أعدت الخطاب بكلمات اخرى : دوركم ليس في كتابة الخطابات : عليكم بتأكيد دور القيادة بطرح البدائل ...في انتظار أن تطرحوا خططا لا مقالات ...
6 - sami الخميس 30 غشت 2018 - 01:31
اصبحت اشك في بعض الوجوه السياسية الحزبية, فبعد بنكيران الاتحادي السابق الذي اخترق البيجيدي ومرر قرارات كانت السبب في الازمة الاجتماعية الحالية, تراودني شكوك عند قراءة مقال الاستاذ وهبي.. لانه لم يات بجديد وهذا يعني اما انه ليس عنده مستوى سياسي وقدرة على مواجهة الازمات او تحليلها علميا وسياسيا على الاقل واما لانه لا يختلف عن بنكيران رجل المخزن والدولة العميقة.. ما يمكن استنتاجه من كلام وهبي ان الاحزاب السياسية ليس لها تفكير في قضايا الشعب والبلاد بمعنى انها متجاوزة وهذا ما ينطبق على مطالب من جهات في الدولة تسعى لاسقاط الحكومة الحالية لفسح المجال امام التقنوقراط.. وهذا هو الفخ الذي نصب للبلد والشعب لان التقنوقراط سينفذون اجندة مشبوهة ولا يخضعون للمحاسبة مما يعني ان الانتقاد سيتوجه الى اعلى سلطة في البلاد وستزداد الاصوات المطالبة بالاصلاح من مختلف التيارات والاحزاب بادعاء حرمانها من الريع السياسي والانتخابي .. نصيحة للشعب احذروا من الاعيب السياسيين والاحزاب خصوصا واحذروا نشطاء الفايسبوك فاغلبهم عملاء لجهات خارجية ويمكن معرفتهم من خلال دعواتهم للخروج في مظاهرات فلا تصدقوهم والسلام
7 - MOHAMMED MEKNOUNI الخميس 30 غشت 2018 - 13:46
فأصبحنا أمام أزمة اجتماعية ينقصنا فيها شيء ما,
بصفتك محامي ، فالأزمة تبدأ من المحكمة ، كيف ذلك .
1ـ المحامي وعلاقته بالقضاة .
2ـ المحامي وعلاقته بموظفي كتابة الضبط .
3ـ المحامي وعلاقته بزبنائه .
4ـ المحامي وعلاقته بزملائه .
وما دام أنك تمارس المحاماة فننتظر منك إيفادنا بالأزمة المسكوت عنه أفضل من الغوص في متاهات التنظير السياسي للحصول على المناصب .
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.