24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. مساطر إدارية تعيق تفعيل صندوق التعويضات لضحايا مافيا العقارات (5.00)

  2. أول خط جوي مباشر يجمع قريبا الدار البيضاء ومطار أنديرا غاندي (5.00)

  3. زيارة بوريطة إلى واشنطن تؤكد ثبات الموقف الأمريكي من الصحراء (5.00)

  4. الهند تقترب من تجريم الطلاق الشفهي "بالثلاث" (5.00)

  5. النقاش اللغوي حالة شرود وانفلات عاطفي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | فشل أول محاولة لإشراك المعارضة في الحكومة

فشل أول محاولة لإشراك المعارضة في الحكومة

فشل أول محاولة لإشراك المعارضة في الحكومة

فشلت أول محاولة لإشراك المعارضة في الحكومة التي تم تشكيلها في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة سنة 1972 وهي المرحلة التي تتزامن مع تأكيد الملك الراحل الحسن الثاني عن رغبته في "أن تتظافر جميع العناصر الوطنية الحية " كي تتوفر البلاد على " أداة الحكومة معبرة عن إجماع الأمة..".

وبغية تشكيل هذه الحكومة الائتلافية، راسل الملك الحسن الثاني الاحزاب السياسية في 23 شتنبر 1972، بعيد أقل من شهر ونصف عن وقوع هذه المحاولة الانقلابية الثانية، وهو ما اعتبر آنذاك إعلانا رسميا عن الأزمة السياسية التي دخلها المغرب منذ بداية السبعينات من القرن الماضي، في الوقت الذى كانت "الكتلة الوطنية" المشكلة آنذاك من حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، قد دعت سنة 1970 إلى العمل على بحث أسباب الأزمة وعناصرها مع إيجاد الوسائل الفعالة لإصلاح هذه الأوضاع التي تعرفها البلاد.

وجرت في هذا السياق، محادثات بين الملك الراحل الحسن الثاني ووفد عن "الكتلة الوطنية"، تم في ختامها الاتفاق على برنامج عمل يتضمن "تعديل الدستور بعد تأليف حكومة من الكتلة الوطنية، لمعالجة الأزمة والغاء برلمان 1970 ، واجراء انتخابات جديدة، تشرف عليها الحكومة الوطنية، والقيام بإصلاحات اقتصادية واجتماعية سريعة، لاسترجاع ثقة الشعب وحماسه " مع الالتزام ب " خطوات متزامنة، تنفذ في وقت واحد".

وبعد ذلك قدم الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1972 عرضا من خلال رسائل بعث بها إلى كافة الهيئات السياسية منها حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، بهدف المساهمة في حكومة ائتلافية من أجل التغلب على الازمة السياسية التي تعرفها البلاد خاصة بعد محاولتين انقلابيتين فاشلتين في ظرف أقل من سنتين.

إلا أن المعارضة ممثلة آنذاك في حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ربطتا تجاوبهما مع العرض الملكي بتوفر عدة شروط، منها اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية واجتماعية جذرية، وتشكل الحكومة من عناصر وطنية، تحظى بالثقة الشعبية، وتتمتع بالكفاءة والنزاهة والسمعة الحسنة. وقد ضمن كل واحد من الحزبين اقتراحاتهما في مذكرة جوابية على الرسالة الملكية، عبرا فيها عن مقاربتهما للوضعية العامة بالبلاد والسبل الكفيلة بالخروج من هذه الأزمة السياسية.

وهكذا نجد أن حزب الاستقلال قد بادر إلى بعث رسالة مرفقة بمذكرة ضافية، شرح فيها رأيه في حل هذه الأزمة وتحليل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعيش فيها المغرب. وبعد تقديم هذه المذكرة جرت محادثات بين الملك الراحل الحسن الثاني ووفد عن الحزب بقيادة رئيسيه علال الفاسي. إلا أنه بعد الانتهاء من هذه المحادثات، تم أولا الإعلان عن حل الحكومة الثانية بقيادة كريم العمراني، وتفاجأ ثانيا بإناطة مسؤولية تشكيل حكومة ائتلافية بأحمد عصمان الذى التقى مباشرة بعد تكليفه، بزعماء الأحزاب السياسية في مقدمتهم علال الفاسي وعرض عليه بالمناسبة مشاركة حزب الاستقلال في هذه الحكومة، لكن الاخير أبلغه رفض الحزب المساهمة في هذه الحكومة الجديدة.

إلا أن ما يهمنا في هذا الصدد، هو الوقوف عن الأسباب التي دعت حزب الاستقلال إلى رفض العرض الملكي للمشاركة في أول حكومة يتولى أحمد عصمان تشكيلها. وفي هذا الصدد علل علال الفاسي في جوابه على الرسالة الملكية، رفض حزبه الانضمام للحكومة الوليدة، بدعوى أن انقاذ البلاد وبناء مستقبلها، في نظره، " لن تقوم به إلا حكومة وطنية نابعة من الشعب، محرزة على ثقته، قادرة على تحمل المسؤوليات في الظروف الحرجة التي تجتازها البلاد/../

واعتبر علال الفاسي في نفس الرسالة الجوابية، أن هذه الظروف الحرجة، "هي نتيجة حتمية لتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، طيلة سنوات عدة" معربا عن اعتقاده الراسخ بأن "الاستقلال الوطني لا يتم إلا بتحرير المواطن من جميع أنواع العبودية السياسية والاقتصادية والاجتماعية...".

ومن أجل الخروج من هذه الوضعية اقترح علال الفاسي رئيس حزب الاستقلال في رسالته إلى الملك الحسن الثاني" تكوين حكومة وطنية منسجمة، محرزة على ثقة الشعب متمتعة بجميع السلط، قادرة على تحمل المسؤوليات في الظروف الحرجة التي تجتازها البلاد"، على أساس أن يتولى تشكيل هذه الحكومة الجديدة " وزير أول يحظى بثقة الوطنيين".

وكانت المحادثات بين المعارضة والقصر، قد عرفت تعثرات، وتوقفت خاصة بعد الإعلان عن دستور جديد جرى الاستفتاء عليه في مارس 1972، قاطعته "الكتلة الوطنية"، وهو ما يمكن اعتباره، فشل أول محاولة لدفع المعارضة الى المساهمة في تحمل أعباء تدبير الشأن العام بعد قطيعة، دامت لسنوات وبدأت منذ 1963.

وبخصوص حديثه على رفض كل من حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية المشاركة في حكومة عصمان وبالتالي رفض العرض الملكي، ألمح الملك الراحل الحسن الثاني في حديث صحفي مع مندوب الإذاعة والتلفزة الفرنسية إدوار سابليي أوردته في الخامس من يناير سنة 1973 "من المؤكد أن الصورة التي عرض بها هؤلاء وأولئك( في اشارة الى حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية) مشاركتهم، لم تكن مخالفة للمنطق فحسب، ولكنها كانت مخالفة للقانون والمعقول".

" فمنهم من كان يريد حكومة قوية، يوضح الحسن الثاني، تمتد صلاحيتها لمدة سنتين دون أن يشاركهم أحد في الحكم، وبدون أية مراقبة شعبية، وهذا أمر مستحيل، ومنهم من كان يريد الحصول على جميع المناصب، وضمنها منصب الوزير الأول، رغم عدم وقوع الانتخابات ودون وجود أي معيار، وأن يطبقوا سياستهم ويدخلوا إصلاحات على الهياكل القائمة، والتي لا يمكن أن تظهر نتائجها إلا بعد عشرين أو ثلاثين سنة.. وأخيرا هناك من فكر في التخلي كل سنة أو سنتين، عما أقرته الإرادة الشعبية، وإحداث مجلس تأسيسي لوضع دستور جديد".

وحسب ما جاء في كتاب "الحسن الثاني: التاريخ والذكرى" لصاحبه عبد الحي بنيس، تساءل الملك الراحل الحسن الثاني في كلمة بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة في 19 نونبر 1972 برئاسة أحمد عصمان على أي أساس سيتم منح الحزبين صلاحية " ممارسة الحكم" بمفردهما، وعلى أي أساس أيضا يمكن ان يطبقا برامجهم الفلاحية والصناعية والاجتماعية والادارية، دون مشاركة الشعب"، عبر الانتخابات الآلية التي ستفرز الهيئة السياسية الحقيقية التمثيلية من أجل قيامها بمهام تدبير الشأن الحكومي.

غير أنه مع ذلك ترك الباب مفتوحا للحزبين من أجل تحمل مسؤولية وزراء دولة في الحكومة الجديدة للتحضير والسهر على نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدون تحملهم مسؤولية التدبير الحكومي. وبهذا تكون أول محاولة لتشكيل حكومة ائتلافية بدورها قد فشلت، أو ضاعت كما جاء على لسان الحسن الثاني آنذاك، الذى قال " فنحن تاركين للقارئ أولا وللتاريخ المقبل، القريب والبعيد، دور الحكم حتى يعلم أنها فرصة أخرى قد ضيعت ولكن للوصول إلى الغرض لا بد من أن تضيع فرص وفرص..".

ومن جهة أخرى يلاحظ أن هذه المرحلة من التاريخ السياسي المغربي لم تحظ بالاهتمام من الدارسين والخبراء. كما أن هناك فقرا كبيرا ونقصا واضحا في مواكبة البحث العلمي والأكاديمي لهذه الفترة من التاريخ السياسي المغربي، الأمر الذى يقتضى تسليط المزيد من الأضواء على هذه المرحلة التي تشكل سياقات للمراحل التي تمخض عنها التجارب السابقة والحالية لراهن المغرب السياسي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - بالعباس السرغينى الجمعة 31 غشت 2018 - 13:13
حينما يتامل المقال يعتقد ان البلاد لم تبارح اسءلة السياسة التى وسمت بداية السبعينات.
غير ان صاحب المقال اهتدى الى مقارنة عجيبة بين احزاب الامس الذين لم تكن تستهويهم التموقعات في المناصب الحكومية واحزاب هذا الوقت الذين تهم هذه المناصب بدون شروط.
وان كان السياق غير السياق فاننا في الحاجة الى اعادة قراظة تاريخنا السياسي وفق مقاربة استشرافية.
2 - لك الشكر استاذنا ... السبت 01 شتنبر 2018 - 00:34
...المحترم على تناول هذا الموضوع السياسي المهم.
فعلا هناك تقصير من قبل مؤسسات الدولة المختصة التي لا تقوم بواجبها في التوثيق حيث لم يتم تجميع ونشر. خطب الحسن الثاني وحواراته مع الصحافة ، لكونها من المراجع الاساسية في دراسة التاريخ السياسي للمغرب في عهده.
وهناك تقصير كذلك من طرف الباحثين الذين يميلون الى تزكية افكار المعارضين وخاصة اليساريين و تجاهل افكار المسؤولين .
الصراع بين الملكية والاحزاب بدا منذ الاستقلال حيث انسحب حزب الاستقلال من حكومة البكاي مطالبا بتكوين حكومة منسجمة.
ثم بعد ذلك وقع خلاف مع حكومة الاتحاديين برئاسة عبد الله ابراهيم حول توجهها الاشتراكي.
ما يهمله الباحثون هو اسباب الخلاف والتي كانت حول الايديولوجيات التي يريد كل حزب تطبيقها.
وكما قال الحسن الثاني لم يظهر خطا الاحزاب الا بعد ان سقط جدار برلين وسقطت الانظمة الاشتراكية وبعد ان انفجرت بلدان القومية العربية.
3 - المهدى عمر السبت 01 شتنبر 2018 - 10:40
كم سيكون مفيدا لو تفضل الباحثون بتسليط الضوء علميا على هذه المراحل من تاريخنا السياسي ليس لتمجيده ولكن لاطلاع الاجيال الصاعدة على لحظات من هذا التاريخ الذى لازال له تاثير على راهننا.
كما ان المقارنة بين واقع الاحزاب وقياداتها في الماضى والحاضر تجعل الفاعلين يستنجون العبر خاصة بالتساوءل هل تقدمنا ام تاخرنا في مساراتنا السياسية والديمقراطية ؟
مقال يستحق الاهتمام والشكر لصاحبه لما يطرحه من افكار مرتبطة واقع الحياة السياسية في بداية السبعينات.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.