24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | آه ياخديجة آه

آه ياخديجة آه

آه ياخديجة آه

يذكرنا ما حدث لخديجة، كما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، بجرحنا البليغ في المجال الاجتماعي، فتاة قاصر يتم التلاعب بجسدها، وتتقاذفها الأيدي والأرجل، بلا أدنى رحمة أو حس إنساني. لست أدري إن كانت المؤسسات المعنية بالمسألة الاجتماعية، سواء على المستوى الرسمي أو المدني، أو تلك التي تعتبر العمل الاجتماعي مطية ومغنما، لست أدري إن كان كل هؤلاء على علم ودراية كاملة بحقيقة مؤلمة مفادها أن قطاعات واسعة من المواطنين لا شيء لهم. الوطن بالنسبة إليهم غول وجد ليفترسهم، ليأخذ منهم كل ما تبقى، مما تبقى لهم، أجسادهم المهترئة، وهياكلهم الصفراء.

إلى هذه الدرجة، نعم إلى هذه الدرجة، واسألوا أطفال الشوارع، وابحثوا عن هذه الكائنات التي تهيم في العراء على وجوهها، وحاولوا أن تفهموا، ولو قليلا، كيف يقضي هؤلاء الصبية أوقات الليل المخيفة، بين الحادية عشرة والسادسة صباحا، حين يغط المترفون وكبار القوم في نومهم العميق، ليستيقظوا بعد ذلك على فطور صحي أنيق، ودوش دافئ. نعم، هذه هي الحقيقة، جزء معتبر منا، لا وطن لهم، ولا مرحبا بهم، في كل مؤسسات هذا الوطن.

والمؤلم أنهم يعرفون حدودهم جيدا، فيتركون لنا مستشفياتنا البئيسة، ومدارسنا التي أخطأت الوجهة، وكل مرافقنا التي نتبختر فيها، ويفرون إلى هوامش مدننا الوسخة، يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء، ليلهم كنهارهم سواء، حيث لا خلاص هناك، ولا لا أحد، آه يا خديجة آه. يبدو أن على أدبائنا أن يعيدوا النظر في هذا الذي يسمونه تجريبا، فالكتابة الواقعية أصبحت أمرا ملحا، وتضامنا مع هؤلاء المهمشين، وانتصارا لهم، ولو في الخيال، في انتظار أشياء أخرى، قد تأتي أولا تأتي.

من منا لا يتذكر شخصيات شكري والخوري وزفزاف، وأطفال شريط "علي زاوا"، ومهمشي أديب الواقعية الكبير، نجيب محفوظ. إن مصاب خديجة مجرد مثال، والأمثلة كثيرة، والأسباب متشابكة، ولكنها ظاهرة لمن أراد رصدها ومواجهتها.

أولها: وضعية الأسرة المغربية، التي افتقدت الكثير من بريقها ونجاعتها، بفعل تداخل عوامل عدة، زواج بلا فكرة ولا رؤية ولا مشروع، طلاق بلا منطق ولا قراءة للعواقب. ثانيها: وضعية المؤسسات الاجتماعية، رسميا ومدنيا، والتي تفتقد الرؤية الخلاقة، والمواكبة الصادقة للحاجيات الضرورية للفقراء والمهمشين، وما أكثرهم في بلادنا.

ثالثها: غياب المتابعة المسؤولة للبرامج الاجتماعية، والبحث الدقيق في الطرق والأوجه التي تصرف فيها الميزانيات والأموال التي ترصد لمعالجة الآفات الاجتماعية، محليا ووطنيا، بما يعني محاسبة مؤسسات الدولة، وكافة الجمعيات المعنية بالمجال الاجتماعي، فهذه وغيرها هي الأسباب الحقيقية الثاوية وراء فعل الاغتصاب.

هؤلاء هم المغتصبون الحقيقيون للطفولة والشباب، أما خديجة وأمثالها، فسواء تم اغتصابها عنوة، أو برضاها مقابل المال، كما قال البعض، فالأمران في نهاية التحليل يستويان، لأن من تعرض جسدها للبيع، وهي قاصر وأنثى، لا تفعل ذلك إلا بعد أن يكون كل شيء قد انتهى بالنسبة إليها، وهنا يستوي المغتصب (بكسر الصاد)، بالمغتصب (بفتحها)، كلهم طفولة وشباب مغتصب. الاغتصاب يأكل بعضه بعضا، فما عساها تقول المحكمة: أين المتسببون في كل هذا الاغتصاب؟ أين المغتصبون الكبار؟ من سنحاكم: الأسباب أم النتائج؟ أين السياسات الاجتماعية؟ أين الواجبات التي تم الإخلال بها؟ أين كل هؤلاء الذين ينتظرون الخطاب الملكي، ليذكرهم بأهمية العمل الاجتماعي، وضرورة الانتباه إلى معاناة المواطنين؟ ماذا كانوا يفعلون قبل كل هذا، وطيلة هذه المدة؟ آه يا خديجة آه.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - وقالت هيت لك. السبت 01 شتنبر 2018 - 12:26
خديجة كانت ضحية طيشها ورغبتها الجامحة ومراهقتها الثائرة هذه الفتاة لم تجد مراقبة من والدها الطبال بالمواسم والأعراس ولا من أمها التي لن تستطيع مهما أوتيت من قوة كبح جماح فرسة صعبة الترويض. كذالك الشباب كانوا ضحايا رغبتهم وكبتهم وكان صعبا أن ينجوا من إثيان لحم رخيص ومفتوح أمام العموم.
2 - كاره الضلام السبت 01 شتنبر 2018 - 14:39
asia argento احدى متهمات المنتج الامريكي وينشتاين بالاغتصاب في حملة me too تبث انها كانت تغتنصب ممثلا قاصرا لمدة طويلة و تسكته بالاموال، يعني انها دمرت حياة رجل ناجح و هي لا تختلف عنه اخلاقيا بل هي احط منه، اد انه كان يغتصب بالغات بينما هي تغتصب طفلا قاصرا،المنتج مجرد حقير بلا شك و لكن الضحية ليست اقل ندالة منه،و هدا امر معروف في التاريخ و يسميه الاسلاميون بالافك،مايكل جاكسون كان من ضحاياه، و هدي الفتاتة خديجة واضح لاي انسان مهما كان مسنوى دكائه انها كادبة ،لقد تعاطف معها المغاربة بادئ الامر و انا منهم و هدا شيئ ايجابي يدل على ان المجتمع بخير، الشعب تعاطف لدوافع انسانية و لكن هناك من ركب على القضية لاسباب غير انسانية بتاتا، المتسيسة و العاطلون عن النضال واتتهم فرصة لا تعوض للخروج من فترة شح في القضايا، ندابات و نائحات الساحات العمومية و منصات التواصل حولوا القضية الى مساسل تركي ارادوه بلا نهاية و عملوا على قمع اي راي مخالف و لو كان علميا مثل الاطباء المتخصصين الدين اتبثوا ان الفتاة كادبة،العاطلون عن النضال لا يقبلون بغير اللطم و النواح و تحويل الحبة الى قبة
3 - كاره الضلام السبت 01 شتنبر 2018 - 14:53
قضية خديجة تدخل في اطار ما يمكن تسميته بالتسول و الاستعطاف الرقمي التي شاعت في المغرب مند علال مول القادوس، اشخاص مغمورون يتحولون في لمحة الى ابطال و يستغلون التعاطف من اجل تحسين وضعهم المعيشي و منهم من لا يقصد و ترميه الصدفة في معمعة البوز و منهم من يتعمد دلك مثلما الحال مع هده الفتاتة و اسرتها، القصد من كل هدا ليس انتقام من اولئك الفتية و انما الكسب المادي من وراء اختلاق القصة التي ،هل كان هناك اغتصاب ام لا و ما عدد المغتصبين هجا امر يسهل اكتشافة في التحقيق و يجب على الطبالة و الواحة ان ينتظروا نهاية التحقيق ،اما جوقة اشباه المناضلين مدمني الصراخ و العويل فهمهم ليس الفتاة و لا مصلحة المجتمع و انما منهم من يحتاج الى اعتراف معنوي و منهم من لا يريد سوى تسجيل موقف و من يحتاج ال تخلف ما يبرر به حداثويته و منه من يتكلم ليسمع خارج الحدود و منهم من يريد تسويد وجه البلد ، يعني انهم لا يختلفون عن خديجة اد هي تتسول ماديا و هم يتسولون العطف المعنوي و الاعتراف الرقمي ،انهم متسو عطف يدعون التعاطف و نكرات يسعون خلف الحنان الافتراضي لعدم توفر الحنان في الواقع
4 - hamidoo السبت 01 شتنبر 2018 - 14:58
ا لمعلق 1
ولمذا لا نقول ان امثاك بطبيعتهم يتحينون الفرص لفعل ما فعله ذالك المجتمع الظالم
بخديجة وهناك الاف مثل خديجة
لو خديجة لها حرية الاختيار لم تكن لتخطار الحض السيئ الذي تعيش فيه ولا عالتها كانت تفعل
لو ان خديجة كان لها وعائلتها وطن يحميها من الجوع والفقر ويعالجها اذا مرضت لما استهانت بجسدها وروحها وحياتها في النهاية المغرب لا يصلح للعيش
5 - وقالت هيت لك السبت 01 شتنبر 2018 - 15:53
لصاحب رابع تعليق أشكر لك تفاعلك ، وإن كنت أدين سبق إصرارك على محاكمة النوايا . يبدو أنك لاتزال غرا صغيرا ، يبدو أنك لاتعول . وإلا ماكنت لتلقي بكل اللائمة على المحيط ، فخديجة هذه الفتاة الفقيرة ليست بدعا من قطيع الفقيرات ، المجاورات لسكناها العفيفات الصابرات . هذه الفتاة وقبل أن يجني عليها الجناة ، كانت البادئة لطيشها . فاندفاعها وتهورها كان الباب الذي تسلل من الأشرار . كانت صعبة المراس بشهادة المحيط ، كانت مندفعة لم يوقفها الضرب ولا تنكيل الأهل ولا التكبيل . كانت كثيرة الفرار ، كانت مراهقة لاتخشى الأخطار ، كانت تصم آدانها عن كل ناصح . وكان لابد أن تزل ، وكانت لابد أن يحتضنها الشارع ، حيث المخدرات والإنحرافات والإغتصاب . كانت تنبطح لكل راغب مقابل كأس وسيجارة ، كانت صيدا سهل الإقتناص ، وكانت فخا لكل من هم الآن خلف القضبان . كانوا خمسة عشر مراهقا وشابا ولكنها وللحقيقة كانت متاعا وقبلهم للمئات .
6 - كاره الضلام السبت 01 شتنبر 2018 - 16:26
يشبه فن التسول الرقمي فن الحلقة بمعناة الرديئ و ليس الفني الفرجوي، كما يبدا الحلايقي باستقطاب الجمهور و جدبه يبدا المتسول الرقمي بحشد الجماهير الافتراضية السهلة ،و بعد ضمان وجود جماهير متعاطفة ينتقل المتسول الرقمي مثل الحلايقي الى مرحلة تقرقيب سوارت الرباح فسمعنا اب خديجة يطلب المساعدة المادية، المساعدة المادية ليس لازالة الوشم (الوشم راه كان فيها قديم)و انما لتحسين الوضع المادي،و كما ان فن المرور من الحشد الجماهيري الى الاسترزاق يختلف من حلايقي لاخر (يسميه نقاد الفن التخلص) فان والد خديجة لم يحسن تقنية التخلص و كان مروره من التعاطف الى استغلال التعاطف رديئا مستهجنا، في المقابل هناك المتسولون الاخرون و هم من ضمن المتعاطفين(ماشي الشعب البسيط ) اولئك المصابون بامراض سيكولوجية و فقر الحنان و تسول الاعتراف الافتراضي و البطولة الفقاعية العابرة سكان مواقع التواصل الخالدون الدين بنوا وجودهم على الفضائحية حتى انهم ان لم يجدوا فضيحة يخلقونها او يعمدون الى اي قشة و يهولونها على قدر فراغهم و تفاهة وجودهم،كلما زادوا صغرا و قزمية يزيدون من تهويل الواقع المحيط بهم
7 - ..... السبت 01 شتنبر 2018 - 18:49
في إحدى تصريحاتها للصحفيين وعلى إثر خطإ قاتل لمصور الحوار ظهر الوجه واضحا لا لبس فيه فتاة في غاية الجمال ولكنها أيضا في غاية الغباء والعناد . عليها الآن بعد أن اتضحت الصورة أن تعترف بأنها كانت تمنهن الدعارة لسنوات حتى يتابع الشباب بالزنى ولاشيء غير الزنا عليها أن تقوم بعمل صالح يعيد لها قليل تعاطف من مغاربة لازالوا يرون أنها فتاة يكمن إصلاحها . الغريب أنها تعترف بحب نور الدين وتقول متسائلة هل سيتزوجني فهل هناك غباء فوق هذا الغباء فلو كان يريدها ما منحها للآخرين. غبية وغير مراقبة ماذا تنتظر.
8 - hamidoo الأحد 02 شتنبر 2018 - 10:45
من خلال التعاليق تبين ان بالفعل مجتمعنا لا يرحم ولا يعرف الرحمة
الجميع يدعي انه ملائكة مع ذاك هذه الملائكة كانت السبب في الحالة التي توجد فيها خديجة ,
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.