24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. السيول تجرف جزءا من طريق ضواحي زاكورة (5.00)

  2. الأمن يوقف 12 متورطا في شبكة إرهابية بين طنجة والدار البيضاء (5.00)

  3. محكمة فرنسية تعتقل سعد لمجرد وتودعه السجن بتهمة الاغتصاب (5.00)

  4. "مُقَاطَعَةُ الْبَرِيدِ" فِي التَّصْعِيدِ الْجَدِيدِ لِهَيْئَةِ الْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ! (5.00)

  5. رابطة تستنكر "همجية" جرائم التعمير في طنجة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بين سلطان الوحي وسلطان العقل

بين سلطان الوحي وسلطان العقل

بين سلطان الوحي وسلطان العقل

لقد شغلت إشكالية الوحي والعقل الفكر الإسلامي قديما وحديثا، ولا غرابة فالإسلام بقدر ما جاء يؤسس الحياة على دعائم الوحي، ففي ذات الوقت يعلي من شأن العقل ويرفع من مقامه، ويجعل منه ظهيرا للوحي في قيادة الحياة، ومن ثم نشأ النظر الموازن بينهما، المحدد لدور كل منهما في التعريف بالحق وفي إلزام الإنسان به.

لم يكن لدى المسلمين الأوائل أي دافع أو هاجس، أو أي مبرر للبحث في سلطان العقل وسلطان الوحي، ومن هو الأولى بالتقديم؟ وهل الوحي يلغي العقل أم العقل يلغي الوحي؟ لأن موجة هذه الأسئلة لم تطرح إلا بعد أن ابتعدت الأمة عن المنهجية المعرفية القرآنية، وتأثرت بنات أفكارها بالفكر الدخيل، سواء كان الفكر اليوناني قديما، أو الفكر المادي المعاصر حديثا.

فهم يدركون أن القرآن الكريم، يخاطب الإنسان بكل مكوناته، رغباته وعواطفه ونزعاته العقلية والروحية، لذا كان الواحد منهم يسخر كل طاقاته العقلية والوجدانية للوصول للمعرفة الكونية القرآنية، كما أنهم كانوا لا يخلطون بين مجالات العقل وميادين الوحي، فالعقل عندهم يمارس وظيفة الاستكشاف في آيات الأنفس والآفاق، والاستقراء والاستنباط في عالم الشهادة (الحياة)، أما عالم الغيب فتحكمه عقائد ثابتة تستقر في القلوب، وتؤثر في عمل الجوارح، فتصير الأفكار والتصورات تسير جنبا إلى جنب مع الأفعال والممارسات، هذا الذي أنتج الشخصية الإسلامية التي لا تفرق بين القول والعمل، ولا تفصل بين الفكر والممارسة، لأن الخطاب القرآني شكل وصاغ عقلية أتباعه بقوله: "يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"، وبهذا فالرؤية الإسلامية لا تفرق بين التصور والفعل في الواقع.

فسلف هذه الأمة لم يكونوا يخلطون بين عالم الشهادة، عالم يمارس العقل فيه وظيفته الاستكشافية التنظيمية، وعالم الغيب، عالم تحكمه عقائد تستقر في القلوب، بل كانوا يعلمون أن وسائل الإدراك التي منحها الله تعالى للإنسان قد تسعفه في عالم الشهادة، لذا فهو مأمور شرعا باستعمالها لتدليل وتسخير الكون له، وهذه الوسائل قد لا تسعفه لوحدها لإدراك عالم الغيب، بل قد تستدعي المرشد والموجه والهادي الذي لن يكون إلا الوحي الإلهي. "إن غياب الرؤية الواضحة الحاسمة لمعاني الوحي الإلهي(عند بعض العلماء)، ودوره في حياة البشر، وكذلك غياب الرؤية الواضحة لمعاني عالم الشهادة، وإدراك قضاياه وحوادثه وتحدياته، ومجريات الحياة والطبائع والكائنات، هذا الغياب وهذا التدهور خلال عهود التاريخ الإسلامي اللاحق للصدر الأول، هو الذي سمح فيما بعد بالخلط الخاطئ في الفكر الإسلامي بين مفهومي الوحي والعقل والعلاقة بينهما، وطبيعة كل منهما ومجال أدائهما ومدى هذا الأداء والغاية منه".

فالتصور الإسلامي، لا يفسح المجال كي ينشغل العقل المسلم ويخوض في قضايا الغيب من تلقاء نفسه واعتمادا على قدراته، دون توجيه وإرشاد من الوحي؛ كما أنه لا يصح من خلال المنهج الإسلامي الذي يتميز بخاصية التوازن كذلك، أن يصبح الوحي عائقا أمام العقل يشل حركته وحيويته، ويرسم له خطوطاً وهمية لا ينبغي أن يحيد عنها أو أن يتجاوزها، حتى لا يتحول الوحي إلى عامل تخويف وتجريم للعقل.

"ومن أهم ما وهبه الإسلام للمسلم المعاصر، هو تكامل معرفته بتوثيق الوحي وحفظه، وتحرير العقل وإطلاق عقاله، لكي يمارس دور البناء في مجال العلم والإصلاح والاعمار، وكانت منهجية العقل المسلم على عهد الصدر الأول منهجية تلقائية متكاملة، تستند إلى حكمة توجيه الوحي وسلامة اجتهاد العقل، وإدراك ووعي تلقائي ذكي لأحوال الفطرة في النفوس والكائنات، فكان عهد النبوة والخلافة الراشدة شاهدا وقدوة هادية منقذة متلألئة في زوايا روح الإنسان ومسيرة الأجيال".

لقد صاحب معالجة هذه الإشكالية المصطنعة كثير من الارتجال، والرغبة في التوفيق بين الشريعة الإسلامية والحكمة اليونانية، بنبرة تتلبس بلبوس الدفاع عن الهوية الإسلامية، كما يقول عبد المجيد النجار:"فقد كانت إثارتها على مستوى تنظيري فلسفي، ناشئة من انبهار بالحكمة اليونانية، انبهارا أدى إلى محاولة التوفيق بين الحكمة والشريعة، على أيدي الفلاسفة الإسلاميين المشائين، مما أدى إلى نزعة مقابلة ترفض الحكمة اليونانية، وترفض من ورائها العقل ظهيرا للوحي في توجيه الحياة، ونفس الأمر يتجدد في العهد الحديث، حيث أثيرت القضية مجددا تحت وطأة الانبهار بالحكمة الغربية الجديدة، حيث ظن البعض أن العقل الذي صنع هذه الحكمة، هو الكفيل وحده بترشيد الحياة" .

لهذا نرى أن الدعوة إلى إصلاح العقل أو عقلنة الشرع، مع بذل الجهد والوقت في التوفيق بينهما تحت مسميات شتى، مرة باسم الحكمة والشريعة، وتارة باسم العقل والنقل، وتارة أخرى باسم الدين والدنيا.

أحسب أن هذه المداخل متجاوزة، ومحاولات تلفيقية محكومة بظروف وإكراهات تاريخية، وسياقات معرفية وثقافية تجلت في الدفاع عن الفكر الإسلامي بعد الغزو الفلسفي اليوناني، كما ظهرت ثانية مثل هذه الثنائيات عند اصطدام العقل المسلم مع الثقافة الغربية، واكتشافه للسبق المعرفي والعلمي لهذه الثقافة.

نؤكد أن هذه المداخل لا تسعفنا في قراءة تجديدية، لقضية العقل والوحي، لأنها مرتهنة للسياق التاريخي من جهة، وغير متحررة من الانبهار بالمنجز الغربي المعاصر من جهة أخرى، كما أنها ردة فعل على التفوق الذي تمارسه ثقافة الآخر، فهذه المحاولات في النهاية توحي وكأن هناك حقيقة خلاف بين نتائج العقل والوحي.

لهذا فالمدخل الذي نقترحه في هذه الدراسة، هو النظرة التكاملية لكل من العقل والوحي، وذلك بالنظر إلى مجال عمل كل منهما واختصاصاته، كما تقتضيه المنهجية المعرفية القرآنية. وعدم الخلط بين مجالات العقل ومجالات الوحي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - Zoom الثلاثاء 04 شتنبر 2018 - 11:31
الوحي كما سميته أو الدين كما يسمونه الكثيرون أو الاسلام بطريقة مباشرة، منظومة لا تجيز استخدام العقل، بل تحث المؤمن على اتباع كل ما هو مكتوب في القران و السنة دون تفكير.
لو بحثت في كل تفاسير القران للآية "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤك" فسوف تفهم و يتبين لك لمدا تحث كل الجماعات و الاطياف الاسلامية على تتبع النقل و عدم استخدام العقل.
الدين مسلمات با سيدي، و لو بدأت في البحث و التحليل، فكن على يقين انك سوف تجد نفسك امام معضلات لا يمكن للعقل السليم، الغير المؤدلج، الى تصديقها.
فملك اليمين أو جهاد الطلب أو ان الله و محمد لهم خمس الغنائم أو ان محمد حرم التبني و تزوج بعد ذلك من زينب زوجة ابنه بالتبني، أشياء لم تعد صالحة الْيَوْمَ، بل لم تكن صالحة أبدا.
و شكرًا
2 - معلق الثلاثاء 04 شتنبر 2018 - 13:10
خظاب ميت،شائخ، مهترئ. ليس فيه أي جديد. لا يحمل أي رسالة . لا يناقش إشكالية حقيقية حديثة بمنهجية علمية، بل اجترار كلام في موضوع حسمت فيه كل مجالات وحقول المعرفة منذ زمن بعيد.
3 - محمد الثلاثاء 04 شتنبر 2018 - 16:25
من اجمل م قرأ ت في هاذا الباب كتاب للمفكر المقرىء ابو زيد الادريسي تحت عنوان القرآن والعقل وهو في جزءين.
معضلتنا أننا أمة أقرأ لا تقرأ. هرمنا منذ 5 قرون ونحن نكتفي بالنقل دون عقل. "بدون أقرأ ، قد يصبح الإيمان خرافة، الدعوة تنفيرا، والجهاد إرهابا"
حفظنا الله وإياكم من الجهل
4 - Mhamed الثلاثاء 04 شتنبر 2018 - 17:09
مرجعيتك هي ما قال السلف، و تنسى أن السلف ما هم سوى بشر، لم يحيطوا بكل العلم و لا كل المعرفة. علم الله لا يحيط به كله أي بشر مهما كان، و إلا أصبح إلاها أيضا.
لذلك فالمعرفة و العلم الإنساني يتطور مع الزمن... و فهمنا للوحي يتطور مع الزمن.. في حركية دائمة للمعنى و المحتوى، رغم ثبات النص.

أما ما قال الأخ زوم عن التفاسير، فهو يتناسى أن "التفاسير" تخص أصحابها و زمنها. لا تحمل وزرها للوحي أو لله. هي إنتاج عقل بشري. نعم يعبدها المشايخ التقليديين، و هذا عيبهم هم و ليس عيب كل المسلمين..

الوحي لم يلجم العقل... بل الوحي يعطي مرجع عام و لا يدقق إلا في أمور محدودة هي المحرمات المحدودة.
فحتى الإرث جعل فيه الوحي الوصية هي الأساس و التقسيم احتياط. الوصية للأبناء بالتساوي أو إعطاء تفضيل لابن (فقير أو مريض أو دو عاهة)، فذلك من صميم الوحي. لكن مرويات الطوائف (حديث و أخبار) هي المشكل... و هي ليست وحي لأنها ظنية.
5 - Mhamed الثلاثاء 04 شتنبر 2018 - 18:42
لم تعطي اقتراحا أو طريقا لاقتراح محدد.
انتقدت من ينبهر بحكمة الغرب المعاصر. و انتقدت فلاسفة المسلمين الأوائل. و نزهت السلف بأنهم أوتوا الأمرين معا و لم يكن عندهم مشكل!!
إذا ماذا تقترح؟؟ تفادى الكلام الإنشائي المنمق و "للغة الشعرية" التي جنت على الفكر الإسلامي... و اقترح منهجا معينا بوضوح.
لمست في أسلوبك، كتابات المرحوم عبد الدسلام ياسين.

من جهتي كمسلم في هذا العصر، أعترف بالحكمة الإنسانية و أتعلم من حكمة كل الناس لأنهم خلق الله. أعترف أننا متخلفون معرفيا و أخلاقيا عن العصر و عن الوحي بفهم هذا العصر!!
فوجب علينا التواضع و التعلم و الاجتهاد لعصرنا كما اجتهد سلفنا لزمانهم... و هذا هو التوحيد الحق: لا ثابت إلا الله. و كل ما عداه متطور و متحرك...
النبي لم يدون كلامه و اكتفى بتعليم شعائر يومية (صلاة خصوصا). أما غير ذلك فهو أول اجتهاد و تنزيل للوحي على واقع زمان النبي... م اينطق عن الهوى: النطق كان نطقا لكلام الله أي الوحي القرآن. و ليس كلام النبي الشخصي.
6 - خديجة وسام الأربعاء 05 شتنبر 2018 - 16:44
خلافا لما ينطلق منه كاتب المقال، لم يتطرق الوحي لأشياء غيبية فحسب بل تطرق كذلك لأشياء مادية مرئية وملموسة. فعلى سبيل المثال لا الحصر : وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ.... ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا (90)

فعقل السلف لم يتقبل أبدا هاته الرؤية لأن العلماء الناطقين بالعربية كانوا قد فهموا من الإغريق أن الأرض مكورة وكانوا قد تجاوزوا بالتالي تصورات قدماء المصريين الذين تصوروا الشمس (راع) تختفي في نفق تحت الأرض. العقل يخالف الوحي في أشياء مادية وملموسة إذ لا يمكنك أن تصل لمغرب الشمس ولا لمشرقها إلا إذا تصورت الأرض مسطحة.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.