24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حكومة "المسيد"

حكومة "المسيد"

حكومة "المسيد"

(إذا دخل الفقيه السياسة، أفسدته وأفسدها) ابن خلدون

حالتان منفردتان عرفهما صيف السياسة هذه السنة، إعفاء وزيرين من مهامهما وتنصيب وزير جديد، قد يكون الأمر عاديا كما جرت عادة تعديل جزئي على الحكومات المتعاقبة، لكن هذه المرة بالنظر إلى طبيعة الوزيرين المعفيين، وكذا سياق وطريقة إقالتهما، يوحي أن الأمر قد لا يكون عاديا.

فمسطرة الإعفاء استندت أساسا على اقتراح رئيس الحكومة، أو بناء على طلبه واستشاراته قبل القيام بالإجراءات، لكن الغريب في الأمر هو تعامل رئيس الحكومة مع القرارين بشكل إداري، علما أن الموضوع سياسي يهم وزراء وهيئاتهم السياسية.

فالسيدة كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الماء، لم تكن فقط وزيرة في إطار توزيع كعكة المناصب الحكومية، ولكنها تنتمي لأحد أطراف التحالف السياسي الحكومي، وبالتالي إذا اتفقت هذه الأطراف على خلق الحكومة وهندستها، فمن الأخلاق أن تتفق كذلك على أي تغيير داخل هذه الحكومة، وهو الأمر الذي لم يحدث، حيث سمعنا رئيس حزب الوزيرة يؤكد أن لا علم له بالموضوع، وأن رئيس الحكومة لم يكلف نفسه حتى عناء تبليغ حليفه بالقرار قبل اقتراحه.

يتضح أن الفقيه السيد رئيس الحكومة يتأفف من الشيوعيين. فهل يمكن تصور قيام تحالف بدأ ينقرض منه حزب بشكل تدريجي؟ حزب تحالف بخمسة وزراء فانتقل إلى ثلاثة ثم حقيبتين؟ وربما الآتي أسوء؟. فيبدو أن هذا الحزب مع السيد رئيس الحكومة يتجه نحو نوع من الانقراض الحكومي.

أما قصة الموضوع الثاني، فتهم حزبا سياسيا آخرا، هو نفسه جزء من هذا التحالف الحكومي، خرج منه وزير ودخل آخر، وصرح زعيمه بأنه هو من اختار واقترح الوزير الجديد على رئيس الحكومة، وهذا الأخير أكد أنه توصل بالاسم من رئيس الحزب المعني وهو من أحال اسمه على جلالة الملك قصد تعيينه. تضمحل السياسة حينما نقنع الناس بحسن احترام المساطر لإخفاء الحقيقة.

غير أن الغريب في الأمر، هو أن هذا الحزب "الكبير" الذي قضى حوالي أربعين سنة في الحكومة، وفي الساحة السياسية، ويدعي قادته أن بالحزب مناضلين من كبار رجال الأعمال والأطر العليا، لم يستطيعوا أن يصنعوا وزيرا طول هذه المدة التي قضوها في الحكومات المتعاقبة، وفي الميدان السياسي، ليستعيروا وزيرا من الأبناك، وأخرا من التأمينات، وقبله من الداخلية وهلم جرا، حزب عاجز عن إنتاج الأطر والنخب والكفاءات، يدبر شؤون البلاد لأربعين سنة، لا يستطيع إنتاج وزراء، يستهلك التقنوقراط، أو يقوم بصباغة بعض الوافدين الجدد بلون الحزب الداكن، في الحقيقة تحول هذا الحزب إلى محمية للتقنوقراط، أو قل للمنتظرين ولا يهمه ما دون ذلك، يعلن هذا الحزب حربه على الحزب الأول في السياسة، ويعانقه في الحكومة، على عكس حزب الشيوعيين، فهؤلاء يعانقهم الحزب الأول في السياسة، لكنه يطاردهم في الحكومة.

أما نحن في المعارضة، فعلينا أن نعارض، لكن، نعارض من؟ ونعارض كيف؟ شخص قدم من البنك مباشرة إلى الوزارة، من مهام المحاسبة النقدية والمالية إلى إدارة الشأن السياسي وتدبير السياسات العمومية، وزير جديد لا نعلم هل له تصور اقتصادي جديد؟ أم له تصور سياسي مختلف على الأقل لإدارة قطاعه؟ أم فقط سيكتفي بتكرار تجربة سابقه في الحزب؟ رغم أننا متيقنون أن حزبا لا ينتج وزراء، لا يمكنه أن ينتج تصورات اقتصادية.

والعجيب في الأمر هو أنه في ظل هذه التشرذمات السياسية علينا أن نحدد المسؤوليات، وعلينا أن نربطها بالمحاسبة، فمن المسؤول؟ ومن مسؤول عن من؟ ومن سنحاسب؟ أنعارض حكومة تتحلل يوميا؟ من نراه وزيرا اليوم لا يأتي غدا؟ وعندما يعود يتمطط أكثر من السابق ولا يقدم أفكارا؟.

في الحقيقة هذه الحكومة ذكرتني بأيام "المسيد"، حينا كنا نتلو ونحفظ القرآن بأعلى أصواتنا، بينما الفقيه نائم، من أراد أن يتسلل خارجا فله ذلك، ومن وصل متأخرا وأراد الولوج إلى "المسيد" فله ذلك، فلا حسيب ولا رقيب مادام الفقيه نائما، يبدو أن نفس الصورة تتكرر اليوم مع الفقيه الذي يترأس الحكومة، حيث يتضح أنه يديرها بطريقة إدارة "المسيد"، ألم يقلها ابن خلدون مند عقود "إذا دخل الفقيه السياسة، أفسدته وأفسدها".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - زينون الرواقي الأربعاء 05 شتنبر 2018 - 08:17
عن أي شيوعيين تتحدث أيها الكاتب أليس الأمين العام للحزب " الشيوعي " حاجّاً وقد أدى المناسك تقبل الله منه ام اننا بصدد نوع جديد من الشيوعية المتأقلمة لقيادة بروليتارليا المؤمنين ؟ نحن امام تحالف هجين لتيارات حربائية يرتدي فيها المتأسلم ربطة العنق والشيوعي جُبّة الفقيه حسب ما تقتضيه دواعي المصلحة ..
2 - مولاي الديني الخزرجي الأربعاء 05 شتنبر 2018 - 09:36
ما جاء في مقال الأخ الكريم يستحق التقدير :ولكن إذا عرف السبب بطل العجب، لأن رئيس الحكومة لا يستحق أن يكون معلما ولا رجل منصب تسيير، والأحق به أن يكون سمسارا( والعذر موصول للسماء ة الحرفيين)، وهذا الرجل أسقط بالمظلة وزيرا للخارجية وظهر عجزه، وقال في شأنه من يرأس الحكومة حينئذ عند إعفائه :كم مرة قلت له عليك بمصحتك وما فهمني. ثم كانت التابع والزوار رفعته و مت به في كرسي الرئاسة. ولله في أمره شؤون،
والمصيبة الكبرى أن هذا الشعب لا رأي له ولا يحرك ساكنا: ضع حمار مسنا عليه لا يبالي ولا يهمه الأمر.
3 - mostafa الأربعاء 05 شتنبر 2018 - 13:46
لا يمكن إلا أن تطلب التسليم من الفقهاء وإلا حلت عليك لعنتهم فتكون عاقبتك كعاقبة المدوخين. كلنا فقهاء ههههه.
4 - sami الأربعاء 05 شتنبر 2018 - 19:31
مجموعة من الاشخاص والحسابات في الفايسبوك وبعض المقالات.. مجندون هذه الايام لنشر الاخبار الزائفة ولو كان بعضها صحيحا لخدمة اجندة صهيونية في المنطقة العربية الاسلامية مع بدء المرحلة الثانية من الخريف العربي.. علما ان معظم هؤلاء ينشطون في حزب الذئاب .. وكذلك في المقاطعة الافتراضية! والذين يحملون اسماء مثل "مول القشابة ومول النظاظر.... شعارنا "عقنا بكم ماخارجينش"
5 - KITAB الأربعاء 05 شتنبر 2018 - 20:16
الحديث عن السياسة المغربية وتدبير الشأن العان حديث ذو سجون، وباعتقادي أن لو تم جرد سريرة كل سياسي مغربي متحزبا كان او غير متحزب لوصف السياسة عندنا بأقذع العبارات وقد يبوح بأن المستنقع أو المياه الآسنة أفضل منها وذلك لسبب وجيه هو السياسي عندنا وعند دخوله محراب السياسة المغربية عليه أن يتجرد من كرامته وعزة نفسه وأن يمثل الخادم المطيع حتى يهون عليه قطف الثمار والا لفضه المخزن أو كاد له... وأنا مع الأخ الرواقي في أن التسميات السياسية الإديولوجية لم تعد متداولة، هذا يميني وهذا يساري وهذا شيوعي وهذا ماركسي وووو بل لدينا لون واحد مهيمن المصلحة ثم المصلحة حتى ولو اضطرت صاحبها الشيوعي الأصل إلى ارتداء جبة الفقيه وإسدال اللحية وحج البيت، كما قد تفرض على الفقيه زيارة قبر لينين أو تقديم قربان لهيكل هناك، وتحياتي
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.