24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2707:5613:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. وزارة الرياضة تعلن مجانية ولوج "ملاعب القرب" (5.00)

  2. صحيفة بريطانية: ترامب يشجع المتطرفين بإسرائيل (5.00)

  3. عمال النظافة بالبيضاء يشجبون تأخر صرف الأجور (5.00)

  4. دفاعا عن الجامعة العمومية (5.00)

  5. "فيدرالية اليسار" تربط نجاح النموذج التنموي الجديد بتفعيل المحاسبة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | دولـة علـى حـافة الانهيار..!

دولـة علـى حـافة الانهيار..!

دولـة علـى حـافة الانهيار..!

كثيرة هي المؤسسات والمراكز البحثية الدولية التي اختصت في إصدار تقارير سنوية حول مدى سوء أوضاع الدول الـ 178 ومدى هشاشتها، معتمدة على عدد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، تهم في عمومها شرعية مؤسسات الحكم والحكامة ومدى فعاليتها، مدى احترام حقوق الإنسان، سيادة القانون ومدى احترام مبدأي ربط المسؤولية بالمحاسبة وسواسية الجميع أمام القانون وكيفية التعاطي مع مظالم الأفراد والمجموعات.

وبالتدقيق في هذه المؤشرات نفهم أن الدولة التي تجد صعوبة بالغة في حسن استثمار مواردها، البشرية في المقام الأول، واعترافها بالفشل في التأسيس لمنظومة تعليمية متكاملة تستجيب لحاجيات سوق الشغل ورهانات المتغيرات التكنولوجية والعلمية، ومتطلبات سوق الشغل حاضرا ومستقبلا، من خلال تطبيعها مع ممارسات تدبيرية عقيمة يقف عليها مسؤول حكومي غاية مناه الارتباط بكرسي هذا القطاع الوزاري أو تلك المؤسسة العمومية ذات الصلة بقطاعي التعليم والشغل قصد الاستفادة من التعويضات والامتيازات وتدليل العقبات له ولمقربيه للظفر بالصفقات العمومية التي تعود عليهم، دون سواهم، بالنفع المالي الكبير والنفوذ المتنامي، وبالدمار لقطاع أجمع مختلف الفاعلين على فشله، ومع ذلك ما زالت الدولة تعيد إنتاج الوصفات الفاشلة نفسها بقدر كبير من اللامسؤولية، حتى لا نقول بقدر كبير من الغباء، على وهم تحقيق نتائج مغايرة. هذه الدولة، مؤكد، أنها على حافة الانهيار …

كما أن الدولة التي تقوم على نظام اقتصادي ظاهره المنافسة وحرية الأسعار وباطنه الريع واللوبيات ومنافع توزع بالليل، دولة أقرت بفشل نموذجها التنموي ومع ذلك تستمر في إنتاج السياسات ذاتها، وهو ما يخالف المنطق السليم.

دولة فشلت في تدبير مواردها وإحقاق مبدأ التوزيع العادل للثروة، كما فشلت في خلق مناصب الشغل الكفيلة بالحد من الارتفاع المتنامي للعطالة، مما تسبب وما يزال في هجرة الكفاءات إلى الخارج وهجرة الطبقات المنتجة من هرمية اقتصاد الدولة، مما يؤثر سلبا على توازن بنيتها الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي التأثير بالسلب على توازنها.

دولة أقرت مؤسساتها بأن التوزيع غير العادل للثروة في تفاقم وهو ما يعني أن توزيعا متناميا للهشاشة والفقر والجريمة وقلة الأمن وكثرة الأمراض يتمدد على الوجه الآخر للدولة، هي دولة، بلا أدنى شك، على حافة الانهيار…

والدولة التي تقبل بمؤسسات عمومية توصف ظلما بـ "الصحية" لا توفر الحد الأدنى من الخدمات الصحية الأساسية، أطرها إما مضربون عن العمل بسبب ظروف عملهم المزرية، أو غائرة أياديهم في الرشوة والفساد والزبونية.

مؤسسات صحية لا علاقة لها بالقطاع غير الاسم الذي ارتبط بها غصبا، أقل ما يمكن أن توصف به أنها مزاد علني للفساد وغياب الضمير وانعدام "روح المواطنة".

دولة تشجع أطرها الصحية على الهجرة من القطاع العام إلى الخـاص بسبب غياب الظروف المناسبة للعمل في المستعجلات والمراكز الصحية والمستشفيات العمومية، كما تطلق يد مسؤوليها محليا، إقليميا، جهويا ومركزيا للتلاعب والمتاجرة بصفقات الأدوية والمعدات والمنشآت والمرضى أيضا.

دولة وضعت المواطن البسيط بين مطرقة انعدام خدمات صحية عمومية وفساد القطاع، وبين سندان مصحات خاصة لا ترى في المواطن المقبل عليها أملا في خدمة صحية تحفظ له كرامته غير رقم على يسار الفاصلة مدون أسفل فاتورة تظل مفتوحة على كل الاحتمالات. دولة ترتضي لمواطنيها هكذا وضع صحي، طبيعي أن تعتبر دولة على حافة الانهيار…

وفي السياق ذاته، فإن الدولة التي تراهن على إنتاج قوانين "متقدمة" ومؤسسات "نوعية" بعدما أمعنت في القتل الرمزي للفاعل السياسي والمنتخب والمسؤول الذي يمتلك من القدرة والإبداع ما يؤهله لأجرأة القوانين وتفعيل المؤسسات وإعطائها النفس الذي تتطلبه المرحلة، هي دولة غايتها التسويق لواجهة وردية لبنيان خارت قوى مؤسساته وتآكلت إمكانات تطوير وتجويد قوانينه.

هذه الدولة التي يعيش مواطنوها حالة نفور دائم من السياسة والسياسيين بسبب تعاطيها السلبي مع المشهد السياسي بمكوناته؛ إذ كيف لمواطن يقف على الطريقة المهينة التي يتم بها عزل مسؤول من على رأس مؤسسة/قطاع عمومي بسبب ما نسب إليه من أخطاء مؤدية إلى العزل وفي كثير من الأحيان إلى المتابعة القضائية، ليتفاجأ بالمسؤول ذاته يعود بكل ثقة في النفس إلى واجهة الشأن العام وهو يتسلم مفاتيح مؤسسة عمومية ليشرف على تسييرها.

فما الغاية من عزل مسؤول ثبت فساده أو تقصيره إذا كان سيعود إلى تدبير الشأن العام في أول فرصة تتاح له؟

بالمحصلة، فإن الدولة التي تتعامل مع المواطن كعنصر مشوِّش عليها، غير مرغوب في ملاحظاته ومواقفه ومبادراته في الفضاء العام، فتجتهد في سـن القوانين التي تضيق عليه فضاء العيش والتعبير وانتقاد ومعارضة السياسيات العمومية، والدولة التي تحول ثروتها البشرية من نقطة قوة إلى نقطة ضعف، هي دولة، لا محالة، على حافة الانهيار…

وبنظرة سريعة على التقارير السلبية الصادمة التي تصدرها بشكل دوري المؤسسات العمومية المختصة، وما تتضمنه من مؤشرات سلبية تؤكد فساد جــل المؤسسات العمومية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ورياضية، وهي التقارير التي تقف بالتشخيص الرقمي والقطاعي على فساد وعجز هذه المؤسسات على تحقيق غايات وجودها ولو بشكل جزئي، تقارير تعري فساد المسؤولين المباشرين على جل القطاعات والمشاريع أفقيا وعموديا.

دولة لا تجد أدنى حرج في تبني هذه التقارير ونشرها وتعميمها على أوسع نطاق، ولا تتردد في الإقرار بمضمونها وبالخلل البنيوي الذي تتسبب فيه حالات الفساد والمحسوبية والرشوة والتنصل من المسؤولية، دون أن تتخذ ولا إجراء لتصحيح الوضع وإقرار الجزاءات التي تتناسب مع فضاعة الجرم الذي لحق المال العام.

دولة تقر بكل هذا وذاك وتطبع معه وتتعايش مع المفسدين في بنيتها، بل وتوفر لهم الحماية بإطالة تواجدهم على رأس مؤسسات استراتيجية أو في داخلها بالرغم من الفشل البيّن الذي حققوه. هي دولة على حافة الانهيار…

تبقى إشارة أخرى وليست أخيرة، وهي أن الدولة التي تعتمد لمدة زمنية طويلة على فريق العمل نفسه الذي يلجأ في كل مرة إلى إعادة تصريف المقاربات المعتمدة ذاتها على نمط التفكير نفسه، مراهنا على السيناريوهات ذاتها بالمخططات نفسها (بحسب تداعياتها فهي مرتجلة وغير مدروسة)، هي دولة تحكم على نفسها بالموت البطيء.

هذه الدولة التي تمعن في قتل مؤسسات الوساطة والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية، وتصر إصرارا غريبا على تمييع الإعلام العمومي وجعله مشتلا لإنتاج الجهل وتعميم العبث. دولة فوضت لحفنة من الفاشلين قطاعا حيويا ببعد استراتيجي ليصرفوا ملايير المال العام الذي تحصله الدولة من جيوب دافعي الضرائب، البسطاء في معظمهم، على شبكة برامج تافهة وسطحية تعزز الجهل وتسوق لنماذج الوهم، ببساطة هي دولة على حافية الانهيار…


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - ربيع منتصر الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:06
فعلا ماضون في طريق مظلم نحو الهاوية
صعاب كثيرة تعترضنا بسبب تفريطنا في فرص ذهبية فشلنا في استثمارها
2 - محمد الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:08
نعيش في وقت صعب، ان لم نسرع بتدارك الامر فإننا في نزول حر الى الهاوية
3 - عبد العزيز الفشتالي الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:10
اتفق مع جاء في هذه المقالة
واعتقد جازما ان الدولة تتحمل نصيبها في ما آلت اليه الأوضاع
4 - مغربي متحصر الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:14
لا أفهم لماذا ينتابني شعور بان حالة عدم الرضى عامة وشاملة، بحيث اصبحت هي الاساس بالرغم من كل محاولات ايجاد مبررات لأمور غير مبررة اصلا
5 - موقف الدولة غير واضح الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:18
الدولة مطالبة بالكثير من ااوضوح والحزم في عدد من القضايا والملفات على واجهات عدة،
وما تطرق إليه كاتب المقال من مجالات هي الأساس والمحدد لباقي الواجهات
لكن للأسف الدولة تتعامل بضبابية وخنوع ايضا
6 - من الخاسر وسط كل هذا ؟ الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:22
لوبيات الفساد امعنوا في خنق الدولة وجعل مؤسساتها طوع اهدافهم، ومن يريد ايجاد بدائل اخرى يقتلونه ولو رمزيا،
تلك عقيدتهم والخاسر الأكبر هو المواطن الذي ينتمي لهذا الوطن
7 - نعيش على أمل الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:30
مؤسف أن يبلغ منا اليأس هذا المدى، وبالرغم من أن ما تم التطرق إليه في هذا المقال صحيح ولا يختلف عليه اثنان، فإن الأمل باق فينا بقدر حبنا وارتباطنا بالوطن
اتمنى ان يتحلى بالشباب بالأمل
8 - فين غاديين بينا الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:34
راه بالزاف ديال الاسئلة تطرح، وهي اسئلة مشروعة، ولكن الغريب هو صمت الدولة، فين باغيين يمشيو بينا واش باغيين يديرو ؟
الله اعلم
9 - Lfadl الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:47
يا عجب ! يا سبحان الله !!!
On ne sait par quelle magie, par quelle science, par quel esprit, du coup, notre pays se retrouve avec des « intelligences » superieures capables de nous devoiler des predictions aussi dramatiques et seul produit de son debiteur, qui souvent , sont de la lignée des instables. Definir notre pays d’une si triste et dramatique image , est un manque de realisme et de pureté.
Certes notre oays n’est pas in Paradis, mais de là a le plonger dans les tenebres, est une oeuvre de marginaux. Nos gigantesques avancées et developpements nous placent aujourd’hui parmi les grandes Nations, tel que connus et reconnus par tous dementent les allegations des « mediums » medisants........
10 - لا خوف على دولة ... الخميس 06 شتنبر 2018 - 16:47
... المخزن من الانهيار لانها اظهرت صمودا منقطع النظير عبر تاريخها الطويل .
صمدت في احلك احوالها حيث كادت ان تنهار بسبب ضعفها فاحياها انتصار معركة وادي المخازن سنة 1578.
ثم كادت ان تنهار بسبب تشرذم البلاد فاحيا صولتها المولى اسماعيل.
وكادت ان تنهار وتقسم الى دويلات في زمن الاستعمار فحمت نفسها بمعاهدة الحماية 1912.
استرجعت اشعاعها بزعامة محمد الخامس ، واختار لها الحسن الثاني الطريق الصحيح في التنمية المبني على التعددية السياسية واقتصاد السوق والمبادرة الحرة ، مما انقذها من الانهيار لما سقط جدار برلين فانهارت انظمة الحزب الواحد والاقتصاد الاشتراكي ، فربحت دولة المخزن الرهان وصارت نموذج التنمية في افريقيا.
وبفضل ذلك صمدت ضد عاصفة انتفاضات 2011.
وهي واعية بالمشاكل المطروحة والمشار اليها في المقال وستجد لها الحلول الملائمة.
11 - M. KACEMI الخميس 06 شتنبر 2018 - 17:08
يلاحظ، بالنسبة لي على الأقل. تراجع خطير في دور الدولة وشبه انقلاب في نهجها ومقارباتها وانتظامها في الإشتغال، وذاك منذ 2015 . ولا يمكن حسب ما أرى أن تكون الإرادة التي حكمت سير الأمور في المغرب إلى غاية السنة المذكورة هي نفسها السائدة اليوم. فالأولى كانت تسعى لتثبيت الإستقرار عبر التجاوب المنتظم مع حاجيات المجتمع، بينما الثنية تمس عمليا هذا الإستقرار باستفزازاتها للمجتمع. استفزازات جريئة تعطي الإنطباع بأنها مدروسة. ما الذي يحدث؟ هل حصل فراغ ما في المستويات العليا للدولة؟ الأمر يبدو خطير للغاية ويستوجب التدارك قبل فوات الأوان
12 - cosmos الخميس 06 شتنبر 2018 - 22:05
فعلا الانهيار شر لامفر منه وكل المؤشرات تشير الى قيام الساعة في المغرب
فانتظروا ان منتظرين يا عادمي الظمير
13 - AGUERJOUT MOHAMED السبت 08 شتنبر 2018 - 12:32
المزوق من برا اش خبارك من داخل ؟
تتوالى النكسات على إيقاع الفضائح المالية مع توالي كشفها من طرف قضاة المجلس الأعلى للحسابات، ويزداد الوضع قتامة، والأزمات فداحة ، مع كل إشارة إلى إرتفاع نسب الهدر المالي والبشري وعمق الاختلالات المالية في غياب الحكامة والمحاسبة.
المصيبة اذا عمت أعمت وهانت وللضمائر قتلت. ففي كل مناحي الحياة العمومية لم يسلم التدبير العمومي من هذه العدوى، لا جامعات و مؤسسات تعليمية،لا جماعات محلية بلدية كانت او قروية ولا مؤسسات عمومية كلها اصبحت مرتعا للجشع (كما يقول المثل الشعبي : المال السايب كيعلم السرقة) وكأننا في بلاد السيبة حيث لا حصيلة ولا غلة ولا كسيبة في غياب الحسيبة.
14 - الفساد المتوارث السبت 08 شتنبر 2018 - 14:25
مادام لم يقضى على البعبع المتمثل فى الفساد المالى والسياسى والإدارى فلن يتقدم المغرب للأمام ولن يستقيم أى مشروع أو تكون تنمية يجب التنظيف أولا والتنظيف يبدأ من الفوق وباية من اليوم فالفساد هو الآخر يجدد آلياته ...
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.