24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الدخول الجامعي بالمغرب..أي دور للجامعات في تنمية المجتمع وتطوره

الدخول الجامعي بالمغرب..أي دور للجامعات في تنمية المجتمع وتطوره

الدخول الجامعي بالمغرب..أي دور للجامعات في تنمية المجتمع وتطوره

يعتبر سعي المجتمعات المتقدمة عبر العالم للاهتمام بجامعاتها واستحداثها ومدها بأسباب القوة والتطور، خيارا يتصدر الأولويات الأساسية بالحكومات ويتخذ أسبقية ترقى لمفهوم تحقيق الأمن الوطني، كما وتسعى الجامعات في الوقت نفسه لتبرير دواعي وجودها من خلال تحقيق الاتساق والموائمة بین رسالتها ورؤيتها وأهدافها مع ثوابت وأهداف مجتمعاتها بالضرورة، إذ يمثل التعليم العالي قمة المنظومة التعليمية وتاج المسار الدراسي ونهاية المطاف التعليمي النظامي بالنسبة للطلاب والدارسين وكذا الباحثين، كما يشكل حجر الزاوية للعملية التنموية للمجتمع والمؤشر الرئيسي لتقدم الشعوب وازدهارها، وما فتئت أهميته تزداد وبخاصة في العقود الأخيرة، وفي المجتمعات المتقدمة حيث أصبحت مؤسسات التعليم العالي ومراكز الدراسات المتخصصة ومعاهد البحث العلمي مركز صناعة القرار الثقافي وموطن رسم التوجهات الاستراتيجية، وأصبحت النخب الجامعية كذلك تعتبر من القيادات الفاعلة والمؤثرة في المجتمع . فضلا عن مساهمة الجامعة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية كي تتمكن الجامعة بذلك من القيام بمسؤولياتها في قيادة المجتمع والتصدي للمشكلات التي تواجه المجتمع ووضع الحلول المناسبة لها لاسيما وأن العولمة ستفضي الى النتائج المتلاحقة التي من بينها تهميش الثقافة القومية واللغة القومية بغرض ثقافة القطب الاقتصادي الذي ينتج وحده ويفرض لغته وطريقته عبر وسائل الاتصال والتواصل وحده

واعتبارا للدور الريادي الذي تقوم به الجامعات، وما تشهده من تغيرات جذرية في أهدافها ونظمها وأشكالها، وما تواجهه من تحديات بحکم حجم الطلب عليها والوسائل المتاحة لها ومستوى المنافسة بينها، ونظرة إلى واقع التعليم العالي في المغرب وما شهده من تحولات وما يتطلع إليه من طموحات وافاق ترقی به إلى المستوى المطلوب ، يأتي البحث الحالي الذي يرمي الى الكشف عن دور الجامعة في تنمية المجتمع بمجالاتها التربوية والمعرفية والسياسية والاجتماعية والثقافية .

ذلك لإن تطوير أداء الجامعات بالمملكة رهين بالتقويم المستمر لأدائها وهذا يتطلب استخدام طرائق جديدة لتفعيل العملية التقويمية بحيث تعطي الأولوية القصوى للتحسین والتطوير النوعي للجامعة، من خلال استغلال أمثل وأكثر كفاءة لمواردها المادية والبشرية المتاحة، فالجامعات مؤسسات علمية اجتماعية اكاديمية تعمل على تزويد الطلبة بالمعارف والخبرات والمهارات التي يحتاجون اليها في حياتهم الحاضرة والمستقبلية بما يؤدي الى تفاعلهم مع البيئة الاجتماعية وجعلهم قادرين على الارتقاء بها وتطويرها و بالتالي تساهم في تطوير المجتمع و جعله مرافق و مواكب للتحولات التي يعرفها العالم في شتى المجالات العلمية، كما تعمل الجامعات ايضا على نقل التراث الاجتماعي والحضاري وعادات المجتمع من جيل لأخر وغرسه في نفوس الطلبة ليسلكوا السلوك الاجتماعي المقبول، كما تعمل على تنمية القدرات الفردية وتشجيعها وتطويرها واثارة دافعيتهم ورغباتهم للعمل والاستجابة للتحديات الجديدة والمتغيرة في المجتمع ومواكبتها واستيعاب وتلبية متطلباتها، و في هذا الصدد نستحضر الخطاب الأخير لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين و الذي أوصى من خلاله الى تطوير الجامعات و الى تأهيل الطلبة و جعلهم متمكنين من اللغات و الأليات الحديثة التي تيسر اندماجهم في سوق الشغل

على ضوء هذا الخطاب وجب على الجامعات أن تسعى في الحفاض على مكانتها في المجتمع لأنها مركز الاشعاع لكل ماهو جديد من الفكر والمعرفة والمكان الذي تنطلق منه اراء الاساتذة والمفكرين والعلماء وحملة شعلة الحضارة الانسانية وقادتها ورواد الاصلاح والتطوير، وبذلك لها دور كبير ومتميز في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتطور العلمي في المجتمع نتيجة للدور المهم الذي يقوم به العاملون بها من مختلف المستويات العلمية والوظيفية من تخطيط وتنفيذ ومتابعة تجري وفق اسس واساليب علمية وتقنية متقدمة تعتمد العلم فقط ولاغيره اساسا لها .

لذلك اصبحت الجامعات المغربية في الوقت الحالي من اهم المصادر الاساسية لتطوير المجتمع في شتى مجالات الحياة وانعكاساتها لما تمتلكه هذه المؤسسات من دور مهم وفاعل ومتميز في التنمية الشاملة في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها، ومن اهم المناخات الملائمة للحفاظ على القيم والافكار التي يسعى المجتمع الى تعزيزها وتربية الاجيال المتلاحقة عليها لغرض محافظته على هويته التي تميزه عن المجتمعات الاخرى والتي يعتز بها ويعتبرها احد مقومات السيادة الوطنية ، وكذلك فهي منارا لالتقاء الخبرات والتواصل العلمي والثقافي مع المجتمعات الاخرى ممثلة بالمؤسسات التعليمية العاملة فيها للاستفادة مما توصلت له تلك المؤسسات في مجتمعاتها ونقل مايتاسب منها مع احتياجات وتطلعات المجتمع لتكون في متناول ابناء المجتمع

وبالتالي فالجامعة تعد من أهم منابع العلوم ومصادر المعرفة ومن أبرز مؤسسات إنتاج المادة الفكرية وضبط الممارسة العلمية ، كما أنها تتصدر قنوات التبادل الثقافي على المستوى العالمي، وجامعات بلدنا مطالبة بالحفاض على هذا الدور الحضاري والمساهمة في ترسيخه وتطويره ، خدمة للمجتمع ولأبناء هذه الأمة، وبخاصة النظر إلى القضايا والإشكاليات الثقافية والعلمية والاجتماعية التي تطرحها الظروف الراهنة وتفرضها المستجدات المعاصرة . وعلى رأس قائمة هذه القضايا موضوع العولمة وعلاقته بالمحافظة على الذاتية والهوية والخصوصيات الثقافية ، بالإضافة إلى تأكيد الرؤية الصحيحة لحقوق الإنسان والتعايش بين الشعوب والحوار بين الثقافات والحضارات . فالتعليم الذي يمكن أن يساعد الأمة في العمل على الاحتفاظ بشخصيتها وهويتها في عالم كوني جديد لابد من إحداث ابداعات وابتكارات فيه ، والتدريسي الناجح هو الذي يكون قادرة على خلق جيل يعيش حياته الحاضرة بفاعلية

في الختام نأمل ان نرى جامعاتنا تعلو مراكز اشعاع دائم في المجتمع العربي وان تكون رائدة التطوير والبناء في جميع نواحي الحياة، وان تكون دائما مصنعا تختلط وتتظافر فيه كل الجهود الخيرة لتخلق الانسان المستقبلي المسلح بالعلم والمعرفة والالتزام الاخلاقي ليساهم في وضع لبنة في طريق بناء المجتمع وتطويره.

*باحث ومحلل سياسي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - راباجي السبت 08 شتنبر 2018 - 20:33
دور الجامعة في تطور المجتمع المغربي هذا امر جيد ولكن عن اية جامعة تتحدث ومتى كان ذلك وهل هو مستمر صحيح ان الجامعة المغربية الى حدود بداية الالفية الثالثة كانت مؤسسة تستحق اسم الجامعة والادلة والمؤشرات والمقاييس والمساهمات والادوار كثيرة التي قامت من أجل المغرب من خلال التكوين عندما كان هناك اساتذة بمعنى الكلمة اما الواقع الجديد للجامعة منذ تاريخ الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومنذ الاصلاح الذي عرفته عام 2004 فهذا الواقع لم يكن ابدا بدور في التطوير والتغيير والبحث العلمي ولن يكون في السنوات القادمة والمشكل ان الجامعة تفتقد للموارد البشرية المؤهلة ليس في الاوراق ولكن في ما تنجزه هذه الموارد في مختلف التخصصات يكفي ان يلقي الانسان نظرة خاطفة على ما ينشر في بعض مجلات الكليات من اعمال باهتة جدا ليعرف حقيقة ووواقع الجامعة والاستاذ الجامعي وهل الجامعة التي يطغى فيها التحرش عوض البحث العلمي ينتظر منها تطوير المجتمع وهل من المعقول ان يدرس استاذ الطلبة وهو له سوابق في التحرش الجنسي مثلما وقع في اكادير وتازة وتطوان وطنجة
2 - موحند الأحد 09 شتنبر 2018 - 09:26
من المستحيل ان ترقى الجامعة المغربية الى المستوى المطلوب عالميا وطاقم الجامعة ما زال يشتغل بالعقلية والثقافة المخزنية التي تنتج قيما وسلوكات تحافظ على العبودية والاستبداد والفساد ومختلف اشكال الريع والعهر والقوادة والنهب والافتراس وتطبل للخطابات الملكية مع العلم بان هذه المؤسسة مسؤولة دستوريا واخلاقيا وتاريخيا عن جميع القرارات التي تمس التعليم والصحة والسكن والشغل والعيش الكريم ومصير شعب ووطن. الجامعة ستكون بخير عندما تلغى الخطوط الحمرار ويعيش الجميع في حرية وكرامة وعدالة وديمقراطية.
3 - رباطي الأحد 09 شتنبر 2018 - 20:22
اتمنى أن أكون مخطئا في رأيئ هذا ..إن الجيل الجديد من الاساتذة الذين يعملون في الكليات المغربية دون تعميم طبعاً لا يرقى الى الجيل السابق الذي كانت له هيبته العلمية في المؤسسات الجامعية هناك شيء ما ينقص الاساتذة الجدد والى جانب نقص المؤهل المعرفي والمنهجي والشجاعة العلمية الجامعية كما جرت به التقاليد العلمية الى جانب هذا هناك عدم التقة في النفس وفي الذات وهناك ضعف الكاريزم ناهيك عن الشعور بالخوف والنقص في تناول القضايا ضمن سياقاتها العلمية العليا وليس باسلوب الاجترار والدوران والاعتماد على مخلفات السابق من الاساتذة وعلى الحاج غوغل ان الجامعة ليست اسما فقك والجامعي ليس اسما فقط انهما شيئان يملكان عمقا خاصا لابد من توفره وتوفه توابله وهذا ما كان عند فرسان جامعة الامس وما يفتقده ويفتقر له اساتذة اليوم الذين يظهرون باهتي الصورة امام الطلبة والمجتمع وامام الجامعات الاخرى في الدول المتقدمة ان الجامعة كانت ضحية التوظيف للعاطلين عن العمل ولم تبحث عن التميزات وذوي الخلق والكفاية العلمية والنبوغ..ولهذا فالاساتذة هم صغار في عقولهم هذا بدون تعميم لكن هذه هي الفئة الغالبة
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.