24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  2. معارضو التجنيد الإجباري يحشدون للاحتجاج وينشدون دعم المغاربة (5.00)

  3. حمضي: مغاربة يهجرون عيادات الأطباء لتجريب "دواء الأعشاب" (5.00)

  4. مسيرات المولد النبوي .. عادة شبابية طنجاوية تمتحُ من إرث الأجداد (5.00)

  5. البشرية في "ألفا" قبل 20 ألف عام .. كيف تدجن ذئبا ليصير كلبا (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | اللغة رؤية وسيادة

اللغة رؤية وسيادة

اللغة رؤية وسيادة

يعتبر موضوع اللغة من أعقد المواضيع، وأعمقها وأقواها، نظرا لارتباطه الشديد بالهوية، أو بالخصوصية، كما يفضل الأستاذ عبد الله العروي؛ ومن ثم لا يمكن الخوض فيه بدون رؤية واضحة وحقيقية، ولا عدة معرفية (وبداغوجية) معتبرة، فاللغة شأن سيادي، يعني الكينونة، كينونة الفرد والمجتمع؛ وبتعبير هيدجر(اللغة مسكن الوجود)، إنها المعبر الفعلي والترجمة الحية لحقيقة التواجد، ولذلك قيل، تكلم تعرف، وتكلم لأراك. وقد فطن المستعمر إلى هذه الحقيقة، فكان يتجه دائما إلى تقويض معلم اللغة، عبر التشويش وتشجيع التلهيج المفضي إلى التجهيل، وسهولة الانقياد.

إن كل بلاد العالم، على اختلاف حضاراتها، وتنوع ثقافاتها، تحتفل باللغة، وتضعها في صلب اهتماماتها، وانشغالاتها الأساس، وبها ومن خلالها تعلن نفسها، وتقدم كيانها إلى العالم. ولا نحتاج هاهنا إلى أمثلة، يكفي أن نتأمل أحوال الناطقين بهذه اللغات، الفرنسية / الإسبانية / الإنجليزية، ليظهر المعنى؛ ولذلك لا تقبل اللغة منطق التشويش، والأخذ والرد، والجدل غير العلمي، والافتراضات غير الدقيقة، كما لا تقبل، بأي حال، الزج بها في أتون التسييس، وجنون المال و(البزنس)..إنها اللغة، الكيان والوجود، فإما أن تكون، فنكون بها، أو لا تكون.

وعليه فلا عصبية في اللغة، لأنها ابتداء وبداهة، مرآة للجميع، وملك للوطن، بكل أطيافه وألوانه وتعبيراته. النقاش العلمي الرصين مطلوب، والبحث الدقيق ضروري، ولكن علينا في النهاية أن نسأل عن الحصيلة، بعد كل كلام، علينا أن نسأل دائما، أين اللغة التي بها نعرض أنفسنا على العالم ليرانا، وليرانا كما يصح، وكما نريد أن يرانا؟. لست أدري لماذا لا نستفيد من التراكم الذي نحصله، فنعمد إلى تكرار نفس الكلام، بنفس المنطق، ومن أجل نفس النتائج، أو أقل؛ فالمؤكد الآن أن لنا لغتين رسميتين، تم التوافق بصددهما دستوريا، العربية والأمازيغية، وهذه حصيلة متقدمة، تعني أن لنا لسانا مضبوطا ومنضبطا، وصورة واضحة المعالم، بالنسبة إلينا، وبالنسبة إلى العالم من حولنا. واللغة الرسمية في كل بلاد العالم تعني اللغة المعيارية، لغة العلم والمعرفة والدرس، والعرض الحضاري للكيان. وطبيعي أن تكون لهذه اللغة الرسمية لواحق وتوابع، هي الدوارج باختلاف تعبيراتها، والتي ينتظر أن تمثل تنويعا حقيقيا، عن اللغة الأساس، عربية وأمازيغية في حالتنا. ومن ثم فالدوارج تتغذى على اللغة المعتمدة والأساس، وتستمد قوتها، بل ومعجمها منها، ولذلك كلما كان المجتمع أقرب وأتقن وأوعى للغته الأساس، كلما انعكس ذلك إيجابا على تعبيراته الدارجة، والعكس صحيح أيضا؛ فهذه من تلك، ولا مفاصلة في العمق. ولذلك يمكن الحديث عن تبسيط اللغة، أو لغة وسطى لأغراض بيداغوجية، ولكن لا يمكن بأي حال إحلال "لغة" مكان أخرى، فالدارجة لن تنوب عن الفصحى، ولا ينبغي لها ذلك، فالشارع ليس هو المدرسة، إلا إذا أردنا إبعادهما معا، والانتهاء منهما معا، والانفتاح بالتالي على المجهول والفوضى. وهذا بالضبط هو ما يقوله خبراؤنا ومفكرونا الذين لا ننصت إليهم: عبد الله العروي، عبد القادر الفاسي الفهري، المهدي المنجرة، وغيرهم.

علينا أن نكون صرحاء، إن حقيقة الإشكال كامنة في عدم الرغبة في تعلم العربية وفي النهوض بها، وليس في صعوبتها، أو عدم نجاعتها، وإلا فيكفي أن نتأمل واقع اللغة العبرية اليوم، وهي من الساميات، كالعربية تماما، ولننظر كيف تحولت إلى لغة علم ومعرفة وظهور، وكيف حيت بعد موات، فقط لأن أهلها أرادوا لها أن تكون، واقتنعوا أنهم إنما يسكنون هذه اللغة. إن لغتنا اليوم، رسمية ودارجة، تعاني إساءات كثيرة، وتحتاج إلى وقفات هادئة، تفضي بنا إلى امتلاك رؤية متماسكة ودالة حول معنى اللغة ومنطقها، وما تمثله بالنسبة إلينا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - موحا عبد العاطي الثلاثاء 11 شتنبر 2018 - 08:51
وهذا يؤكد مرة أخرى أن العيب ليس في لغتنا الام الاصيلة بعمقها التاريخي وانما العيب في الخنوع الفكري والتقهقر الثقافي والنفسي الذي اضحى سمة من ينادون بهذا الهراء..لابد من مجمع لغوي علمي وطني يتدارس بشفافية دستورية معالم التوجه التعليمي والتربوي واللغوي وذلك بشكل تشاركي مع كل أطياف المجتمع المدني والاعلامي والمؤسساتي لبلورة مراحل النهوض وتمحيص مفاهيم ومفاتيح العلم والمعرفة وتوضيح مسارات الفصحى والعامية وتحديد مهام كل واحدة منهما في باسلوب تعاوني تشاركي سليم ...
2 - Aziz الثلاثاء 11 شتنبر 2018 - 11:15
جميل كل ما كتب.قرأت المقال بكل تمعن...
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.