24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/10/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0607:3213:1816:2418:5420:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع سقوط الحكومة قبل انتخابات 2021؟
  1. مختبر الشرطة العلمية والتقنية ينال شهادة الجودة (5.00)

  2. المدير الرياضي لـ"شالكه04" يتوعد بتوبيخ منديل (5.00)

  3. فاعلون يناقشون آفاق ترسيم الأمازيغية في ذكرى "خطاب أجدير" (5.00)

  4. عملية إزاحة "قطار بوقنادل" تقترب من تحرير السكة (5.00)

  5. إعدام مدان باغتصاب وقتل 8 أطفال في باكستان (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "مُقَاطَعَةُ الْبَرِيدِ" فِي التَّصْعِيدِ الْجَدِيدِ لِهَيْئَةِ الْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ!

"مُقَاطَعَةُ الْبَرِيدِ" فِي التَّصْعِيدِ الْجَدِيدِ لِهَيْئَةِ الْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ!

"مُقَاطَعَةُ الْبَرِيدِ" فِي التَّصْعِيدِ الْجَدِيدِ لِهَيْئَةِ الْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ!

في خطوة تصعيدية جديدة، استهلت تنسيقية الجمعيات الإدارية الثلاث للإدارة التربوية الموسم الدراسي الحالي بتصعيد مبكر، سطرت أهم خطواته في بيان، نفذت منه، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، أول خطوة نضالية نوعية، تمثلت في مقاطعة اجتماعات الدخول المدرسي التي تشرف عليها المديريات الإقليمية كل بداية موسم دراسي جديد، والتي تخصص لاستعراض أهم مستجدات الدخول المدرسي، و"وصايا" الوزارة لهيئة الإدارة التربوية، ومن خلالها لهيئة التدريس، لإنجاح الموسم الدراسي وفق رؤية الوزارة، وترتيباتها الخاصة، والتي غالبا ما لا تراعي الإكراهات الاستثنائية التي تتكرر كل موسم دراسي جديد، وعلى رأسها ظاهرتي الاكتظاظ والأقسام المشتركة اللتان ظلتا المرض المزمن الذي يؤرق بال السادة رؤساء المؤسسات التعليمية، لما يتطلب التعامل معهما من مجهودات إضافية وغير عادية، أمام الانسحاب التدريجي للوزارة ومصالحها الخارجية من مسؤوليتهما في تشييد مؤسسات إضافية، والالتزام بتنفيذ البرامج المادية في الآجال المحددة لها، والمتعلقة ببناء حجرات دراسية إضافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة للتلاميذ الجدد، خصوصا في المجال الحضري.

في الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة على ضرورة الالتزام بعدم تجاوز 30 تلميذا في كل قسم بالمستويين الأول والثاني، و 36 تلميذا في باقي المستويات، دون مراعاة لهذا المعطى الموضوعي العائق، مما يضطر السادة المديرين، في جزء من تحملاتهم التي تنوء بها الرواسي، أمام غياب الحجرات الكافية لتنزيل هذا الأمر الوزاري الصارم، إلى استعارة قاعات " غير آمنة" من خارج المؤسسات التعليمية بمقرات جمعيات متطوعة، أو بداخل المساجد، أو محلات خاصة لساكنة متطوعة. وهي مجهودات تنوء بها قدرات السادة المديرين، خصوصا مديري التعليم الابتدائي الذين يواجهون هذا الدخول وحيدين دون مساعدين إداريين أو تقنيين يحملون عنهم جزءا من ثقل المهمة، ومشقة التدبير.

ولقد قررت الجمعيات الثلاث، بالإضافة إلى مقاطعة الاجتماعات، والتي عرفت، بالمناسبة، انخراطا شاملا لجميع مديري المؤسسات التعليمة عبر ربوع الوطن، مقاطعة حمل البريد، بنوعيْه المكتوب والإليكتروني، مِنْ وإلى المديريات الإقليمية، باستثناء البريد الذي تتوقف عليه حقوق الغير، والذي تقرر إيداعه المديريات من طرف لجن يقظة تتولى هذه المهمة نيابة عن السادة المديرين.

ومقاطعة البريد ليست بِدْعا في سجل المواجهة التي خاضتها هيئة الإدارة التربوية، خلال مسارها النضالي من أجل الكرامة و"الإطار"؛ فلقد سبق للجمعيتين الإداريتين ( الابتدائي والثانوي) أن واجهتا وزارة السيد الوفا، قبل ست سنوات خلت، بهذا الأسلوب الاحتجاجي. حيث قاطع السادة المديرون البريد بشكل تام، مما أربك مصالح الوزارة، وأوقف الكثير من مشاريعها المستعجلة التي تتوقف على ما يرد من المؤسسات من معطيات، وإحصائيات، مما اضطر السيد الوفا، آنذاك، إلى رمي الكرة في مرمى النيابات الإقليمية لتدبير الملف محليا عبر لجان تتنقل إلى المؤسسات التعليمية لجلب وإيداع البريد، مما كلف هذه النيابات اعتمادات إضافية خصصت لها أسطرا في ميزانياتها الهزيلة أصلا، أثرت بشكل سلبي على المشاريع المقترحة ، ضمن البرنامج المادي لهذه النيابات، خلال ذلك الموسم.

وأمام هذا "العقوق" غير المنتظر من السادة المديرين إزاء ما ظل يعتبر جزءا لا يتجزأ من مهام السيد المدير، ويعتبره السادة المديرون حملا إضافيا لا مبرر له؛ خرج السيد الوفا بقرار مثير، وربما غير محسوب، في أول رد فعل على هذه المقاطعة، ليشدد على أن حمل البريد من وإلى النيابات لم يبق من اختصاص المديرين؛ بل من اختصاص النيابات. وهو التصريح الذي اعتبرته الجمعيتان في بلاغهما، آنذاك، انتصارا لحراكهما النوعي، واعترافا بموقفها من هذا العبء الإضافي غير المبرر، وجزء من الاستجابة للملف المطلبي للسادة أطر هيئة الإدارة التربوية، خصوصا في شقه المتعلق بطلب التخفيف من كثرة المهام التي ينوء بحملها السيد المدير .

واليوم، وبعد سنوات من التجاهل واللامبالاة، تقرر تنسيقية الجمعيات الثلاث، من جديد، تجربة هذا الشكل الاحتجاجي (مقاطعة البريد) ضمن أشكال أخرى من الاحتجاج، لإثارة انتباه الوزارة، وإرغامها على فتح حوار معها.

فابتداء من يوم 17 شتنبر 2018، سيدخل قرار مقاطعة البريد حيز التنفيذ. وهي خطوة، رغم أهميتها ونوعيتها لتزامنها مع الدخول المدرسي على خلاف خطوة 2012 إياها، قد لا تكون بالقوة والتأثير الذي سيدفع بالوزارة للتدخل السريع والمستعجل لفتح حوار مع الهيئة كما كان الشأن عام 2012، وذلك لأن التفويضات التي أسندت للمديريات والأكاديميات الآن، على خلاف ولاية السيد الوفا، من الأهمية، والخطورة، والإحاطة، ما يجعل التعامل مع هكذا طوارئ، خصيصة محلية صرفة، لن تتجاوز معالجتها المحلي، أو الجهوي على أبعد تقدير، ولن يكون لها أي تأثير مباشر على عمل المركز، أو يوميات السيد الوزير، ما لم يتشبع هذا الشكل الاحتجاجي بنَفَس قوي وصامد، ومكابرة جسورة وغير متساهلة من السادة المديرين، تُمانع الزمن حتى يململ تأثيره راكد الحوار داخل دهاليز الوزارة.

إذ من السيناريوهات الممكنة التي ستواجه بها الوزارة هذا الحراك النوعي، حسب التجارب السابقة، والتي قد يحيل عليها معطى التفويض إياه، أنها قد تتعامل، في البداية، بتجاهل تام مع حراك الهيئة، وستترك لمديرياتها الإقليمية تدبير هذا الملف، مستغلة عامل الوقت، بعيدا عن التصريحات المتسرعة، لاستنزاف صبر المديرين، وإسقاطهم في جدل نجاعة هذه الخطوة من عدمها، كما وقع موسم 2012، أو المراهنة على تساقطهم، تَتْراً، على عتبة الانتظار الممل لإيجاد حل سريع يحلحل الوضع، ويريح النفوس الضعيفة من مغبة مجاهدة الحضور الدائم في مقرات العمل، خصوصا في المناطق النائية، تحت طائلة المساءلة والاستفسار عند كل زيارة لـ"لجنة البريد" !. وهو ما فتَّ من عضد هذا الشكل الاحتجاجي زمن الوفا، وأحال الحوار حوله إلى بيزنطيات انتهت إلى خسران المعركة في عز اشتعال أوارها.

وحتى لا يتكرر هذا السيناريو مع هذه الهبة الجديدة، لا قدر الله !، لا بد أن يقتنع الجميع بأن التعبئة المادية والنفسية الشاملة، لاقتحام عقبة هذه المحطة النضالية، واجب نضالي آنِيٌّ لا تساهل فيه، ولا تنازل. وأن الانخراط، في هذه المحطة، اختيار مؤكد وغير مشروط، كيفما كانت التبعات والمآلات، ومهما امتد الأمد وطال الانتظار. وأن الالتزام الصارم بقرارات الهيئات المقررة صمام أمان نجاح هذا الحراك،... ودون ذلك خيانة للعهد لا تغتفر !.

وسيخطئ المديرون خطأ تاريخيا واستراتيجيا إذا ظنوا أن حراكهم من أجل فتح الحوار يبدأ بمجرد خوض معركة لبضعة أيام، أيا كانت أدوات هذه المعركة وأسلحتها وإستراتيجيتها، بل المعركة في حاجة إلى صبر جميل، ونَفَسٍ مُمْتَد وطويل؛ وأي تلكؤ عن مسار المعركة، أو تراجع، سيوقف عجلة النضال لسنوات، وسيَفُتُّ من عضد الوحدة، التي شكلتها سنوات القهر والمعاناة. وقد يعسر رفع الرأس بعد ذلك مرة أخرى. فليس من الصعب أن ندخل معركة أيا كانت هذه المعركة، ولكن الصعب والعسير، حقا، أن نخرج منها مرفوعي الرأس، دون خسائر؛ أو بخسائر دونها إنجازات ومكاسب مُقَدَّرة !.

فحذار من التلكؤ وذهاب الريح.. فلن يكلف النضال أكثر مما كلف الصمت !

دمتم على وطن.. !!.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.