24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/10/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3213:1716:2318:5320:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع سقوط الحكومة قبل انتخابات 2021؟
  1. قمة عالمية تجسد التعايش بين الإنسان والروبوت (5.00)

  2. "أمنستي" تطلب إلغاء إدانة ناشطة بـ"حراك الريف" (5.00)

  3. مغاربة يبحثون عن حفريات نادرة في الريصاني (5.00)

  4. تصنيف يرصد غياب معاهد مرموقة لتكوين الأساتذة في المغرب (5.00)

  5. لورنس: الاستبداد تغطيه مفاهيم رائجة ومفكرون يسدون خدمات للهمجية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك

تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك

تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك

بسبب تراكم المعرفة نتيجة تراكم الخبرة المستمدة من تجارب الشعوب والدول في السلطة والحكم، فقد ظهر علم السياسة الذي يُسمى علم الدولة وعلم السلطة، بمعنى أن سَوس أمور الدول والمجتمعات الكلية لم يعد خاضعا للرغبات الشخصية للحاكم أو لمرجعيات دينية متوهَمة لا علاقة لها برب الأرباب ويتم تفسيرها حسب مشيئة الحاكم، ولم تعد تخضع لمقتضيات تحددها حسابات الربح والخسارة عند الجماعات الأهلية المتصارعة على السلطة والحكم - قبائل، طوائف، أحزاب، وجماعات مصالح - بل تخضع لحسابات المصلحة الوطنية العليا كما يحددها الدستور والقوانين الناظمة للمجتمع وبما يمليه العقل الجمعي للأمة والذي إن لم تعبر عنه القوانين والمؤسسات الرسمية فهو موجود ويمكن تلمسه عند الأغلبية الصامتة.

السياسة كإدارة حكيمة للمجتمع والسلطة، وتحديدا في المجتمعات التي ارتقت في رؤيتها للسياسة لتتماهى مع مفهوم الديمقراطية والحكم الرشيد، وضعت قواعد لإدارة الصراعات والخلافات الداخلية تختلف عن إدارتها لصراعاتها وخلافاتها مع الخصوم والأعداء الخارجيين، حيث تطبق في آلية إدارة الخلافات الداخلية مبدأ (الاختلاف في إطار الوحدة)، إذ تختلف الأحزاب ومكونات المجتمع وتتصارع على المصالح والسلطة؛ ولكن في إطار وحدة وتوافق الجميع على مرجعيات وثوابت الأمة.. فهذه خطوط حمراء غير مسموح بتجاوزها. أما في حالة وجود صراع أو مواجهة مع خصم خارجي، فإن كل مكونات الأمة تتوحد حول قيادة واحدة وهدف واحد وتُجمد خلافاتها الداخلية لمواجهة العدو الخارجي وتلتزم بمبدأ (الوحدة الوطنية في مواجهة أعداء الأمة).

إن كان علم السياسة الحديث توصل إلى هذه القاعدة في السلطة والحكم وكيفية تدبير أو إدارة الصراعات والتمييز بين الصراعات الداخلية والخارجية، وإن كانت الدول الديمقراطية والمتحضرة اليوم توظف هذه القاعدة كما أن حركات التحرر الوطني طبقتها عبر التاريخ؛ فإن هذه القاعدة موجودة في أمثالنا الشعبية من خلال المثل (أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب).

لا نريد أن نُطيل الحديث من خلال استحضار تجارب لدول وحركات تحرر وطني تناست خلافاتها الداخلية والتي وصلت في بعض مراحلها لحرب أهلية طاحنة وتوحَدت كل مكونات الشعب عندما شعرت بخطر وجودي على الوطن وأن قوى خارجية تحاول توظيف الخلافات الداخلية لخدمة مشاريعها وأجندتها الخاصة. ولنا في إسرائيل عبرة سواء من خلال قدرتها على تجاوز كل الخلافات والتباينات الداخلية العرقية والطائفية والسياسية إلخ ووقوف الجميع موحدين حول قيادتهم لمواجهة ما يعتبرونه خطرا وتهديدا مصيريا وهم الفلسطينيون ومن يناصرهم أو من خلال محاولاتها المستمرة لتوظيف الخلافات الفلسطينية الداخلية لخدمة سياستها ومخططاتها الاستراتيجية كما جرى بتوظيفها هذه الخلافات لتمرير مخططها بفصل غزة عن الضفة وتكريس الانقسام.

للأسف، في حالتنا الفلسطينية الأمور تسير عكس منطوق علم السياسة وفي تجاهل لتجارب الدول وحركات التحرر وبما يتعارض مع العقل والمنطق والمصلحة الوطنية، حيث أصبحت الخلافات الداخلية وخصوصا الصراع على السلطة أهم من مقتضيات الوحدة الوطنية لمواجهة العدو الخارجي إسرائيل، وأصبحت الخلافات الداخلية ورقة قوية بيد إسرائيل وأصحاب الأجندة والمشاريع الإقليمية يوظفونها لخدمة مشاريعهم على حساب المصلحة الوطنية الفلسطينية، وفوق كل ذلك فإن الحسابات الحزبية الضيقة أصبحت تبدد المنجزات التي حققها الشعب بدمائه وتضحياته وصبره وصموده عبر عقود، وما يمكن تحقيقه من انجازات لو تم تجاوز الخلافات الداخلية ووقوف الجميع موحدين خلف عنوان موحد لمواجهة إسرائيل ولو في حدود المحافل الدولية ومخاطبة العالم الخارجي.

وفي هذا السياق، ولأجل المصلحة الوطنية العليا ودون الدخول في التفاصيل حول الخلافات الفلسطينية الداخلية حول السلطة والحكومة والانقسام والمصالحة إلخ، هناك عنوان رسمي واحد للشعب الفلسطيني وهو منظمة التحرير الفلسطينية التي يعترف بها كل العالم كممثلة للشعب وينتظر العالم منها من خلال الرئيس أبي مازن الموقف الفلسطيني من القضايا الأساسية للصراع مع إسرائيل، والرئيس أبو مازن سيخاطب العالم من خلال الجمعية العامة بعد أيام ليس بصفته رئيس حركة فتح بل بصفته رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. ومن المتوقع خلال هذا الخطاب أن يكشف الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ويُعيد التأكيد على الحقوق السياسية التي تم التوافق عليها وطنيا، وخصوصا الحق في دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها. كما من المتوقع أن يرفض صفقة القرن وكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية ويؤكد على تمسكه بخيار السلام العادل، فما الذي يمنع تجاوز كل الخلافات والمناكفات السياسية ولو مؤقتا ونقف سويا خلف الرئيس وهو يخاطب العالم ومن خلال ذلك نبلغ العالم بأن كل الشعب يقف موحدا حول الرئيس في مطالبه العادلة التي تعبر عن الإجماع الوطني.

ليست هذه دعوة لمناصرة طرف فلسطيني على آخر؛ بل دعوة لتحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية، وليعرف العالم بأن الفلسطينيين وإن اختلفوا في كيفية إدارة شؤونهم الداخلية إلا أنهم موحدون في مواجهة العدو الأساسي إسرائيل وأن لهم هدفا مشتركا وواضحا لا خلاف عليه .

هذا لا يمنع التأكيد بأن السياسة، وخصوصا في حالة كالحالة الفلسطينية، ليست فقط خطابات وشعارات بل ممارسة وسلوك تحدي ومواجهة على الأرض وأن العالم وهو يستمع للخطاب لا يدقق فقط في مفردات الخطاب بل يستحضر موقع وقوة صاحب الخطاب وسط شعبه، إلا أنه في ظل الظروف الراهنة فإن كسب العالم لجانبنا يُعدّ إحدى ساحات المواجهة حتى وإن كان في سياق (أضعف الإيمان).

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - جنتنا جحيم. الاثنين 24 شتنبر 2018 - 02:42
إذا كان العالم الخارجي يتخد ذريعة الخلاف الفلسطيني الفلسطيني ليطيل أمد القبول بحلول من يعتبرها الديمقراطية الوحيدة بالشرق الأوسط فما جانب الصواب ولا شد عن الإجماع الذي خرج بخلاصة أننا أبعد مانكون عن في مستوى التسيير والتدبير وأننا لانجيد إلا خلق الفتن ولايمكن أن نمضي سوية أكثر من يوم وليلة قبل أن يقرر أحدنا طعن الآخر غيلة وغدرا نحن غلاظ القلوب لا أمل يرجى منا ولا فينا رجاء.
2 - talal الاثنين 24 شتنبر 2018 - 08:53
صديق عدوي عدوي و عدو عدوي صديقي
3 - ¢¢¢¢¢¢¢¢¢¢¢¢¢¢ الاثنين 24 شتنبر 2018 - 08:56
خطاب الرئيس محمود عباس بين القديم والجديد



أمام هذا الواقع المعقد والمتشابك ما الجديد الذي سيحمله خطاب الرئيس محمود عباس للأسرة الدولية في نيويورك؟


سامي الاخرس
4 - نفسه الاثنين 24 شتنبر 2018 - 09:12
إلا أن كامو ينفي مثل هذا التشابه ويؤكد استقلالية كل عمل عن الاخر لأن لكل عمل فكرته المختلفة وشخوصه المختلفين 
5 - kg h kg vu ghky الاثنين 24 شتنبر 2018 - 09:13
(الحصار ) عبارة عن حالة من الصراع بين الخير والشر أو بين الحياة والموت ، ويتجسد ذلك الصراع عبر شخوص المسرحية التي حاول كامو أن يجعل منهم صوراً لفكرته الفلسفية عن التمرد، فالمسرحية تتضمن جميع موضوعات الفلسفة المتمردة مثلما قلنا ، وجميع هذه الموضوعات متصلة فيما بينها ، متقابلة متممة بعضها بعضاً ، وهكذا تحقق الحصار وحدة فلسفية
6 - الكامون bientôt الاثنين 24 شتنبر 2018 - 09:15
في ترجمَةِ ما لا يُتَرْجَمُ؛ تجربةُ المُسْتشرقِ الإيطالي أليسّاندرو بَوْزاني اختياراً


كلّ ما لهُ علاقة بالدوغمائيات الدينية الجاهزة المُتحجِّرة التي تحصرُ اللهَ في مجموعةٍ من قواعد ووصايا تُلغي فكرَ الإنسانِ وقلبَه، وتسيطِرُ على روحهِ لتجعلَ منهُ في نهاية المطافِ مسخاً يضيعُ منهُ اللهُ والدّينُ والدُّنيَا،


أسماء غريب
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.