24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3313:1716:2218:5220:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الفعل القرائي سلاحا لنحت الإنسان

الفعل القرائي سلاحا لنحت الإنسان

الفعل القرائي سلاحا لنحت الإنسان

تتداخل الحروف والكلمات، لترتب نفسها في هذا الطقس المزمجر. في خضم سطوة الزمن والمضاربات السياسية والتسطيحية، أطلت علينا بارقة أمل من جديد في 'الهنا' و'الهناك'، بعدما تكدسنا داخل مجرة ثاوية في أدران التفاهة والرداءة حتى أصبنا بتخمة التخم.

كدنا نفقد الأمل، لولا هذه الهبة الربانية Heaven Manna From التي جاءت في وقتها لتبث الروح من جديد في عوالم الحرف والفعل القرائي.. فعل رمزي وحضاري حمله عنوان عريض لتتويج طفلة مغربية اسمها مريم أمجون بجائزة تحدي القراءة على الصعيد العربي.. هذا الفعل المعنوي الذي خاصمناه حد الإسهال، ونسينا أننا في أتون عالم تجره إحداثيات العولمة والمعرفة مطالبون برفع راية العلم والتنوير. فلا سبيل أمامنا لبناء الذات والرقي والازدهار غير سلوك هذا الاتجاه باعتباره ملاذا آمنا من الجمود والانحطاط الذي لطالما التصق بظهر الإنسان العربي ولفحه بسوطه منذ قرون.

شكرا بنيّتي مريم على هذه الرفعة التي أعادت إلى المغربي جزءا من بصيص الأمل في نشدان التغيير عن طريق القراءة؛ قراءة ابتغيناها فعلا حارقا لجيل كامل بتنا نخشى عليه من الضياع والانحراف والتيه الأنطولوجي عن سكة الهوية الثقافية والوطنية والقومية.. جيل شممنا فيه جزءا من الضياع المدمر والبائس، نتيجة عوامل سيكولوجية واقتصادية وسياسية واجتماعية، ونتيجة عوامل التعرية الفكرية والتفاهة والتسطيح التي ما انفكت توغل حد العمق في معدة مجتمع يتجه نحو المجهول.

مريم الصغيرة، هل ترسم خارطة طريق جديدة للفعل القرائي الذي خاصمه فلذات أكبادنا في مجتمع تفشت فيه أمراض النفس والذات والعقول؟ هل نجفف بوائق البوار الثقافي، ونحن نعلم النفور القاتل من الكتب الذي أصاب هذا الجيل إلى درجة تكاد تنعدم فيها حتى قراءة كتب المقررات الدراسية في شتى الأسلاك التعليمية؟

ولسنا هنا في حاجة إلى التذكير بنخبوية الفعل القرائي والمقروئية في المجتمع المغربي والعربي عموما، وهو فعل نريده اليوم أن يصير- بفضل تضافر مجهودات كافة الشركاء والفعاليات التربوية والثقافية والاجتماعية- سلوكا وطقسا يوميا يؤنسن عزلة أطفالنا، ويؤثث أروقة الدور والبيوت والحدائق ومقصورات القطارات والحافلات والمكتبات، خارج إطاره المؤسساتي، ويغري بعوالمه الشباب منذ سن مبكرة لشحذ الذات وتنوير العقول وتخليصها من أدران الجهل والجمود.

ولتفعيل ذلك، سنعطي لأنفسنا الحق في إلباس الفعل القرائي حلة 'ماركوتينغ' مشروعة وشفافة، تماما كما تعطي بعض خطابات التفاهة والرداءة لنفسها الحق في غزو العقول وقصفها بخطاب أجوف لا يكرس سوى التبعية والضعف والتعصب والسطحية.

فشكرا، مريم، على هذا الكرم الباذخ في نحتنا من جديد !

*روائي وأستاذ باحث


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - حاتم الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 18:52
سوء استخدام اللغة


هنا يتبادر إلى الذهن سؤال عن المعيار الذى بموجبه نحدد ما إذا كانت الجملة أو العبارة لها معنى أو خالية من المعنى. كيف نعرف أن هذه العبارة أو تلك صحيحة أو غير صحيحة؟ كيف نحدد ما إذا كان لها معنى أم لا؟ رأى بعض الفلاسفة المعاصرين (بخاصةٍ جماعة فيينا أصحاب الاتجاه الوضعى المنطقي)، أن معيار صدق الجملة والعبارة هو مدى تطابقها مع الواقع. فإذا قلت: «إن الباب مفتوح»، ونظرنا إلى الباب ووجدناه بالفعل مفتوحًا، فهذه عبارة صادقة ولها معنى، أما إذا كان الواقع بخلاف ذلك (أى كان مغلقًا) فهذه عبارة لها معنى أيضًا، وإن كانت كاذبة.






حسن علي
2 - حي البراعم الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 18:58
سياسات الذاكرة


كان هذا الاهتمام في حد ذاته ما يزال في بداياته في العالم كله، حيث أن الجهود الرامية إلى التنظير للذاكرة من منظور نسوي في الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال بدأت في ثمانينيات القرن العشرين. وفي هذا الصدد تشير ماريان هيرش وفاليري سميث إلى أن المحاولات الأولى ظهرت في مؤتمر عقد عام 1986 في جامعة ميشيجان، والتي نشرت في عدد خاص من مجلة ميشيجان الدورية وقد استخدمت المحررات والكاتبات مفهوم "الذاكرة" لتعريف مجال الدراسات النسائية كشكل من "الذاكرة المضادة" وباعتبار البحث والأدب والفن النسوي كوسائل لمواجهة "النسيان" الرسمي لتواريخ النساء.

شيرين أبو النجا
3 - نادر الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 22:35
بالفعل أستاذي القراءة نشاط مهم في وقتنا الحالي و لكن للأسف امة اقرأ لا تقرأ نتمنى الخير في المستقبل
4 - Teacher الخميس 01 نونبر 2018 - 08:29
في عصر توفرت فيه المعرفة بشكل غير مسبوق ، أغلقنا الكتب و أقنعنا أنفسنا بامتلاك الحقيقة ، كل الحقيقة . هنيئا لك و هنيئا لنا بك أيها المبدع .
5 - متابعات الخميس 01 نونبر 2018 - 09:27
أراني ملزما التعقيب دون تفصيل و الإشادة بالجميع ،، رائع و ممتع الذوق الفني الماتع و هنيئا هنيئا لنا بكم
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.