24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. اتهام لسيارات الدولة باستباحة المال العام في وزان (5.00)

  2. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  3. الحوثيون يوقفون استهداف السعوديّين بالصواريخ (5.00)

  4. عنصر من الوقاية المدنية يغامر بركوب "جيتسكي" لإنقاذ ثلاثة صيادين (5.00)

  5. هل ينجح الكراوي في إخراج مجلس المنافسة من "حالة الجمود"؟ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المثقف "النكافة"

المثقف "النكافة"

المثقف "النكافة"

هل لنا أن نتوقف قليلا عند حادثة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي ونلتفتَ إلى الخلف، إلى كل أولئك المثقفين الذين تسابقوا إلى المنابر الإعلامية للدفاع عن النظام السعودي وتبرئته من دم الصحافي المغدور منذ اليوم الأول من هذه القضية؟ هل لنا أن نتذكر ذاك المثقف العراقي الذي ظل يصرخ متشنجاً على منصة قنوات إعلامية عربية مدافعاً عن السعودية التي يزعم أنها تتعرض لمؤامرة إقليمية، مُبخسّاً حدث اغتيال خاشقجي بوصفه "حدثَ شيء"، ومُتسائلا لماذا نهتم بدم خاشقجي أكثر من دم العراقيين والفلسطينيين؟ في محاولة لتمييع حادثة الاغتيال تلك، والواقع أن الدم واحد والجُرم واحد والاستبداد واحد؟.

هل لنا أن نتذكر ذاك المثقف الثاني "اللبناني" والثالث "المصري" والرابع "المغربي"، وغيرهم من الذين استصدروا بسهولة كبيرة شهادة براءة للنظام السعودي من دم خاشقجي وألصقوا التُهمة بتنظيم الإخوان المسلمين، وخطيبته تارة، وبالمخابرات الإيرانية وحتى التركية تارة أخرى؟ قبل أن يُحرجهم النظام السعودي نفسه ويعترف بجريمته البشعة ويضعهم بالتالي في خانة "مثقف من درجة طبّال" في أعين المتابعين.

لا أخفي قارئ هذا المقال أنه حزَّ في نفسي أكثر، كوني من المغرب، ما جاء على لسان المثقف "المغربي" ذاك في جريدة إلكترونية مغربية شهيرة عندما قدح من عقله، أو من جيب من دفع له، نظرية مفادها أن خاشقجي حي وستتكشف مؤامرة وراءها "بيارق مزيفة" تتربص بالسعودية! ليكون هذا التصريح، بالنسبة لي، أغرب ما سمعته في درب إبعاد تهمة الاغتيال عن النظام السعودي.

هل لنا أن نتذكر ببساطة، والذكرى تنفع الشعوب، كل هؤلاء المثقفين العرب الذين نزعوا عنهم ثوب العقل والنقد وقول الحق، بل وحتى ثوب المروءة، ليختاروا ثوب التطبيل للاستبداد؟ لنطرح السؤال المهم: أ بدافعِ الاسترزاق فعلوا كل ذلك؟ أم هناك أسباب أخرى؟.

من المؤكد أن حادثة اغتيال خاشقجي أثارت النقاش فينا حول حرية التعبير في الوطن العربي ومدى قابلية الأنظمة العربية لتقبّل النقد والآراء المعارضة؛ لكن لو وسّعنا النظر في جوانب أخرى لحادثة الاغتيال سنجدُ أنها باتت تُسائلنا أيضاً عن وظيفة المثقف وإشكالية دوره في المجتمع، وعما إذا كانت المدارس والجامعات هي التي تصنع المثقف بعُلومها وتعليمها أم دكاكينُ السياسة وبلاط الحُكّام؟ وأي مدارس هذه التي تعلموا فيها ولم يفهموا عن "إدوارد سعيد" و"بيير بورديو" و"أنطونيو غرامشي" و"هربرت ماركيوز" وغيرهم من المُفكرين كيف أن صفة الوعي الاجتماعي ميزة المثقف الأساسية، التي تجعل منه أداة نقد لإظهار الحقيقة ومصدر إزعاج للسلطة المُستبدة لإفساد حفلاتها التنكرية، واعياً (ذات المثقف) بالبونِ الشاسع بين المثقف العضوي الأصيل المدافع عن مصالح الشعب وحقوقه وبين المثقف التقليدي الذي يعيشُ في برجه العاجي المُشيّدِ بأموال الحُّكام.

قد نختلف في تفصيل الأسباب التي جعلت المثقف العربي موظفاً لدى الحَاكم أو في أفضل الأحوال جعلته مُحايداً كاتمَ الصوت..أسباب لا تتوقف عند بنية الاستبداد العميقة في المجتمعات العربية وضعف نفسية المثقف أمام عصا السُّلطة وإغراءاتها؛ ناهيك عن العمليات الجراحية التي أدت إلى عزل المثقف عن السياسي وإحداث القطيعة بينه وبين القاعدة الشعبية. لكن سنتفق أكيد أننا نشعرُ بعد احتجاجات الشارع العربي في سنة 2011 إلى الحاجة الماسة إلى طليعة مثقفة تُـقوّض الاستبداد وتقود نضال الشعوب لإعلاء صوت الحق. وتأتي الآن حادثة اغتيال خاشقجي لتذكرنا بهذه الحاجة؛ فالتاريخ يُنبئ الشعوب بأن تخاف مُستقبلها إن كانت طليعتها المثقفة تلتزم الصمت والحيادية، فما بالك إن كان مثقفوها يدافعون بشكل أعمى عن سُلطة مُجرمةٍ ويُجمِّلون نظاماً ينتهكُ حقوق الإنسان الأساسية ويغالطون الرأي العام؟!.

وصية المرحوم جمال خاشقجي لنا في آخر مقال له كانت: "أَمَسُّ ما يحتاجه العالم العربي هو حرية التعبير"، لكن هلا تساءلنا عمن سيدافع عن مشعل حرية التعبير هذه في وجه الحاكم المستبد والسلطة الطائشة وأوطاننا أصبحت تعجُّ بصحافيين يكتبون تحتَ الطلب وتحت الخطوط الحمر التي يرسمها الملك أو الرئيس أو الأمير، وجامعيون يتهافتون على وظائف السلطة الدسمة، وأدباء همُّهم الوحيد إنتاج نصوص ماتعة فقط، باردة من المواقف ومن إزعاج الاستبداد، وإعلاميون همهم الأول تصدُّر شاشات التلفزيون في الوقتِ الذي يقبعُ فيه مناضلو الرأي والكلمة في السجون داخل الوطن، أما من هم خارجه فقد ينتظرهم "منشارُ الحاكم" يوما ما في قنصلية بلادهم!.

في المغرب نطلق اسم "النكافة" على المرأة التي تتولى مهام تقديم العروس في ليلة العُرس وتقوم بمنحها منظرا أنيقاً جميلاً بغض النظر عن هيئتها الطبيعية بفضل مساحيق التجميل والتزيين وإلباسها أجمل الثياب؛ فما أشبه وظيفة المثقف العربي اليوم بوظيفة "النكافة"، رغم وضوح هذه الأخيرة وحربائية الأول. فهنيئاً للاستبداد العربي بكل مثقفٍ لهُ "نَكَافَة" ولا عوضَ على الشعوب!.

*كاتب وروائي من المغرب

[email protected]

Fb/mourad.eddafri


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - شمشون الخميس 08 نونبر 2018 - 08:20
معضلة الوعي الطبقي - النموذج المصري

إذا سلمنا بأن الوعي هو علاقة الإنسان بالواقع المادي - أي أن اي فعل يتوسطه فكر - فإن وسائل الإنتاج التي يرتكز إليها نمط إنتاج ما هي ليست فقط أداة صماء بل إن الأداة وطريقة إستخدامها تتضمن الخبرات المكتسبة التي أدت إلى صنع هذه الأداة وتحديد كيفية إستخدامها .. فإستخدام أداة الإنتاج تتضمن إعادة إنتاج خبرات بشرية واعية وهذا ينطبق على أدوات الإنتاج من المحراث الى لوحات التحكم الإلكتروني


محمود رشيد
2 - الحسن المغربي الخميس 08 نونبر 2018 - 10:37
الذين دافعوا عن خاشقجي لم يكونوا يدافعون عن المظلوم و لا عن حرية التعبير و لا عن حقوق الإنسان و إنما صرحوا بأنهم سيجعلون من خاشقجي بوعزيزي السعودية للثورة على آل سعود قبل حتى أن إكمال التحقيق في مقتل خاشقجي من طرف اللجنة التركية السعودية كأن مقتلة كانت مؤامرة مدمرة من طرف أعداء السعودية.
و الذين دافعوا عن السعودية ليس لحقد أو عداوة مع خاشقجي دافعوا عنها لأنها تعرضت لحرب إعلامية غير مسبوقة و من طرف دول و هيئات هي نفسها لا تعترف لا بحرية التعبير و لا بحقوق الإنسان كل ما هنالك وجودوها فرصة ذهبية لإسقاط الدولة السعودية لا لشيئ إلا لأنها غيرت سياساتها منذ تولى الملك سلمان و ابنه محمد زمام الحكم و قادت أمورها بكل قوة و حزم في قراراتهم الداخلية و الخارجية.
3 - على ذكر كلمة حاقد الخميس 08 نونبر 2018 - 10:55
السعودية هي بين ناقد يُقَوِّمُ مسارها و حاقد يعنت من اصرارها
4 - مملكة تحريم الخروج عن الحاكم الخميس 08 نونبر 2018 - 11:38
السعودية دولة أبوية سلطوية غامضة ومتحجرة لاتقبل التقويم ولو كان بلغة مؤدبة راقية لاتجريح فيها ولا تعريض . تريد قطيعا مسالما يسمع ويطيع عنيفة في رد الفعل حد القتل وحد السحل وحد الجنون . آخر دولة تسمح للمرأة بقيادة السيارة وآخر دولة لا زالت تراها ناقصة عقل ودين دولة تعيش بعقلية القرون الوسطى تتسلط دون رحمة حال تمكن وتنبطح بشكل مهين حال ضعق وتقهقر . دولة عنيفة بشكل لايطاق وقاسية بشكل غير مبرر ومدان .
5 - امسبريذ الخميس 08 نونبر 2018 - 13:25
"نَكَافَة"
"مثقف من درجة طبّال"
لقد وفق الكاتب الي الوصف المناسب لكثير ممن ينعتون عبنادلنماث قفين.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.