24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. مقبرة باب أغمات تستفيد من حملة تنظيف بمراكش (5.00)

  2. عبد النباوي: تهديد الحق في الخصوصية يرافق التطور التكنولوجي (5.00)

  3. الصحافي محمد صديق معنينو يصدر "خديم الملك"‎ (5.00)

  4. جامعة محمد الخامس تحضر في تصنيف دولي (5.00)

  5. لقاء دولي يناقش بمراكش موضوع "اليهود المغاربة" (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | درس الطفلة المغربية مريم أمجون

درس الطفلة المغربية مريم أمجون

درس الطفلة المغربية مريم أمجون

قال كبير الناثرين العرب أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ واصفا الكتاب: ( .. والكتاب هو الجليس الذي لا يُطْريك، والصديق الذي لا يَقْليك، والرفيق الذي لا يمَلُّكَ، والمستميح الذي لا يؤذيك، والجار الذي لا يستبطئك، والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالمَلَق، ولا يعاملك بالمكر، ولا يخدعك بالنفاق. والكتاب هو الذي إذا نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك، وبسط لسانك، وجوَّد بيانك، وفخَّم ألفاظك، وعمَّرَ صدرك. ).

وقال كبير شعراء العربية، أبو الطيب المتنبي:

أعز مكان في الذُّنا سرج سابحٍ ** وخير جليس في الأنام كتابُ

فهل يعتبر كلام الجاحظ، وكلام المتنبي، كلاما قديما، ورأيهما في الكتاب، رأياً بالياً رَثًّا، لم يعد له مكان بيننا ـ نحن أبناء القرن الحادي والعشرين ـ قرن العلوم والفيزياء، والتكنولوجيا، وقرن مجتمع المعرفة المتقدمة الإلكترونية، والأنساق التواصلية الباهرة؟.

وإذاً، لماذا يستمر الكتاب الورقي حاضرا هنا، وهناك، وهنالك.. حاضرا في فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، والنمسا، وأمريكا، ودول آسيا، فضلا عن الدول العربية التي تجتهد في تنظيم معارض وصالونات للكتاب، وعقد ندوات وموائد مستديرة حول آخر الإصدارات، وتخصيص جوائز سمينة ومعتبرة للكتاب، والتراجمة، والمفكرين، والمبدعين كل سنة، يستوي في ذلك العرب كما العجم. ولنا في جائزة البوكر الإنجليزية، والبوكر في طبعتها العربية، والكونغور الفرنسية، والبوليتزر الأمريكية، وجائزة الملك فيصل العالمية، وجائزة الشيخ زايد، وجائزة السلطان العويس، وجائزة كاتارا، وجائزة المغرب للكتاب، وجوائز الدولة التقديرية في بعض الدول العربية، لنا في كل هذا ما يدحض مزاعم وتخرصات أولئك الذين يعلنون وفاة الكتاب الورقي، ويبشرون بعصر الرقميات كتبا ومنابر، ومنصات، ويوتيوبات، وغيرها.

وكيف نفسر انكباب الناس ـ إناثا وذكورا ـ من مختلف الأجيال والأعمار والمشارب، والميول، والجنسيات، وكأن على رؤوسهم الطير، على قراءة الكتاب، والاستغراق في عوالمه داخل المحلات الفارغة أو المزدحمة، والأماكن المفتوحة، والحدائق العامة، والمكتبات، وردهات المطارات، وفضاءات المقاهي، ومتروات الأنفاق، والحافلات والقطارات، بل، وفي المقابر. يقرأون من دون أن ينفقوا أوقاتهم في النميمة والثرثرة الفارغة لأن الزمن سيقطعهم إن لم يقطعوه. وهم من هم في سلم ومراقي العلم والتكنولوجيا والحضارة، أقصد بلدانهم أوروبية كانت أو أسيوية.

إن القراءة في بلدنا وفي العالم العربي، تعرف تدنيا مَهُولاً، وعزوفا ملحوظا، ساهم فيهما سوء التوجيه والتربية والتعليم. وساهم فيهما الانبهار بالفتوحات التكنولوجية الذكية. والمغلوب دائم التقليد للغالب، والأكثر إقبالا واستهلاكا لبضائعه و" خردواته ".

لقد تنفس المغرب، من خلال نخبه التربوية والثقافية، والسياسية، والجمعياتية، الصعداء، وكان محتقنا ومختنقا بسبب الإحباطات، والتراجعات، والمشاكل التي تترى، والتدبير الأعرج لملفات مصيرية كالتعليم والصحة والشغل، والبحث العلمي.

وإذاً، فإن فوز الطفلة البطلة مريم، بهذه الجائزة المعتبرة في الموسم الثالث من مشروع " تحدي القراءة العربي "، الذي يرعاه الشيخ محمد بن راشد آل خليفة، يعتبرـ بالمقاييس الثقافية والتربوية ـ فوزا للمغرب، ونجمة ومضت في ظلمة تلفنا قليلا أو كثيرا.

و الجدير بالذكر، هو أن الموسم الحالي لمشروع " تحدي القراءة العربي "، عرف مشاركة عشرة ملايين وخمسمئة ألف مشارك من أربع وأربعين 44 دولة عربية وغير عربية. موسم راهن ويراهن، كسابقيْه، على القراءة، محرضا وحاثا، ومثيرا، وراعيا، وفاتحا للمتنافسين المتبارين، الآفاق اللازوردية من أجل إيلاء القراءة الأهمية المعتبرة، وتقدير الكتاب، وبلورة مقروءاتهم ومعارفهم على أرض الواقع من حيث القدرة على التواصل الثقافي والحضاري مع الأمم الأخرى، وإضافة شمس عربية صغيرة إلى باقي شموس الكون المعرفية المبهرة.

مريم أمجون: وردة الأمل الفواحة ذات البتلات التسع الملونة المبهجة، ابنة تاونات، تلميذة بلدة تيسة، مدينة الناس الطيبين، ومدينة المقاومة والنبل، والخيول الجميلة الرشيقة سليلة الحصان العربي، والحصان الأمازيغي، فكأنما هي سليلة التصاهرالمغربي العظيم في تركيبته وكليته. ها هي ذي تسجل اسمها في تاريخ القراءة والمعرفة بحصولها على أرفع تقدير وتنويه، وأبسق جائزة فازت بها عن جدارة واستحقاق من بين الملايين المشاركة، بفضل مثابرتها " العنيدة "، وبفضل أبويها اللذين ربياها على القراءة والمطالعة، وعشق الكتاب، أمكن للطفلة الذكية أن تحقق العجب العجاب.

إنه درس وأي درس للذين يشككون في جدوى القراءة، وجدوى المطالعة الحرة، والتثقيف الذاتي والكتاب، بل ويعتبرون ذلك فضلة زائدة في عصر العلم والإنترنت والتكنولوجيا الماحقة، والفتوحات البيوهندسية الصاعقة.

ودرس للذين لم يَرْعَووا، ولم يستفيدوا من الآخرين، في دول جد متقدمة علميا وحضاريا، لا تهمل أحد مصادر الثقافة الرئيس: وهو الكتاب الورقي. وتعطي الدليل تلو الدليل بالتهليل له إعلاميا، وطباعيا، ونشرا، وتتويجا، وبإقامة الصالونات، وتشييد المباني الضخمة الفخمة الجميلة للفنون والآداب والموسيقا: من لوحات وكتب مُسَفَّرَة، وخطوطات، ومنحوتات وتماثيل ونُصُب لعباقرتها ونوابغها من المبدعين والمفكرين والمخترعين.

ودرس لسياسة البلاد التعليمية المتخبطة التائهة الفاقدة البوصلة التي لا تعرف متى تتكلم، ومتى تتدخل، ومتى تصلح، ومتى تؤهل، ومتى تقدم الحساب عما أتت، وعما فعلت.

كما أنه درس وضيء في واقع المدرسة العمومية المتردي، ووضعها البائس والمتضعضع، المدرسة التي لا تقيم وزنا للكتاب، ولا للقراءة الحرة معا.

وهنا، لا يفوتني أن أشكر، وأحيي الجمعيات منوها بها، تلك الجمعيات التي أخذت على عاتقها دعم الكتاب الورقي، وتنمية قراءته، إذ جعلت منه هدفا،، ورهانا، وأفقا في واقع يتسم بالعزوف والإشاحة، واللامبالاة،: واقع طلابي وتلاميذي يقبل ـ بلا فرامل ولا كوابح ـ على الهواتف الجوالة الذكية، والحواسيب، والإنترنت. وأعني بالجمعيات " شبكة القراءة بالمغرب " في شخص رئيستها، وباقي فروعها في جهات الوطن ( فاس، مكناس، وجدة، الرباط، الدارلبيضاء، طنجة، تطوان، الجديدة، مراكش، بني ملال.. الخ الخ )، من دون إغفال التذكير باليوم الوطني الهام المخصص للقراءة، والذي ينطلق حيا متوثبا في العاشر من شهر مايو كل سنة، محفزا وحاثا ومستحثا، ومراهنا على خلق وبناء وتربية جمهور عريض من القراء والقارئات وسط التلاميذ والطلبة، والكبار.

فماذا يقول الوزير الداودي، وأتباع الداودي: هل ما فعلته مريم أمجون مضيعة للوقت والجهد لأن الكلمة الأولى والأخيرة للعلم والهندسة، والفيزياء والرياضيات؟.

يا سيدي: ما أظلمك.اا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - يونس الأربعاء 07 نونبر 2018 - 21:47
فرق شاسع بين كتابتكم حول ملالا يوسفزي و مريم امجون ، فرق واضح من حيث ضمور احاسيسك المرهفة مؤخرا و ربما لم تتكلف عناء البحث في مصطلحات الاغراء و تأثيثها ثم بعثكم الروح فيها ، ، ما قولكم في ما اقول
2 - هواجس الأربعاء 07 نونبر 2018 - 23:28
يا سيدي ، لا حد يدعي غياب التحفيز على القراءة في الدول المسماة عربية ، دول الخليج تُنفق الملايير من الدولارات من اجل ان تظل اللغة العربية على قيد الحياة ولو بشكل رسمي على الاقل ، تنظم وتمول الملتقيات والمسابقات والمعارض والايام الدراسية والندوات...من اجل تسجيل الحضور لا اقل ولا اكثر ، كل الدراسات والاستطلاعات والاستمارات والابحاث تِؤكد ان الانسان لعربي أوالمسلم لا يقرأ ، واذا قرأ يقرأ كتب التراث حيث يجد نفسه حاضرا في العالم وبين الامم من خلال اجداده، بعد ان عجز عن اثبات ذاتـه وتثبيت مكانته بين الشعوب والامم... اذا كنت تدافع عن الكتاب ك"اوراق" فلا يحق لك ان تستشهد بالجاحظ او المتنبي ، لان الرجلين لم يُعاصرا ثورة "الرقمنة"ليحكما ايهما افضل واجدى ، الورقي ام الرقمي ؟ هما تحدثا عن الكتاب كمضمون معرفي ... دور القلم والورقة ،تقريبا/ انتهىيا ولا اعرف ما الفائدة من تعليم الاطفال دروسا في الخط وجميع انواع الخطوط اصبحت جاهزة ، نقرة واحدة تكفي ، لا حاجة الى دروس اضافية في الخط والاملاء والنقل
صحيح 4,5 مليون مشارك لان قيمة الجائزة تساوي 150 الف دولار امريكي ، وليس "درع" اتحاد كتاب العرب الورقي
3 - امازيغي علماني الأربعاء 07 نونبر 2018 - 23:47
مايحدث مع هذه الطفلة البريئة هو انتهاز ضيق وتصفيات سياسوية شوفينية تعصبية بين أطراف متناحرة أيديولوجيا.....ليس انتقاصا من موهبتها الجميلة لكن للواقع أحكامه وللعولمة سطوتها والعالمية والإنجازات تقاس بجودة الحياة التي تمنحها وعصرنا الحالي عصر العلوم والتكنولوجيا الدقيقة وليس عصر الكلام المنمق.
4 - saidd الخميس 08 نونبر 2018 - 09:31
les bérbéristes et mes amies francophones qui croient avoir fini avec l'arabe n'arrêtent pas de convulser depuis le jour ou meryem l'élève marocaine CE1a remporté ce prestigieux prix; j'ai vraiment peur pour leur santé car décidément ils rentrent dans un état de mal convulsif ; ils risquent la destruction de ce qui leur reste comme pool de neurones cérébrales
cool
5 - Mohamed الخميس 08 نونبر 2018 - 12:18
الى امازيغي علماني
ماتخافش عليها
Elle a le cerveau bien stricturé et son QI doit dépasser 150
C’est une future scientifique qui espère etre artiste architecte
6 - عين طير الخميس 08 نونبر 2018 - 14:19
أستاذ بودويك

كنت قاسيا معك في تعليقي على مقالك بعنوان الصرخة. يحدث هذا كلما ضجرت أو غضبت، فأقسو حتى على نفسي. وأرغب هنا في محو أثار تلك القسوة التي تعتريني حيال ذلك، كان لي أستاذ مغربي في مادة الفرنسية بقسم الباكالوريا، كان منعزلا ليس انطوائيا، كان يغرق في قراءة كتاب يحمله معه أينما حل وارتحل، كان يغرق في القراءة لما ننشغل بالتمارين، وفي قاعة الأساتذة كان يضرب طوقا حوله فيغرق في القراءة ولا يكلم أحدا، وفي اجتماع آخر السنة أهدى إلي جائزة عبارة عن رواية عنوانها C’est Mozart qu’on assassine ، إنهم يغتالون موزار، تتحدث عن طفل في السابعة من عمره كان عليه أن يواجه طلاق أبويه؛ لا شيء في القصة يخصني شخصيا، ولكن عنوانها ظل راسخا في ذهني أكثر من أربعة عقود يسائلني عن مغزى تلك الجائزة، الآن وقد استويت، أدركت أن أستاذي كان متقدما علي كثيرا بالنظر إلي، وأنني كنت متأخرا جدا عليه بالنظر إليه، أتقاسم وإياه العزلة والنظر إلى الغير المتميز.

مع تحياتي.
7 - هواجس الخميس 08 نونبر 2018 - 20:59
لو كانت المسابقة مسابقة دولية ، شارك فيها غير المتعلمين للغة العربية من لغات اخرى وفاز بها متعلم او متعلمة للعربية- اقول متعلم لان العربية ليس لديها ناطقين -لكان الفوز فوزا للغة العربية ، لكن بما ان المسابقة جرت تحت سقف عربي خاص بمتعلمي اللغة العربية فأن الفوز هو فوز اللغة العربية على نفسها،لم يكن لديها منافسا حتى تهزمه ،هذه هي الحقيقة التي تجعل من المسابقة مجرد بهرجة اعلامية تُضفي بعض التوابل"الانسانية"على ثقافة غارقة في البداوة والسفاهة،بدو يشترون المجد بالمال ولا يستطيعون صنعه، يبحثون عن اي سبب للاحتفال واستشعار حلاوة الفوز الذي يخلو سجلهم منه، يشترون الاندية الرياضية،يجنسون النجوم بالملايين،يستأجرون المهندسين والفنيين ليشيدوا لهم اعلى الابراج ولا يستطيعون ان يُنتجوا شيئا اعتمادا على مؤهلاتهم الذاتية ، يُنتجون النفايات الصلبة والسائلة على قدر ما يلتهمون من الطعام لا اقل ولا اكثر،هم عنوان الاخفاق والمذلة والعنف والهمجية والحقد والكراهية،جعلوا من اجتهاد طفلة صغيرة عنوانا لمجد واهم ما يفتأ ويتلاشى ، هذه هي الحقيقة التي تدفع البعض الى تقيؤ ما بدواخلهم من عفونة على الامازيغ بسبب او بدونه
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.