24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:1913:2616:0018:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. قضاء التحقيق يتهم حامي الدين بالمساهمة في القتل (5.00)

  2. إيطاليا تغرّم "فيسبوك" بسبب بيع بيانات مستخدمين (5.00)

  3. ميركل من مراكش: الهجرة "ظاهرة طبيعية" تخلق الازدهار لألمانيا (5.00)

  4. المحكمة توزع سبعين عاما على مروجي "لحوم الكلاب" بالمحمدية (5.00)

  5. الإعلان عن جوائز رواد التواصل الاجتماعي العرب (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كيف يكون الشعرُ بمعزل عن الدين؟

كيف يكون الشعرُ بمعزل عن الدين؟

كيف يكون الشعرُ بمعزل عن الدين؟

ما علاقةُ الشعر بالزندقة واللغو والبذاءة والغوغائية والطلاسم اللغوية؟

الحداثيّةُ اللادينيةُ المتطرفة فرضت علينا أن نقبل أيَّ كلام، وإن كان ركيكا غثا وعاميا نابيا، على أنه شعر، لأن الشعر، عند هؤلاء الحداثيّين، ليس له قواعد، ولا معايير، ولا أصول، ولا أسلاف.

لقد فرضت علينا هذه العصابةُ أن نقبل بالنثر البارد الهزيل المرذول على أنه "شعر" يستحق التنويه، وما هو بشعر ولا نثر، وإنما هو كلماتٌ ضُمّ بعضُها إلى بعض على وجه اللعب والعبث، لا تفيد شيئا، لا مضمونا ولا شكلا، كقول كبيرهم (أدونيس) من إحدى تجاربه العبثية:

"نتحاور بالأرجل

بحبر المسام وكلماتها

فجأة

تجيء الصاعقة

نستيقظ ويجري كلانا وراء رأسه

في حنين السكن والإقامة

وأمواج الركض

وراء الوطن الآخر

الضائع الدائم..."

لقد فرضوا علينا أن نقبل التجديف والتدنيس والهرطقة وغيرَها من متعلَّقات الجحود والإلحاد، على أنها من "الشعر" الجميل البارع، الذي يهز ويطرب ويُعجب، وما هي كذلك، وإنما هي لغو وجرأة على مقدسات المؤمنين ومعتقداتهم وأخلاقهم، كقول أدونيس على لسان قدِّيسه الشلمغاني:

"اتركوا الصلاة والصيام وبقية العبادات

لا تتناكحوا بعقد

أبيحوا الفروج

للإنسان أن يجامع من يشاء..."

لقد فرضوا علينا أن نقبل، غصبا وكرها، بالكلامِ الساقط السوقي الغوغائي على أنه "شعر"، يَفرض علينا أن نبْتدره ونتذوقه ونعشقه؛ وما ثمّةَ شيءٌ يُبتدر ويُتذوق ويُعشق، وإنما هي الحقارة والسفالة والدعارة في القول، كقول أحد كبرائهم، وهو(مظفر النواب)، من كلام له بعنوان "في الحانة القديمة":

"سأبول عليه وأسكر...ثم أبول عليه وأسكر

ثم تبولين عليه ونسكر"

ويقول آخر، واسمه (ايفان زيباري)، وهو من الجيل الجديد، من كلام بارد بعنوان "الفودكا والطائر الإغريقي"، يُسمّيه قصيدة:

"كأس فودكا

بضع حبات من الليمون

سيجارة عذراء لم تطأها نار الهوى

النتيجة."

ويقول آخر، واسمه (خالد صدقة)، وهو أيضا من الجيل الحداثي الجديد، من كلام نشره بعنوان "كلهم يركضون خلفك: الصياد والغزالة والغابة"، ويا له من عنوان حداثي هائل!!؛ يقول مخاطبا امرأة:

"يهيأ لي أنني اخترعتُكِ

اخترت لكِ تاريخكِ

جاراتك الفضوليات

حارس بنايتك

واخترعت لك زوجا لتقومي بخيانته معي(...)

أنا حددتُ لكِ مواعيد دورتك الشهرية

ثم جعلتها غير منتظمة."

في جملة، لقد فرضت علينا الحداثية العبثية المتطرفة أن نقبل بالهباء والجفاء والخواء على أنه شيء ذو قيمة يستحق الثناء والإعجاب.

والسؤال الطبيعي والضروري الذي يفرض نفسه، ونحن نتجرّعُ الغُصصَ بقراءة هذه الرذالات من الكلام: كيف نبتت نابتةُ هؤلاء الحداثيّين اللادينيين العبثيّين، حتى بات بيدهم أن يفرضوا على أذواقنا القبحَ الصراح على أنه الجَمال الذي ما بعده جَمال؟

كيف تردّى بنا هؤلاء إلى هذا الحضيض من البذاءة والسفالة والعبث، وفرضوا بحديد الإيديولوجا اللادينية المتطرفة ونارِها أن نقبل هذا الحضيض على أنه قمةُ فنّ القولِ وشموخُه وبذوخُه؟

الإعلام الحداثي اللاديني، وقبله وبعده ومعه جوقاتٌ من جنود إبليس، من كل الدرجات والمستويات والاعتبارات، لا يزالون يسعون بكل الوسائل، وبكل ما يستطيعون من خطابات مغالطة، وشعاراتٍ خادعة مراوغة، وأساليب ماكرة مموهة-لا يزالون يسعون بكل ما في جهدهم، لإسقاط الاعتبار العقدي الديني والمعيار الأخلاقي في تقويم أعمال المسلمين ووزن ما يصدر عنهم من أفكار وسلوكات وأخلاق؛ يسعون ليفرضوا بأيِّ وسيلة، ومهما كان الثمن، أنَّ معيار الدين والأخلاق لم يعد له قدْرٌ ولا اعتبارٌ ولا مصداقية في حياة الناس ومجتمعهم، وفيما ينتج في هذا المجتمع وهذه الحياة من علاقات ومعاملات وتفاعلات.

ومهما سعَوا، ومهما أحدثوا من جَلَبَة ولَغَط، ومهما كان منهم من تشكيك وتخليط وجحود وإلحاد في دين الله، فلن يستطيعوا أن يُطفئوا نور الله بأفواههم.

كيف يتلقى المسلمُ الشعر؟

حديثي هنا عن المسلم الملتزم بدينه، إيمانا وعملا، المتشبع بأخلاق الإسلام وآدابه، صفة وسمتا وسلوكا، المسلم الذي (يحْذَرُ الآخرةَ ويرجُو رحمةَ ربّه)، لا عن المسلم الغافل اللاهي الشاك اللاعب الذي يخوض مع الخائضين ويستهزئ بيوم الدين، والذي يستوي عنده الخير والشر، والطاعة والعصيان، والطيبات والخبائث.

فأنا المتلقي المسلم، حينما أرفض، مثلا، شعر المجون والتهتك والسخف والفحش-ومن حقي أن أفعلَ-فإن رفضي لا يتعلق بالشعر بما هو أدبٌ وفن وتعبير جميل، وإنما هو رفض تقوم وراءه دواع دينيةٌ عقدية أخلاقية. معنى هذا الكلامِ أن الرفضَ مني كان لسلوك-والشعر نوعٌ من السلوك-لا تجيزه مبادئ الاعتقاد، ولا تسوِّغه قواعدُ الأخلاق. ولن يفرض عليّ أحدٌ أن أقبل شيئا لا يرضاه لي دينٌ ولا مروءة ولا أخلاق، مهما تكن تفسيراتُ الناس وتأويلاتُهم وتبريراتُهم لتسويغ قبول أدب الإباحية والتفحش والمجون.

فرفضي، مثلا، لشعر أبي نواس الماجنِ الخليع، حسب ما بيّنت، لا يعني، بأي حال، رفضي لأبي نواس الفنانِ الشاعر المبدع؛ فهو شاعر بارع من طبقة الفحول، في ميدانه، لم يملك العلماءُ والأدباء النقاد إلا أن يعترفوا له بالدرجة العالية التي ارتقى إليها بإبداعه. وكذلك كان حكمُهم على امرئ القيس الشاعر المبدع رغم استبهاره بالفاحشة[أي إعلانها] وتهتّكه وخلاعته في شعره. وكذلك فعلوا مع الحطيئة(جرول بن أوس) حينما صنفوه في فحول الشعراء، واعترفوا ببراعته الفنية، مع أن المصادر قد أجمعت على أنه كان من أقبح الناس خِلقة وخُلُقا. قال الأصمعي، فيما أورده صاحب الأغاني: "كان الحطيئة جشعا، سؤولا، مُلحِفا، دنيء النفس، كثير الشر، قليل الخير، بخيلا، قبيح المنظر، رثَّ الهيئة، مغموزَ النسب، فاسدَ الدين."(الأغاني:2/163) وقال عنه صاحب الأغاني: "وكان ذا شر وسفَه، ونسبُه متدافع بين القبائل."(نفسه: 2/157). ووصفه ابن قتيبة بأنه "كان رقيق الإسلام، لئيم الطبع."(الشعر والشعراء، ص199) ومع هذا الإجماع على وصفه بأقبح النعوت، فإنهم قد اعترفوا له بمكانته الشعرية العالية، فوصفوه بأنه كان "متين الشعر، شرود القافية"(طبقات فحول الشعراء، لابن سلام: ج1/ص104)، وأنه "من فحول الشعراء ومتقدميهم وفصحائهم، متصرّف في جميع فنون الشعر من المديح والهجاء والفخر والنسيب، مجيد في ذلك أجمع."(الأغاني:2/157).

والأمثلة على هذا الصنف من الشعراء-أي الذين اعترف لهم النقاد ببراعتهم الفنية رغم مَجانتهم ورِقّة دينهم وقلَّةِ ورعهم-لا حدّ لها ولا حصر.

فأبو الطيب المتنبي(أحمد بن الحسين) كان شاعرا كبيرا، وسيظل كذلك، رغم ما رماه به خصومه من تهم في دينه؛ قال القاضي الجرجاني(علي بن عبد العزيز) رادا على هؤلاء الخصوم، مبيّنا أن الشعر، بما هو فن وإبداع، لا علاقة له بالدين: "والعَجَب ممن ينقص أبا الطيب، ويغضّ من شعره لأبيات وجدها تدل على ضعف العقيدة وفساد المذهب في الديانة كقوله:

يترَشفْن من فمي رشَفاتٍ ** هنّ فيهِ أحلى من التوحيد

(...)وهو يحتمل لأبي نواس قوله:

قلت والكاس على كـ ** فَّيّ تهوي لالتثامي

أنا لا أعرف ذاك الـ **يوم في ذاك الزحام

وقوله:

يا عاذلي في الدهر ذا هجْرُ ** لا قَدرٌ صحّ ولا جبْرُ

ما صحَّ عندي من جميع الذي **يُذكر إلا الموتُ والقبرُ

فاشرب على الدهر وأيامه ** فإنما يُهلكنا الدهرُ

(...)

وقوله:

فدع الملامَ فقد أطعتُ غَوايتي **ونبذتُ موعظتي وراء جداري

ورأيت إيثارَ اللذاذة والهوى **وتمتعاً من طيب هذي الدارِ

أحرى وأحزمَ من تنظّر آجل ** ظنّي به رجْمٌ من الأخبارِ

إني بعاجل ما ترين موكَّل **وسواه إرجافٌ من الآثارِ

ما جاءنا أحدٌ يخَبِّر أنه **في جنةٍ مذْ مات أو في النار

فلو كانت الديانة عاراً على الشعر، وكان سوء الاعتقاد سبباً لتأخر الشاعر، لوجب أن يُمحى اسمُ أبي نواس من الدواوين، ويُحذف ذكره إذا عُدّت الطبقات، ولَكان أولاهم بذلك أهل الجاهلية، ومن تشهدُ الأمة عليه بالكفر، ولوجب أن يكون كعب بن زهير وابن الزِّبَعْرى وأضرابُهما ممن تناول رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وعاب من أصحابه بُكْماً خرساً، وبِكاءً مفحمين؛ ولكنّ الأمرين متباينان، والدين بمعزل عن الشعر"(الوساطة بين المتني وخصومه، ص63-64.) بِكاء جمْع بكِيء، وهو من قل كلامه خِلقة.

وفي المعنى نفسه ما ردّ به أبو بكر الصولي على منِ اتهم أبا تمام بالكفر، "للطعن على شعره وتقبيح حسنه"، حيث قال: "وما ظننت أن كفراً ينقص من شعرٍ، ولا أن إيماناً يزيد فيه..."(أخبار أبي تمام، ص172).

وينبغي هنا توضيح أن ما ورد في النقد القديم من إشارات إلى أن "الدين بمعزل عن الشعر" لم يكن القصدُ منه-كما يفهم الحداثيون اللادينيون-أن الدين يُفسد الشعر، وينزل به إلى درك الرداءة، وإنما القصد كان هو تأكيد أن فنية الشعر ليست مرتبطة بالمعتقدات، وإنما هي مرتبطة ببراعة الفنان وقدرته على اختراع التعبير الجميل، والتصوير البديع. وهذا يعني، بعبارة أخرى، أن الشاعرَ يمكن أن يدرك في شعره درجةً عالية في الجمال والتفنن والاختراع، وهو في معتقده، أو أخلاقه، أو سلوكه، عموما، فاسد، أو جاحد، أو ملحد، أو غير ذلك من صفات الانحراف العقدي وتجلياته.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - Peace الاثنين 12 نونبر 2018 - 16:50
لو كانا لفن و الجمال و هنا نقصد الشعر, بما ان هذا هو الموضوع, مرتبط بالمعتقدات, لما ابدع احد في العالم و في تاريخ الانسانية سوى المؤمنون حقا.

و الشعر ليس خارج عن مخلوقات الله, خالق كل شيء و هو رب الشعرى فباي حديث بعد هذا يومنون?! تركوا الاهم في الرسالة و تبعوا الشعراء للحكم على ايمانهم, و الشعراء يتبعهم الغاوون.
2 - الرياحي الاثنين 12 نونبر 2018 - 17:59
مقال يناقد نفسه خُتم ب "قال القاضي الجرجاني(علي بن عبد العزيز) رادا على هؤلاء الخصوم، مبيّنا أن الشعر، بما هو فن وإبداع، لا علاقة له بالدين !
الشعر يا رجل إما شعر جيد حين يحرك الجواره ويطرب ويسكن أو يرمى في القمام أو يجرفه السيل
خد مثلا شعراء من طينة "فيرلين أو رينك أو لوركا" الأحمق وحده من يتسائل عن معتدات الشاعر
آخر المقال يطحن أوله.بطبيعة الحال نتفق معك أن بعض الشعراء سرقون إسمهم وشعرهم لا قيمة له ووليس لانهم ملحدون أو فاسقون الأمر أهون من مما تعتقد إنهم يأكلون الشعير
ضيعت كثير جهد ووقت مع أدونيس لانه بدأها شاعرا وختمها خرى
تحياتي
3 - أدونيس ذالك الحكيم . الاثنين 12 نونبر 2018 - 19:02
نركض وراء الوطن الآخر ... وراء الرغبة وراء الشبق وراء ثنايا العشق والغرام نذوب ونذيب اللهفة ونستفيق ويا له من ركض رائع جميل .
والضائع الدائم هو واقع العربي الذي يجري وراء رغبة عقدتها التشاريع فأباحتك بإسراف لمن يملك المال وحرمت منها في فجور كل فقير وقالت عليه بالصيام أو عليه بالجهاد وسبي نساء لهن بعول .. الابداع سيدي لايعرف الخطوط الحمراء فلا تحلم بتدجين الرغبات لاتحلم بمصادرة الإبداع .
4 - زينون الرواقي الاثنين 12 نونبر 2018 - 19:05
لم يكن لزاماً توظيف الدّين للتنديد بهذه البذاءات فنحن هنا أمام مسألة أخلاق أولاً وأمام شعر حداثي - ن جازت تسميته شعراً - يمتح من قعر البذاءة والسقوط الأخلاقي والفاحش من الكلام ولن يقبل بهذا إلا متهتّك ماجن لكن ليس كل الحداثيين ولا الملحدين كذلك فالأخلاق قد يكتسبها ملحد وقد تنعدم لدى مؤمن بل حتى مرجع ديني لا يمنعه وازع من اقتراف الرذيلة فجراً على شاطئ المحمدية أو إماماً أو مؤدنا بيدوفيليا يتربص بالصبيان .. المسألة هنا مسألة اخلاق قد نجدها لدى قرويّ من عبدة الطوطم في منطقة نائية من جبال التيبت مثلاً وتفتقد لدى فاحش يجاور في سكناه مهبط الوحي ومرقد الرسول ويأتي من قبيح الأفعال ما يجعل إبليس يتوارى خجلاً .. وهناك الفاحش الذي لا ينشر فاحشته ويعمم تهتّكه على الناس بينما يفيدهم فيما ينتجه عقله الخلٌاق كالعبقري الشاذّ أو المخترع السكير الذي يخترع للبشرية ما يفيدها وهناك من يشيع فاحشته ويطرحها للعالمين دون ان يقدم للبشرية او يفيد الناس في شيء ..
5 - أبوندى الاثنين 12 نونبر 2018 - 20:13
لم أفهم بوضوح ما الفكرة التي يريد الكاتب أن يوصلها الى القارئ.فهو ثارة يطعن في الشعراء اللادينيين وعلى رأسهم الشاعر المبدع المرموق أدونيس ومن خلال مقالات سابقة في شعراء مسلمين وينعثهم باقبح الاوصاف وذلك الا من خلال خلفية دينية ضيقة ومتزمتة وفي النهاية يشرح حسب فهمي أن الشعر لا علاقة له بالدين. تناقض مهول في الرؤية والتصور قد يحيل الى الجنون والاستغراب في زمن عولمة الفكر والاقتصاد.
على الاستاذ المحترم والكاتب المتمكن أن يعيش ولو لفترة في أمريكا الشمالية ليدرك علاقة الاختلاف في الفكروحرية التعبيربالتنوع والانتاجية والابداع ليس في الشعر فقط ولكن في جميع مجالات الأنشطة البشرية ويغير بذلك نضرته الى الحياة بعيدا عن الهوس الديني.
6 - لوسيور الاثنين 12 نونبر 2018 - 20:36
رأى معظم النقاد ان شعر حسان بن ثابت ضعف ولان لما جعل شعره في خدمة الدبن...فالشعر كفن او كجنس ادبي لايخلو ان يكون يهتم بالجانب الشكلي على حساب المضمون او ان يكون وصفا للحياة او نقدا لها...وللمزيد من الشرح فحينما انشيء وانظم قصيدة في وصف ظاهرة اجتماعية كالفقر والظلم يكون شعري يؤدي دوره الوصفي ..اما الشعر والادب والفن الذي هو نقد للحياة فلا يكتفي بالوصف بل يعطيبنا حلولا للظاهرة...ومن ثم يعتبر الشعر الملتزم والفن الظلائعي نقد للحياة...اما جعل الشعر والفنون الادبية والابداعية لصيقة بالاخلاق والقيم الدينية يتننافي ودور الابداع الفني الذي هو اصلا محاكاة لما هو موجود
7 - sifao الاثنين 12 نونبر 2018 - 20:46
الحداثية اللادينية المتطرفة ، ركيك ، غث ، عامي ، نابي ، العصابة ، الهزيل ، المرذول،الساقط ، السوقي ،الغوغائي، الحقارة ، السفالة ، الدعارة ، الجفاء، الخواء ، الحضيض ، الغصص ، الرذلات ، القبح الصراح ،ألبذاءة، جنود ابليس وهلم جرأ .... والصلاة اثناء الفجر والتراويح والموسيقى
قاموس من الفاظ الحقد والكراهية ، الغام ومتفجرات ....الله استر
8 - هواجس الاثنين 12 نونبر 2018 - 21:39
رداءة المنتوج ، لا تقتصرعلى الميدان الشعري والادبي والفني فقط ، وانما تشمل جميع القطاعات الانتاجية المادية ،السلع، والمعنوية ،القيم والاخلاق،ولكل مقام مقال ، تاريخ العلم هو تاريخ اخفاقات ونجاحات ، كل التجارب الميدانية الفاشلة ، كانفجار المكوك الفضائي الامريكي "شالنجر"هو اخفاق علمي ويمكن اعتبار"شالينجر"منتوجا رديئا بالنظر الى نهايته المأساوية ، وكذلك الشأن بالنسبة للسينما والغناء والرياضة وكل مجالات التفكيرالانساني تُنتج الجودة والرداءة ايضا ، لكن صاحبنا لا ينتهج اسلوب العقلنة في الحديث عن مخاليفه في الرأي والذوق ، يلتجئ حتى الى احتياطه الاستراتيجي من اسلحة الدمار الشامل ، الحقد ، في الرد على مواقف واراء في منهى البساطة...
والمشكل الثاني يتحدث وكأن هذه الرداءة تُفرض عليه فرضا بقانون جائر وعقوبات جزرية، التحجج بالسيطرة على لاعلام لم يعد مبررا مقنعا تماما بعد مااصبحت امكانية النشر بالمجان وفي متناول الجميع ، فرغم ان العالم اصبح قرية صغيرة الا انه يتسع لداعش ايضا، العريفي له 34 مليون متتبع على الفايسبوك والرقم في ارتفاع مستمر، اذن ، المشكلة هو عجز ما يعتبره جودة في استمالة الشباب والشابات
9 - saccco الاثنين 12 نونبر 2018 - 21:53
الخط الفاصل، وإن وجد، فهو ليس بين المتدين واللا متدين ،ليس بين المؤمن والملحد ،
فالخط يوجد بين الفكر الدوغماتي والمتعصب والظلامي وبين الفكر الحر والمتسامح والمنفتح
فالفكر المتعصب الدوغماتي قد يوجد لدى المتدينيين كما يوجد ايضا لذى اللامتدينيين والفكر الحر المتسامح يوجد بدوره لدى المؤمنين كما يوجد لذي الملاحدة
فالشخص المتعصب الدوغماتي لايستطيع بناء هويته بإستقلالية و بالتركيز على الذات فهو لا يستطيع بناء وشخصنة هويته الا على انقاض عدو محتمل فالامر بالنسبة اليه ليس مجرد إختلاف يمكن تفكيكه وحلحلته او تجاوزه بل هو يعتبره عداء ومواجهة لا حل الا بالقضاء على هذا الآخر وبما هو متاح
لذا تراه في دائما في حاجة الا عدو وحتى إذا لم يكن فسيوجده لان هذا العدو يمكّنه حتما من الانشغال ببناء دينامية واستراتيجية لتجاوز ذلك التوتر الوجودي والضيق النفسي
لذا فهو في حالة حرب دائمة واصبعه على...
10 - moussa ibn noussair الثلاثاء 13 نونبر 2018 - 08:35
إلى 9 - saccco

أتفق كليا معك عندما تقول: (( الشخص المتعصب الدوغماتي لا يستطيع بناء هويته بإستقلالية وبالتركيز على الذات فهو لا يستطيع بناء وشخصنة هويته الا على انقاض عدو محتمل فالامر بالنسبة اليه ليس مجرد إختلاف يمكن تفكيكه وحلحلته او تجاوزه بل هو يعتبره عداء ومواجهة لا حل الا بالقضاء على هذا الآخر وبما هو متاح، لذا تراه دائما في حاجة الا عدو وحتى إذا لم يكن فسيوجده لان هذا العدو يمكّنه حتما من الانشغال ببناء دينامية واستراتيجية لتجاوز ذلك التوتر الوجودي والضيق النفسي، لذا فهو في حالة حرب دائمة واصبعه على...)). ولعل هذا ينطبق بالتمام والكمال على البربريست العرقيين، فهم دائما في صراع ومهووسين ببث حقدهم على العرب والمسلمين، والنماذج الصارخة لتصرفات هؤلاء العرقيين الصنميين المنغلقين تعليقات الرفيق وعزي المسعور..
11 - saccco الثلاثاء 13 نونبر 2018 - 13:18
لى10 -moussa ibn noussair

جيد ان يكون هناك إتفاق كلي مع تعليقي وسيكون اجمل إذا كان تطبيق محتواه تطبيقا كليا بكل آمانة وليس تحويره بتطبيق إنتقائي
فالفكرة الاساسية للتعليق هي ان التعصب لا يشمل فريقا دون الفريق المقابل له
الملحد/المؤمن ...الديني/اللاديني.....
12 - afoulki الثلاثاء 13 نونبر 2018 - 15:52
الحقيقة أن الشعر موهبة فنية لا علاقة لها بالعقيدة، فأعظم الشعراء لم يكونوا مؤمنين أمثال المتنبي وبشار وأبو تمام وعمر ابن أبي ربيعة والمعري وغيرهم وكانوا مستخفين بالدين والعقائد، لكنهم عباقرة شعريا ولا أحد يستطيع التطاول عليهم أدبيا من المؤمنين، بينما نجد الكثير من الشعراء المؤمنين ذوي إنتاج ضعيف ولا يرقى إلى مصاف هؤلاء
13 - مسلم وفنان الثلاثاء 13 نونبر 2018 - 23:20
بعض من شذراتٌ لكي أغالبَ اليأس لادونيس:
يقول بعضُهم هناك في الكتابة حدودٌ لا يجوز اختراقُها وهناك ثوابت لا يجوز المساسُ بها
معنى ذلك أن على الكتابة العربية فكرًا وأدبًا أن تظل دائمًا داخل هذه الحدود
هل تقدر مثل هذه الكتابة أن تقدم للقارئ إلا مزيدًا من البُعد عن الحقيقة وعن الواقع؟
هل يمكن للكتابة المطوَّقة أن تضيف شيئًا جديدًا «تحديد» الكتابة أو «أسرُها» ألن يكون أسرًا للُّغة وأسرًا للإنسان!
الأفكار التي تُفرَض بالقوة لا تكون موضوع إيمان بالنسبة إلى معظم العاملين في حقول الفكر والأدب بقدر ما تكون موضوع خوف الأفكار الخلاقة الفعَّالة هي التي تولد حرة ويستجيب لها الناسُ في حرية، من دون ترغيب
أهميةُ اللغة الفنية الشعرية خصوصًا في وجهها التجريبي ما يجعل اللغة متحركةً حرةً عصيَّةً على التملك سواء كان سياسيًّا أو إيديولوجيًّا التجريب يُضمِرُ «المغامرة و«الاضطراب» و«الخطر» فهو «حربٌ» باللغة على الأشياء والأفكار، تزعزعها مخرجةً إيَّاها من مدارها «الهادئ»، «اليقيني» هو «حربٌ» داخل اللغة نفسها، الذائقة تميل إلى الهدوء والطمأنينة والتعقل إنها ذائقة «حدود» ثابتة و«قواعد» راسخة
14 - أدونيس المعلم الكبير!!! الأربعاء 14 نونبر 2018 - 07:45
أولا أدونيس يعتبر مدرسة شعرية في العالم. فالرجل استطاع أن يكرس عرفا جميلا حيث محا كل التوابع التي تعيش فيها المجتمعات الإسلامية المتخلفة. سمى نفسه أدونيس حتى لا يكون لما قبله أثر فلا تهتم لا بمن ولده ولا بجذوره بل اقتصر على الإنسان والشاعر بعيدا عن أوهام العروبة والأمازيغية وغيرهما من العقد النفسية التي نحيا بها.ثانيا الشعر لا دين ولا لغة له وكل الأطر أو القيود الأخلاقية والدينية هي التي عصفت بالشعر والفن فأصبح الأدب إسلاميا يؤطره الوضوء وتسبقه الشهادة ويختم بالتوبة !!! معجم الدارس كله أخلاقي لا علاقة له بالنقد لا من قريب ولا من بعيد. .
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.