24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5108:2313:2816:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | إلغاء الحدود ثورة المغرب والجزائر الممكنة

إلغاء الحدود ثورة المغرب والجزائر الممكنة

إلغاء الحدود ثورة المغرب والجزائر الممكنة

لغة جديدة وردود فعل إيجابية وجميلة بزغت في مواقع التواصل الاجتماعي الجزائرية والعربية، وكذلك مقالات وتصريحات مشجعة ومثنية أطلت علينا من وسائل الإعلام الدولية تجاه المغرب بعد الخطاب الملكي الأخير لذكرى المسيرة الخضراء الذي دعا فيه العاهل المغربي إلى لحم وبناء المغرب العربي الكبير ووضع حد لنزاع الصحراء المغربية الذي استنزف كلا من المغرب والجزائر وعطل كثيرا انطلاق قطار الوحدة المغاربي... ترحيب وإشادة بشجاعة وجرأة المغرب، وترقب كبير لموقف المسؤولين الجزائريين.

المؤكد إذن أمام هذا الابتهاج الجماهيري بمضامين الخطاب أنه لا يمكن بتاتا أن نستمر كبلدان إخوة على هذا المنوال إلا إذا كنا نريد الاصطدام بالحائط أو كنا عاجزين على تجاوز مناكفاتنا وتخطي حواجزنا النفسية، أو كنا لاعقلانيين حتى النخاع لا نفهم منطق التاريخ، فقد أضعنا على أنفسنا ما يكفي من التنمية والتقدم وربما من الرخاء الاجتماعي، وما يكفي من الفرص الاقتصادية التي كانت ستعود بالنفع الكبير على الشعبيين.

والاستمرار في إقفال الحدود هو في الحقيقة عدم معرفة وعدم تقدير صارخ للتحديات الاستراتيجية والمصيرية التي تواجهها منطقتنا المغاربية والعربية، بل وجريمة ترتكبها القيادات المتعنتة فينا عن سبق إصرار في حق الأجيال المغاربية القادمة.

حين طالب جلالة الملك بإحداث آلية مشتركة بين البلدين سيكون من مهامها أولا إحصاء الخسائر المحققة من هذا التنافر والتباعد غير الطبيعي بين البلدين، ثم تصور الممكن بينهما من التعاون والتنسيق، فإنه يكون قد ألقى حجرة في بركة ماء العلاقات الراكدة بين البلدين منذ زمن طويل ستؤتي نتائجها طال الزمن أو قصر، والمهم من هذا أنه دعا إلى طرق تتجاوز التقليدي في الممارسة السياسية الديبلوماسية لحلحلة الوضع المأزوم بين الرباط والجزائر. إنه العلاج بالصدمة يلجأ إليه الملك في وقت دقيق نحتاج فيه إلى كل إمكانياتنا وطاقاتنا لتجاوز الاحتقانات الداخلية والاستجابة للمطالب الملحة للشباب والنساء والمواطنين بصفة عامة في مجالات السلم والبناء لا مجالات الحرب والتسلح، وإعادة الوشائج القديمة، أي علاج الحاضر بترياق التاريخ والمستقبل.

لم يعد مسموحا أمام الوعي المتزايد لمواطني البلدين الاستمرار في تجاهل أماني الشعوب وإجهاض الأحلام وهدر المستقبل بصراع تافه تجاوزه الزمن. فأي حدود هذه التي نستمسك في زمن العولمة الطاغية التي تنزع وتحطم كل الحدود جغرافية كانت أو ثقافية أو اقتصادية أو حضارية.

إنه صراع غير ذي موضوع هذا الذي يستمر حول صحرائنا تغذيه الكبرياء الخادعة وأوهام الزعامة والحسابات محدودة الأفق فقط. فعندما تذوب الحدود، وتبنى النخب المحلية وتطبق الديمقراطية، وتنشأ المشاريع الاقتصادية العملاقة المشتركة، ونشعر بأننا في فضاء مفتوح لا مغرب ولا جزائر فيه بل مغرب كبير، ستضمحل التوترات، وتذوب التناقضات وينهض البلدان معا ويبعث المغرب العربي من موته السريري.

يقدم الملك محمد السادس هذه المرة وكعادته وصفة جديدة للتقارب ثم للانصهار، فيها نبرة تحدٍّ للوضع المأزوم تتجلي في الانطلاق من البوابة الاقتصادية للولوج إلى خط الوصول السياسي، وفي الانضباط للمشاعر الجياشة للشعوب التي تبصر خيرها بلقبها. على الاقتصادي والشعوري من الآن أن لا ينتظر السياسي في نظر محمد السادس الذي لا يقدم حلا سياسيا فقط، بل حلا نهضويا تنمويا لكلا البلدين. فالشعوب قلقة ومتوجسة من المستقبل المحفوف بالمخاطر من كل نوع. وما يجري على أرض غيرها من فتن أو ثورات، ولا داعي للوقوف كثيرا عند التوصيف، يوترها ويدق لديها ناقوس الخطر لإنجاز الإصلاحات الضرورية قبل فوات الأوان. وفي حالتنا كدول مغاربية يكون الإصلاح المثالي والأنجع هو ذاك الإصلاح الذي ينجز في إبانه من القمة وينزل إلى القاعدة والى المعترك الشعبي. إنه الإصلاح المأمون، يبقى فقط أن تدرك ذلك كل القيادات.

محمد السادس بيده الممدودة واقتراحه الوجيه للجزائريين، سواء كان ذلك نابعا عن رؤية ثاقبة أو عاطفة جياشة بالمشاعر الوحدوية أو بصيرة نافذة، يدعو حكام الجزائر إلى تجريب الحل الوحدوي للتمكن من تذليل الصعوبات الداخلية. إنه كمن يجهض الأزمات القادمة إلى منطقتنا المغاربية ويشير بالأصبع إلى ثورة ممكنة منتجة فاعلة، هي ثورة كسر الحدود فكلما كبرت الرقعة كبرت الآمال وتطاولت الإنجازات.

إن جزءا كبيرا من أزمات تونس ونكبات ليبيا ومصاعب موريتانيا واحتقانات الجزائر وقلق المغاربة ناجم عن هذا اللاتفاهم المزمن بين الرباط وقصر المرادية.

ثورتنا نحن المغاربيين كما قال العاهل المغربي يجب أن تتجلى أولا في التئام بلداننا... في تحقيق مغربنا العربي الكبير.

هذه مهمة الحكومات في البلدان الخمسة ومهمة النخب التي ينبغي أن تعقلن سلوكات الجماهير وترتب لها الأولويات وتعلن أن لا مشروع يسبق مشروع الوحدة ولا تنمية ممكنة مع بقاء الحدود. لا مغربا بدون جزائر ولا جزائر بدون مغرب، ولا مغربا عربيا مع بقائهما متصادمين.

*أستاذ بكلية الطب بالرباط باحث في العلوم السياسية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - راضية سعدون الاثنين 12 نونبر 2018 - 19:55
الحل واضح لا يحتاج الى تفلسف ، أوتقعر في اللغة العربية ، الصحراء
بيننا وبينكم ، حلها بمواصلة ما قبل به الملك الحسن الثاني ، وهو تحديد
الصحراويين ، ومن ثمة اعداد قوائم الناخبين ، وإجراء الإستفتاء هذا هو
الحل ، بعدها نُناقش الأمور العلقة ، اما دون هذا فهو كلام لتزيين المقترح
الملكي ، وهذا لن تستجيب له الجزائر ، لأن مثله كان مع الشاذلي وفشل .
لا نكرر الفشل بفشل أخر . حل القضية الصحراوية وفق قرارات الأمم المتحدة
في اللجنة الرابعة
2 - AhmedH الاثنين 12 نونبر 2018 - 20:56
راضية سعدون
المغرب في صحرائه اذا لم يعجبكم الحال بالسلامة والكار مشى علي
3 - بوسيف الاثنين 12 نونبر 2018 - 21:16
والصحراء الشرقية وفق أى قرارات؟سيدتى كان أولى بك أن تتحررى من أوهام العسكر وتنظمى الى الشريحة الواسعة التى أشبعتها العسكرتاريا البؤس والويل منذ ما يسمى باﻷستفلال الى اليوم بعد ازاحة كل الرموز (بين قتبل ومنفى ومجبر على القامة)التى ضحت فى سبيل امتلاك مستقبلها
4 - قنيطري 1 الاثنين 12 نونبر 2018 - 22:16
كشعب وكتيارات سياسية،قد نختلف مع السلطة في عدة أمور، لكن في موضوع الصحراء المغربية نحن على قلب رجل واحد. الدعوة الأخيرة لتطبيع العلاقات مع الجزائر لا تحمل أي تغيير في الموقف التابت للشعب المغربي الذي لا ولن يقبل أن تكون وحدته الترابية موضوع تفاوض أو مساومة. المغاربة عليهم أن يبنو وطنهم ويقوو اقتصادهم و ينشرو العدل بين مواطنيهم، وستكون تلك هي الصخرة التي تتكسر عليها جميع المناورات اليائسة للخصوم. علاقات طبيعية مع الجزائر وبدون شروط،أهلا وسهلا. اشتراط يهم الأرض ،من أي نوع، لا. ولتذهب تلك العلاقة إلى الجحيم.
5 - بوعلام الثلاثاء 13 نونبر 2018 - 09:37
الجزائر لا تطلب شيئا و مع ذلك تقلق...
6 - تحية عسول الثلاثاء 13 نونبر 2018 - 10:10
حكام الجزائر لا يحلو لهم العوم و المرح والصياح إلا في الماء الراكد و الراقد ، وكلما حرك جلالة نبيه عاقل هذا الماء تململت البِركة و إختبأت الضفادع وصمتت . فالضفادع لا يحلو لها العيش إلا في المستنقعات . تحية للمرأة الجزائرية الحرة المثقفة المناضلة زبيدة عسول .
7 - elmaroki السبت 17 نونبر 2018 - 02:03
المغرب أخذ الشجره بفاكهتها والجيران اخذو الضل بالسلامه الكار مشى عليا تحياتي
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.