24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | احذروهم فهم يَكِيدُون

احذروهم فهم يَكِيدُون

احذروهم فهم يَكِيدُون

إلى أين يقودون هذا الوطن؟ سؤال بات يؤرق غالبية فئات الشعب المغربي منذ ترأس حزب العدالة والتنمية الحكومة عقب تصدره نتائج الانتخابات التشريعية سنة 2011 التي قاطعتها نسبة مهمة من الناخبين. وازداد القلق والأرق مع إقدام حكومتي "البيجيدي" الأولى والثانية على تطبيق رزنامة من الإجراءات والقرارات والمراسيم دون اللجوء في غالبيتها إلى المؤسسة التشريعية للمناقشة والمصادقة ضدا على الدستور الذي ينص على تطبيق الديمقراطية التشاركية في تدبير الشأن العام.

باستثناء الباطرونا التي منحتها الحكومة امتيازات مالية وضريبية وافرة، فكل فئات الشعب اكتوت بنار تلك القرارات الجائرة التي تعاملت فيها الحكومة مع جيوب المواطنين وكأنهم مصْدر للثورة؛ إذ وسعت من اجتهاداتها، سواء في وضع أنواع جديدة من الضرائب (ضريبة على الوعد بالبيع) أو بالرفع من نسب ضرائب أخرى على عدد من المواد الاستهلاكية وغيرها.

لقد أفلحت الحكومة في خلق مشاكل لا قبل للمواطنين بها من قبل، آخرها مشكل تثبيت التوقيت الصيفي طيلة السنة رغم الاحتجاجات التي عمّت مدن المغرب وقراه بسبب المخاطر والمشاكل المترتبة عن هذا التثبيت. فكل ما تتقنه الحكومة هو الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية للشغيلة والمتقاعدين الذين فرضت عليهم العمل بالتعاقد الذي أبدعته في الوظيفة العمومية حتى تعفي الدولة من مسؤولياتها الدستورية ووظائفها السياسية وواجباتها الاجتماعية تجاه المواطنين من حملة الشواهد الجامعية.

هكذا تجتهد الحكومة في خلق كل أسباب التوتر الاجتماعي والاحتقان السياسي والتأزيم المالي بعد أن فاقت ديون المغرب 92 في المائة من الناتج الداخلي الخام دون أن يلمس المواطن أدنى تغيير إيجابي في معيشه اليومي أو تحسن في قدرته الشرائية. من 53 مليار درهم التي كانت ترصدها الحكومة سابقا لفائدة صندوق المقاصة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، لم تعد تخصص سوى 14 مليار درهم، في انتظار أن تقلصها إلى حد أدنى بعد إلغاء دعم البوتان والسكر الذي تعتزم تطبيقه ابتداء من 2019.

فأين ذهبت 39 مليار درهم التي وفرتها الحكومة من صندوق المقاصة وكيف صرفت؟ كل ما سبق ووعد به رئيس الحكومة السابق بنكيران من تحسين أوضاع الفئات الهشة وتجويد الخدمات الاجتماعية (التعليم والتطبيب) لم يتحقق على أرض الواقع، بل العكس هو الحاصل مع تحرير سعر المحروقات وخروجه عن أية مراقبة حكومية.

أمام اتساع قاعدة الفقر وارتفاع نسب البطالة واستشراء ظاهرة الهشاشة الاجتماعية والتهميش المجالي، وتغول الإجرام الذي أفقد المواطنين كل إحساس بالأمن والأمان بسبب خروجه عن الضبط الأمني، فإن التحذيرات المتوالية التي تطلقها جهات رسمية وغير رسمية، وطنية وأجنبية، من انفجار الأوضاع، تستمد مصداقيتها من هذه الأوضاع المتردية التي يعانيها المواطنون على امتداد التراب الوطني.

تحذيرات تستوجب من كل المسؤولين المغاربة أخذها بكل الجدية والتعامل معها بما يقتضي الواجب الوطني والدستوري. لقد تحمل المغاربة ما يكفي ويفوق طاقة تحملهم لكل الإكراهات المادية والاجتماعية دون أن تتخذ الحكومة أدنى التدابير للتخفيف من وطأة التكاليف المعيشية أو تكون لها الجرأة السياسية لمحاكمة كل المتورطين في نهب وتهريب وتبذير المال العام، سواء الذين أنجز المجلس الأعلى للحسابات تقارير في حقهم أو لجان التحقيق. ولا شك أن إهمال هذه التقارير يوفر أكبر الفرص للفاسدين من الإفلات من المحاسبة، كما يشجع غيرهم من غالبية المسؤولين على تدبير الشأن العام على الاحتذاء بهم طالما ظل القضاء معطلا ولا تطالهم أحكامه.

من هنا وجب التنبيه إلى أن تأزيم الأوضاع السياسية والاجتماعية ودفعها نحو الانفجار لا قدر الله يخدم بالضرورة أجندة الإسلاميين في عمومهم، مشاركين في العملية السياسية أو معارضين لها. وبينت التجارب التي أفرزها "الخريف العربي" أن القوى السياسية والاجتماعية التي استفادت من هذه الفتن والحروب الطائفية هي التنظيمات الإسلامية باختلاف مشاربها، لما تتميز به من انضباط قواعدها وقوة هياكلها التنظيمية ووفرة موارد تمويلها، فضلا عن إيديولوجية "العنف المقدس" التي تتأسس عليها.

لذا، وجب على النظام أن يستشعر خطورة الوضع وما يمور فيه وما سيؤول إليه لا قدر الله في حالة أي انفجار اجتماعي لفئات شعبية باتت خارجة عن كل تأطير ومنفلتة من أية رقابة. إن الوضع العام يستدعي من السلطات العليا أن تستعجل وضع برنامج متكامل لامتصاص غضب الشعب وإزالة أسباب الاحتقان مع إطلاق دينامية سياسية واجتماعية تعيد للمواطنين الثقة في المؤسسات الدستورية وفي العمليات الانتخابية. وليتأكد كل المسؤولين من أن الموقع الجغرافي للمغرب وتضاريسه الطبيعية ومحيطه الإقليمي حيث هشاشة الدول وعجزها عن مراقبة حدودها أو حتى الدفاع عن نفسها، عوامل تغري التنظيمات الإرهابية المحلية والدولية. فهم يكيدون.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - Ztailovic الأحد 18 نونبر 2018 - 11:43
صدقت يا سعيد نسأل الله اللطف في هذا البلد.. الحل أيها المواطنون في الوحده وليس الهجره ذلك مايريدون
2 - MOHAMMED MEKNOUNI الأحد 18 نونبر 2018 - 17:02
العدالة والتنمية مهدت لها حكومة التناوب ووفرت لها كل شيء ، كيف ذلك ؟
إن حكومة التناوب من الناحية السياسية وصلت لمبتغاها أي الوظيفة تالأساسية هي الوصول إلى السلطة ولكن عندما قبضت على السلطة زاغت عن الطريق وهذا الزيغ مرده إلى عدم الإلمام بالمنظومة التسييرية رغم كفاءة كوادرها لكنها إنغمست في البحث عن المزايا ونفخ أرصدة وزرائها ومن يدور في فلكها ، المهم تم تقسيم الوزيعة وهذا ما جعل الشعب المغربي يصوت لحزب العدالة والتنمية إنتقاما من حكومة التناوب ضانل أن هذا الحزب الذي يمارس الإسلام السياسي سينقضه من ويلات الدهر لكن شيطنته قضت على الأخصر واليابس ولنتأمل حالتنا ، هناك بصيص من الأمل يكمن في الملكية التي تبحث عن مخارج لإنقاذ الوطن وهذا أمل الشعب المغربي .
3 - هوهو الأحد 18 نونبر 2018 - 20:38
ننبه حزب (الخوانجية) الى اعادة الضريبة (الحماقة) على العزوبة واخرجوا ضريبة على الشيخوخة تكريما (للشرق)) الذين اقترب موعد رحيلهم عنا .وبسبب تلويتكم للبيئة الاجتماعية افرضوا ضريبة على الهواء والتنفس والشمس وضحاها....
4 - elbejaadi الأحد 18 نونبر 2018 - 23:47
كل الأحزاب كل السياسيين ......يبحثون عن فوائدهم الشخصية من يتذكر حكم الإستقلال ؟ من يتذكر حكم الأحرار ؟ من يتذكر حكم الإشتراكيين .....
5 - las palmas الاثنين 19 نونبر 2018 - 13:32
لو سألت الحمار من خرب ونهب المغرب , سيجيبك إنه الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال .
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.