24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

4.68

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | خاشقجي.. أنا أختنق.. الحرية تختنق..

خاشقجي.. أنا أختنق.. الحرية تختنق..

خاشقجي.. أنا أختنق.. الحرية تختنق..

ماذا لو كان الشهيد خاشقجي صحفيا أمريكيا، وكان الرئيس الأمريكي ترامب هو من أمر فرقة الكومندو بخنقه وتقطيعه إربا وتذويبه في الأسيد؟ حتما كانت القيامة ستقوم.. حينها سيُعتقل الرئيس الأمريكي مطأطأ الرأس ذليلا مهانا، وتزامنا مع جلسات القضاء الأمريكي لإصدار حكم قانوني بإعدام الرئيس المجرم، سترتفع أصوات النشطاء الحقوقيين أمام المحكمة، وهم يحملون صور خاشقجي ولافتات كتب عليها: كلنا خاشقجي.. الحرية في خطر.. أمريكا في خطر.. نحن أختنق.. الحرية تختنق..

سيخرج الملايين من أنصار الحرية في العالم يبكون الشهيد خاشقجي، وهم يرفعون شعارات تندد بالقاتل وتنتصر للضحية، مع وضع باقات من الورود والأزهار والشموع الحزينة الباكية، أمام صوره الشامخة الزاهية، وسيتجند المجتمع بكل مكوناته للتنديد بالجريمة الهمجية الدموية، ضد سفاح حرية التعبير، وسيقول وزير الدفاع الامريكي بنبرة صارمة، لن نسمح لأي مجرم أن يمس بالقيم الأمريكية التي تعتبر الحرية ركيزتها الأساسية، أما القس الطاعن في السن فسيقول بصوت شجي إنه يوم حزين في تاريخ أمريكا الحرة أن يُغتال قلم مدافع عن الحرية ولينظر المجرم وهو يعانق ابنته العزيزة إل يديه الملطختين بدماء الروح البريئة..

ستنتعش مبيعات كتب المفكرين والفلاسفة الذين كرّسوا حياتهم للحرية، بدءا من محاورات محاكمة سقراط وتراجيديا إعدامه من طرف الطغمة الحاكمة الفاسدة التي رأت في انتشار آرائه الجريئة تهديدا لمصالحها.. وكيف تواطأ القضاء الفاسد مع الساسة الفاسدين لتلفيق تهمة احتقار المعتقدات وإفساد الشباب تجاه سقراط الذي كان أفنى حياته في تربية الشباب..

هكذا ستقام الكثير من الورشات لتغطية هذه التراجيديا المفجعة، في مختلف مؤسسات الفضاء العمومي، وسائل إعلام، جرائد، جامعات، مراكز دراسات، ندوات، محاضرات، مسرحيات، أمسيات شعرية.. وسيعاد بعث الفيلسوف فولتير وإحياء رسالته في التسامح، والكشف عن خطورة الاستبداد السياسي، وفداحة توظيف المقدس الديني لذبح حرية التعبير، وسينْـتصِبُ الفيلسوف اسبينوزا من جديد ليرافع عن الحق في حرية الاعتقاد، وسيُحاجج مونتسكيو عن ضرورة الفصل بين السلط، وستنهض حنا أرندت من مرقدها الأبدي، لتصيحَ من جديد في وجه أعداء الحرية "النازيون الجدد".. وهي التي عاشت في ربيع الحرية الأمريكية..سيحكي لها تشومسكي بألم عميق كيف أصبحت أمريكا دولة فاشلة، مسؤولة عن تدمير القيم الإنسانية في العالم، ووبيع الأسلحة الفتاكة ونشر الحروب الكونية، وتدجين المثقفين الأكاديميين، ليعزفوا لحن الرأسمالية المتوحشة، مقدِّما حُجَجا واقعية من قلب أمريكا، أمثلة تصرخ بالعنصرية، وتحويل الإنسان الأمريكي من ذات لها كرامة، إلى سلعة تبحث عمن يشتريها.. كاشفا عن علاقة زواج المال بالسلطة في إنتاج العبودية الجديدة.. وسيصفق الجمهور الأمريكي لتشومسكي ولن يصفوه بالعدو المتآمر على أمريكا..

وستنفذ مبيعات الطبعة المائة من كتاب "نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض" الذي يكشف فيه الكاتب الأمريكي مايكل وولف فضائح ترامب وعدم أهليته العقلية للحكم، وضلوعه في تولي محمد بن سلمان دواليب السلطة في السعودية..

ستتحول سريعا قصة "الشهيد خاشقجي" إلى فيلم هوليودي بعنوان "أنا أختنق" سيحصل الفيلم على الكثير من الجوائز السينمائية الكبيرة، وستصبح أغنية الفيلم "أنا أختنق.. الحرية تختنق" الأكثر استماعا وتصنيفا في مواقع التواصل الاجتماعي.. وستتحول القنصلية التي قُتِل داخلها إلى مبنى دولي للصحافة وحرية التعبير، وستخصص جائزة كبرى تسمى "جائزة خاشقجي للصحافة وحرية الرأي" وتسمية مراكز ومؤسسات بحثية اجتماعية، ثقافية، حقويقة وسياسية وشوارع باسم "الشهيد خاشقجي".. مع وضع تمثال لخاشقجي في قلب أكبر الجامعات العالمية.

أنا أختنق.. حين وضع القتلة كيسا على رأس خاشقجي، لتصفية روحه بعدما عجزوا على تصفية أفكاره، كان يردد كلمة أنا أختنق.. ما أقسى هؤلاء الوحوش، وهم يقطعون جثة خاشقجي بالمناشير، والدماء لن تزول أبدا من أيديهم.. قتلوه فقط لأنه رفض اعتقال واغتيال نشطاء الرأي.. قتلوه رغم أنه هاجر كي لايزعجهم برأيه.. رأيه كان مختلفا لم يقبل بشن حرب على اليمن والتطبيع مع إسرائيل التي تقتل الأبرياء في وطنهم فلسطين.. قتلوه لأنهم لم يتربوا على القبول إلا برأيهم فلا رأي إلا ما يرون..

غياب حرية التعبير داخل المملكة السعودية على غرار مختلف الأنظمة العربية، يجعل الجو خانقا، لأن الحرية هي ماهية الوجود الإنساني، حرية التعبير، حرية الرأي، حرية المعتقد، حرية الاختيار.. وهي ما يطور ممارسة التفكير والإبداع الفكري في مختلف الميادين، كيف ننجح حوار الحضارات والقبول بالاختلاف، ونبذ العنف والتطرف، إذا كنا لا نسمح بحرية التعبير ونذبح بوحشية كل من يحمل رأيا مختلفا عن آرائنا.

هنا تبدو أهمية فولتير (Voltaire François-Marie Arouet) في لحظة عصيبة من تاريخ فرنسا، حيث كانت السلطة تستخدم القضاء الفاسد، لملاحقة كل من يعتنق مذهبا دينيا غير المذهب الكاثوليكي الدين الرسمي للدولة، وكيف يُلفق القضاء الكثير من التهم التي تنتهي بإعدام أبرياء، من أشهرها تهمة قتل جون كالاص البروتستناني لابنه مارك أنطوان كالاص بدعوى أن ابنه اختار أن يكون كاثوليكيا، وحكمت المحكمة بإعدام الأب بطريقة وحشية جمعت كل مظاهر التعذيب، من خنق في الماء وتكبيله والطواف به في الأزقة، حيث تقصفه حشود المواطنين الكاثوليك بالأحجار والنفايات ويعبث به الأطفال.. وبعد التشهير به وتمريغ كرامته في الوحل، حتى يكون عبرة لكل صاحب معتقدٍ مُغاير ورأي مختلف.. بعدها سقتل ويُقطع جسده وأحرقت جثته.. في أكبر مشاهد استخدام الدين كأداة للتخويف وصناعة الطاعة والخضوع.

لا يمكن في هذا المناخ الاستبدادي، أن تنمو الأفكار وتتقدم العلوم والفنون والاقتصاد.. باختصار لا يمكن لمثل هذه الدولة أن تزدهر، وفولتير الذي سافر إلى إنجلترا والتقى مع الكثير من المفكرين والعلماء والفلاسفة والأدباء، ولاحظ أجواء التسامح الديني والتعايش بيم مختلف الطوائف الدينية في ابريطانيا.. بفضل إشاعة الحريات، وتأثيرها على التطور الفكري، العلمي، الاقتصادي والسياسي.. سيدرك فولتير أهمية "التسامح" وسيكتب رسالته في التسامح.. لأن التعصب والتحجر ورفض الرأي الآخر وتجييش الأصوات ضد رأي لا يتفق معنا، هو دعوة للكراهية وتحريض على العنف، وخنق لحرية التعبير، والنتيجة خنق الإنسانية، مادام كل إنسان هو عينة تختزل الإنسانية جمعاء بتعبير كانط، وهذا ما جعل فولتير رغم رفضه لأفكار القس LeRiche يقول "سيدي القس أمقت ما تكتب، لكني سأهب حياتي كي تواصل الكتابة".

صيانة حرية التعبير، وحماية حرية الرأي، مهما كان هذا الرأي مخالفا لرأي المجموع، شريطة عدم أن يكون "رأيا" وليس قذفا ولا دعاية عنصرية أو مساسا بحياة وسلامة الأفراد وممتلكاتهم، أما الرأي الذي يطالب بمحاربة الفساد ومساءلة ومحاسبة المفسدين، في إطار تحملهم للمسؤولية بتبعاتها وامتيازاتها، فلا بد لهؤلاء المسؤولين القبول بقواعد اللعبة، ولا يمكنهم اتهام الصحافة بالتشهير، وسن وتشريع قوانين على مقاس سرير بروكست Procuste، واعتقال واغتيال الصحفيين الذين لا تتناسب قامات آرائهم مع طول سرير السلطة الحاكمة، ونحن نعلم أن بروكست في الأسطورة اليونانية كان قاطع طريق، يكبل المسافر الضحية في السرير، وإذا كان ضيفه أطول من السرير قطع أطرافه بالمنشار حتى الموت، وإذا كان أقصر من طول السرير يُمدِّدُ جسده حتى تكسر عظامه فيموت..

السلطة في العالم العربي بروكستية تريد تنميط وقولبة المجتمع، وكل من يرفض القولبة سيلقى نفس المصير.. الموت.. هناك صحفيون أحرار اختاروا الحرية، ولم ترعبهم مناشير وكلابات ومطارق ومثاقب وسلاسل بروكست، وهؤلاء لن يموتوا أبدا، وجمال خاشقجي أحد هؤلاء الأبطال، أما الصحفيون الصغار أصحاب القامات الدعائية القزمية، الذين دفنوا رؤوسهم في الوحل واختاروا الصمت، فبروكست لن يتركهم لحالهم رغم انبطاحهم، سيظل يعبث بهم ويطالبهم ببتمديد دعايتهم إلى يموتوا في أعين الجماهير بعدما تخلوا عن حقهم المشروع في حرية التعبير وقول الحقيقة.

الصحافة الحرة هي أساس الدولة الديمقراطية، على اعتبار أنها تجمع كل مظاهر الحرية، حرية التعبير، حرية الرأي، حرية مناقشة القضايا والمواضيع اعتمادا على قوة الحجة لا حجة القوة، مناقشة علنية، وليس في جلسات سرية huis clos محاكمات سرية، اجتماع حكومي مغلق، قرارات سياسية سرية.. لهذا فالصحافة الحرة هي الصوت الذي يقوم بتنوير الرأي العام، حتى يتسنى للمواطنين معرفة الحقائق في شتى الميادين، وهذا ما يجعل الحصول على المعلومة حقا من حقوق المواطنين لمعرفة حقيقة ما يحدث في الوطن، وإشراكهم في الترافع في مختلف القضايا بتداول الآراء والمطارحة لا بفرض الأفكار والمناطحة.

حرية التعبير مدرسة لصناعة المواطن المتمدن، الذي يستخدم عقله ويعبر عن رأيه بالحجج القاطعة والأدلة الساطعة والبراهين الدامغة، وهو مواطن يرفض العنف، مواطن منْفتِحُ على الآراء المعارضة، يناقشها بهدوء، دون التعرُّض لأصحابها بالشتم والاستفزاز، أو التفكير في تصفيتهم.. لأنه مواطن تربى على مناقشة الأفكار لا الأشخاص..ختاما الصحافة الحرة هي الرئة الطبيعية لتنفس هواء الحياة الحرة.. الصحافة ليست جريمة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (15)

1 - البقالي الاثنين 19 نونبر 2018 - 07:03
كل شئ يختنق في وطننا العربي الكرامة الكرامة يا عرب يا حكام ستخربون بيوتكم بايديكم ماذا فعل الصحفي الغيور على وطنه...السجن وبنكيران قال كلاما وانا كتبت قبل السيد الهيني بأن بنكيران يجب متابعته ...واكد السيد الهيني ذلك في مقال في هسبريس...انا اتحدث عن المهداوي ....مع كل هذا الشرفاء النزهاء المخلصين يدخلون التاريخ وربما الجنة ...الله اعلم وتبا للخونة والانتهازيين والقتلة.... الملايين تقتل في وطننا العربي القتل الخطأ كما قال احد المفتتين.... يموتون بالظلم والقهر والعدوان .....
2 - لا للعبودية الاثنين 19 نونبر 2018 - 07:07
من العار قتل انسان بتلك الوحشية لمجرد انه يحمل رأيا مختلف عن رأي السلطة الحاكمة. أنا أختنق.. حين وضع القتلة كيسا على رأس خاشقجي، لتصفية روحه بعدما عجزوا على تصفية أفكاره، كان يردد كلمة أنا أختنق.. ما أقسى هؤلاء الوحوش، وهم يقطعون جثة خاشقجي بالمناشير، والدماء لن تزول أبدا من أيديهم.. قتلوه فقط لأنه رفض اعتقال واغتيال نشطاء الرأي.. قتلوه رغم أنه هاجر كي لايزعجهم برأيه.. رأيه كان مختلفا لم يقبل بشن حرب على اليمن والتطبيع مع إسرائيل التي تقتل الأبرياء في وطنهم فلسطين.. قتلوه لأنهم لم يتربوا على القبول إلا برأيهم فلا رأي إلا ما يرون..

غياب حرية التعبير داخل المملكة السعودية على غرار مختلف الأنظمة العربية، يجعل الجو خانقا، لأن الحرية هي ماهية الوجود الإنساني، حرية التعبير، حرية الرأي، حرية، حرية الاختيار.. وهي ما يطور ممارسة التفكير والإبداع الفكري في مختلف الميادين، كيف ننجح حوار الحضارات والقبول بالاختلاف، ونبذ العنف والتطرف، إذا كنا لا نسمح بحرية التعبير ونذبح بوحشية كل من يحمل رأيا مختلفا عن آرائنا.
ليس هناك انسان مقدس يتحول الى إله يعبد وإنسان مدنس يمكن قتله كحشرة . لا للعبوديــــــة
3 - مصراوي الاثنين 19 نونبر 2018 - 07:23
كلمه قالها خاشقجي عندما وضعوا علي رقبته كيس بلاستيك وبدأوا في خنقه وقتله
كان ينادي بالحريه في الصحافه كان يعارض فكان جزاءه القتل بطريقه وحشيه ---
قال رأيه فقتل -
4 - محمد أيوب الاثنين 19 نونبر 2018 - 09:41
قمة البشاعة:
يقول صاحب التعليق رقم2ما يلي:"من العار قتل انسان بتلك الوحشية لمجرد انه يحمل رأيا مختلف عن رأي السلطة الحاكمة.أنا أختنق..حين وضع القتلة كيسا على رأس خاشقجي،لتصفية روحه بعدما عجزوا على تصفية أفكاره،كان يردد كلمة أنا أختنق..ما أقسى هؤلاء الوحوش،وهم يقطعون جثة خاشقجي بالمناشير، والدماء لن تزول أبدا من أيديهم..قتلوه فقط لأنه رفض اعتقال واغتيال نشطاء الرأي..".انها قمة البشاعة والوحشية:ما في ذلك شك.لكن لا يجب علينا نحن المغاربة أن نعطي دروسا للآخرين في كيفية التعامل مع:"المعارضين"اذ ان لنا تاريخا أسود في هذا الميدان،ويكفي أن جثة بنبركة لا زالت مجهولة لحد الآن رغم مرور53سنة على اغتياله.ان بلدنا طوى تلك الصفحة من غير رجعة تماما،لكن آثارها السلبية لا زالت قائمة في ذاكرة الكثيرين ممن عانوا ولا زالوا من تبعاتها لحد الآن.ولنتذكر مأساة معتقلي تازمامارت وضحايا درب مولاي الشريف وضحايا دار بريشة والريف ومعتقل تمارة وقلعة مكونة والكاب1وغير ذلك من زمن ما اصطلح عليه ب:"سنوات الرصاص".ان مقتل خاشقجي يبين بجلاء"ديموقراطية"الحكام العرب من المحيط الى الخليج الذين لا يهمهم الا الكرسي وباي ثمن كان.
5 - صوت الحرية الاثنين 19 نونبر 2018 - 11:10
يرتبط مفهوم الحرية بالتخلّص من الإكراهات المختلفة، سواء كان لها طبيعة بيولوجية، أو اجتماعية أو نفسية، ونظراً لكل هذه الجوانب المتباينة، والتي يستند عليها مفهوم الحريّة، فإنّ تحديد المفهوم يضع العديد من الصعوبات، فإذا كانت خصماً للحتمية، فهذا يعني أنّها ستُلقى في أحضان الصدفة، ولكن إذا كانت تخضع لسيطرة قانون ما، فهذا سيجعلها خاضعة لمفهوم الإرادة موضع التساؤل، بحيث أن الإرادة تتطلب الحديث عن المسؤولية، لذا وجب أن نكون مسؤلين تجاه قضية اغتيال خاشقجي وألا نصفق للسعودية الخانقة لحرية الرأي والتعبير عنه، وألا نغطي الفضيحة بلثام كاشف ونقوم بتشويهها...
المقال يفصل القول ويكشف عن دواليب تراجيديا اغتيال صوت الحرية، صوت الكرامة، صوت المسؤولية في شخصها جمال خاشقجي.
6 - إنسان الاثنين 19 نونبر 2018 - 11:46
موضوع قيم وراقى لقد وضعت أصبعك على الجرح وشخصت وضعنا البائس والمؤلم والمحزن والمخجل بتفصيل ودقة ...
لك منى سيدى الفاضل كل الشكر والتقدير والإحترام على مواضيعك القيمة وأسلوبك الفصيح والبليغ ... والشكر موصول لجريدتنا المحترمة هيسبريس على مجهودها ونشرها لمثل هذه المواضيع والمقالات والأخبار دون تمييز أو تحيز ...
7 - حسن التادلي الاثنين 19 نونبر 2018 - 11:52
الى صاحب التعليق رقــــــــــــــــــــم 4...
كلامك عن اعطاء الدروس للآخرين في مجال حقوق الانسان فيه مغالطات و جهل وتحتقار لوطنك بدون وجه حق.....
جريمة اعتيال المهدي بن بركة وقعت في منتصف القرن الماضي 1965....حينها كان السعوديون لا يزالون يرعون الابل ...و كان آل سعود يحلبون النوق ...
المغرب قد يكون اغتال معارضا شرسا كان منظرا عربيا وقوميا وامميا لا يهدد النظام فحسب بل كل الانظمة الدكتاتورية وغير العادلة اجتماعيا ...والطريقة
التي تمت بها تصفيته بن بركة ايا كان من ارتكبها كانت في الشارع العام و بواسطة فاعلين غير معروفين الى حد الآن رغم التحقيقات الفرنسية التي استمرت لنصف قرن.
في المقابل اغتالت السعودية صحفيا عاديا يكتب مقالات من حين لآخر لا ترقى حتى لوصفها بالمعارضة للنظام السعودي ...بل كان ناصحا له فقط....اما الطريقة فكانت تقطيع الجثة امام انظار العالم ...وكل تحركات الفاعلين موثقة وقد تم التعرف عليهم كلهم في ظرف 24 ساعة...... وهنا يكمن غباء آل سعود
لا وجه للمقارنة بين اغتيال بن بركة سنه 1965 في فرنسا وتقطيع جثة خاشقجي بالقنصلية السعودية سنة 2018.... الا لدى من عيونه غشاوة.
8 - فلسفة النور الاثنين 19 نونبر 2018 - 12:35
إذا كان التفكير بطريقة موضوعيّة ينطلق من الوجود الموضوعيّ للكائن، ويتجه نحو أفعاله، حينها يجب أن يأتي بالضرورة من المحيط الخارجي، وبالتالي لا يوجد حرية بشكلٍ مطلق، أما إذا كان التفكير بطريقة تأملية عند دراسة الوعي للإنسان، ويوجز بأنّ أفعال الإنسان تنبع من داخله، فهذا يعني بأن الحرية مطلقة، كما ويعتبر موريس ميرلوبونتي أنّ الحرية شي نسبي؛ لأنّ معرفة نظام الظواهر يوضح لنا أنّنا منسجمون ومندمجون مع العالم اندماجاً وثيقاً لا يمكن فصله، وبالتالي فإن الوضعية التي نكون فيها تلغي الحرية المطلقة عند البدء بالفعل وإنهائه، وهنا يمكن للإنسان إدخال تعديلات لها علاقة بالإرادة على وضعه الموجود.
الخاشقجي ككاتب رأي كان يؤمن بحرية الرأي وفق منطق النسبية، كتاباته تحترم القواعد الكبرى للتعبير عن الاختلاف وتشجيع ثقافة تقبل الرأي الاخر.
9 - مشكلة خاشقجي الاثنين 19 نونبر 2018 - 12:53
اعتقد يمكن فهم قضية خاشقجي انطلاقا من وضعه ضمن مشكلة probléme والمشكلة هي استبداد السلطة في العالم العربي.علاقة السلطة بالمواطنين هي علاقة السيد بعبيده. يمكنه اغتصابهم واستخدامهم كأدوات وقتلهم. وعليهم السمع والطاعة. لا رأي للعبيد وحين يريد المواطن ان يحتج ويسمع رأيه يعذب حتى يعود الى رشده العبودي وإلا فيقتل إذا كان عنيدا على غرار خاشقجي والمهدي بن بركة وعمر بن جلون والقائمة طويلة.
مشكلة السلطة العربية هي احتقارها للمواطنين الذين تنظر إليهم كقطيع من البهائم لا حق لهم في الانتماء الانساني.
10 - فلسفة النور 1 الاثنين 19 نونبر 2018 - 13:33
عرف الفيلسوف إيمانول كانط مجال الأخلاق على أنه المجال الذي يتم به ممارسة الإرادة الحرة لفعل الإنسان، بحيث أنه كائناً عاقلاً يستطيع وضع العديد من القوانين العقلية لفعله والخضوع لها، وهذا استناداً على قوة الإرادة لديه، بحيث أن كل إنسان عاقل يتمتع بإرادة وقدرة على عمل الفعل الأخلاقي، وبالتالي لا وجود للفعل الأخلاقي بعيداً عن الحرية..فأفعال الخاشقحي تنم عن إرادة الحرية والدفاع عن فلسفة الفعل الأخلاقي الملتزم والمحصن بكرامة المبدأ.
11 - سبيل الحقيقة الاثنين 19 نونبر 2018 - 14:34
السعودية قتلت إرادة الحياة في كتّاب الرأي العام وألجمته بلجام الاعتقال والاغتيال...
يرى فريدريك نيتشه بأن لم يكن هناك أي هدف من وجود الحيوان الإنسان كنوع من إرادة الحياة في هذا الكون، لذلك اعتبرها أخلاقاً كاملة، وذلك من أجل إعطاء معناً للحياة، وفي رغبته في الوصول إلى الأخلاق الكاملة، فعمل الإنسان على نفي الحياة عن طريق التخلص من كل ما هو مادي وحسي عنده، لذلك دعى فريدريك إلى ضرورة مقاومة هذا الجانب من خلال الإرادة الحرة، فيدافع الإنسان عن إرادة الحياة.
12 - موحند الاثنين 19 نونبر 2018 - 14:58
مقال جد قيم.
وكم من خاشاقجي مغربي طحن ويطحن في طاحونة الالة القمعية والقضاءية لدولة المخزن؟ تاريخ المغاربة ملطخ بالدماء. ظاهرة التجهيل والتفقير والترهيب والتعنيف وتكميم الافواه والتعذيب والقتل لها علاقة بالفكر والثقافة والدين الذي تشبع بها حكام العرب والمسلمين.
13 - سلمى جنان الاثنين 19 نونبر 2018 - 21:35
إن ارتباط الفلسفة بالتفكير و التأمل في إشكال الحرية، كإشكال راهن معاش و يومي، يؤرق الإنسان المعاصر الذي بات يعيش في عالم تزداد فيه مجالات السلطة و شبكات التحكم أتساعا و تمددا على حساب مجال الحرية الشخصية و الجماعية، التي أصبحت تضيق لحظة بعد لحظة إلى أن وصلت إلى مستوى الانعدام، هو تفكير في الفلسفة و في و لادتها اليونانية، التي كانت نتاج لإرادة الإنسان اليوناني لكي يتحرر من قيود الأسطورة و الخرافة التي حكمت عقله و تحكمت في تفكيره لقرون ليست بالقليلة. فكانت الفلسفة ثمرة لإرادة التحرر من سلطة "الميتوس- Méthos "(الأسطورة) و ذيق أفاقه، لأجل العيش في رحابة و لامحدودية "اللوغوس- Logos"( العقل).
14 - محمد أيوب الثلاثاء 20 نونبر 2018 - 08:08
ليس كذلك:
يقول صاحب التعليق رقم7تعليقا على تعليقي ما يلي:"كلامك عن اعطاء الدروس للآخرين في مجال حقوق الانسان فيه مغالطات و جهل وتحتقار لوطنك بدون وجه حق..."ويضيف:"والطريقة التي تمت بها تصفيته بن بركة ايا كان من ارتكبها كانت في الشارع العام و بواسطة فاعلين غير معروفين الى حد الآن رغم التحقيقات الفرنسية التي استمرت لنصف قرن..."...بداية فان قول الحقيقة ليس فيه اي احتقار للوطن..والوطن ليس محتاجا للدفاع عنه الى التبجح وطمس الواقع والتاريخ كيفما كان هذا الواقع وهذا التاريخ:بحلوه ومره وليس التاريخ الذي يكتبه الرسميون او ذاك الذي يريدون لنا معرفته دون الغوص في جل تفاصيله..وقولك بأن جريمة اغتيال بنبركة حدثت من فاعلين"غير معروفين"فيه نوع من الجهل..صحيح أن كثيرا من التفاصيل غائبة لكن السؤال هو:لماذا لا تفرج فرنسا عن وثائق الملف والتحقيقات؟أليس في فرنسا قانونا يسمح بنشر وثائق مر عليها30سنة باستثناء الوثائق المرتبطة بالأمن العام؟ثم ان تهكمك على السعوديين بكونهم كانوا يرعون الابل ويحلبون النوق في نوع من الاستعلاء تناسيت معه ما قدمته السعودية ولا زالت لبلدنا من مساعدات وما لها من مواقف لصالح بلدنا..
15 - اكرام الجزار الخميس 22 نونبر 2018 - 07:51
إذا كان التفكير بطريقة موضوعيّة ينطلق من الوجود الموضوعيّ للكائن، ويتجه نحو أفعاله، حينها يجب أن يأتي بالضرورة من المحيط الخارجي، وبالتالي لا يوجد حرية بشكلٍ مطلق، أما إذا كان التفكير بطريقة تأملية عند دراسة الوعي للإنسان، ويوجز بأنّ أفعال الإنسان تنبع من داخله، فهذا يعني بأن الحرية مطلقة، كما ويعتبر موريس ميرلوبونتي أنّ الحرية شي نسبي؛ لأنّ معرفة نظام الظواهر يوضح لنا أنّنا منسجمون ومندمجون مع العالم اندماجاً وثيقاً لا يمكن فصله، وبالتالي فإن الوضعية التي نكون فيها تلغي الحرية المطلقة عند البدء بالفعل وإنهائه، وهنا يمكن للإنسان إدخال تعديلات لها علاقة بالإرادة على وضعه الموجود.
الخاشقجي ككاتب رأي كان يؤمن بحرية الرأي وفق منطق النسبية، كتاباته تحترم القواعد الكبرى للتعبير عن الاختلاف وتشجيع ثقافة تقبل الرأي الاخر.
عرف الفيلسوف كانط مجال الأخلاق على أنه المجال الذي يتم به ممارسة الإرادة الحرة لفعل الإنسان، بحيث أنه كائناً عاقلاً يستطيع وضع العديد من القوانين العقلية لفعله والخضوع لها، وهذا استناداً على قوة الإرادة لديه، بحيث أن كل إنسان عاقل يتمتع بإرادة على عمل الفعل اللاأخلاقي.
المجموع: 15 | عرض: 1 - 15

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.