24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حنين فرنسا إلى الثورات

حنين فرنسا إلى الثورات

حنين فرنسا إلى الثورات

فرنسا كانت دائما بلد الثورات والاحتجاجات والتمردات، ثورة 1789 التي مهد لها فكر الأنوار وبروز حركة مناوئة لما كان سائدا من استبداد وهضم للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومن أبرز زعمائها Montesquieu الذي طالب بفصل السلط، وVoltaire الذي ندد بالتفاوت الطبقي، وJean Jacques Rousseau المنتصر للحرية والمساواة.

وقد مكنت هذه الثورات من إجراء تحولات جذرية في فرنسا وامتدت أثارها إلى باقي المجتمعات الأوروبية، كما نتجت عن الثورة الصناعية تحولات مجتمعية؛ إذ أفرزت مجتمعا منقسما بين أرباب العمل البورجوازيين وطبقة العمال الكادحين بأجور متدنية؛ الشيء الذي أدى إلى الاحتجاجات وبروز النقابات العمالية، وانخراط الكتاب والمفكرين في التشخيص والتنديد، مثلا مؤلف Germinal للكاتب EmileZola.

ولعل ما يحدث اليوم، ومنذ أحداث 1968، لا يعدو أن يكون إلا امتدادا للماضي الحافل بكثير من الثورات في محطات تاريخية مختلفة، وأن الاحتجاجات الأخيرة التي تميزت برمز مشترك هو السترة الصفراء وحدت جميع الفرنسيين، وأن الانتساب إلى الحركة لا يشترط ايديولوجية معينة، أو اعتبارات عرقية أو مهنية أو طبقية، فالحركة تهم جميع الفرنسيين، واجهها الرئيس ماكرون بانتقادات لاذعة وبعجرفة الأمير الصغير le petit prince، على حد تعبير بعض الصحافيين، رئيس مفتقد للتجربة والحنكة السياسية متخصص في المعاملات البنكية والمصرفية على شاكلة بعض النيوليبراليين المستبدين، لم يكلف نفسه عناء إعادة فرض الضرائب على الثروات؛ الشيء الذي سيزيد من إشعار الشارع والمواطن البسيط بالظلم والحيف، في تكريس بيّن لخرق العدالة الاجتماعية.

وإن استمرار الاحتقان وانتشار أعمال العنف والتمرد الشديد، بل والمساس برمزية بعض المآثر، كقوس النصر الذي تعرض للتخريب وبلغت كلفة الخسائر اللاحقة به وحده مليون يورو، مع تسجيل 248 حالة إضرام نار، منها 112 سيارة محروقة، و230 عقارات محروقة، و263 إصابة بجروح، وإحراق مقر ولاية للأمن مع منع الوقاية من إطفاء النار به، والقبض على 678 شخصا، من بينهم 412 بباريس وحدها، عقب أحداث السبت الأخير، كل ذلك جعل الحكومة تتراجع بصفة نهائية عن فرض ضريبة إضافية عن الوقود.

لكن حركة السترات الصفراء تطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى 1500 يورو، كما امتدت الاحتجاجات إلى الطلاب والمزارعين، كيف لا والرئيس اعتبر البعض بمثابة "لا شيء"، وسياسته اللاشعبية جعلت القدرة الشرائية تتراجع، ناهيك عن اقتناع الشعب بأن ثقته تتراجع فيه، وظهر أن 72 في المائة من الفرنسيين مؤيدين للغاضبين.

وبالرغم من أن هذه الأحداث لا تحمل رسالة وليس لها قائد، فإنها تحولت إلى حركة تمرد عارم جمعت اليمين واليسار دون وجود لمن يقود الحركة الجماهيرية، التي تحولت إلى كرة حارقة تخطت حدود فرنسا ووصلت إلى بلجيكا وهولندا وألمانيا، في مظهر غير معتاد وغير متعود عليه من العنف والدمار تخطى الحركات الاجتماعية المستحدثة.

وإذا تجسدت خيبة أمل الماركسيين في عدم تمرد المقهورين، فهل يعتبر من حصل على ظروف العيش الكريم ويتمتع بكافة الحقوق هو الأكثر استعدادا للتمرد؟ فإذا كانت ثورات الربيع العربي تحولت إلى ثورات مضادة تذيق البعض التقهقر وأنواعا متنوعة من الظلم والانتهاكات، فماذا سيكون مصير أحفاد ثورة فكر الأنوار في ظل الحركات الاجتماعية الجديدة؟ ورغم كل هذا العنف وصيرورة باريس قطعة لهب، مع الاستمرار، والتهديد بسبت مقبل يبعث على التوجس والحذر، فلا أظن أن الأحداث شملتها التغطية الإعلامية بالشكل الذي تفعله لما يتعلق الأمر بالتعليق وتغطية وتهويل ما قد يجري أو ما تشهده بلادنا أحيانا من حركات احتجاجية !


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - Peace الخميس 06 دجنبر 2018 - 15:35
حنين فرنسا للثورات, ربما ذلك راجع لتاريخ فرنسا و طريقة تفكير الفرنسيين او نسبة الاجانب فيها و تركبتهم ... على اي في المانيا البعض يستغرب احتجاج المواطنين الفرنسيين و تخريب الممتلكات الخاصة و العامة و عدم تحريك اي ساكن لدى المواطنين لالمان رغم اتخاد نفس لقرارات في بعض الاحيان. ربما ذلك راجع الى ان الحد الادنى للاجور في المانيا يصل قانونيا الى 8,5 ايرو في الساعة و في فرنسا اقل ربما من ذلك و ايضا سيستيم الضرائب, حيث انه يتم خصم اكبر نسبة من الاغنياء لخلق توازن اجتماعي, بالاضافة الى النفقات الاجتماعية المخصصة لالاسر الفقيرة و الكثيرة العدد في المانيا و العروض المخصصة لها. رغم ان في المانيا ايضا يحتجون بطريقتهم الخاصة عبر المؤسسات على تنامي الفوارق الاجتماعية...على اي هناك ايضا وعي مضاد لتخريب الممتلكات, خصوصا ممتلكات الدولة, لان الشعب هو الذي يدفع لضرائب لانشاءها و اصلاحها...
2 - شتان بين و بين ! الخميس 06 دجنبر 2018 - 16:30
لا تظنين أن : "الأحداث شملتها التغطية الإعلامية بالشكل الذي تفعله لما يتعلق الأمر بالتعليق وتغطية وتهويل ما قد يجري أو ما تشهده بلادنا أحيانا من حركات احتجاجية !"
و ماذا تظنين إذن ؟
أتظنين أن قصر الإيليزي يملي على الصحافة الفرنسية ما يجب أن تُستهل به النشرات الإخبارية في المذياع و التلفاز من أنشطة رءاسية كتشييد الكنائس و التبرع على القساوسة و توزيع بعض "الكوميرات" ...؟
بطبيعة الحال (C'est normal chère Madame !) الفرنسيون لم يصلوا بعد إلى مستوى المغاربة لكي نرى عندهم محللين سياسيين و مفكرين و عامة النّاس يعبّرون بكل حرية عن آرائهم في البرامج المتعددة بين حلقات مسلسلات مدبلجة من التركية أو المكسيكية ...
و بطبيعة الحال الفرنسيون يخافون من الجلوس على "القرعة" و لهذا سكتوا عن تكاليف مسبح في إحدى الإقامات الرّئيسية مثلاً ...!
آشنو سميت السّي العثماني ديال فرنسا اللي كياكل الدّق فبلاصة الرّئيس ماكرون ؟
3 - الرياحي الخميس 06 دجنبر 2018 - 17:33
إن نحن اعتبرنا أن رجل الدولة السياسي العظيم هو من يغير مجرى حياة االناس للأحسن فالكاتب Emile Zola بكتابه Germinal غير المجتمع الفرنسي وبفضله أنشأت,النقابات العمالية وأنخفضت ساعات العمل إلى ثمانية عوض ضعفها وبرزت فكرة العطلة السنوية ...وكثير من الأمور
قلت إن كان كذلك فصاحبنا من أكبر رجالات الدولة إطلاقا إذ هو بقلمه غير مجرى التاريخ مثل ما فعل السابق من قومه من المتنورين.
في المقابل نجد عندنا الجمود ونوم الحجر لا شيء يتغير وإن تغير نصنع الجديد بالبالي ونتباها بلباسنا الجديد المرقع .شكرا للأستاذة على حصفتها وإدراكها لأمور ما كنا لننتبه إليها
4 - زينون الرواقي الخميس 06 دجنبر 2018 - 18:00
الشارع الفرنسي مجسَّد في انتفاضة السترات الصفراء سقف مطالبه لا يتوقف عن التراجع عن الزيادة في أسعار المحروقات والتي لم تتجاوز على كل حال 6 سنتيمات بل جوهر المطالَب ينصبّ اليوم على التراجع عن إلغاء الضريبة على الثروة ISF l'impôt de solidarité sur la fortune التي أعفى ماكرون الأثرياء من أدائها وعوضها بضريبة التفافية تشمل العقار وليس المال IFI impôt sur la fortune immobilière ، وهو ما فطن له الشعب الفرنسي خصوصاً ان في أوساط المعارضة خبراء متمرسون في الاقتصاد على شاكلة ميلونشون الداهية .. الشعب الفرنسي بعدما تأكدت له حماية ماكرون لأقطاب المال وسياسته الهادفة لتوفير السيولة اللازمة لتنزيل قرارات وتوصيات قمة المناخ بباريس من قوت الشعب والطبقات المتوسطة تصدى لسياساته ليجبره عن التراجع وان كانت المطالَب وعلى رأسها تطبيق النظام الضريبي على الثروات الكبرى لا تزال وقوداً للحراك والبقاء في الشارع وبعد غد اي يوم السبت يتوعد المحتجون بسبت أسود وقد سجلت الحافلات المتوجة من كافة المدن نحو باريس حجوزات بالكامل فهل يتعظ أصحاب قمة المناخ بمراكش ؟
5 - on a rien compris الخميس 06 دجنبر 2018 - 21:08
لا علاقة لرأسمالية اليوم برأسمالية فولتر وماركس وحتى لينين وماو.
الضريبة على الثروة تعني في عصر العولمة توقف تدفق الرساميل فرار الرساميل الوطنية إلى الخارج مع ما يترتب عن ذلك من ضعف في الإستثمار وبطالة
الرفع في الأجور أوالزيادة في الضرائب على الشركات ، تعني زيادة كلفة الإنتاج وتدهورالتنافسية، وهذا ما يدفع بالشركات الى إعادة التوطين في دولأقل فيضغوط ضريبية وكلفة الإنتاج (نموذج رونو وبوجو) مع ما يترتب على كل ذلك من بطالة وتقليص لليد العاملة غير متعلمة وهم أكثر البدلات الصفراء الذين يتضاهرون اليوم.
نحن أمام حلقة مفرغة لن يحلها لا ماركس ولا لينين ولا فولتير الذين خبروا الرأسمالية الكلاسيكية والإمبريالية ولا يعرفون شيئا عن رأسمالية اليوم المتطورة المعولمة.
فرنسا التي لا تملك لا مايكروسافت ولا كوكل ولا أيفون ولا سامسونغ تؤدي اليوم ثمن تأخرها عن الإستثمارفي التيكنولوجيات الحديثة وفي الذكاء الإصطناعي وتتعرض لمنافسة شرسة الميادين التقليدية؛ في الإلكترونيات والسيارات والصناعات الميكانيكية والكيماوية من دول آسيا، وهذا هو سبب الكساد والبطالة والفقر المتزايد.
فرنسا اليوم هي من ينبغي له ان يتعلم.
6 - سلمى الجمعة 07 دجنبر 2018 - 12:10
فعلا الامر لا يتعلق فقط بالاحتجاج على الضربية عل المحروقات ، وانما جوهر المطالب تتمحور حول الضريبة على الثروة ISF التي أعفى الرئيس ماكرون الأغنياء من ادائها بالاضافة الى ازدرائه الى من اعتبرهم rien , وحمايته لأقطاب المال وفِي ذلك ضرب للعدالة الاجتماعية التي هي حجر الزاوية للسلم الاجتماعي ، ذلك ان اختلال التوزيع العادل للثروات يضع العدالة الاجتماعية في خطر وانها العامل الوحيد الذي يحقق السلم الاجتماعي الذي هو مفتاح الأمن والتنمية ،
7 - مغربي الجمعة 07 دجنبر 2018 - 13:12
في المغرب الناس ينقسمون إلى قسمين قسم يدين بالولاء للمشرق وقسم يدين بالولاء لفرنسا والأمر يشمل التوجهات الفكرية، النظرة إلى العالم، أسلوب الحياة، اللغة، الخ. فهل بعد انهدام المعبدين سيستمر الفريقين في حفظ الولاء، أم سيتم الشروع في البكاء على الأطلال؟
8 - citoyene الجمعة 07 دجنبر 2018 - 17:58
يمكن أن نقول ما نريد ، على فرنسا والفرنسيين ، لكن الواقع ، هم شعب متحضر ، وثوري ، أستاذ إلى كل تلخيص جيد في نسج فرنسا ، في الماضي والحاضر ، فرنسا هو مهد الإنسانية ، واليوم لا يزال الشعب الفرنسي يكتب صفحة أخرى من التغيير ، والناس يحددون قواعد أخرى ، في القرن الحادي والعشرين ، يريد الناس أن يعرفوا كيف يتم إنفاق أموالهم ، كل ذلك بسبب تنمو الثقافات فقط في ما يرونه ، لا يعتقدون ، أنهم لا يرون ، في الدول الأخرى ، ما زالوا ينمون من الماضي ، لا ينمون في المستقبل ، هذا هو الغفران ، في النهاية شكرا لك على ذلك ، قال جيدا وبناء
9 - les gilets jaunes السبت 08 دجنبر 2018 - 10:04
des centaines de milliers de cadres africains ont été formés dans les écoles et les universités françaises sans discrimination aucune entre les étudiants français et étrangers,cet acquis précieux pour la présence française va être guillotiné par Macron ,président des riches,en imposant plus de 2770 euros pour les inscriptions des étudiants étrangers en france,Macron par l'application de la politique de la reine du racisme ,Mme La Peine,au lieu de Le Pen,Macron veut détruire tous les liens entre la france et l'afrique,
Macron,ne voit que l'argent,l'amitié française ne vaut plus rien pour lui, alors les gilets jaunes des français appauvris par sa politique du capitalisme sauvage,vont lui montrer que la france n'est pas sa propriété,les gilets jaunes sont noirs pour Macron
10 - salma السبت 08 دجنبر 2018 - 15:06
Tout à fait d’accord avec le commentaire de : gilets jaunes
Dans la mesure où la France n’est la propriété privée de personne , et le fait de favoriser les riches et de traiter la classe moyenne ou démunie de : rien est une grave erreur
11 - المهدي السبت 08 دجنبر 2018 - 15:16
Et paradoxalement les nouvelles mesures entravant tombent en la poursuite des études supérieures en France concomitance avec le sommet de l'organisation internationale de la Francophonie tenu au mois d'octobre dernier à Evran et l'intervention de macaron
au cour de laquelle il a déclaré vouloir faire de la jeunesse , notamment africaine , une priorité de l'institution ..
12 - المهدي السبت 08 دجنبر 2018 - 15:49
Une erreur de frappe s'est glissée dans mon précédent commentaire , bien lire : les nouvelles mesures tombent en concomitance avec le sommet etc ...
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.