24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5208:2413:2916:0318:2519:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. العثماني يحرك الوزراء لتفادي ضياع أرشيف الإدارة (5.00)

  2. "رسالة تحت التراب" تعيد ملابسات مصرع آيت الجيد إلى الواجهة (5.00)

  3. نفاد مخزون الأدوية بمشافي المملكة يعرض حياة المواطنين للخطر (5.00)

  4. "المغرب الأخضر" يؤمّن التغطية الصحية لآلاف صغار الفلاحين (5.00)

  5. حميش يدعو إلى الدفاع عن العربية ضد حملات "التهجين والتبخيس" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | فانطازم العنف والاستبداد عند المغاربة!

فانطازم العنف والاستبداد عند المغاربة!

فانطازم العنف والاستبداد عند المغاربة!

الأسباب التي جعلتْ المغاربة، على مرّ التاريخ، خاضعين مُستسلمين لحُكامهم المُستبدين، مُبجلين لإستقرار "القوي" وعازفين عن "الحق" خوفاً من "العنف" من المؤكد أنها كثيرة ومُتشعبة ولا يمكننا حصرها في مقال! لكن الباحث في ثنايا سوسيولوجيا الشعب المغربي سيجد أن أهم سبب يستحق التوعية به بين كل تلك الأسباب هو نمط "التربية" التي تلقاها الأطفال المغاربة في كنف عائلاتهم منذ العصور الحديثة على الأقل إلى الآن. نمط تربية يُذكي "فانطازم القوة" في مِخيال الطفل (مواطن المستقبل) ويجعله يؤمن بأن من يَملِكُ وسائل القوة والعنف والقادر على الطغيان والاستبداد هو من يحقُّ له أن يحكم ويسود وبالتالي يستسلم له نفسيا بدون تردد أو مقاومة ويُخيّل إليه أنه "الحاكم الشرعي" !!

أمثلة كثيرة يُمكنني أن أسوقها لكم كي تفهموا مرادي في هذه النقطة. خذوا عندكم مثلا كيف ينظر غالبية الأطفال المغاربة إلى والدهم الذي يمارس "العنف" على "والدتهم" وعلى باقي أطفاله الصغار، هم لا يفهمون مسببات ذاك العنف وظروفه، لكنهم نفسيا يتم إدخالهم في صيرورة التطبيع مع "فانطازم القوة" التي تجعلهم يؤمنون بأن "القوي" يحقُ له أن يبطش ويستبد ويخافه الجميع لذلك ستجدون أن الأطفال منذ صغرهم يبحثون عن "القوة" و"البطش" في لُعبهم وهواياتهم (المصارعة، الأسلحة، محاكاة البوليس والعسكر وفنون القتال...) ويتباهون أمام أقرانهم بقوة وعضلات والدهم أو اخيهم أو ابن عمهم ... وستجدونهم أيضا ينساقون في جماعات صغيرة أو كبيرة في المدرسة أو الحي تحت قيادة طفل "زعيم" كل مؤهلاته هي "القوة" والقدرة على "البطش" وكل من يرغب في التفوق على "الزعيم" عليه أن يصارعه وإذا هزمه سيجد كل القطيع ينساق وراءه بكل احترام واستسلام لأن "القوة" هي أساس شرعية الحاكم في الجماعات ولا مجال للجوء إلى آليات أخرى في تنظيماتنا، منذ الطفولة، كآليات الحوار أو الحجة أو العقل أو إحقاق الحق.

لذلك علينا ألا نستغرب أن الأطفال في مجتمعنا طوروا لغةً مبنية على "العنف" و"البطش" مثل "غادي نفرشخك" "دابا نضرب مك" "دابا نفركع لمك عينك" "نغلبك"... وهذه العقدة هي التي تطورت في شخصية المجتمع ككل حتى أصبح مستسلماً خاضعاً بلا وعي للحاكم صاحب القوة والبطش. وأكيد تُشاهدون في حياتكم اليومية كيف يُمجد المواطنون جلادهم ويحترمونه ويتغنون باسمه حتى أن الكثير يحنُّ في المغرب مثلا إلى طغيان "الحسن الثاني" و"عصا المخزن" !! ببساطة لأنهم يحاولون إشباع نهم "عقدتهم الطفولية" المتمثلة في "فانطازم القوة!!

في نفس السياق، كل شيء تربى عليه أطفالنا تم مزجه بالعنف، حتى الجنس الذي خلقه الله كرابطة روحية وجسدية بين جسدين وفق معايير محددة تم تحويله إلى أداة تُحاكي ممارسة العنف والبطش، حيث يتنابز الأطفال بأعضائهم الجنسية وبالفعل الجنسي في الشوارع لأن في مخيالهم "الأب القوي العنيف" يمارس الجنس على "أمهم الضعيفة المستسلمة" كما يمارس عليها العنف وبالتالي فهم يبحثون غريزيا عن "شرعية السيطرة" من خلال أدوات العنف بما فيها الجنس! لذلك ننظر في مجتمعاتنا إلى "الرجل" هو المُمارس (وحده) للجنس على المرأة وهي لا تمارسه عليه، بمعنى آخر، الرجل هو دائما "الفاعل" في العلاقة الجنسية والمرأة هي "المفعول به" في حين أن الجنس هو ممارسة طبيعية ثنائية تفاعلية!! وهي نفس النقطة التي تطورت في مخيالنا لننتج عبارات من قبيل : "الدولة تنكحنا"، "الحياة تنكحنا"...

في جانب آخر، ستلاحظون أن الأطفال لا يستطيعون انتقاد وتوبيخ الطفل القوي "الزعيم" في حضوره ومواجهته بل يلجؤون للشكوى منه وانتقاده عند غيابه أو لدى أفراد العائلة وفي الأماكن المغلقة وهي تماما نفس العقدة النفسية التي تطورت عند البالغين من جموع الشعب الخاضع المستسلم حيث تراهم ينتقدون "الاستبداد" و"الطغيان" في الطاكسيات ووسائل النقل والحمّام وعلى كراسي المقاهي وفي الجامعات والصالونات الخ... لكن بمجرد ما أن يقفوا أمام "المستبد" و"الطاغية" يركعون له ويُمجّدون اسمه! هي عقدة "ليبيدو" يجب إشباعها بكل بساطة، حتى أن المثقفين الخاضعين لا ينجون من هذه العقدة!

ولابد لي أن أشير هنا إلى حيلة الليبرالية والرأسمالية المتوحشة التي فطنت إلى هذه "العقدة الطبيعية" عند البشر، عقدة "الهيمنة" و"العنف" (هناك دراسات توضح أن هذه العقدة حيوانية مكتسبة من الطبيعة!!!) فقامت بتضخيمها وجعلها أساسا لتسويق الأنماط الاستهلاكية على مستوى الاقتصاد ونمطاً للسيطرة والإخضاع سياسياً، سأعطيكم أمثلة بسيطة كي لا أطيل، أنظروا للسينما كيف تسوق للبطل الخارق الذي يبطش بخصومه، أنظروا كيف تقنع المرأة بأن تختار رجلا مفتول العضلات وقوي النفوذ المادي والسلطوي، انظروا إلى تسويق العنف في برامج الكاتش وفنون القتال... أنظروا إلى سباق التسلح العالمي وفرض القوي إرادته على الضعيف، بل حتى في الأفلام الإباحية تسوق للجنس الاستبدادي العنيف Hard Porn وكذلك في الإعلام والاشهار والمنتوجات الثقافية كلها تغذي "عقدة السيطرة" وفانطازم القوة لتبقى الشرعية عند "الحاكم القوي" لأن الخاضع يؤمن بأنها "سُنة الحياة" و"طبيعة الإنسان والمجتمع"!!!

*كاتب وروائي من المغرب

[email protected]

Fb/mourad.eddafri


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - عثمان الجمعة 07 دجنبر 2018 - 15:13
يصعب نقد الطفل القوي بحضرته من قبل اقرانه الضعفاء لكن يسهل نقده مع تقدم العمر مع جزاءات العدالة التي تقاضي غطرسة القوي بالضعف فيسهل جدا نقده مستقبلا بنظرة لانها سنة الحياة و لان سنن الكون ماضية
2 - la peur الجمعة 07 دجنبر 2018 - 18:31
le fantasme de la violence, dit l'auteur caractérise l'éducation du marocain,c'est un comportement presque quotidien ,au plus fort ,impitoyable qui s'empare de tout en écrasant les autres,sa loi est imposée,
mais cette violence a une origine ,l'éducation du petit marocain est basée essentiellement sur la peur,la peur de Dieu, la peur du jen,la peur du noir obscur,
cette peur a été subie par ses parents soumis aux volontés des autorités qui s'accaparent de tout,des biens et des femmes,
le père transmet la peur subie à sa famille en commençant par écraser sa femme,
or la peur peut conduire à deux résultats de comportements:l'esclavage ou le terrorisme,cette situation est vécue aujourd'hui
3 - ahmed arawendi الجمعة 07 دجنبر 2018 - 18:54
أنا أقترح مصطلح ثقافة عنيفة بدل فانطازم العنف حتى "نجيو من اللول" و يفهم الجميع و أهم مكون أدخل و ساعد في استمرارو تمجيد العنف هو المكون الاسلامي الذي يتعامل مع كل شيء سواءا كانوا أعداءا أو أفراد العائلة أو مختلفين فكريين بالسوط و قطع الرؤوس و تقطيع الأطراف:
فالطفل يضرب
و المرأة تضرب
و ممارس الجنس الغير مسموح به تفرشخه الغوغاء بالحجارة و هو مدفون إلى منتصف جذعه أو يُرمى من شاهق
ومن ينتقد الإسلام أو محمد تقطع عنقه
و بلاد غير المسلمين هي دار حرب يجب الإغارة عليها و أخذ الفتيات الشقراوات(بنات الأصفر كما قال محمد)
و غير المسلمين توجبت كراهيتهم حسب القرآن و هم خنازير وقردة و حمير
أبطال الإسلام ليسوا هم ألكسندر فليمنك أو لويس باستور الذين أنقذوا ملايين الأرواح بعلمهم(هؤلاء سوف يذهبون إلى النار) بل هم جماعة الجزارين من أمثال ابن الوليد و علي و ابن العاص و القعقاع...
فالمواطن المغربي عندما يتَلَبَّسُ الإسلام و لو جزئيا يجد "نفسه يكز" أسنانه و يريد أن "يقتل و لو قليلا", عندما يتقمص الإسلام كليا يذهب إلى داعش و يطلق العنان إلى وحش الاغتصاب و القتل
4 - أنا مكلخ الجمعة 07 دجنبر 2018 - 20:16
تثناقض نفسك بنفسك...

أولا تحكم على "المغاربة" من خلال بعض الأمثلة هنا و هناك, و كأنهم استثناء...

ثم تُنهي مقالك بأن الأمر عام و شامل عند البشر...



.
5 - موحند الجمعة 07 دجنبر 2018 - 20:37
في المغرب يوجد واقع حقيقي وملموس بكل اشكال العنف المؤسساتي الذي يبدء في البيوت وكتاتيب الاقران ولمسيد والمدرسة والاعدادية والثانوية والجامعة والمزارع والمعامل وفي الادارات والبوليس والعسكر وفي السجون والاحزاب والبرلمان والحكومة والدولة. في جميع المؤسسات تمارس مختلف اشكال العنف النفسي والمادي الذي يستمد شرعيته من التقاليد والعادات والاعراف والثفافة والدين. الانسان المغربي المسلم معرض للعنف الدنيوي وعنف الاخرة كالحساب والعقاب وجهنم. اينما وليت وجهك فتصطدم بالعنف اللفظي والنفسي والجسدي. فهم المغاربة لدين المخزن ودين الشرق ياثر في استعمال العنف كوسيلة للتواصل ولم سبب هذا التواصل الاقصاء والتهميش والسجن والنفي حتى القتل. للتخفيف من العنف يجب الخروج افواجا افواجا من دين المخزن ودين الوهابيون.
6 - المهدي الجمعة 07 دجنبر 2018 - 20:43
عثمان بعد التحية كلامك صحيح .. كم من فتوّة قويٌ كان ( قاطعها فالدرب ) أصبح شيخاً عليلاً يتسول .. الزمن وحده كفيل بتسوية الأمور فكم من طفل كان خجولاً لا يستطيع مجاراة الأشقياء الذين يسخرون منه فأصبح قويٌاً بعقله ومرتبته الاجتماعية يتمنى من احتقروه في صباه أن ينظر اليهم أو يتذكرهم .. ليس هناك حيّ أو زقاق في المغرب لم يشهد صعوداً وسقوطاً لأشخاص كانوا مسيطرين ببطشهم فهدّهم الزمن والسجون وتراجع القوة البدنية وآخرون كانوا بدون أثر فبلغوا القمم ..
7 - salah السبت 08 دجنبر 2018 - 20:39
ا نا فعلا لاحظت هذا في محيطنا اعرف بعض الشباب في الطفولة كانوا يدعون القوة حيث ان لهم عصاباتهم الخاصة وكان اسلوبهم وتصرفاتهم كلها عنف ممنوع واحد اهضر معاهم
8 - رابي السبت 08 دجنبر 2018 - 23:03
رائع جدا ان تتجه اقلامنا نحو التركيز على الحقل التربوي لعدة اعتبارات منها على سبيل الذكر غموض المفهوم لدى غالبية المغاربة الساهرين على (تربية) ابنائهم وغياب برامج رسمية في هذا الشان وذات اهداف واضحة(؟).الانقلاب الديداكتيكي على الجانب البيداغوغي وبالتالي حدوث مصائب على مستوى الفعالية السيكولوجية بمدارسنا التعليمية.اننا نعتبر التربية هي البديل الحقيقي لاي تغيير جذري .ونتاسف للسكوت المطبق على هذا الميدان رغم صدور بعض المذكرات التي تجرم العنف المدرسي مثلا.تحية للكاتب الضفري ونتمنى المزيد من الاهتمام والتركيزلفائدة بلادنا المغبونة تربويا...
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.