24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5808:2713:4416:2918:5320:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ملاحظات عن الحضور النسائي في مفاوضات جنيف

ملاحظات عن الحضور النسائي في مفاوضات جنيف

ملاحظات عن الحضور النسائي في مفاوضات جنيف

بعد الاستجابة الفورية لعقد مفاوضات مباشرة تحضرها كل الأطراف المعنية بقضية الصحراء بجنيف يومي 05 و06 من الشهر الجاري، وعلى إثر بدء مسار هذه المفاوضات بحضور وفود عن كل الأطراف المعنية بالقضية، سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة، وبغض النظر عن الأبعاد السياسية وانتظارات ساكنة الصحراء لمصير هذه الجولة من التفاوض الذي شكل استثناء بامتياز، بحضور وازن للمرأة الصحراوية ممثلة عن الوفدين معا، وبالرغم من وجود امرأة واحدة مقابل أربعة رجال على عكس الوفد الموريتاني، الذي احترم مبدأ المناصفة بامتياز، حيث حضرت سيدة إلى جانب مسؤول عن الوفد، يمكن القول إن أهم رهان تحقق في هذه الجولة الأولى هو الحضور النسائي المتميز في بعده الرمزي والسياسي، وعلاقة ذلك بتطور مسار المفاوضات، والوصول إلى نتيجة توافق الأطراف مجتمعة لحل سياسي ينهي حالة النزاع.

أولى الملاحظات التي يمكن تسجيلها بخصوص الحضور النسائي في مفاوضات جنيف هي حضور ممثلات عن وفود المغرب وجبهة بوليساريو وموريتانيا، وغياب تمثيلية المرأة عن الوفد الجزائري، وهنا يمكن طرح سؤال: لماذا لم تحضر سيدة ممثلة عن الوفد الجزائري؟ وما علاقة ذلك باختيارات صانعي القرار؟ وما موقفهم من تمثيلية المرأة سياسيا؟

الملاحظة الثانية أن حضور المرأة بزيها الصحراوي (الملحفة) بالعاصمة السويسرية كانت له دلالة رمزية، ونتيجة لذلك قوبلت بالاحترام التام، ولم تكن في حاجة إلى وضع بطاقة التصريح بالدخول عكس الرجال الذين اضطروا إلى حمل بطاقة السماح بالدخول (badge). وهي وإن كانت ملاحظة شكلية، إلا أنها تحمل في طياتها أكثر من دلالة سياسية، أقلها أن المرأة بزيها الصحراوي الأصيل ليست في حاجة إلى شروط أو إجراءات شكلية، فـ"الملحفة" تعفيها من ذلك باعتبارها دلالة للاحترام والتقدير لشخصية كل امرأة بالصحراء.

الملاحظة الثالثة أن اختيار المرأة ضمن المشاركين بالوفد يشكل إضافة نوعية وذات قيمة بالنظر إلى مكانة المرأة بالصحراء، فحين تسأل كتب التاريخ والأدب والشعر الحساني ستعرف بأن المرأة في زمن البدو من حياة أهل الصحراء كانت صاحبة القرار نظرا إلى المهام التي كانت توكل إليها داخل المجتمع آنذاك، وبالنظر إلى المكانة الاجتماعية التي كانت تحتلها، والتقدير الذي يكنه أهل الصحراء للمرأة بصفة عامة، وستخلص إلى نتيجة مفادها أن المرأة هي صانعة القرار بالنظر إلى المؤهلات الشخصية والاجتماعية التي تحظى بها، والقبول والرضى من المجتمع بصفة عامة.

هذه الملاحظات عن مشاركة المرأة الصحراوية في مفاوضات جنيف، يمكن أن تشكل مادة دسمة للنقاش الأكاديمي والإعلامي من خلال استحضار دلالات ذلك على المستويين السياسي والرمزي، وتأثير ذلك على مسار المفاوضات بشكل عام.

*مستشارة جماعية بالعيون ونائبة برلمانية سابقة عن حزب العدالة والتنمية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - Arsad السبت 08 دجنبر 2018 - 06:14
الحل في الصحراء لا يحتاج الى مفوضات ولا تدخل الامم المتحدة ولا مجلس الأمن الدولي ولا فرنسا وامريكا ولا اسبانيا ولا الوحدة الإفريقية ولا المفوضات مع الجزاءير او موريتانيا .
الحل هو الديموقراطية الحقيقية والعدالة بين المواطنين في ظل دولة دستورية تحترم الحقوق وتقر بالواجب وتقوم به حينها يمكن لزعيم سياسي واحد ان ينهي مسألة البوليساريو تماما كما حدث في الكثير من التجارب الداولية.
2 - خديجة وسام السبت 08 دجنبر 2018 - 07:12
نعم المرأة نصف البشرية وحضورها مرغوب فيه ليس بالمحافل الدولية فقط بل على كل مستويات القرار ليكون هنالك توازن وقسط لا يبخس أحدا حقه.

ما لاحظته في الإجتماعات هو أن حضور النساء يجعل النقاشات تصبح أكثر إحتراما وكأنما يستحيي الرجال ويتجنبون المواجهات العنيفة والتناطح. ولربما لا يعتبر بعضهم تدخلات النساء كتهجم أو تقليل من قيمتهم.

أعتقد أن لحضور المرأة قيمة بذاتها لأنها تضيف بعض اللطافة والإحترام في عالم قد يكون أكثر عنفا وتعنتا لو كان مكونا من الرجال فحسب.

فلكن محترمات ومسالمات أيتها الأخوات لنتقدم بالسلم والسلام والمحبة والوئام.
3 - Peace السبت 08 دجنبر 2018 - 17:54
متفقة معك تماما استاذة في هذا الطرح, فحظور المراة مهم جدا و خصوصا لمراة الصحراوية بزيها الصحراوي, لان المراة الصحراوية تتميز بشخصية قوية جدا و كانت تشارك في صنع القرار دائما. يمكن التساؤل لماذا?! لان في الصحراء كانت القوافل بعض الاحيان تقع في ازمة داخل الصحراء عند ترحالها, يا اما يكون عندها نقص في المؤونة و الزاد او انها تفقد بوصلتها, فكان لفطرة المراة الصحراوية بجانب حكمة شيخ القافلة دورا مهما جدا لحل الازمات.

و حتى على المستوى الديبلوماسي تلعب فطنة المراة و تفكيكها لكيد الاعداء دورا مهما بجانب الرجل, لان لكل واحد خصوصيته مكملة للاخر.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.