24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5808:2713:4416:2918:5320:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | فن التأمل: مستوى الممارسة

فن التأمل: مستوى الممارسة

فن التأمل: مستوى الممارسة

الحلقة الرابعة:

التصميم:

1. مقدمة.

2. موضوع التركيز.

3. الأركان الثلاثة للتأمل.

4. مختلف مستويات التأمل.

مقدمة:

لا بد من توضيح مسألة مهمة قبل الدخول في الجانب العملي للتأمل جلوسا، وهو الشائع.

يتوهم الكثير من أتباع الديانات السماوية وغير السماوية أن التأمل يضعهم مباشرة في خانة أتباع الديانة البوذية؛ لأنهم يعتبرون التأمل، بمختلف أساليبه، من مشمولات العقيدة البوذية، وهذا خطأ.

وتطرح هذه المسألة بإلحاح بالنسبة إلينا نحن المسلمين.

لا علاقة للتأمل إلا بالتأمل، ويمكنك أن تمارسه وأنت متشبث بديانتك كيفما كانت.

وعليه، سواء مارست التأمل من داخل ديانتك أو من خارجها، فما هو إلا تقنيات سطرها أساتذة التأمل، بدءا من بوذا، وتهدف إلى تحقيق السكينة الروحية كما أسلفت في القسم النظري.

وكما يمكن للمسلم أن يمارس التأمل، مثلا، يمكن للملحد أن يمارسه أيضا.

ولنا حتى داخل نصوصنا الدينية، وعلى رأسها القرآن الكريم، ما يحث على التأمل، التدبر، إعمال النظر والتفكير.

وما رجال الصوفية إلا أساتذة كبار للتأمل، وهل يفوقهم البوذيون في هذا؟

إن أسماء كبار الصوفية: ابن عربي، الحلاج، السهروردي، ابن الفارض، شمس التبريزي، جلال الدين الرومي، وغيرهم.. ما هي إلا أسماء لأساتذة كبار في التأمل الروحي، بل وصلوا إلى مراتب تأملية سامية جدا.

إن المدرسة الغربية في التأمل هي التي تسببت في هذا الخلط الحاصل بين مجرد تقنيات للتفكير العميق والعقيدة البوذية.

نعم تبلور التأمل داخل البوذية، وارتقى على أيدي رهبانها، لكن تظل العقيدة البوذية أعمق بكثير من مجرد تقنيات رياضة ذهنية.

إنه كالصلاة موجودة في جميع الديانات، لكن صورتها ومصطلحاتها تختلف بين هذه الديانة وتلك.

2. موضوع التركيز:

إن صنف التأمل يعتبر بدوره موضوعا للتركيزconcentration

إنه بؤرة ممارستكم، سواء كانت دينية أو حرة أو تختزل مجموعة من الأساليب والعادات.

وهذه بعض الأمثلة:

*النفس * الطاقة *التعويذةmantra * التبصر *دفق الأفكار

* الشعور بالإيجابية Feeling of positivity

إن ما يميز أصناف التأمل، إضافة إلى الأساليب المتباينة، واختلاف المدارس الفكرية، هو درجة التعميق.

(1) إن الكثير من الناس يمارسون التأمل السطحي دون الذهاب الى أبعد من نقطة التركيز. إن جوهر كل تقنيات التأمل يوجد بعيدا عن هذه النقطة؛ يوجد حيث العمق.

حينما تصل إلى هذا العمق، متجاوزا نقطة التركيز، تدخل في التأمل الحقيقي، الذي يمكنك من رؤية جديدة، تقودك إلى حالة شعورية راقية ومثالية.

إذا حصرت انتباهك في التنفس كموضوع للتركيز، مثلا، ستظل في السطح، ولم تصل التأمل بعد. ستشعر بالاسترخاء relaxation.

هذا الاسترخاء سيحقق لك الكثير من المنافع، لكنه لن يصل بك الى الأهم: إلى السلام الداخلي.

ولهذا السبب يجب أن تكون نقطة التركيز مجرد دعامة للنظر الى أبعد من:

التنفس، الإحساس بالطاقة، فهم وظيفة الموضوع الملاحظ، فعل الملاحظة، والنفاذ الى المُلاحظ.

3. الأركان الثلاثة للتأمل:

هي سمات ذات أهمية أساسية:

المُتأمَّل: هو موضوع التأمل.

تأمَّل: الفعل في حد ذاته (موضوعا للتأمل)

المتأمِّل: المقصود أنت كمتأمل.

المتأمِّل..........تأمَّل.........المتأمَّل

أغلب تقنيات التأمل كثيرا ما تنسى أنه دون الاشتغال على هذه الأركان الثلاثة يستحيل بلوغ الإشباع الكامل؛ لأن موضوع التأمل ليس هو ما يجب ملاحظته، بل المتأمِّلُ ذاتُه.

الملاحَظ، أو موضوعُ التركيز، يوجد في قاعدة تقنية التأمل.

الأمر يشبه العلاقة بين الموسيقي وآلة الموسيقى.

يحتاج كل هذا إلى وقت للتمرس.

وببلوغ التمرس يمكنكم ملاحظةُ فعل ملاحظة موضوعكم (ملاحظةُ الملاحظةِ)، والفهم الحسن لميكانيزم روحكم، وكذلك اشتغال دفق أفكاركم.

وصولا إلى هنا تكونون فعلا قد بَلغتُم مرحلة التأمل.

أي السفر الى أعماقكم، بدون الإحساس بأن ما تقفون عليه يخصكم، وبدون اصدار أي حكم في حقكم.

تتأملون، تلاحظون، تفهمون، وتكبُرون، ما في ذلك شك.

4. مختلف مستويات التأمل:

من أجل توجُّه جيد يجب أن نعرف، أثناء التأمل، المستوى الذي بلغناه فيه.

مهما تكن التقنية التي تعتمدون، ستتموقعون في مستوى من مستويات التأمل.

وإذا كنتم لم تصلوا بعد إلى المستوى الأعلى الـ"صامادهي" samadhi، فهذا لا يعني سوى أنكم لم تبرحوا بعد مسار تعلم التأمل.

قليلون جدا، حتى بالنسبة إلى الرهبان، من يصلون إلى هذا المستوى.

إنه المرحلة النهائية في التأمل؛ ورغم هذا لا يجب أن تركزوا فقط على بلوغه.

إن المستويات التي تمرون منها عظيمة الفائدة، أيضا، بخصوص تعلمكم.

* تتوزع مستويات التأمل الى خمسة أقسام؛ ومن الممكن الانتقال من مستوى إلى آخر، خلال نفس جلسة التأمل.

ويمكن أن تشعروا بأنفسكم في أكثر من مستوى، في نفس الوقت.

احرصوا على ألا تفكروا في هذا خلال تأملكم؛ حتى لا يشوش على مساركم.

1.4:

سافيتاركا SAVITARKA:

هي المستوى الأول للتأمل، وتشمل كل التقنيات، وتعني توجيه انتباهكم إلى موضوع التركيز (الأحاسيس، النفس، الطاقة، التعويذة، التبصر، دفق الأفكار أو الإحساس بالإيجابية)؛ مع البقاء في مستوى التقنيات فقط، وعدم التعمق أكثر.

2.4:

سافيشارا SAVICHARA:

المستوى الثاني للتأمل يتعمق أكثر، لأنه يجعلكم تستكشفون موضوع التركيز بكيفية أدق.

بدل الاكتفاء بترديد تعويذة، ستشعرون بها، وستتواجدون داخلها.

لم تعودوا تركزون على الموضوع، بل على الأحاسيس التي يثيرها فيكم.

3.4:

ساناندا SANANDA:

هذا المستوى الثالث يخلط بين البهجة والحرية، المحصل عليهما من خلال تجربتكم مع الـ"سافي شارا".

حينما تكتشفون موضوع التأمل، بشكله الأكثر دقة؛ تستوعبه أحاسيسكم، أولا، ثم تتمثله/ تستوعبه الروح مباشرة، وبهذا تشعرون بحصول تغيير.

4.4:

ساسميتا SASMITA:

إنها المستوى الرابع لتأملكم؛ وهو الإجابة المنطقية لروحكم، مقابل التجربة الجديدة التي حصلت لكم في مرحلة الـ"ساناندا".

لقد انفصلتم الآن عن موضوع التركيز، والأحاسيس التي أثارها فيكم، وحتى عن التمثل الذي حصل لكم.

لقد أصبحتم الآن موضوعا؛ وها أنتم، أخيرا، تواجهون أنفسكم.

5.4:

سامادهي SAMADHI:

إنها المستوى الخامس والأخير للتأمل، وهو المستوى الأعلى، لأنه يمثل حالة التأمل الخالصة، والمتقدمة جدا، والمرتبطة بالتنوير: enlightenment.

إنها حالة الروح التي ندركها، بعد ممارسات عديدة، وبعد زمن.

في هذه المرحلة تنعدم الأنا، تنعدم الأحكام، تنعدم الأحاسيس، وينعدم موضوع التركيز.

(2)

إحالات:

1.

DÉCOUVREZ LES BIENFAITS DE

LA MÉDITATION

P :6

https://livresnumeriquesgratuits.com/data/documents/Decouvrez-les-bienfaits-de-la-meditation.pdf

نفس المرجع ص:25


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - د.المرواني الأحد 09 دجنبر 2018 - 07:39
ليتك ايها الكاتب جئتنا بمفاهيم جديدة في التامل والتفكر الحقيقين لم تفعل الا ترداد اوهام البوذيين في التامل مرددا نفس المصطلحات..هل يعد نقل ثقافة الغير في التامل خدمة علمية؟هل عندك مثلا مشروع تأمل في قضية نفسية-اجتماعية مرضية او معضلة سياسية انحلت بمثل تلك المستويات البوذية في التامل حتى نوظفها في اشباهها؟
2 - عبد العليم الحليم الثلاثاء 11 دجنبر 2018 - 01:15
بيان حقيقة دورات «العلاج بالطاقة» كاف في بيان خطورتها وفسادها؛لأن مروجيها يموهون باطلها،ويخلطونه ببعض الحق تلبيسا على الناس،فهي برامج تخفي وراء ظاهر التدريب والتطبيب حقيقة فلسفية وطقوسا دينية ومعتقدات شركية،وتراثا باطنياً متوارثا في أديان الشرق.
وأي دارس للأديان الشرقية أو قارئ في المذاهب الفلسفية،وعلوم الروحانيات والكواكب،بل المتصفح لبعض الكتب العامة المصنفة في هذه الأبواب؛
يرى بوضوح التطابق الظاهر والعلاقة الوثيقة بين هذه البرامج وتلك الفلسفات والديانات.

وقد انتهت دراسات تتبعية عقدية موسعة في هذا المجال إلى بيان حقيقة العلاج بالطاقة بتطبيقاته المختلفة وبينت أنه مبني على أسس فلسفية مستمدة من الديانات الشرقية،ووثنيات الشامان،وفلسفات ملحدة شتى،

أعادت«حركة العصر الجديد»في الغرب صياغتها،وتصميمها في قوالب معاصرة وسوقتها ونشرتها بين جميع الناس ومنهم أصحاب الأديان السماوية،عن طريق المنهج الباطني الذي يعتمد على المزاحمة لا المواجهة،فيُرغَّب الناس في إضافة تطبيقات هذه البرامج إلى حياتهم اليومية لتحقيق السعادة والصحة والسلام!دون أن يتعرضوا لاعتقاداتهم الدينية السابقة بشيء من النقد أو المخالفة
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.