24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5808:2713:4416:2918:5320:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | التراث المتجدد.. الكل أو لا شيء!

التراث المتجدد.. الكل أو لا شيء!

التراث المتجدد.. الكل أو لا شيء!

غالبا ما تنتهي الدراسات المتحفزة إلى البناء التفكيكي أو التشريحي إلى استحالة الوصول إلى فهم متماسك متواضع عليه، بعد عمليات تحليل وتفسير نسقيين تفضي إلى هدم النظريات وإعادة تأسيس بدائل. حدث ذلك على أعلى مستوى في التفكير الفلسفي والاجتماعي والنفسي، في قضايا مصيرية ترتبط بالتراث والتجديد والحداثة والماهيات المتصلة بالقيم والأخلاق والوجود والكينونة...إلخ.

لكن الفهم النمطي للتراث كمحرك سيروري للمعرفة والتاريخ والوجدان الحضاري والثقافي يظل السؤال الأكثر حضورا في الأنساق الفكرية المتواترة طيلة قرنين من الزمان، تقاطعت فيه حدود التأويل المبطن للتراث وتضارباته والتحولات التي خلخلت جوانب ابستمولوجية في صلب تجسيده للظاهرة الدينية أو اللاهوتية بمعناها الغربي.

المشاريع المحدثة لطفرات إعادة تقديم التراث كروح تفصل بين الأنا والآخر، بين تراث الأنا كعلوم للغايات، وتراث الآخر كعلوم للوسائل. بين تراث يستقل بالعلوم المستقبلية ويطورها ويحتمي بفعالياتها، وتراث يركب على القيم الجامدة التي تكرس العقل السلفي وتتباهى به وتحتفي بذاكرته.

وهي المشاريع التي ظلت ردحا من الزمن تتلوى بين ناظر متهول وسارد متحرر من التبعية والاستنساخ.

ولم يعد لنا من كل هذه التجارب وتلك سوى القراءة المستبطنة لدرجات اختلال واختلاف فهم التراث. ليس لأن كل المشاريع المقدمة قد نبذت طيفا من أطياف شغور أبنية التراث وتلفها تحت وقع الهزات الجديدة لمعارك الباراسيكولوجيا وعلوم تحليل الزمان وهندسة المعلوميات والفورماتيكا، بل لأن القراءات المتعددة في أوديسا التعدد الثقافي الحداثي أضحت تختزل أنظمة فائقة السرعة ومتسقة الأهداف في رؤيتها للكون الثقافي المبدع، وقياسات الوحدة الجماعية التراثية وانسجام ذلك كله مع المصير الثقافي المشترك.

لا يمكن بأي حال من الأحول أن نظل مقيدين بالموانع التراثية، مترددين على الحواشي الكامنة في الثلاثية التقليدية المبتذلة، حول متاهة تراثنا القديم ونظيره الغربي وموقفنا من الدافع. كأن التصدير وتوقيتها وانكماشها على المخزون الذاتي توفر هامشا لتحويل أفق الانتظار إلى ورش للقطيعة والتحول الفكراني!

وأحيل هنا ـ حسب دراسة قمت بتأطيرها لفائدة باحثين عرب خلال مؤتمر بحثي بعمان العاصمة سنة 2010 ـ إلى أنموذجين مفصليين، أحدهما للمفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري، من خلال كتابه "نحن والتراث: قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي"، وهو أرضية حقيقية لمشروع فكري طموح للعقل العربي وللنهضة. والثاني يرتبط بالمفكر المصري حسن حنفي، خصوصا ما يتعلق بمشروع كتابه القيم "مقدمة في علم الاستغراب"، الذي يمثل جزءا من رؤيته الفلسفية للتراث والتجديد في آن واحد.

إن القراءة الناظمة بين الأنموذجين، رغم اختلاف المدرستين أيديولوجيا وعلميا وكذا منهجي بحثيهما ومستوى تنظيرهما وحدود تمايزهما، تشكلان عاملا موحدا واعتبارا فريدا لطرحنا الاستدلالي، الذي يقارب التفسير الامتدادي للتراث من موقع يعجز عن التفكير من داخل باراديجم الزمن وتحولاته الحتمية الصاعدة، وانتقاليته إلى الحيوات الجديدة التي تنتج التاريخ والعلوم والخوارق الصناعية والتكنولوجية، عبر الإشارات التماثلية والتحول الرقمي، الذي يقلب رأس التاريخ ويجسد معمعان الرأسمال الثقافي وهويته الثاقبة.

فبينما ينشد الجابري إعادة قراءة التراث الفلسفي الإسلامي كأرضية لمشروع فكري طموح للعقل العربي بآليات منهجية ومنطلقات إبيستيمولوجية أراد بها تأسيس هذه القراءة للتراث، بمنطلقات ومرتكزات راهنية جديرة بالتأمل والتفكير، يشاغب المفكر المصري حسن حنفي وضعية تلقي التراث وإنتاجه بخلفيات فلسفية متحولة، تبادر إلى تفكيك "الاستغراب" كعلم قائم الذات، يحاول تأصيل العملية الجدلية القائمة بين "النحن" و"الآخر"، وكذا مستوى تحرر الأنا الثقافي والحضاري والعلمي من هيمنة الآخر؟!

وهي قوة لا محالة تنتصر للبداهة والاستدلال الفلسفيين، حيث تنحاز نظرية المعرفة في الحالتين إلى التبرير والحجاج، والانعقاد التدريجي للمنطق والاستنتاج الاستنباطي والاستدلال الاستقرائي. كأني بالكتابات الأولى لعلوم الكلام القائمة أساسا على إثبات أو إقامة الأدلة على صحة وصدق العقائد تعيد نفسها وتتشاكل محايثة لتفكرات قرائية متوترة بقياسات وتعاقدات جديدة، بغض النظر عن توجهات الفلسفتين ووجهتيهما في القراءة والاستنباط، وحدود تقييمهما للعناصر والأهداف.

ومع أن التجربتين الرائدتين نهلتا من موسوعة الكونيات الثقافية والتعددية الفكرية التاريخية وأنماطها الهوياتية والحضارية السائدة، وانتصارهما للحرية الفكرية والنهضة العقلانية والحداثة المتنورة، إلا أن الحتميات الدائرة الآن في صلب الأنثروبولوجيا الثقافية ومفاهيم الثقافة التراثية تستدعي الانتباه إلى مشكلات تفكك القراءات المتحولة للتراث وعدم اقتدارية بناءاتها على مقاومة الأبعاد والآفاق الجديدة، حيث النمو المتزايد لفروع المعرفة، من خلال نظرية "الحضارة والمدنية" لألفريد فيبر، التي تجسد القيمة المضافة للتراث الثقافي المتحول "الثقافة = التراث: الروح الحقيقية" حسب ألفريد فيبر.

نعم، إننا نقرأ التراث كخلفية أو رسمة جمالية أو واجهة الصيغ الرسومية لأجل تثبيت التاريخ المكتوب أو المعدود، وتمجيد الانتماء واستثارة العواطف وإرباك السارد من هاجس الوحدة وعزلة الزمن، لكننا بإزاء هذه الاحتمالات الكلاسية والهاوية للركون و"التحلزن" حول الذات مدعوون لإعادة صياغة مفاهيم جديدة لقراءة التاريخ بعيون التراث المركب والمتغير والمحير. تراث يستفيق من خفوته الفاغر وغموضه المحتد وانقسامه المتداعي. تراث معرفي يتعامل مع الإنسان كطاقة لا محدودة، وفعل واع بالكينونة يضاهي حجم التمثلات السوسيو-ثقافية والهوياتية المتحولة، المتداركة والمغامرة، في المجتمع الثقافي المتنامي، المبادر للغوص بعيدا في عمق حضارة الاتساع الإيقاعي والفجوة الحاسمة.

التراث الذي نبغي قيمة إضافية للمعاصرة وللتفوق والإيجابية والعلم الأيقوني، والذي وصفه أحد خبراء العصر الرقمي الجديد الخبير الألماني كريستوف بورنشاين بـ"التراث المتجدد.. الكل أو لا شيء!".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - خديجة وسام السبت 08 دجنبر 2018 - 19:23
لما قرأت الجابري فهمت بسهولة تامة ما يقصده، لكنني للأسف الشديد لا أفهم لغة هذا المقال. يخيل إلي أن كاتبه يعقدد العبارات ليتظاهر بالعلمية والتقدمية و"العصرانية" إن صح التعبير. حللوا وفككوا لغتكم يا دكتور قبل تحليل أفكار ومقولات الآخرين.
2 - Peace السبت 08 دجنبر 2018 - 19:33
اعجبني هذا المقال, فعلا دكتور مصــطفى غَــلْمَـان. التراث يجب بالضرورة ان يكون متجددا و الا فانه سيموت يا اما بانتشار الرداءة و التفاهة الفكرية او قلة الابداع او انعدامه. يمكن تصور ذلك بامثلة من الطبيعة, الغابة مثلا, تكون دائما تجددة و متنوعة بما تحتويه من كائنات حية, رغم انها تظهر ككثلة منسجمة و متكاملة في موقع جغرافي معين له خصوصياته. يا اما ان نترك غابتنا ان تتجدد من تلقاء نفسها, رغم انه تتم مراقبتها و تطورها و استغلالها ايضا و بدل مجهود للحفاظ عليها...نحن لسنا في العالم لوحدنا, ياما ان نغري الاخر بالتعرف على تراثنا المتحضر المتجدد او ان يذهب اولادنا و اهلينا عنا و يتركوننا وحدنا للبحث عن حضارة اخرى يحققون فيها ذواتهم و يطوروها...

على اي التراث الفلسفي الإسلامي مليء بامثلة التي تشجع على الحرية الفكرية والنهضة العقلانية والحداثة المتنورة في التاريخ الاسلامي من داخل الثرات و بالتعارف ايضا على ثقافات اخرى و هذا لا يتناقض مع مبادئ الاسلام الاساسية كما يدعي اصحاب الفكر الجامد.

بالقران يمكن الاستدلال على ذلك بعدة ايات, اذا لم نقل بشموليته ايضا, مثلا الحث على التعرف على اقوام اخرى.
3 - العائد من الجحيم السبت 08 دجنبر 2018 - 20:11
نظرية الكل او لا شيء نظرية في ظاهرها تحمل طهرانية الارادة لفعل واع في طياتها يكمن الجشع الاصيل لامتلاك كل شيء و بعيدا عن فحوى التراث و فلسفته العميقة و رؤى تجدداته بعيدا عنه يحمل الانسان غرائز تمرد على سياج هذا التراث كقيمة انسانية لا يراها الا بين السطور و حين اسقط احاسيسي بغرائزي على السطر لتثبيتي انا هنا بعد مجيئي اللحظة من محل بيع البطبوط جمعتني هناك على طاولة انتظار نضج البطبوط فوق النار فتاة و ليست بفتاة و لكن شابة شابة يا سيدي مصطفى غلمان لا ككل الشابات حرفت عقلي عن التفكير في استيعاب مفهوم تجديد التراث هنا و عند البقال رجل صادفته اب لفتاتين رغبت لو تزوجت احداهما اضافة الى تلك التي التقيتها بمحل بيع البطبوط و اخرى و اخرى و نفسي لا اراها ترضى الا بالكل او لا شيء .
4 - ahmed arawendi السبت 08 دجنبر 2018 - 20:34
لا يصلح التراث إلا لغايتين:
1 -استلهامه لبناء العالم الذي نريده نحن (لا يمكن بناء عالم يريده لنا الأموات أو الكائنات التي لا توجد)
2 - تشريحه لاستخلاص قواعد الاجتماع و السياسة و الاقتصاد و كل الظواهر الأخرى في ارتباط الفرد و الجماعة تفيدنا في تجربتنا الحالية
طبعا, أهم شرط لدراسة هذا التراث هي الموضوعية العلمية لأن التشخيص الصحيح هو الخطوة الأولى لصحة أو فساد كل قراءة نقوم بها
لذا فعامل القداسة هو الحاجز الأساسي الذي يحول بيننا و بين الاستفادة من هذا التراث.
فعندما نتطرق للنص التراثي الإسلامي ماذا نجد إذا تغاضينا عن أسوار التبجيل الاصطناعي اللامبرر?
نجد ثقافة شفهية وإن كُتبت رعوية و إن غُلفت بطابع إمبراطوري!!
إذا قارنتها بالنصوص الكلاسيكية في الفلسفة و السياسىة..إلخ
النص القرآني نفسه لا يُفهم إلا كنص سجعي يُتلى لأنه تقريبا لا توجد فيه صفحة واحدة تتطرق لموضوع وحيد بتناول منطقي واف بل الغاية هي الترتيل الموسيقي و الردع البوليسي يفعل الباقي محولا إياه إلى نصٍّ قمة تحت طائلة الإعدام...
لهذا السبب نحن عاجزون على التوصل إلى القرآءة الصحيحة الوحيدة الممكنة لتراثنا وهي:
هذا هو ما يجب تجنبه!
5 - زينون الرواقي السبت 08 دجنبر 2018 - 21:11
خديجة وسام ،
قضى المفكر اللبناني جورج طرابيشي عشر سنوات ليتمكن من الرد على الجزء الأول من مؤلف محمد عابد الجابري " نقد العقل العربي " حيث صرح حرفياً انه " يلزمه عشر سنوات أخرى للرد على الجزء الثاني ان كان في العمر بقية " فإما ان طرابيشي يعاني عسراً في الفهم والاستيعاب السريع أو أنك فعلاً على أعلى درجات الذكاء ..
6 - خديجة وسام السبت 08 دجنبر 2018 - 21:19
إلى 3 العائد من الجحيم

ما صورته لنا دفعني إلى الإعتقاد أنك عائد من جنات النعيم. نعيم الخيال والتمنيات التي لا حدود لها ولا قدرة لأحد أن يكبتها. لكنني أعتقد أن الأمور اختلطت عليك إذ لا ترى أن لا علاقة للتراث الثقافي والعقائدي والغرائز التي تدفعك لتملك كل شيء. فشعف الرجال بالنساء والنساء بالرجال له حدود مادية جسمانية رغم أن خيالهن وخيالهم لا حدود له.

وعودة بنا لموضوع التراث : لا يمكنني أن أحظى حسب نظرته إلي كفتاة سوى بواحد ممن أشتهي من الولدان المخلدين. أما أنت يا رجل فلك الحق في الجمع بين النساء مثنى وثلاث ورباع … ومن ملكتهن أيمانك. فمالك وقدرتك الشرائية هما اللذان يرسمان حدودك. فإن كنت فقيرا فلا يبقى لك سوى الحلم والتخيلات ويد فارغة. تراثنا ثروة للأغنياء وليس للنساء وللفقراء.

فهل تريد كل التراث أم لا تريده البتة ؟ الكل أو لا شيء ؟
7 - Peace الأحد 09 دجنبر 2018 - 09:14
الى 6 - خديجة وسام

الثرات ليس هو تملك عدد اكبر من الجواري بالاضافة الى اربعة نساء كما تظنين, و اذا كان مبلغك من العلم بالثرات قصير النظر الى هذه الدرجة, فهذا يعكس فقط اسلوبك الخاص في التفكير و هو التركيز على الجانب المادي في الحياة و الممات و غير بعيد عن العقلية الرجولية, التي تنتقيذنها تحبين ايضا ان تتملكي اكبر عدد من تشتهي من الولدان المخلدين. يعني اختزال الثرات في الشهوات. هل هذا فعلا هو الثرات الاسلامي الحق?! ام ان هذا انعكاس فقط لذواتكم. في علم التصوف يقال, ان الظن بالله هو فقط انعكاس التصور الذاتي, لان الله عند ظن عبده به. و نحن نحب الله لمعرفتنا به و ليس لان لديه ولدان مخلدون و حور عين قاصرات الطرف كاللؤلؤ المكنون. اللاماديات هي طبعا الغاية و هي تتجلى في اسماء الله الحسنى, الحق و ايضا الحب, رغم ان الانسان مادي بطبعه, لانه خلق من تراب. و يبقى التساؤل ماذا نريد?! هل الجمال الروحي ام المادي ام هما معا, على اي الجمال الروحي ينعكس على الجمال المادي. انا ليست لدي هاته العقدة, على اي.
8 - خديجة وسام الأحد 09 دجنبر 2018 - 12:29
إلى 5 زينون الرواقي
أنا لم أتحدث عما تتهمني به يا زينون : أعتقد مثلك ومثل جورج طرابيشي أن فكر الدكتور الجابري عميق وثري للغاية وليس من السهل الرد عليه في كتاب واحد بينما ورد في مجلدات ومقالات عديدة. لقد نبهتُ فحسب إلى الفرق بين وضوح الكلمات والعبارات عند الجابري بينما جمل الدكتور مصطفى غَلَمان صعبة الفهم. لربما ينقصني الإلمام بهذا الأسلوب. لذا أقترح إعادة صياغة الفقرة الثالثة حسب فهمي لها. لا نعثر على فعل بالجملة الأولى لذا أعيد صياغة الكل. فعوض
”المشاريع المحدثة لطفرات إعادة تقديم التراث كروح تفصل بين الأنا والآخر، بين تراث الأنا كعلوم للغايات، وتراث الآخر كعلوم للوسائل. بين تراث يستقل بالعلوم المستقبلية ويطورها ويحتمي بفعالياتها، وتراث يركب على القيم الجامدة التي تكرس العقل السلفي وتتباهى به وتحتفي بذاكرته.“ أقترح
”هنالك مشاريع أحدثت طفرات معرفية حيث قدمت التراث كروح فاصلة بين الأنا والآخر، بين تراثنا كعلم للغايات بينما تراث الآخر علم للوسائل، بين تراثهم الذي يستقل بعلوم المستقبل ويطورها ويحتمي بفعالياتها وتراثنا الذي يركب القيم الجامدة ويكرس عقلا سلفيا ليتباهى به وليحتفي بذكراه“
9 - زينون الرواقي الأحد 09 دجنبر 2018 - 13:22
بماذا أتهمتك بأنك على أعلى درجة من الذكاء ؟ لا تقلقي وخذي الأمور على سبيل الدعابة .. ما أشاطرك فيه الرأي فعلاً هو أن اُسلوب الاستاذ غلٓمان يعتمد توظيف اللامتداول من التعابير والتوصيفات بما يجعله مقالاته مغرقة في النخبوية الفكرية لدرجة توحي بالتعالي على القارئ وتعمُّد تقزيم العقل المتلقي .. قد يكون الأسلوب جديراً بجلّاس الصالونات الأدبية لمي زيادة وليس للدراويش من رواد هسبريس فرفقاً بعقولنا يا أستاذ ..
مع خالص المودة للاخت خديجة ولاستاذنا السي مصطفى ..
10 - Топ الاثنين 10 دجنبر 2018 - 00:41
"الكل أولاشيئ"الثرات أمْ لا ثرات"الأصالة أمْ المعاصرة"العلمانية أمِ المنظومة المرجعية"كل هذه المفاهيم لا زالت محيرة كائنات ثراتية تخاف وتخشى أن يكون لها ثرات،لكن هذه الكائنات تمتاز بالنظرة الاستعلائية المرددة للقول المأثوربضاعتنا ردت إلينا،فالجابري ثارمتحفظا ضدالاتجاهات الفكرية السائدة والقائلة بالقطيعة الإبستيمولوجية النهائية بثرات يعد سراب فلا أحد يقرئ للمؤلفين القدامى كإخوان الصفا وابن مسكوية مثلا لأنهم يعدون عديم الفائدة في عصرالرقمنة والسيبيرناتيك والنانو،لهذا فالجابري فنّد هذا الاتجاه ودعى إلى الانفصال عن الثرات عن طريق الاتصال به أوْ ماسماه باستراتيجية الفصل عن طريق الوصل أيْ الوقوف أمام الذات وليس الهروب منها إلى الأمام كالحداثة والعلمانية وغيرها،فهو أراد للذات أن تحفر في ثراتها قصد استخراج المضيئ فيه وتصبح قادرة على الانفتاح على الأخر بأفق تبيئي هادف للاستفادة من أنمودجه دون السقوط في الاستيراد المعلب
رحم الرب الجابري لكن المبهم هنا أين هذا الثرات القديم المضيئ الممكن تطويره وتبيئته في الزمن المعاصر قصد المضي والإقلاع?
إذن فماهو بكل ولا بلاشيئ وإنما الذوبان في الثقافة الكونية
11 - خديجة وسام الثلاثاء 11 دجنبر 2018 - 21:54
إلى 10 - Топ

راقتني كتب الجابري لأنها ساعدتنا على تحليل أوجه عدة مما بتراثنا من أفكار، خاصة لما نشر بعضا مما كتبه إبن رشد. فكتاب ”تهافت التهافت“ مثلا يجعلك تفهم أن المسائل التي طرحت نفسها على الغزالي وعلى خصمه (إبن رشد) لم يعد لها من معنى إذ لا أحد منا يهتم بالمحرك الأول لأفلاك السماوات ولا بالأرواح التي تتوسط بين حركة السماء العليا وحركات متنوعة للأفلاك الأدنى منا.

أكل الدهر وشرب على علم أفلاكنا ومحركها الأول وأرواحه وعلى تراثنا العلمي. لم يفهم أجدادنا دوران الأرض ولا أسس الفيزياء (باستثناء البصريات الرياضية عند إبن الهيثم) ولا أنتج تراثنا ما يشفي الغليل بعلم الكيمياء مثلا (باستثناء الخيمياء). لكننا لا نريد الإعتراف أن هنالك هوة وقطيعة تفصل بين نظرتنا للمادة وللفيزياء وللفضاء وبالتالي للكون ونظرة أجدادنا. توفى علمهم وكأنما نستنجد بغريق مات. لربما نستحيي من أنفسنا ونتوق للممات أكثر من البقاء على الحياة، حياة كريمة. في نظري لا بد من دفن موتانا ثم نسيان المقابر كي نستغل كل طاقاتنا بالعلوم الحالية ولنعالج معانات الأحياء من أخواتنا وإخواننا.
12 - Топ الأربعاء 12 دجنبر 2018 - 14:58
ليس فقط الجابري وحدة من تناول قضية مايسمى بالثرات الإسلامي أو غيره وكيفية التعامل معه عبر طرق مختلفة من المناهج قصد إما تغييره أو الأخد البعض منه أو معانقته بطريقة ظلامية دون تغييره،لكن هناك مفكرون أخرون أمثال الطيب تزيني‬‎،حسين مروة ،عبد الرحمن بدوي ، حسن حنفي وغيرهم من المفكرين العظام اللذين أرادوا الدفع بالسيرورة التاريخية لقوم حبيس ،لكن قوى الظلام تعشق منهج لعصا في الرويدة مع حرقها.
حقا أن كل تلك العلوم القديمة صنعها العجم تحت المظلة الإسلامية باللغة العربية فهي فقط في الأصل تطويرنتاج وامتداد لعهود ماقبل الإسلام وكل هذا طرئ بفعل ترجمة السريان للعلوم الإغريقية إلى العربية ولولا هذا ماكان ليكون ثرات سوى أبيات شعرية من المدح والهجاء والرثاء. لهذا فالتعرف والانفتاح على الحضاراة نتيجته الرقي .فالثرات القديم لم يعد ينفع لا في شيئ ولا في لاشيئ أمام الثرات الكوني الإنساني الراقي الذي يسير ببطئ مبهرا كل سكان العالم بسبب تسهيل نمط العيش لهم.
إذن فلكل حقبة زمنية من التاريخ ثراتها الخاص تعيش به وتزول كقبور عاد وتمود ولاشيئ غير الدهر/:
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.