24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5808:2713:4416:2918:5320:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الأستاذ عبد المجيد اغميجة .. فقيد العدالة والوطن

الأستاذ عبد المجيد اغميجة .. فقيد العدالة والوطن

الأستاذ عبد المجيد اغميجة .. فقيد العدالة والوطن

يا عالمنا وفقيهنا وقاضينا

يا من علمتنا أصول القضاء وأصول الأخلاق والشهامة

ستبقى حيا في عقولنا وضمائرنا

لأن علمك باق وبصماتك خالدة

كنت من الرواد الأوائل الذين أفنوا حياتهم في خدمة القضاء والعلم

عرفتك قاعات الجامعات فقيها

وعرفتك المحاكم قاضيا عادلا وكفؤا

معك تعلمنا معاني الوفاء والشرف والتواضع والإنسانية

كانت الابتسامة لا تفارق محياك

لا ترد طلبا لطالب علم

أشرفت على مناقشة العشرات من الأطاريح بمنهجية وفلسفة قل نظيرها، دائما كنت تنشد الكمال وفتح الموضوع على آفاق جديدة، فكنت منظرا ومؤصلا ومجتهدا.

ناقشت أول الإشكاليات في الأمن القانوني والقضائي والثورة المعلوماتية والقضاء الإلكتروني والمحاكم التجارية والقانون التجاري.

أطروحتكم حول تحليل الاجتهاد القضائي في مجال الأحوال الشخصية شاهدة على علو كعبكم في مجال الفقه والقانون في تلاقح متين وربط أصيل.

كنت مشرعا بارعا في المجال القانوني، وقوانين الإجراءات والتنظيم القضائي وقانون التحكيم شاهدة على تشجيع الاستثمار والوسائل البديلة والعدالة التصالحية.

كل من عايشكم يكتشف أنكم فقيها متبصرا وقاضيا متضلعا ومكونا بارزا في العديد من التخصصات القانونية.

افتقدناك يا أستاذنا ومعلمنا

إذا سألنا عن القدوة فأنت قدوتنا، وإذا سألنا عن معاني الخصال الإنسانية فأنت الحافظ والمجسد لها، كنت مدرسة في كل شيء.

لقد كنت نموذجا ساميا يصعب علينا مقارعته أو تقليده.

أتذكر أول لقاء معكم وأنا بصحبة زميلي سعيد المعتصم نلتمس منكم الإشراف على بحث تخرج المعهد العالي للقضاء في موضوع قاعدة تطهير الدفوع في الأوراق التجارية في سنة 2001 وكيف شجعتنا على عوض غماره بعد أن بينت لنا صعوبته وكيف أنك استقبلتنا بحرارة وحفاوة كبيرة في مكتبكم بديوان وزير العدل عزيمان ونحن نحبو في عالم القانون ونتدرب في عالم القضاء.

وجدنا فيكم الأستاذ المتواضع أخلاقيا، الكبير فقها، فراجعت بحثنا وصوبت فيه العديد من النقاط وأعجبت به فتنبأت لنا بمستقبل كبير في البحث العلمي ونصحتنا بمتابعة الدراسات العليا لأنكم كنتم لا ترون القاضي إلا فقيها وكم تركتم في نفسيتي أنا وزميلي وأنتم تعرضون دعمكم لنا ماليا لطبع البحث ووضعتم نفسكم مكاننا لأنه حكيتم لنا كيف عجزتم عن طبع بحثكم التخرج لوجودكم في نفس ظروفنا وكتبتموه بخط يدكم الرائع، وخزانة المعهد العالي للقضاء شاهدة على ذلك.

لقد كان لي شرف أن تعلمت منكم عن قرب صناعة التشريع بمديرية الدراسات والتعاون والتحديث وأنا أحضر وأغترف من مجموعة من النقاشات في وزارة العدل ممثلا لمديرية الشؤون المدنية واكتشفت فيكم حس المشرع وكيفية إزالة عقبات الإشكاليات المعروضة على القضاء بتحقيق الأمن القانوني، وهنا أستحضر أول تمثيل لي لوزارة العدل في الدانمارك باقتراح منكم وكيف حرصتم على أن تمر الدورة التدريبية في أفضل الظروف التي تراعي وضعية القاضي معنويا وماديا ولم تبخلوا علينا بتوجيهاتكم ودعمكم أيها الهرم والعميد الكبير والقاضي الأجل.

لكني لن أنسى أكبر شرف حظيت به منكم في حياتي هو أن أتشرف بحضوركم لمناقشة أطروحة الدكتوراه في موضوع رقابة القضاء على هيئات النوظمة.

ففي الوقت الذي كان البعض يقول إنكم لن تحضروا لخلاف شخصي مع وزير العدل السابق، حضرتم وأبدعتم وقدمتم درسا أخلاقيا وعلميا رفيعا بأن الولاء للعلم والفقه، وهذه رسالة سامية لن يبلغها إلا الكبار من أمثالكم، لن أنسى أيضا تهنئتكم لي بولوج عالم المحاماة والدعاء لي بالتوفيق وأنا أعايدكم بالمستشفى رفقة زوجتي.

لقد كسبت حبنا وحب كل من عرفك ونحمد الله أننا أيضا دخلنا قلبك ونلنا محبتك بشهادتك وشهادة عائلتكم يا محب الخير.

فرحمة الله عليكم يا ولي الله الصالح سيدي عبد المجيد اغميجة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - سعيد مغربي قح الأحد 09 دجنبر 2018 - 11:13
بسم الله الرحمان الرحيم

نعم، إنه العزيز على قلوبنا السيد اغميجة رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه..
عرفت تواضعه عن قرب وابتسامته التي تكن كل الحب والمودة لمن توجه إليه..إنسان خلوق هو..إنسان متواضع هو.. فقيه في ميدانه..إي وربي..إنه جندي من جنود الخفاء لا يربد جزاء ولا شكورا من أحد..

هذا هو أستاذي اغميجة..الذي نهلت من علمه بالمعهد العالي للتعمير فكان نعم الأستاذ ونعم الفقيه..

رحم الله اغميجة..ورزق أهله الصبر. السلوان..وإنا لله وإنا إليه راجعون.

سعيد مهندس مدني وباحث في علوم اللسانيات.
2 - MOHAMMED MEKNOUNI الأحد 09 دجنبر 2018 - 13:13
يا محب الخير .
قالها الأستاذالهيني في حق أستاذه . نعم الأخلاق ونعم الإعتراف بالجميل .
3 - جلال الأحد 09 دجنبر 2018 - 19:22
انت من تنادي يا سيدي يا قاضي الماضي و محامي الحاضر ، على من تنادي بصيغة النداء يا حتى ظننا انه نداء استغاثة لا نداء من اجل النداء ، فيا ايها البار بمعلميه صِح معنا .. يا ايتها النفوس المطمئنة التي علمتنا ، الراقدة بين احضان الطبيعة الحانية نامي و ارقدي بسلام
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.