24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4813:3117:0720:0621:26
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. نزيف يهدد الصحة بالموت .. أطباء القطاع العام يواصلون الاستقالة (5.00)

  2. "ورشات سطات" توصي بتنمية الاقتصاد الاجتماعي (5.00)

  3. مرصد بكلية الحقوق ينفتح على محيطه في سطات (5.00)

  4. قضاء السودان ينبش جرائم مالية للرئيس المخلوع (5.00)

  5. العالم المغربي بوتجنكوت: هذا جديد اكتشافي لقاحين لعلاج الزهايمر (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | قد نُخطئُ في التّحليل، ولكن يَنْبَغي ألاّ نَـتِـيـه

قد نُخطئُ في التّحليل، ولكن يَنْبَغي ألاّ نَـتِـيـه

قد نُخطئُ في التّحليل، ولكن يَنْبَغي ألاّ نَـتِـيـه

(1)

المتأمل في حالة الناس في العصر الحالي - حتى أولي الألباب منهم - يجدهم يقفون في حيرة تقطع الأكباد تُجاه ما يقع في العالم من وقائع وأحداث هائجة مائجة، سريعة ومتسارعة. والسبب الرئيسي - في نظرنا - يعود - بدون أدنى شك - إلى البلبلة التي تُحدثها وسائل الإعلام المتنوعة، في عقول الناس وقلوبِهم.

إن المراقبَ اللبيب يدرك بفطنتة وحنكتِه أن الإعلامَ المعاصر ليس هدفه، ولا ممّا يشغلُه أن يمنحَ الأممَ والشعوبَ أجوبةً أو حتى تقديرات واقتراحات حلول، بل غرضه الرئيس أن تسود حالة من "التيه" المُفضية إلى "الإحباط". لأن هذا الإعلامَ وسائلُه المؤثرةُ كلّها في يد الاستكبار العالمي، الذي يعمل ما وَسعَه الجُهد كي تبقى مصالحُه الاستراتيجية في مأمَن من كلّ منافسة جديدة، وأن يبقى مُتحكّما في خيرات العالم بعيدا عن كل فكرة تنادي بالتّعايش الحقيقيّ، واقتسام تلك الموارد والثروات بطريقة عادلة.

إننا - حقيقة - نعذر عامةَ الناس وسوادَهمُ الأعظمَ في كونهم أصبحوا - للأسف - رهينةً بين يدي هذه الشبكات الإعلامية التي تقصفهم كل وقت وحين بوابل من المواد والبرامج التي تروم تشكيلَ عقولهم وذهنيتهم ونفسيتهم بالصوت والصورة، فباتوا يعيشون "عبودية طوعية مختارة". وهذا جوهر استراتيجيتها التي تسِمُها بـ "السيطرة الصامتة".

ولكننا نكاد نموت كمَداً جرّاء ملاحظتنا للحالة البئيسة التي يعيشها جزء معتبر من "نخبتنا" سواء الإسلامية منها أو العلمانية، حيث تمكنت منها "الهزيمة النفسية" تمكينا حتى باتتْ تشكّل فكرَها وتكبّل إرادتَها، فأمستْ تٌأصّل تبعيتَنا للاستكبار العالمي واستكانتَنا أمام الاستبداد المحلي. وهذا "ارتقاء طبيعي"، ونتيجة منطقية لكل من تَغيبُ عنه الرؤيةُ المنهاجية، وأدواتُ التحليل الأصيلة.

أيها السادة، قد نُخطئ في تحليلاتنا وتقديراتنا، ولكن يجب أن نكون حذرين جدا حتى لا نتيه عن البُعْدِ الذي يُشير إليه كلام ربنا وحديث نبيّنا.

(2)

"يتميز" التائهون المحبطون - أساسا - بفقدان البوصلة والأمل، وانسداد الأفق، خاصة إذا كانوا يعيشون في زمن مثل زماننا، سيطرت فيه حضارة مادية تقدم نفسها بشكل واقعي وعملي بأنها النموذج الكامل الذي بلغته البشرية في مسار تطورها، حيث وصلت أخيرا إلى "نهاية التاريخ". دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الالتفات خلفهم قليلا ليسائلوا التاريخ عن مصير الدول و الحضارات والامبراطوريات التي ملأت الدنيا وشغلت الناس ظلما واستبدادا ونهبا وحروبا. وأبشع مثال هنا تقدمه الإمبراطورية الرومانية التي ابتلعت ثقافات وحضارات، وهيمنت على أعراق وأجناس، واستعبدتهم وساستهم بالحديد والنار، ولكن عندما أذنت سنة الله في التاريخ باندحارها وزوالها، تآكلت وتفككت بشكل تدريجي انطلاقا من عوامل داخلية فعلت فعلها لسنوات طويلة، ولم تكن ظاهرة للعيان حينها، حتى جاءت قبائل الشمال الجرمانية الشبه البدائية لتضع حدّا لإمبراطورية كان يظن الجميع - يومئذ - بأنها خالدة مخلّدة. ومشكلتهم هنا أنهم كانوا يفكرون من داخل الأزمة وبمنطقها.

(3)

تخبرنا سرديات التاريخ الكبرى بأن النظرية الخلدونية في نشوء الحضارات وتطورها وأفولها صحيحة، وإن في خطوطها العريضة، فكل الحضارات البشرية - تقريبا - سلكت هذا الدرب، فمنها من تلاشى واندثر، وأصبح أثرا بعد عين، ومنها من استمر، ولكن في حالة ضعف وتبعية. وفي الحالتين كلتيهما تصبحان درسا من دروس التاريخ البليغة التي يتّعظ المتعظون من عِبَرِها.

إلا أن هناك بعض الحضارات وُجدت لتستمر وتبقى، وإن كان خط مَنحاها في التاريخ مضطربا ومتذبذبا مابين الصعود والسقوط، والملاحظ أن هذا النوع من الحضارات كلها ذات طابع ديني توحيدي محض. وأبرز مثالين هنا هما اليهودية والإسلام.

إن الدّارس للتاريخ لايمكنه إلا أن يقف حائرا مشدوها أمام هذه الأمة (اليهود) التي مُنحت كل هذه القدرة على الاستمرار طول هذه المدة رغم كل ما مرت به من محن فتّاكة وقاتلة، لتنهض أخيرا من تحت الرماد وتمارس دورا رياديا وقياديا، وتطبع العالم بمَيْسَمها، ولكن من خلف حجاب. فهي (ونقصد هنا وليدتَها الصهيونية) بمثابة الروح التي تقَمّصت حاليا الجسد المسيحي، وشكّلا معا مَسْخا حضاريا رهيبا لا يرضى أبدا ولا يقبل إلا بالتهام الجميع. ولكن أية حضارة، مهما كانت، عندما تصل إلى قمة المجد، تكتشف بأن استمرارها في الريادة مكلف جدا، فتبدأ حينئذ في ممارسة العنف، وتبدأ في استنزاف مواردها وطاقاتها بشكل جنوني، فتدشّن من ثَمّ طريق الانحدار والاندحار إلى الجهة المقابلة من "الجبل الحضاري". وهذا بالضبط ما يحدث الآن لما يسمى بـ"الغرب"، وخاصة الامبراطورية الأمريكية.

ولأن الحياة، كما سنّها الله تعالى، لا تقبل الفراغ، فإنه لابد وأن تتَسَيّد حضارةْ أخرى وتتسلم قيادة العالم. فيبدوا من خلال المؤشرات المادية - والمادية فقط - أنها نَوْبَةُ الحضارة الصينية، وفي الأفق البعيد يلوح وعد الله لأمة الإسلام بالنصر والتمكين، حيث نعتقد - يقينا - بأنها ستكون الملاذ السياسي والأخلاقي للعالمين. فيتحتم حينئذ إعادة تأسيس منظومة فكرية وفلسفية مغايرة تحدد العلاقات السياسية والاقتصادبة التي ينبغي أن تسود بين دول العالم، وشعارها العريض: العدل.

وربما - من يدري - قد يطوي الله التاريخ طيّا، ويسرّع من أحداثه تسريعا.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - زينون الرواقي الأحد 09 دجنبر 2018 - 12:31
يا سيدي لا مجال لمقارنة الحضارات التي سادت ثم بادت بمن يتربعون اليوم على عرش التكنلوجيا والعلوم سواء المدنية أو العسكرية .. الحضارات البائدة التي أوردتها في المقال لم تمتلك تكنلوجيا معقدة بقدر ماهي مفيدة تكون قاتلة حد الإفناء والابادة الكلية .. حضارات كانت قوتها في امتلاكها الرماح والمنجنيق واعداداً كبيرة من الجيوش بسطت هيمنتها وسيطرتها بالقوة العضلية فأزاحتها قوى مماثلة .. اليوم القوة للعقل ولمن امتلك اسرار التكنولوجيا التي لا تزول بزوال الأفراد أو الحكام .. القوى العظمى تتحكم في أمن البشرية برمّتها من الغذاء الى الدواء فالاقتصاد ثم الترسانات المخيفة التي لم يكشف عنها بعد والتي بإمكان سيدة أنيقة أن تضغط على أزرار بأصابع رقيقة مطلية بطلاء الأظافر فتبيد جيشاً بكامل عدّته.. الهيمنة اليوم تستوطن العقول والقدرة على توجيه الضربات من خارج الغلاف الجوي لكوكبنا هذا .. هذه القوى ليست في حالة استرخاء وانتشاء بما بلغته بل هي في معركة متواصلة لبلوغ المزيد وتطوير ما هو موجود لديها .. لم تعد الحضارات البائدة مقياساً لاستشراف مآل حضارة اليوم اللهم ان جاء عصف من الطبيعة ليبيد العقل وصاحبه أما غيرها
2 - ahmed arawendi الأحد 09 دجنبر 2018 - 13:01
ومن قال لك أن الحضارة الكلاسيكية (الإغريقية/الرومانية) اندثرت!!?
وهي أساس الحداثة اليوم !
وهي حضارة لا دينية (وإن كان فيها دين متعدد) منصبة على الإنسان كمركز لكل شئ!!
3 - hobal الأحد 09 دجنبر 2018 - 22:43
اتعلم من سيرث الارض طال ما سال لعاب الدول الاسلامية انهم هم من سيرثون الارض وركنوا اليها ينتظرون ذالك اليوم
من هم الصالحون اي نوع من البشر اذا كنا لا نملك العقل لا يمكن ان نفرزهم من بين الناس اما ولنا عقول اذا يمكن الاشارة اليهم ونقول ستكون الارض من نصيب
ا مثال هؤلاء
4 - Arsad الاثنين 10 دجنبر 2018 - 08:26
لولا الاعلام والمواقع الالكترونية لكان كل ما نشاهذه من مآسي وجرائم 100 ضعف على ماهو عليه الان
5 - محمد السباعي الاثنين 10 دجنبر 2018 - 13:01
ما معنى:
- هائجة؟
- مائجة؟
6 - Mhamed الاثنين 10 دجنبر 2018 - 20:05
الأرض يرثها العباد الصالحون، مهما كانت ملتهم أو اعتقادهم.
الصلاح هو عمل الخير، و عمل الخير غير مرتبط ضرورة باعتقاد الشخص.

الحساب الجماعي يكون في الدنيا و هو وضع الشعوب في الدنيا.

أما الحساب الأخروي فهو فردي و في الآخرة و لا يعلم به سوى الخالق. و الحساب يكون على الأعمال و على الإيمان أو الجحود. الأعمال هي أفعال الخير أو الشر، و ليس الشعائر و "العبادات".
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.