24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1206:4413:3117:0720:0921:29
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. عائلة "مختطف صحراوي" تطالب غوتيريس بالضغط على البوليساريو (5.00)

  2. أمزازي يتهم "الأساتذة المتعاقدين" بالإخلال بالتزام العودة إلى الأقسام (5.00)

  3. أخنوش يطالب بوانو بتنمية مكناس ويرفضُ "مغالطات" مناظرة الفلاحة (5.00)

  4. مغربي يطور علاج الزهايمر (5.00)

  5. إضراب الممرّضين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | من الحكرة إلى المظلومية

من الحكرة إلى المظلومية

من الحكرة إلى المظلومية

لم تفلح كل السياسات العمومية الخاصة بالتشغيل وتقليص الفوارق الاجتماعية في الحد من معدلات البطالة والتي تعرف ارتفاعا وتناميا مستمرا. وعجزت الحكومات المتعاقبة عن إيجاد حل جذري وملموس لهذه الظاهرة، والتي تعرف انتشارا كبيرا في وسط الخريجين.

وتسهم البطالة في تنامي الحركات الاحتجاجية نتيجة تدهور الدخل المعيشي للأسر المغربية، فيتحول الشباب من باحثين عن العمل إلى محتجين وضحايا لسياسيات تشغيلية. وأضحت علاقة البطالة بالاحتجاج علاقة ترابطية تتمخض عنها خسائر وأعراض جانبية. ومن بين هذه الخسائر والأعراض الجانبية هناك تمظهرات احتجاجية فردية وجماعية، من قبيل إضرام النار في الذات والإضراب عن الطعام والانتحار... فتتحول بطالة الشباب من معضلة اقتصادية إلى ظلم اجتماعي يصرف من خلال شعور «الحكرة» الاجتماعية التي من تداعياتها الانتقال إلى احتباس قيمي بمتغيرات قارة من قبيل تهديد الأمن والسلم الاجتماعي وأخرى مستقلة من قبيل الانسداد الاجتماعي والارتباك القيمي .

لهذا، فإن إستراتيجيات الاحتجاج متنوعة؛ من بينها التحاور والملفات المطلبية والمسيرات والوقفات والتعبئة الافتراضية والهاشتاغ والخروج العلني (coming out) والاعتصام. ففي حالة عدم الاستجابة لمطلب التشغيل والتوظيف ترتدي ردة الفعل النضالية نسق المظلومية والحكرة وتصبح قضية حياة أو موت، مما يشرعن أشكال احتجاجية يائسة من قبيل، الانتحار، الإضراب عن الطعام (معركة «الأمعاء الخاوية»)، حرق الذات الجماعي (الأساتذة غير المدمجين والأساتذة المجازون…)، حرق الذات الفردي، التخلي عن الجنسية..

كما تتجلى تداعيات بطالة الشباب في زعزعة منظومة السلم الاجتماعي وخلق احتباس قيمي لدى أجيال المستقبل (هل حرق الذات قيمة شجاعة أم يأس وفشل؟)، والإقرار باعتباطية النموذج التنموي (عدم استيعاب سوق الشغل للشباب يحيل إلى لا جدوى النموذج)، والنفور من السياسة (Dépolitisation ) وتباعا تعطيل الوساطة المدنية والسياسية (فهي تخلق الهوة ولا تبني الجسور "فيمن غدي نتيقو؟") واللجوء إلى العنف المضاد (التشرميل والعنف وثقافة الكراهية والاكسنوفوبيا (التمثلات إزاء المهاجرين من دول جنوب الصحراء) وتصريف الاحتجاج في مواقع اجتماعية أخرى مثل ميادين الرياضة والفن (الراب)، والانتقال من المشاركة المواطنة إلى الاحتجاج المواطناتي (تم إحراق إحدى الركائز الدستورية لإدماج الشباب ألا وهو حلم الديمقراطية التشاركية).

ويبدو جليا أن وقع أزمة البطالة في تقويض السلم الاجتماعي يظهر في تحريك الموت كلحظة درامية؛ لأن درامية معاناة المحتجين ليست إلا انعكاسا لدرامية الواقع السياسي والاجتماعي، الذي سد كل منافذ الممكن والمأمول: الموت التراجيدي كحل أقصى واستحضار إمكانية الموت كوسيلة للاحتجاج والاحتجاج بالموت لفرض حق التشغيل. وتبقى خوصصة القطاع العام وازدهار الساحل وتهميش الداخل والتفاوتات المجالية وفقدان الثقة بين الشباب والدولة من بين أسباب الإحباط الاجتماعي لدى الشباب.

إن الخروج من هذه الأزمة مرتبط بتحقيق العدالة الوظيفية للشباب في علاقتها بمقولة التنوع وتكريس قيم الانتماء والشعور الوطني والعيش المشترك والاعتراف بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مقاربة نسق المواطنة والتماسك الاجتماعي في المغرب؛ لأن ملاءمة التنمية الترابية وانتظارات الشباب يتأسس بالضرورة على مقولة أن الاندماج المحلي هو أساس الاندماج الوطني.

في المقابل، ستظل الاحتجاجات قائمة بالمغرب ويمكن استشراف حلقة من بؤر احتجاجات متعددة ترابيا ومنسجمة مطلبيا ما دامت السياسات العمومية لم تلب ولم تستجب لمنظومة القيم المادية المنشودة من طرف الشباب، لا سيما منها التشغيل؛ فالاحتجاج الشبابي من هذا المنظور تعبير عن انسداد بنيوي لأفق الدولة قد يسقط عقدة الخوف من ناحية وإمكانية انفلات المجتمع في أية لحظة من ناحية أخرى.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Peace الاثنين 10 دجنبر 2018 - 09:34
لمحاربة البطالة و تحقيق السلم الاجتماعي, هناك عدة اجراءات, تقوم بها الدولة و الفاعلين السياسيين محليا و جهويا و مركزيا و هناك اجراءا تقوم بها المقاولات و
الجمعيات او ما يسمى بالمؤسسات الغير ربحية و التعاونيات, لادماج الشباب و خلق فرص شغل. اذا كانت الاحزاب و النقابات و الفاعل لسياسي بشكل عام, لديه شغل اخر يشغله غير هذا, فهذا خلل في المنظومة السياسية و يزيد من حدة الوضع و تساهم في تازمه, بدلا من ان تكون جزءا من الحل, مثلا اذا كات تتناحر فيما بينها بشكل سلبي اي ليس تنافس شريف و انما وضع "العصا في العجلة"

مثلا منع تنفيذ مشاريع تابعة للدولة او السلطات او منع قيام جمعيات و تعاونيات و مقولات من طرف الخواص باستعمال النفوذ و الرشوة لاخذ الرخص... و هناك شيء اخر هو اذا كانت المقاولات ليس لديها اي حس مجتمعي او ا نساني. مثلا البحث في امكانيات التشغيل داخلها و الاخذ بعين الاعتبار الحاجة او الوضع الاجتماعي للمتقدم بطلب التشغيل, لانها عندها قصر نظر او عدم الكفاءة في تسيير المقاولات, لانه اذا شغلت الناس فسيستهلكون المنتوجات اكثر فتنتعش المقاولات و يرتفع الانتاج و ينخفض السعر و ينخفض بالتالي التضخم.
2 - Peace الاثنين 10 دجنبر 2018 - 09:54
...تتمة

هناك مشكل اخر هو ان المواطن نفسه في بعض الاحيان يرفض التغيير و التنظيم و التقنين, فيبقى في العشوائية و لا يستطيع التطور و عدم و استعمال اساليب او حلول مقنعة من طرف المسؤولين بالنسبة له و لكن تفرض عليه بشكل تعسفي او فوقي و احيانا يستعملون معه العنف دون اعطاء اية بدائل اخرى. مثلا امراة تبيع البغرير او رجل يبع الخضار او السمك في مكان غير مسموح به و بدون رخصة, يتم منعهم بشكل تعسفي, دون النظر بعمق المشكلة, التي عندهم و هي انهم يريدون العيش survivre فمع الوقت يصابون بالاكتئاب و الاحباط و شعور بالحكرة و امراض نفسية, فربما ينتحرون او يضرمون النار في انفسهم, هذا ليس من الايمان, و لكن لا يجدون اي بديل اخر
او من يدلهم عليه و الاخذ بيدهم. و يحسون انهم غير مرغوب فيهم في هذا العالم...

على ذكر الايمان ربما هذا كله من قلة الايمان, و لكن نحن لا نريد الدخول في هذا النقاش, و لكن ايجاد حلول علمية بتحليل علمي محض.
3 - Arsad الاثنين 10 دجنبر 2018 - 10:44
كل النمادج العربية فاشلة عندنا نمودج الدول البترولية والتي لم تستطيع خلق اي تنمية حقيقية رغم البحبوحة المالية وعندنا نمادج الدول التي تنهج سياسة اقتصادية متعددة هي كذلك لم تستطيع خلق تنمية حقيقية ادن المشكل في الانظمة الحاكمة المستبدة التي تحكم العالم العربي هذا واضح .
4 - الرياحي الاثنين 10 دجنبر 2018 - 11:39
دلوني من فضلكم تعلن الحكومة أن نسبة البطالة هي نحو 10 % وهو رقم تحلم به أمريكا وفرنسا معا ويتنافا عن ما تفضل به الأستاذ مشكورا .لكن كما يقول المثل الشعبي "أسأل الكذاب في سهوه وتظهر الحقيقة " وهو ما فعلت الحكومة الإخوانجية لما أعلنت أن المنخرطين في صندوق التضامن هم 3.6 مليون , أين إذن الفرق الشاسع بل البرزخ بينهما.الحكومة تحل كل المشاكل بالكذب وإستحمار الناس وهكذا "مريضنا ما عندو باس" وتستمر المسرحية إلى أن ماشاء الله
5 - hobal الاثنين 10 دجنبر 2018 - 15:48
الشعب في ورطة
من حاول الاستقامة لكي يتدحرج الثقل من فوق ضهره جعلوه ينحني اكثر انحناء من الانحناء الاول
بهذا يكون المخزن قد فاز فوزا عظيما تحويل طموح شعب من مطلب الى تحكم قهر واذلال لذا يقولون كونوا وطنيون انتم اما نحن نحكم ونتحكم ليس علينا ما عليكم
6 - الراجحي الاثنين 10 دجنبر 2018 - 17:21
إلى 5 - hobal

المشروع العرقي الصنمي صِنْوٌ للمشروع المخزني السائد، إن لم يكن أسوأ منه، المخزن لا يدعونا إلى الوطنية، كما جاي في تعليقك، وهو لا يتبناها ويتحدث عنها إلا في الظاهر، أما في العمق، فإنه يشتغل بمنطق: فرق تسد، وبدل أن يكون الصراع بين من يملك ومن لا يملك، أي صراعا عموديا، بدل ذلك، فإنه يعمل من أجل تحويل الصراع، إلى عربي بربري في المغرب، وسني شيعي في المشرق، ونجد البربريست العرقيين منغمسين تماما للترويج بتعليقاتهم لهذا الطرح في الصحافة المغربية والمشرقية يا رفيق الحسين ه..
7 - لبيب فارس الاثنين 10 دجنبر 2018 - 21:16
الشعب يناضل ويكافح من أجل انتزاع حقوقه، ولاشيء في الكون يأتي دفعة واحدة. المكاسب تتراكم، ومع النضالات المتواصلة سيتمكن شعبنا من انتزاع حقه في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وسينتصر حتما على منظومة الفساد والاستبداد، وسيجبرها على الإقرار له بحقوقه. لا يفيد هذه المنظومة السعي لبث القتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد يا رفيق وعزي، وبلاش كلمة مسعور هذه المرة..
8 - hobal الاثنين 10 دجنبر 2018 - 21:21
يا صديقي الراجحي
الاحداث مادة خامة كل يفككها على حسب قدرته الفكرية ومعلوماته العلمية وشساعة ثقافته
اذا ازدادت ا لثقافة في دولة ما انجلت العبودية وتتحرر الانسان بين ليلة وضحاهى
9 - CHOUF الخميس 13 دجنبر 2018 - 05:54
في اوائل الاستقلال ارباب العمل اجتمعوا وناقشوا اجرة العامل الشغيل وكانت زهيدة اجرة العامل لا تتعدى في ذالك التاريخ بضع دراهم.ومن جملة ما قيل ان العامل يقنع بشيئ من البطاطا والرغيف الخبز وزاد ان مائدة رب العمل تتطلب دراهم كثيرة.وقرروا ان لا يزيدوا شيئا للعمال.فكر وحلل وناقش.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.