24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5708:2613:4416:3018:5420:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لا عزاء لكاتب السيناريو في المشهد السينمائي المغربي

لا عزاء لكاتب السيناريو في المشهد السينمائي المغربي

لا عزاء لكاتب السيناريو في المشهد السينمائي المغربي

كلما أعلنت لائحة الأفلام الممولة من طرف المركز السينمائي المغربي إلا وتمت ملاحظة أن الأغلبية كتبها مخرجوها. لا يحتاج المخرج المغربي من يكتب له. نادرا ما يصور المخرج فيلما لم يكتبه. الغريب أن المخرج كاتب السيناريو لا يملك سوابق في كتابة القصة أو الرواية او مسرحية. وهو طارئ على الكتابة ويبدأ بكتابة فيلم روائي طويل. وحده هشام العسري يملتك خلفية روائية.

كل حكم بلا دليل تافه، لذا ولتجنب التعميم هذا استدلال رقمي. إحصائيا من ضمن خمسة وعشرين فيما الأخيرة (حسب كاتالوغ صادر عن المركز السينمائي المغربي في 2017) خمسة فقط لم يكتبها مخرجوها. أي أن 80 في المائة من الأفلام كتبها مخرجوها. فيلم "وليلي" كتبه فوزي بنسعيدي، "صمت الزنازن" كتبه محمد نبيل، "رقصة الرتيلاء" كتبه ربيع الجواهري، "غزية" كتبه نبيل عيوش، "كلام الصحرا" كتبه داوود أولاد السيد، "بورن آوت" كتبه نور الدين لخماري. "دموع الرمال" كتبه عزيز السالمي. وتمثل بعض هذه الأفلام حالة إنهاك إبداعي تجعل فيلما تمر فيه لقطة من 240 ثانية وفيها صفر معلومة.

تفسيرا لهذا الوضع زعم مخرج يكتب لنفسه "ليس عندنا كتاب سيناريو". هذا وكأن السيناريوهات التي صورت وعرضت في مهرجان طنجة مارس 2017 وكتبها مخرجوها تتضمن أحداثا متماسكة ولديها بطل واضح. جلها فيه خمسة شخصيات لا علاقة صراع بينها لذا لا نعرف من ستتبعه الكاميرا ولماذا. فيها فلاش باك كثيف وهذا عائق. الفيلم الذي يريد حكي الماضي والحاضر دفعة واحدة يرتبك. يجعل السرد التراجعي الأبناء يلدون آباءهم. ولكشف علاقة المتفرج المغربي مع الزمن هذه عينة لردود الفعل لدى المغاربة بعد نقص ساعة للتوقيت الصيف، كتبوا ساخرين: زد ساعة انقص ساعة. لم نعد نعرف الوقت هذا عبث تعطلت ساعتي. من فرط تكرار زد ساعة انقص ساعة تبلبلنا. فلاش باك ستين دقيقة بلبل الشعب. وهذه رسالة لكتاب السيناريو الذين يتلاعبون بالزمن ويرجعون العقارب أربعين سنة للوراء.

حاليا يجب أن يتغير هذا الوضع لأن السياق تغير. قبل عشرين سنة كان السينمائيون المغاربة يبررون ضعف إنتاجهم بنقص التمويل، في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين تضاعفت ميزانية صندوق دعم الأفلام عشر مرات، سطرت القنوات التلفزيونية سياسية إنتاجية مكثفة، وهكذا ظهر أن الخلل في السيناريوهات، هناك أزمة إبداع لا أزمة نقود، صار سؤال السيناريو في الواجهة.

لرصد هذا التحول قدمت مجلة سيني ماج CINEMAG عدد دجنبر 2009، ملفا شاملا عن السيناريو شارك فيه يوسف فاضل، لطيف لحلو، كمال كمال، الجيلالي فرحاتي، محمد باكريم، هشام العسري، فريد الزاهي... وقد خلصوا لما يلي:

يكتب السيناريو في المغرب دون مرجعية روائية، دون معرفة قواعد الحكي الأرسطية. بينما سينما المؤلف الأوروبية هي في جزء منها ابنة القرن التاسع عشر روائيا وصناعيا. في مصر بدأت كتابة السيناريو ضمن تقاليد روائية، بل هناك روايات شعبية كانت تنشر في الصحف وصورت. نشأت السينما الآسيوية في نسيج ثقافي مشبع بتقاليد الحكي والسرد.

تبين هذه المقارنات مشكل السيناريست المغربي مع الحكاية. مهما قيل عن الصورة، فإن الفيلم يُستقبل من طرف المتفرج كحكاية للاستهلاك، ومن هنا أهمية الكتابة. أهمية السرد.

وجاء في الملف أيضا: تعاني السيناريوهات المغربية من خلط يصعّب التقطيع التقني. تفتقد التناسق الداخلي بشكل واضح مما يربك المشاهد. تعاني من خلل في طريقة التقديم، تفتقر إلى وصف الحدث. تعاني من ضعف الكتابة البصرية لأن السيناريست المغربي يكتب مركزا على الكلمات أكثر من الصور. وتترك مساحات فارغة في الكتابة على أمل ان يملأها الإلهام أثناء التصوير، وغالبا ما يتم تعويض غياب الإلهام بالارتجال.

بعد تسع سنوات عن الملف لم يتغير الكثير لذلك لا يأتي الجمهور لقاعات السينما حتى أن التذاكر المبيعة في 2017 أقل من تلك التي بيعت في 2013. ولذلك لا تحقق الأفلام المغربية جوائز في مهرجانات كبرى، حتى أن فوز فيلم صوفيا لمريم بنمبارك بجائزىة السيناريو في مهرجان كان فسر كجائزة نضالية نسائية لا فنية سينمائية.

ولمن لم يقتنع ننتقل للبرهان بالخلف، فالفيلم الذي احتل المرتبة الأولى في شباك التذاكر في 2017 وسيحتلها حتى في 2018 لم يكتبه مخرجه إدريس المريني. فيلم "الحنش" الصامد في القاعات منذ ستة اشهر كتبه الروائي والسيناريست عبد الإله الحمدوشي الذي يقر "المشكل في السينما المغربية هو أن كاتب السيناريو المحترف على قلته ليس له أي اعتراف ولا بطاقة ولا اطار يحدد عمله لذا يبقى تحت رحمة المنتج أو المخرج ..وهذا ما يجعل الجميع يبتعد عن احتراف كتابة السيناريو رغم وجود أزمة سيناريوهات".

النتيجة الآنية: يقرر كل كاتب سيناريو أن يصير مخرجا. مثلا الروائي يوسف فاضل كتب سيناريوهات بعض الأفلام لكنه تعب من إرسال السيناريوهات للمخرجين فغير المهنة. لحد الآن فقد المشهد كاتب سيناريو ولم يربح مخرجا.

نتيجة النتيجة: في معهد مهن السينما لا يريد الطلبة أن يكونوا كتاب سيناريو.

هذا وضع يمكنه أن يفسر الكثير من القضايا التي تمت مناقشتها في نقد الأفلام المغربية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - التنمية أولا الاثنين 10 دجنبر 2018 - 17:38
اعدرني يا اخي الكريم بعدما قرأت هذا البكاء والطلل والبحث عن الذي يوجد والذي لا يوجد.. السينما والسيناريو والفيلم والممثل وهذا الهرج والمرج عموما في بلد اماناته ضعيفة وساكنته في حاجة لأمور ذات أولوية الاولويات ..هذا الهرج الذي يسمى السينما هو نوع من السخرية على مجتمع في حاجة للتعليم والتكوين والصحة والسكن والشغل وفي حاجة لمحاربة الهشاشة في كل شئ ..المجتمع في حاجة للدواء والطرقات وفك العزلة والتنمية القروية وبناء فصول الدراسة في البوادي توفير ابسط العلاج في الوسط القروي والمجتمع في حاجة للحكامة ومحاربة تبذير المال العام ..المجتمع لا يهمه لا سينما ولا مسرح ولا مديح وسماع وكل هذا الهرج ..المجتمع في حاجة للتنمية لمحاربة الفقر وتوفير المعيش ..اما وجود السيناريو وعدم وجوده فهذا هاجس واهتمام قلة قليلة من الناس ربما يعيشون من هذا الفتات أما الفن والفرجة والتنمية عن طريق الفرجة فهذا ربما آخر شيء يتم التفكير فيه هناك اولويات يا خي واولويات كبيرة نغض الطرف عنها إن السينما والسيناريو لا تهم الناس في الجبال مع الفقر وقلة العيش والمعاناة ..والسلام
2 - سامس الاثنين 10 دجنبر 2018 - 19:23
الى صاحب التعليق: 1 - التنمية أولا
يكفي أن أقول لك، "ليس بالخبز وحده يحيا الانسان". أتمنى أن تفهم هذا الكلام المقدس عند البعض، والمعبر والعميق عند البعض الآخر.
تحياتي
3 - كاره الضلام الثلاثاء 11 دجنبر 2018 - 15:22
حتى الافلام التي يكتبها سيناريست غير المخرج فان المخرج يتحكم في السيناريو بشكل قوي و يقص و يضيف و يغير كما يشاء و قد يغير حتى نوع الفيلم genre يعني قد يمده السيناريست بدراما اجتماعية مثلا فيحولها الى كوميديا فيجد السيناريست في اخر المطاف نفسه قد وضع اسمه على منتوج لا علاقة له به، و هؤلاء المخرجةن غير ملمين ليس فقط بكتابة السيناريو و انما بالاخراج ايضا فيسيئون الى الفيلم مرتين، و اما علاقة السينارية بالرواية فهي ليست ضرورية او الزامية لانهما فنان مختلفان و لدلك يكون اقتباس من الرواية الى السيناريو لان التقنية مختلفة و حينما يكون الروائي هو السيناريست فانه يخلع قبعة الروائي ليضع قبعة السيناريست كنجيب محفوظ مثلا، المشكل في المغرب مشكل تسيب ينتج عنه دكتاتورية المخرج لحد الوقاحة، المخرجون يفهمون مسالة الاشراف الشامل على الفيلم و توقيعه باسمهم على انها تدخل في مهام الاخرين و الغاء لدورهم، و مادام هدا التسيب موجودا فلا ينتظرن احد من المخرج ان يداقع عن اسيناريو من تلقاء نفسه لانه مجرد تاجر له معيار وحيد هو معيار الربح
4 - موازين مختلة الثلاثاء 11 دجنبر 2018 - 23:54
3 - كاره الضلام

((ومادام هدا التسيب موجودا فلا ينتظرن احد من المخرج ان يداقع عن السيناريو من تلقاء نفسه لانه مجرد تاجر له معيار وحيد هو معيار الربح))

نعم، المخرج المغربي تاجر. ولكنه تاجر فاشل. لانه يرى فقط ما سيربحه مما سيدخره من مال الدعم. ولا يرى انه لو اعتمد على كاتب سيناريو حقيقي واحترم تخصصه. واعتمد على ممثلين حقيقيين وعاملهم معاملة احترافية. واحترم الجمهور سيربح اضعاف الاضعاف.

لا عجب في حال السينما في المغرب: كل شي مسقي من مغرفة وحدة ف جميع المجالات
5 - red الثلاثاء 11 دجنبر 2018 - 23:55
إلى التعليق 1
وكأنك تريد تناسي هوس الأسر المغربية بمتابعة السلاسل المسلسلة من الإنتاجات التركية وقبلها الهندية والمصرية والمكسيكية...والام بي سي 2 وماجاورها ولحق بها...
هل يرضيك متابعة انتاج الغير دون أدنى مساهمة محلية..؟؟ السنما صناعة يمكن لك دخلها فالتنمية وتربي بها الأجيال على التنمية...
قم بإقناع نفسك وغيرك من المغاربة بالتخلي عن الانترنت بدعوى أسبقية كذا وكذا..
تحية لكاتب المقال
6 - حلايقي الأربعاء 12 دجنبر 2018 - 18:49
حول التعليق الأول ثم الثاني ففي الاول يظهر انه بكثرة واقعيته وبقدر نقله لواقع الامور وما ينبغي ان يكون آخذا واقع حال المجتمع بعين الوصف والاولوية وهو رأي واحد من آراء كثيرة تجاه الشأن الثقافي والابداعي ببلادنا فقد أحدث انفعالا لصاحب الرأي الثاني في التعليق الثاني الذي هرب الى الامام من خلال المقولة والاسطوانة الشهيرة الانسان ليس كائنا بيولوجيا ولا يعيش فقط بالخبز وهذا طرح صحيح ومناسب ومتوازن ولكن اين ذلك وهل بدون بيولوجي يخص الانسان .. انسان الهشاشة يمكن انعاش اي شي بما في ذلك السينما والمسرح والرياضة والعلم والبحث العلمي فقد يكون التعليق الاول قد حمل اشارات كان لصاحب الرأي الثاني التقاطها بعيدا عن الانفعال والقفز وقد يكون التعليق الثاني قد جاء بجديد ورؤية ترى في العناية بالسينما وغيرها اداة لتنمية الانسان إن الامور نسبية وفي حاجة لعدم التسرع فها ما يقدم من ثقافة وترفيه ثقافي من سينما مثلا في البلدان الضعيفة المستهلكة هدفه هو المجتمع والانسان أم شيء آخر وهذا مجرد سؤال ليس في حاجة لما هو تعويم وفلسفة لا مخرج لقراءاتها
7 - البيولوجي الخميس 13 دجنبر 2018 - 14:51
بعض من المحسوبين على الفكر والثقافة والابداع والنقد و..و,, يصعب عليهم سماع ما هو مختلف عن قناعتهم ولو كانوا مجانبين للصواب ..وبعض هؤلاء المحسوبين على الفن لا يعرفون الا متلاشيات التاريخ من مفاهيم قتلت كلاما ومنها البنية التحتية والبنية الفوقية والانسان ابن بيئته والفلسفة ام العلوم والانسان البيولوجي وغير هذا من السيولات متناسين ان بلوغ الانسان البيولوجي ليس بالامر السهل قبل أية هرولة الى ما لايهم الانسان الذي يبحث عن موقع له كبيولوجي اولا ..
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.