24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5808:2713:4416:2918:5320:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الجسد الذي ينظر ولا يكتفي بالنّظر

الجسد الذي ينظر ولا يكتفي بالنّظر

الجسد الذي ينظر ولا يكتفي بالنّظر

رأى ما يرى الشعراء

وعاد إلى ساحة الحرب منفردًا.

(محمد بنطلحة)

شكّل الجسد دائما كتلة تعبيرية فطرية هائلة، بلورت إبداعية الكون وجنون عناصره الحية، وتفاعلت مع الوجود وحاورته بكثير من التحرّر والتحفظ.

كما كان الجسد الموضوعة الأكثر هيمنة على المشهد الفني - رقصا ووشما وشعرا ورواية وسنيما وتشكيلا...، تعبيرا عن الافتتان الفطري للذات بهذه الأيقونة المفرطة في الإحساس والقابلة دوما للانصهار مع مرجعيات ثقافية كثيفة وغزيرة الدلالات، وتجميعا لكثافة الكون وأبعاده المرئية؛ حيث الماء والتراب والهواء والنار تتدافع تأسيسا لحدس يُرى به العالم.

يشغل الجسد في تجربة عبد الكريم الأزهر كل مساحات الرؤيا وكل مسافات التجربة ، يحتك بألوانه.. بظلاله.. بالتماعات الضوء، وينبثق في فضاءات تتسع حينا وتضيق أحيانا أخرى لتنظر في الوجه العزيز.

يحضر الجسد فردا ومتعددا.. واضحا وانمحائيا.. وحيدا وأنيسا...، بعيدا عن جاذبيته الإيروتيكية قريبا من عمقه الروحي. مكتفيا بنصفه العلوي، مستغنيا عن جوارحه وكماله، مكتفيا بشموخ الأعناق وعطش العيون.

اللوحة عند الأزهر مفتوحة على آفاق رحبة تسمح للّون بمداعبة الوجدان وإيقاظ جذوة الحياة وعدوى الأسئلة. تأخذ بُعدا جماليا مشروطا -يُقيّد الطاقة التأويلية للمتلقي- كلما وظّف الفنان الأبعاد الرمزية المجثة من وثا

ئق رسمية ك (عقود الازدياد، نسخ البطائق الوطنية...) أو كراسات ومسودات تعليمية، أو مشيرات زمنية، أو رموز رقمية...، وتأخذ بُعدا جماليا مُضاعفا كلّما وضعنا الفنان أمام الوجوه Face/Face للسّفر معها حيث تنتفي الأزمنة والأمكنة وتزهر الأجوبة، وتواصل الأعناق امتدادها تمردا على الذات وتمجيدا لصوت الحياة.

هي ثمالة الأزهر الإنسان وهو منغمس يبحث في عوالمه ورؤاه العابرة للأبعاد المرئية للوجود. ورؤية الأزهر الفنان وهو يتجاوز بلغته التشكيلية ميتافيزيقا الجسد ليؤسس لكينونة جديدة في بوثقة الأسئلة الوجودية الأكثر تأويلا للعالم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - friwato السبت 15 دجنبر 2018 - 06:31
الا ترى يونس تهوش تسرعا في تسمية اعمال الازهر اعمالا منوطة بالجسد و تسرعا في الاعجاب بها و انك نزلت ساحة حرب الفن منفردا على راي محمد بنطلحة و انه لا النصف العلوي و لا السفلي جسدته اعمال الازهر و الراي هذا لا هو راي ايروتيكي و لا روحي يقيد نقد المتلقي للاعمال هاته التي تتطاول فيها الاعناق و تواصل امتدادها تمردا على الذات و تمجيدا لصوت الحياة. و اذا كان ذلك كذلك لم لا انظر بعد النظرة تلك الى تلك الاعناق و اتمرد عليها لاصفها بانها لا تعدو تكون مجرد خربشات لا تمت للفن التشكيلي بصلة و صلتها الى التشكيل البدائي قبل التاريخ من قبل اعتراف الفن بنفسه انه فن اقرب و حين اتامل بالاعناق حد الثمل على وقع التمرد الذي تحدثه بداخلي عليها و انغمس بحثا في عوالم رؤى تطاولها و عبورها الابعاد المرئية للوجود و اتجاوز بلغتي الميتافيزيقية في وصفي لهذا الجسد تترسخ اكثر و اكثر قناعاتي انها خربشات مثلها مثل كتاباتي .
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.