24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4813:3117:0720:0621:26
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. نزيف يهدد الصحة بالموت .. أطباء القطاع العام يواصلون الاستقالة (5.00)

  2. "ورشات سطات" توصي بتنمية الاقتصاد الاجتماعي (5.00)

  3. مرصد بكلية الحقوق ينفتح على محيطه في سطات (5.00)

  4. قضاء السودان ينبش جرائم مالية للرئيس المخلوع (5.00)

  5. العالم المغربي بوتجنكوت: هذا جديد اكتشافي لقاحين لعلاج الزهايمر (5.00)

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الإسلام السياسي .. متى تستقل السياسة عن الدعوة؟

الإسلام السياسي .. متى تستقل السياسة عن الدعوة؟

الإسلام السياسي .. متى تستقل السياسة عن الدعوة؟

تعوّدت أغلبُ الأحزاب الإسلامية أن تتظاهر بعكس حقيقة هويتها، وتعلن من خلال تقية ممنهجة كلما يشتد عليها الحصار بأنها ليست بأحزاب دينية، وهي الأسطوانة المكرورة التي ترددها دائما على مسامعنا دون أن يصدقها أحد؛ بل وتذهب حد أن تتملص حتى من تسمية الإسلام السياسي نفسها، لأنها تنطوي على قدر من الوصم من الخصوم لا تحبه، ولأنها تعني لها أيضا درجة من العزل لا تطيقها عن باقي ألوان الطيف السياسي. ولذلك، نراها من حين إلى آخر تصر على أن تنفي أية علاقة تنظيمية أو تنسيقية لها بأذرعها الدعوية.... تلك الماكينات الدينية الفعالة جدا التي تحشد لها في الميدان السياسي من الأتباع والمؤيدين والمتعاطفين المتدينين وغير المتدينين؛ وهو ما يدفع بها غالبا نحو الفوز الساحق الماحق الذي يثير بدوره الحنق ضدها، وذريعتها في ذلك الإنكار.... التوسل بالمواد القانونية والأهداف المسطرة التي توجد في تشريعاتها الأساسية، والتي لا تقر طبعا وجود الحبل السري بين الدعوة والسياسة..

ولذلك وأمام هذا الإمعان في النفي الذي تكذبه الأحداث ومجريات الأمور، فإننا لن نلوذ بلغة الخشب هاته، وسنحاول أن نجري تحليلا إيجابيا ينطلق من قراءة واقع الحال ويوميات النضال عند هذه التنظيمات التي تؤكد أغلبها وجود تلك الصلة الوثيقة الوطيدة، فنحن نعرف جميعا، وهي أيضا تعلم علم اليقين أن الإسلام السياسي، وإن كانت قوانين تنظيماته تفصل نظريا بين الدعوي والسياسي، فإنه على أرض الواقع يعتمد اعتمادا شبه كلي على العمل الدعوي في الحشد والنفير والتجييش للاستحقاقات المختلفة. وهذه حالة وظاهرة تعرفها كل المجتمعات الإسلامية التي بها حراك سياسي للإسلاميين. إننا نريد في العمق أن نتساءل إلى أيّ حد يحد عدم الفصل بين الدعوي والسياسي من فاعلية الأحزاب الإسلامية بعد صعودها إلى الحكم؟ وإلى أي حد يكبح من إمكانات نجاحها واستمرارها في تقلد السلطة بكفاءة واقتدار وقبول من الآخر، بل ووقوعها بمجرد ما يستقر بها المقام في كرسي الحكم تحت عاصفة من الانتقادات والتشكيكات، والتي إن لم تنته بالانقلاب عليها كما وقع بمصر، فإنها تخلق حالة من التوتر والانقسام داخل المجتمع تؤدي إلى تعثر المسار السياسي للبلاد برمتها؟ أي إلى أي مدى يشكل هذا التماهي بين الدعوي والسياسي عند الأحزاب الإسلامية تناقضا مولدا للتوجسات الشعبية وللعقبات التي تضعها الدولة العميقة في طريق ترسيمها النهائي كلاعب طبيعي في المضمار السياسي؟

إننا نعتقد أن لعدم الفصل بين الدعوة والسياسة تأثيرا كبيرا في تكرر هذا السيناريو في عدد من الحالات التي انتصر فيها الإسلام السياسي انتخابيا، ثم ثارت حفيظة المنافسين أو الخصوم السياسيين بشأن هذا الانتصار ليصيروا قادرين على تأليب الناس ضدهم. لا بسبب ضعف الإنجاز فقط، بل بالخصوص لاعتبار ممارساتهم في الحكم نشازا عن ما ألفوه من سبل وأساليب في تدبير الشأن العام؛ فهؤلاء الناس الذين بعد أن يختاروهم للحكم، ينتابهم مع مرور الوقت شعور بأنهم لا يمثلونهم، وإنما قد شبه لهم، وقد وقعوا ضحية الخلط بين الدعوي والسياسي، حيث يكتشفون أن النضج الدعوي أكبر من النضج السياسي لدى هذه الحركات الإسلامية، وأنهم استثمروا واستغلوا دعويا بسبب شعورهم وحسهم الديني العارم لأجل الحسم السياسي وإعطاء الامتياز الانتخابي لتلك الأحزاب لا غير؛ ذلك أن الدعوة تنبني على مبدأ مغاير للمبدأ الذي يحكم العمل السياسي. فالأولى تتوخى الاستقطاب للدين والتمكين له في نفوس الناس جميعا بما في ذلك المعارضين، بينما يقوم الثاني على التدافع والتنافس مع هؤلاء الناس للوصول إلى الحكم. يقتضي ذلك من ضمن ما يقتضي الصراع مع المعارضين والتنابز أحيانا مع هذه التوجهات الأخرى. والأصعب يكون هو اتخاذ هذه الأحزاب قرارات لا محبوبة بعد تولي السلطة قد لا تتمكن بها من تألف قلوب الناس كما يكون الحال في المرحلة الدعوية. في هذه المرحلة الأولى التمهيدية يتم خطب ود المواطن بغض النظر عن ميوله الفكرية والسياسية، وفي الثانية الاختبارية قد يفقد الإسلام السياسي ود المواطن بسبب إكراهات الحكم وصعوباته. أي أننا أمام مبدأين متناقضين جدا، خصوصا أن الدعوة لدين كالإسلام يعد دينا خاتما للديانات ودينا جامعا أرسل للعالمين تتعارض مع السعي إلى تكوين قاعدة انتخابية هي بالضرورة في نظام ديمقراطي قوامه الأحزاب ويقوم على التناوب على السلطة مجرد تيار اجتماعي أيا كان حجمه وقوته... وبالتالي، لا يكون هذا الجري وراء الأصوات مؤسسا لحالة إجماع مجتمعي كما يريد الدين وكما يجب للإسلام الذي تقترح الدعوة أن توطن له. وإذا تماهت الدعوة والسياسة فيما بينهما وهذا واقع لا محالة، فذلك نذير بتكون طائفة دينية تتصرف في هذا الإسلام بوصفه قد أصبح حكرا على هذا التيار الاجتماعي فقط، أي على جزء من المجتمع لا بوصفه هوية ناظمة لهذا المجتمع برمته؛ وهو ما ينقص من رونق الدين ووظيفته كمكون أساسي للهوية في مجتمع مسلم، ويعطي إحساسا شعبيا بخوصصة الدين واقتصاره على طائفة بعينها، بل ودفعه دفعا وغصبا عنه نحو فئوية يمقتها الإسلام نفسه.

وحتى أغلب الأحزاب الإسلامية العريقة بالعالم العربي صار لديها وعي بضرورة إنجاز هذه الخطوة التاريخية في مسارها الذي يقترب من قرن من الزمن؛ لكن ينقصها إلى الآن الحزم والإقدام على ذلك، إذ إن السياسي الإسلامي يظل في حالة انتخابه بين المطرقة والسندان... مطرقة الولاء للدعوة التي يحلم أو "يزعم" تطبيق مشروعها الحضاري، وسندان التصرف حسب ما تمليه عليه تقاليد السياسة لتطبيق المشروع السياسي الذي تعاقد عليه مع الناخبين وفق القواعد الديمقراطية.

حزب النهضة التونسي، أحد قيدومي الحركة الإسلامية السياسية الذي جرب مفارقات الجمع بين الدعوي والسياسي وخبر الكثير من المحن بسبب ذلك، سبق له أن أعلن في مؤتمره العاشر أنه سيفصل بين المسارين الدعوي والسياسي، وأنه سيدخل عهد الديمقراطية المسلمة، وسيودع عهد الديمقراطية الإسلامية، أي أنه بصدد التحول إلى حزب مدني بمرجعية إسلامية دون حراك دعوي، حيث ارتأى تركه للمجتمع المدني.

إن هذا الفطام شبه المستحيل، وهذا الطلاق العسير مع الدعوة صعب احتماله على الإسلاميين؛ لأنهم يعني لهم بكل بساطة علمنة في عقر دارهم. والتي دونها الموت الزؤام للطوباويين منهم.... كيف يستقبلون هذه العلمانية في بيتهم الداخلي وهي التي إنما هبوا لأجل مقارعتها ونزالها بثبات وإقدام على امتداد العالم الإسلامي، وهو ما يعني لهم كذلك نسخا لكل التجربة وقتلا لحالة "التوثب الإيماني" التي تجتاحهم... وطفرة ولربما قفزة في الهواء تجعلهم على النقيض تماما على ما شبو ا عليه من تصورات لمفهوم العمل الإسلامي. وكأنهم سيصبحون غيرهم ببساطة.

ولذلك، وعلى الرغم من محاولات الفصل التي يحاولونها بالتأكيد، فإنها تبقى مجرد مسألة كلامية بلاغية سرعان ما تنسى مع تعاقب الأحداث، ووقوع انتكاسات، تجعل هذه التنظيمات الإسلامية المتحادثة أو المتعلمنة تعاود دائما سيرتها الأولى؛ فغالبا ما تعود إلى الواجهة الجينات التي زرعت أيام الحمل الأولى.

ومع ذلك نعتقد أن هذا المخاض الذي لا تعرفه تونس فقط، بل وتشهده عدة دول عربية أخرى كمصر والجزائر والمغرب والأردن... سيفرج عاجلا أم آجلا عن أساليب جديدة في عمل الإسلاميين. وأن جيلا منهم جديدا ومختلفا سيظهر للوجود.. جيل يؤمن بالالتقاء مع الدولة المدنية التي لا تصادر الدين . إن لم يكن بالتماهي معها، فعلى الأقل سيذهب إليها ليلتقيها في منتصف الطريق لتفادي مزيد من محن الآباء ومن الفرص الضائعة عليهم وانتزاع اعتراف وقبول الآخرين، والذي يبقى مشروطا في نظري بابتعاد الإسلاميين عن تعاطي المنشطات الدعوية وتقريرهم بكل روح رياضية التباري على أساس نجاعة البرامج أولا، ثم القدرة على تحقيق الإنجاز في المجال الاقتصادي والاجتماعي ثانيا؛ وهما المعياران اللذان يبقيان أساس المفاضلة والاختيار بين الفرقاء في دول القرن الـ21. أما المجال الأخلاقي والقيمي فمن الأفضل تأميمه ورده للمجتمع من دون أن نخشى عليه شيئا.... فسيكون له حتما دعاة ثقاة ينهضون به على نفس المسافة بين كل التنظيمات .

*بروفيسور بكلية الطب بالرباط دكتور في العلوم السياسية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - البقالي السبت 15 دجنبر 2018 - 13:05
الاسلام السياسي .. الاسلام العلماني. . الاسلام المغربي والغربي والشرقي... ان الاسلام هو الاسلام ... الاسلام يجب ان يحكم ... بنكيران والعثماني والتماسيح والعفاريت والباجدة هذا يسمى توظيف الاسلام لتحقيق أهداف...وقد تم تحقيقها.... وصلوا إلى الوزارات بالابتزاز والبهتان ...سحقوا المغاربة بمباركة العفاريت والتماسيح ... النظام السياسي المغربي اذكى منهم بكثير ..ً.
2 - جليل نور السبت 15 دجنبر 2018 - 13:42
واهم من يعتقد أن الإسلامويين سيختارون يوما التفرغ للعمل السياسي على شاكلة الأحزاب الدمقراطية المسيحية الاوروبية تاركين الدعوة لضمائر الناس في علاقة حرة صادقة مع الخالق سبحانه..حقيقة واضحة من موقف البيجيدي مؤخرا من المتابعة القضائية للسيد حامي الدين حيث اتحد السياسي و الدعوي و كانا صوتا واحدا..
السيد النائب المحترم بالأمس احتمى أمام المحكمة وراء كذبة الإنتماء إلى فصيل طلابي يساري، و لعل هذا الإدعاء يا سييدي ما جعلك تقضي سنتين فقط في السكن بدل 10 سنوات أو أكثر وتتقاضى بعد ذلك تعويضا ماليا محترما (جبرا لأي ضرر)..و اليوم تحتمي وراء حزبك بعد تعرية و جهك "الإخواني" و انتصاب أصحابك أمامك رافضين تطبيق القانون (مثال آخر على حربائيتكم الخونجية) عاملين بنصحية "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" حرفيا بدل أن ينصحوك "ألا تأخذك العزة بالإثم" و ألا تغمض عينك لتطرد صورة الجسد البرئ المسجي أمام ناظريك و دماؤه النازفة قد تكون رشت حذاءك و أنت و اقف على رأسه..ألا تجعلك الصورة الدامية و الإستغاثة اليائسة تنتفض في فراشك أم أن الضمير مات و استمرأت العيش الرغيد؟
3 - ahmed arawendi السبت 15 دجنبر 2018 - 14:36
السؤال الذي يقظ مضجعي هو كيف سقطت الملايين من العقول (من المفترض أن لكل مسلم عقل) في مصيدة الفكرة الإسلامية الأساسية وهي:
عندما نفرشخ من ضاجع دون إذن الدولة و نقطع رأس من سولت له نفسه أن لا يقتنع بالإسلام و أن نلقي المثلي من شاهق و نجلد من يلعب الكارطا أو يمارس عمله بينما الواجب هو أن يكون في المسجد و أن نسجن أمهاتنا و أخواتنا و بناتنا وزوجاتنا و نرغمهن على الطاعة العمياء و إلا لعنتهن الملائكة (الليما عندهم شغل حاضيين غير داك المرا لي ما جاش فخاطرها تنعس داك النهار), أي عندما ننتهي من صنع العالم الأكثر قبحا ممكن :
سوف يحدث الازدهار!!
(لا أدري هل أكخكخ أم أبكي!)
كما لو أن هذا الازدهار حدث يوما ما رغم ال1400 سنة التي قضيناها في الجلد والقتل و القطع و حظر التفكير و الكلام!!
4 - زينون الرواقي السبت 15 دجنبر 2018 - 18:21
لا يمكن للطائفة ان تحكم دولة وتفرض على الأغلبية الساحقة من غير المنتمين لها تصوراتها لقد اتضحت بشكل جليٌ الصورة بعد هذا السّعار الإسلامويي أمام قضية حامي الدين التي نفض عنها المخزن الغبار بذكاء وتوقيت مميزين لتعرية وجه العدالة والتنمية وإخراجه من تقيته عن طريق الصدمة والترويع كما تركها سيّء الذكر .. المرحوم أيت الجيد مواطن مغربي وذويه مواطنون مغاربة والعثماني رئيس حكومة - أو يفترض - لكل المغاربة وكذلك الرميد الذي تحمل في غفلة من الزمن وزر العدل في المملكة لكنهما بغريزة زعماء الطائفة وهم يستشعرون خطورة فضحهم وكشف حقيقتهم ولٌوا ظهورهم للعدالة ولاكراهات التزاماتهم كقائمين على شؤون البلد للاصطفاف وراء أحد أعمدة الطائفة قبل أن تقول العدالة التي يا ما تبجحوا بنزاهتها يوم كانت تلتهم شباب الريف وجرادة ومناطق أخرى .. لقد عرف المخزن كيف بضبط توقيت انجرافهم في الرمال المتحركة تمهيداً لركنهم في درج النسيان والتلاشي بعد تأكده من انتهاء المهام القذرة التي أوكلت اليهم وانتهاء الظرفية التي هيأت للرهان الخاسر وكذا تصدٌع القاعدة الشعبية الطارئة التي بنت آمالها وعن حسن نية على الوهم قبل ان تستيقظ على
5 - مسلم مغربي السبت 15 دجنبر 2018 - 20:23
يذهب الكثير من السياسيين والدارسين المهتمين إلى تعريف السياسىة على أنها فنٌّ القول أولا ،ثم الفعل ثانيا لمن ينجز وعده ويفي بقوله ،هي أساسا تقوم على دراسة الواقع السياسي لتغييره موضوعيا،والدعوة كذلك تعتمد على القول وراءه هدف تغيير سلوك من سيء إلى حسن ولما لا أحسن ،حسب اجتهاد الداعي القائل وصدقه في دعوته وحسب تفاعل المنصت المستقبل وقابلية تعامله مع نوعية القول وجودة السلعة المعروضة عليه.
يبقى الهدف الأسمى:1/ س - تنظيم الحياة ود-2/الزاد للغد، بدراسة الآليات لخلق التوافق بين كافّة توجّهات الوطن.
وما دمنا في القول،فأحسن القول هو الدعوة إلى الله كيفما كانت الطريقة بالسياسة أو بحكمة الكتاب والسنة:
"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "33-سورة فصلت.
وأحسن الدعوة لأحسن دين بأفضل سياسة هي الاستسلام لله: " وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125)-سورة النساء.
والنتيجة هي سياسي مسلم حسن القول محسن الفعل.
6 - imstirne الأحد 16 دجنبر 2018 - 05:58
المفارقة هنا أن أولئك الإسلاميين المعارضين لمفهوم الديمقراطية يتناسون أن دولة النبوة في المدينة المنورة كانت ديمقراطية بامتياز، وأن الإسلام قدم خطة متقدمة جداً في القضاء على نظرية الحق الإلهي للحاكم في الحكم، فالحاكم ليس خليفة الله المطلق في الأرض، وإنما {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}آل عمران 15، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}الشورى 38، ولا وجود لطبقة رجال دين تنصّب الملوك والخلفاء وتضفي الشرعية عليهم، والله تعالى لم يعط الحق لأحد من عباده أياً كان، بالتكلم نيابة عن الناس أو أن يفرض عليهم تبني موقف ما، ولا حتى الرسل أنفسهم {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ}الأنعام 107، ومنذ عهد عثمان بن عفان “لا أخلع ثوباً ألبسنيه الله” وحتى اليوم ونحن نعيش تحت حكم من ألبسهم الله أثوابهم زوراً وبهتاناً
حرية الرأي فهي هبة من الله للناس، والمفروض أن الإنسان حر في إبداء رأيه ولا يحتاج في ذلك إذن من أحد، وهذا يقتضي وجوباً وجود رأي آخر، وحرية الإنسان في التعبير عن رأيه، لا تقاس بمقدار ما يعطيه لنفسه في هذا الحق، بل بمقدار ما يعطيه للطرف الآخر،
7 - sifao الأحد 16 دجنبر 2018 - 19:09
ستستقل السياسة عن الدعوة عندما يستقل الوعي عن الدين ، عندما نتحدث بأسمائنا وليس بإسم السماء او اسماء شخصيات عاشوا وماتوا منذ قرون ، عندما نقول ان الزلازل سببها حركات تكتونية باطنية وان الجفاف في مناطق غير معهودة يعود الى الاحتباس الحراري الناتج عن تلوث الغلاف الجوي ، وأن فلان مات بسبب مرض كذا او حادثة سير او...أو...وعندما اقول لصديقي سنلتقي غدا على الساعة كذا في مكان كذا تأكيدا دون اقحام امكانية عدم اللقاء بسبب ارادة خارجية خفية ...
اما الاحزاب السياسية التي تناسلت من الحركات الدعوية ، فلن تستطيع ان تستقل او تنفصل عن اصلها حتى ان رغبت في ذلك ، لقد طبعت نفسها منذ البداية بصباغة "اسلامية"، حزب العدالة والتنمية في المغرب او تركيا ، سيظل حزبا ذو مرجعية اسلامية حتى وان تم حذف كل ما له علاقة بالاسلام في قانونه الاساسي او برنامجه السياسي ، لسبب بسيط هو ان عموم الناس ، اي الكتلة الانتخابية ، لا تساير او تتابع التعديلات والتغيرات التي تطرأ على الميثاق السياسي للحزب حتى وان تحول الى حزب علماني كما هو اشأن بالنسبة لتركيا ، ماذا تبقى من اسلامية حزب العدالة والتنمية من غير حجاب زوجة اردوغان ؟
8 - رأي1 الأحد 16 دجنبر 2018 - 19:18
الاسلام السياسي يعني ان السياسة يمكن ان تشرع وتنفذ بناء على مبادئ دينية.وهذا يفترض بان الدين الاسلامي قد تضمن مبادئ عامة يمكن ان تستلهم منه وتكون اسسا للتشريع والتنفيذ.وهذه المبادئ العامة لا توجد جاهزة في الدين وانما تستنبط منه .وهذا يعني ان الدين يمكن ان يشارك في التداول على السلطة مستندا الى تلك المبادئ التي نجدها في الفكر الاسلامي الحديث.فاذن هنالك ارتباط بين الدعوي والسياسي.لكن عندنا الدعوي يستغل في خدمة السياسي لا من جهة المبادئ بل فقط في الاستقطاب اثناء الانتخابات من قبل البعض.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.