24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4813:3117:0720:0621:26
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. نزيف يهدد الصحة بالموت .. أطباء القطاع العام يواصلون الاستقالة (5.00)

  2. "ورشات سطات" توصي بتنمية الاقتصاد الاجتماعي (5.00)

  3. مرصد بكلية الحقوق ينفتح على محيطه في سطات (5.00)

  4. قضاء السودان ينبش جرائم مالية للرئيس المخلوع (5.00)

  5. العالم المغربي بوتجنكوت: هذا جديد اكتشافي لقاحين لعلاج الزهايمر (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | العيون المائية بالمغرب..نظرة أنثروبولوجية وطبية

العيون المائية بالمغرب..نظرة أنثروبولوجية وطبية

العيون المائية بالمغرب..نظرة أنثروبولوجية وطبية

الماء كمادة للحياة كان عبر التاريخ البشري مرادفا في وجوده للخصب والنماء والعيش والاستقرار والأمن.. فأينما وجد الماء وجدت إلى جواره سلالات بشرية؛ سواء على مشارف الجبال والسهول أو محاذية للأودية والأنهار. وقد أكدت علوم الآثار والحفريات Archaeology & Paleontology للإنسان، في الأزمنة الغابرة، أن هناك حضارات بائدة ازدهرت بالقرب من ضفاف الينابيع والأنهار والأودية، منها حضارة النيل نسبة إلى عصر الفراعنة، وحضارات الهلال الخصيب نسبة إلى نهري دجلة والفرات، والصين القديمة وحضارة وادي السند.

فرنسا الاستعمارية والمياه المغربية

كل الرحالة الجغرافيين القدماء ذكروا، في تقييداتهم، عنصر المياه الذي اشتهرت بها مناطق مغربية عديدة. وذهب بعض الجيولوجيين إلى أن بلادا شاسعة بالمغرب كانت مغمورة بالمياه قبل أن تجف، وذلك لقرون قبل الميلاد. وتحتفظ بعض الوثائق التاريخية بأن فرنسا، قبل إقدامها على احتلال جهات واسعة من المغرب، كلفت خبيرها شارل دوفوكو Charles de Foucaulde سنة 1883 بإعداد خارطة بالموارد المائية التي يمتلكها المغرب، بغية استثمارها في مجالات الاستيطان والاقتصاد المتنقل؛ وقد أثمر مجهوده، في الترحال والتنقيب، ووقوفه على أطوال ومقاسات الأنهار والعيون، في كتابه "التعرف على المغرب" Reconnaissance au Maroc.

ومن ثم جاز لنا القول إن مدنا وقرى عديدة قامت على ضفاف أو محاذية لأنهار وأودية وينابيع ظلت عبر أزمنة وأحقاب تاريخية حاملة لأسمائها، ولو أن جلها نضب أو لم يعد دائم الجريان بفعل التقلبات المناخية التي أصابت المغرب.

عيون المغرب المائية

لا يمكن إحصاء أسماء العيون المائية بالمغرب، لتعددها وانتشارها، سواء داخل أحياء المدن العتيقة كفاس ومكناس ومراكش وتطوان أو طنجىة..أو في قراه ومداشره، حتى إن أحياء كثيرة حملت اسم العيون (جمعا) لشهرتها بتنوع ينابيعها وآبارها وعيونها؛ منها على سبيل المثال "حومة العيون"، "وسبع عيون" بفاس وضواحيها..وتكاد الأحياء العتيقة (الحومات) لهذه الأخيرة تستأثر بأسماء العيون، حتى إن الوافد لا يكاد يخطو من زقاق إلى آخر حتى يكون على مقربة من نبع مائي أو أكثر، ما يشير بوضوح إلى أن المنطقة كانت قبلة للمياه الجارية والجوفية والمراعي الخصبة قبل وقوع اختيارها تجمعا عمرانيا من قبل الأدارسة. على أن هناك أسماء ينابيع وعيون، إما بقصد الاستشفاء والتبرك، كعين الله وعين الشفاء وعين العاطي وعين الوالي..أو نسبة إلى ولي صالح، كعين أباينو (أمازيغية) عين والدي القريبة من مدينة اكلميم، وعين (حامة) مولاي يعقوب، وعين على الشريف وعين السلطان، وعين (حامة) سيدي حرازم، أو أسماء أولياء مثل عين للاحية (أولماس)، وعين للاينو بطنجة، وعين للاتاكركوست بأمزميز ضواحي مراكش.

أما العيون التي توظف للسقي وإرواء الحيوانات فنجد من بينها: عين أسردون، عين عودة وعين حرودة، وعين السبع، وعين الذئاب، وعين فزوان، وعيون وادي بوكماز، وعين شالة، وعيون تيمولاي، وعين أكلو، وعين نمي إمقورن، وعيون أم الربيع جوار قرية عين لوح، وعين بومال ن دادس.. وعين تطاوين (تطوان) لكثرة عيونها وينابيعها، وعين أغبالو، وعين أدرو، والعين الكبيرة، والعين الزرقاء، وعين الشق ، وعين الشقف بفاس..

التوظيف العلاجي للعيون المائية وأطباؤنا

تكاد تختص كل عين مائية، لدى الأهالي والسكان المجاورين، بميزة في معظمها استشفائية وتبركية.. ترسخ هذا الاعتقاد عبر شهادات وروايات شفاهية لأشخاص شربوا مياهها فتماثلوا للشفاء أو توهموا تعافيهم، فكان الواحد منهم يجتاز المسافات الطويلة ليحط رحاله بعين مائية، ليمكث بالقرب منها أياما. ومن الناس من يقدم القرابين لهذه العين أو تلك توسلا "لأهل العين". وما زالت هذه العادة دارجة حتى الآن في العديد من المناطق المغربية. من هذه العيون عين سيدي حرازم وحامة مولاي يعقوب وعين الله بسهل سايس، وعين فتيل ، وعين ربيعة.

ولا نكاد نعثر على جرد علمي رسمي ولو موجز لأهمية هذه العيون وخصائصها العلاجية، وكل ما يتوفر عنها، بهذا الخصوص، لا يعدو أن يكون شائعات وأقوالا دارجة، كأحد أوجه الثقافة الشعبية المحلية..فكثير من المرضى تعاطوا لشرب مياهها دون نظام معين، فتفاقمت أحوالهم بدلا من أن تخف.. ! على أن هناك مياها معدنية معلبة بأسماء عيون عديدة، لكنها لا تحمل، إلى جانب مكونات عناصرها، أي وصفات علاجية، وحتى الآن مازالت غير متبناة من قبل المنظومة الصحية المغربية في العلاج الطبي. كما أن أطباءنا بجميع تخصصاتهم لا تحمل وصفاتهم الطبية استعمال المياه المعدنية، أو مجرد التنصيص على عين مائية أو أخرى بقصد إمضاء فترة نقاهة بها، عكس ما هو جار به العمل لدى معظم الأطباء الأخصائيين في الأمراض النفسية والعقلية والباطنية، في الدول الغربية، إذ يصفون لمرضاهم قضاء بعض الوقت في أماكن مناخية مائية معينة، قصد الاستشفاء أو قضاء فترة نقاهة.

* كاتب باحث


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - موضوع غ مسبوق الجمعة 14 دجنبر 2018 - 18:53
والله موضوع متفرد، لم أعثر على كتابات ولا بحوث بشأنه ويستحق التنويه، وخصوصاً الجانب المتعلق بالاستشفاء من عيونها وكذلك المياه المعلبة وأطباؤنا...
2 - البوسلامتي الجمعة 14 دجنبر 2018 - 18:56
مع الأسف الشديد عيون مياهنا تذهب للتسويق دون أن يكون لها عائد ومنفعة بالنسبة للسكان المحليين، ماء افران عين سلطان، لكن سكانها يعيشون الفقر المدقع مثل سكان جرادة والحسيمة بالنسبة للمعادن والسمك
3 - لماذا لا تحمل مياهنا .... الجمعة 14 دجنبر 2018 - 19:06
خصائصها الاستشفائية والصحة، مثل بعض الدول التي يصف أطباؤها المختصين في الأمراض الباطنية صنف المياه التي يجب على المريض تناوله كنظام غذائي؟؟؟
4 - فرنسا احتلت أجمل ما في المغرب الجمعة 14 دجنبر 2018 - 19:12
نعم فرنسا مقارنة مع اسبانيا احتلت أخصب أراضي المغرب وربما نتفق مع الباحث في أن بحوثها أكدت أين مناطق الخصب والنماء فاحتلت سهول الغرب وسايس ومناطق من الشمال وكلها قريبة من الينابيع المائية والأنهار حتى إن بعض القناطر ما زالت حتى اليوم مستعملة تحمل بصمات المستعمر الفرنسي
5 - المخزن وعائدات المياه .. الجمعة 14 دجنبر 2018 - 19:17
Les prix des eaux minérales et en conserve au Maroc sont élevés, et les habitants de ces zones n'en bénéficient pas et leurs infrastructures restent très négligées. Ou l'état et le makhzan coulent-ils tout. ?
6 - Peace الجمعة 14 دجنبر 2018 - 19:37
شكرا استاذ عبد اللطيف مجدوب على هذه المعلومات القيمة عن اعيون بالمغرب. هناك فعلا نقص حاد في البحث العلمي الأنثروبولوجي و الطبي في هذا المجال و استغلالها في السياحة الجبلية و الاستشفائية و قضاء فترة النقاهة. بالنسبة للعلاج النفسي, ليس بالضررة ان يكون الانسان مريضا مرضا نفسيا مزمنا لقضاء فترة في هذه الاماكن, و لكن في الدول المتقدمة يكفي ان يكون لدك ارهاق حاد بسبب كثرة العمل او ربات البيوت بسبب كثرة الاطفال... هناك عيون ليس باضرورة شرب مائها و انما للسباحة خصوصا, ليس جيدة بالنسبة للجد فقط و لكن لاخراج السموم من الجسد و تخفيف الالام و تكون غالبا ساخنة او في منطقة بركانية..
7 - KITAB الجمعة 14 دجنبر 2018 - 20:16
لا أعتقد بوجود خارطة للعيون المائية لدى وزارة المياه والغابات والصيد، فقد تكون موجودة لدى السلطات الفرنسية ضمن أرشيفاتها عن المغرب، كما أن استعمال هذه مياه هذه العيون ما زالت مجرد تجارب شخصية من قبل أناس ليس بالضرورة أن ينسحب نفعها عن الجميع، كما أن الاستحمام فيها كما أشار الأخ peace لا توجد أبحاث أو دراسات طبية لمثل هذه المياه وأوجه الاستشفاء بها، كما أن المياه المعدنية المعلبة في المغرب لا نجد لها خصائص غذائية معينة فحتى أطباء الأمراض الجلدية لا تتوفر لديهم معلومات بخصوص نوعية هذه المياه ما إذا كانت صالحة لهذا المرض أو ذاك كحامة مولاي يعقوب والتي يقال أن كبريتها يشفي من الأمراض الجلدية وكذلك عين سيدي حرازم والتي توصف مياهها لبعض الأمراض الباطنية وعين للاحية التي توصف للأمراض المعدية كالتخمة.... الخ، لكن وكما أشار الأستاذ ليست هناك وثائق رسمية بخصوص التداوي بالمياه المعدنية، وتحياتي
8 - الماء<=> الحياة السبت 15 دجنبر 2018 - 04:43
هذه المادة تقول بعض الدراسات المستقبلية أنها ستتحول في العقود القادمة إلى محل نزاعات إقليمية ودولية ومن ثم يعتقد أن الحروب القادمة ستجري على ضفاف الأنهار والأودية والبحيرات والعيون، أما النفط فقد ينضب معينه ويعود الإنسان إلى المياه ليتخذ منه غذاءه ووقوده، شكرا
9 - **وجعلنا من الماء كل شيء حي** السبت 15 دجنبر 2018 - 04:47
هذه الآية الكريمة تلخص سر ووقود الحياة على وجه الأرض، فقد يصل غدا الإنسان إلى كواكب بعيدة وربما فكر في تأهيلها لكن كل شيء سيتوقف بالدرجة الأولى على الماء فهو عصب الحياة سواء على الأرض أو في كواكب أخرا
10 - عيون انطمرت السبت 15 دجنبر 2018 - 06:37
عيون قد تعد بالآلاف انطمرت عبر حقب تاريخية عديدة وذلك عائد إلى التقلبات المناخية كما جاء في عرض الأستاذ أو أدركها تمدد العمران في المدن، منها عين الذئاب بالدار البيضاء وعين تاوجطات بفاس وعين أسردون وعين أجعبو وووو، فكان على السلطات المحلية حفاضا على هذه الموارد المائية ألا تسمح بتوسع العمران في اتجاهاتها، وهو ما أكدته بعض الأبحاث الجيولوجية بأن كثيراً من الأبنية انفجرت في اعماقها هذه العيون بعد أن ظلت جافة لمدد طويلة ،شكرًا للأستاذ على بحثه الهام وشكراً هسبريس على اختياراتها الموفقة دائما
11 - هذا المخزون المائي تم استغلاله السبت 15 دجنبر 2018 - 09:54
مع الأسف العديد من العيون والينابيع تم السطو عليها من قبل شركات لتعلبها في قنينات بلاستيكية وتسوقها إلى الشعب دون أن يكون لها مردود على الساكنة المحلية من جهة وحرمان الأهالي من هذا المنبع أو ذاك في السقي والشرب وهذا عين الظلم والجور.
12 - عين أسردون السبت 15 دجنبر 2018 - 11:03
زوار منبع «عين أسردون» ليسوا فقط من سكان بني ملال، بل هم من داخل وخارج المغرب، وهؤلاء لا يكترثون لقصة «عين أسردون»التي حيكت حولها كثير من الأساطير. بل منهم من لا يعرف شيئا عن مدينة بني ملال، إذ باتت «عين أسردون» وشلالات المياه والحدائق المخضرة ضيفا وشتاء أشهر من المدينة نفسها.
يقف زائر «عين أسردون»، مشدوها بالجمال الذي أنعم به الخالق على المكان، حيث العيون الرقراقة والسواقي والشلالات الجارية والماء الزلال والأشجار الوارفة الظلال
13 - الكاموني السبت 15 دجنبر 2018 - 18:31
إن مياه مولاي يعقوب تتوفر لها بعض الخاصيات العلاجية لعدد من الأمراض، خاصة التي تصيب الجلد، أو المسالك البولية للمريض، إذ إنها تساعد على تفتيت الحصوات التي تنشأ داخل الكلية ،ويرى بعضهم بأن مياه هذه العين تتركب من عدة معادن متداخلة في ما بينها، فهي تحتوي على الكالسيوم، والصوديوم والمغناز، ومعادن أخرى تساهم في علاج الجلد من الأمراض التي تصيبه، كما يخفف من آلام الروماتيزم، لكن بعض الأطباء وكما أشار الأستاذ مجدوب أنه لا يمكن الادعاء بأن مياه العين تعالج جميع هذه الأمراض بشكل كامل وفاعل، وشكراً
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.