24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2113:2716:0118:2319:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. غياب الدولة عند الأمازيغ وأثره على اللغة والهوية (5.00)

  2. الفرنسيون يتصدرون عدد ليالي المبيت بمدينة أكادير (5.00)

  3. باحثون يدعون إلى الضبط القانوني لتسليم رخص الأهلية للسياقة‬ (5.00)

  4. الحجمري يتسلم بباريس الجائزة الكبرى للفرانكفونية (5.00)

  5. حركة تنتقد جدارا رمليا عازلا في كورنيش الناظور (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | في تداعيات الممارسة السياسية الجديدة للمغاربة

في تداعيات الممارسة السياسية الجديدة للمغاربة

في تداعيات الممارسة السياسية الجديدة للمغاربة

في خضم التحولات المجتمعية التي يعرفها المغرب، يمكن التمييز بين عدة مصفوفات من الحاجيات التي على أساسها تتم الممارسة السياسية؛ منها الحاجيات النخبوية، وترتبط بالقيم غير المادية من قبيل المطالبة بالمناصفة وبإلغاء عقوبة الإعدام وبالحريات الفردية وبحرية العقيدة وبالمساواة في الإرث وبالحق في اللغة وبالحق في الثقافة،...والحاجيات الجماعية وتمت إلى القيم المادية مثل التشغيل والصحة والتعليم والمواصلات والبنيات التحتية والسكن والأمن والكهرباء… والحاجيات الفردية وتحيل على قيم الحياة التي تجسدها مسيرات العطش وغلاء المعيشة ونسبة الوفيات (الرضع – النساء الحوامل) وعودة بعض الأوبئة (السل وليشمانيا والأمراض التناسلية…) ووقع التقلبات الطبيعية وعدم التكافؤ في توزيع الثروات والحق في العيش الكريم...

من هذه الزاوية أضحى الشعور بالإحباط المجتمعي شعورا عميقا لدى عدة شرائح من المجتمع، لا سيما شريحة الشباب مما نتج عنه لا للحصر عودة ظاهرة الهجرة "السوفت" و"الهارد" التي يمكن فهمها كنتيجة مباشرة لتلاشي الطبقة الوسطى. كما أن هذا التلاشي يشكل خطرا على الاستقرار الاجتماعي انطلاقا من فرضية أن الطبقة الوسطى في المغرب تعيش تصلُّبا في مناخ تسود فيه "فرملة الحركية الاجتماعية"، التي يمكن مقاربتها انطلاقا من تفاوت متصاعد في تكافؤ الفرص داخل المنظومة الاقتصادية والاجتماعية واستحالة مؤشرات الرقي الاجتماعي التي كان يمثل التعليم والتكوين محركها الأساسي.

لهذا، ترسخ لدى جميع شرائح الطبقة الوسطى شعور مشترك بأنه تم تفقيرها وتبئيسها، في حين ازدادت الطبقة الفقيرة فقرا. ومن تداعيات هذه التمثلات اندلاع الاحتجاجات وتجذر ثقافة العنف والكراهية وتوارد وقائع الانتحار والعنف الجنسي والإجرام وظهور حالة من الاحتباس القيمي مقوض ولاغ لقيم المواطنة والانتماء والانخراط، وله تأثير مباشر على مسلمات العيش المشترك والرابط الاجتماعي في المغرب.

في مقابل هذه الوضعية المجتمعية ومن تبعاتها المباشرة، يمكن الإشارة إلى بروز ممارسة سياسية جديدة تتمثل في رغبة الأفراد والمجموعات تجاوز وساطة جميع البنيات السياسية والمدنية والنقابية والمؤسساتية المنظمة والتحرك تلقائيا دون مواجهات مباشرة مع السلطة بالارتكاز على ثقافة رقمية تعتمد على مقولة "بارطجي" و"لوح" (في "الفايسبوك" أو في "الواتساب" أو في "تويتر"...) كأداة للتأثير والفاعلية والإقناع والتوافق والانخراط الجماعي.

فالممارسة السياسية الافتراضية بالنسبة إلى الفرد والمجموعات صارت هي الضامن لاستمرارية الممانعة والتعبئة والتحدي الإيجابي؛ وهو ما مكن الحراك الرقمي من إعادة تصويب الوعي الاجتماعي والسياسي والتفكير في غزو الفضاءات المجتمعية بجميع تلاوينها وخلق نوع جديد من التنشئة ينهل من فردانية جماعية، يتماهي فيها الفرد مع الجماعة وتتماهى فيها الجماعة مع الفرد وتتأسس على يقظة رقمية ترتكز على مبدأ سيادة الموقف على الفاعل والبنيات.

فانطلاقا من هذا الانتقال في طبيعة الممارسة السياسية، يمكن استشراف حالة من النفور تجاه الفعل السياسي والمدني "الواقعي" سيعدو معها الانخراط في السياسة أو المجتمع المدني من تمثلات المحظور ويدخل في خانة "عيب"؛ وهو ما سيؤدي إلى فتح الباب واقتحامه من طرف فاعلين غير مؤهلين، وبالتالي بلورة وبناء رأي عام "يبخس" العمل السياسي والمدني "الواقعي"، ويزداد ازدراء للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني على أساس أن هذه البنيات والتنظيمات ضرب من "التجارة" و"الاغتناء" و"الاستقواء".

في هذا السياق، يمكن الإقرار بأن الافتراضي صار هو الجسر الأساسي للممارسة السياسية الجديدة للمغاربة التي من خلالها يمكن إبداع آليات نوعية للضغط والتأثير كما هو الشأن بالنسبة إلى حملة المقاطعة أو بعض أغنيات الألتراس.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - Peace الخميس 03 يناير 2019 - 10:22
بالنسبة للانخراط في العمل السياسي في الاحزاب و العمل الجمعوي, كان دائما في المغرب نخبوي, لان المغربة كانوا غير متعودين على الانخرط في اي شيء كان, اعني الشعب المغربي بصفة عامة, بالعكس انا ارى ان هناك تقدم كبير في هذا المجال, حيث ان عدد المنخرطين ازداد بشكل كبير مقارنة مع الماضي, لكن مازال هناك امكانية تطوير العمل الحزبي لاستقطاب النشطاء و المهتمين بالسياسة, خارج هاته المنظومة الحزبية لتاطيرهم للعمل بشكل قانوني و اخلاقي. و هذا يحتاج الى منهجية و بيداغوجية و تنظيم واضح و محدد. و ايضا وفاء للمبادئ و الاخلاق و اعطاء القدوة للشباب حتى لا يفقد الناس ثقتهم في العمل السياسي. اما الجمعيات, فيجب ان لا يكون لها هدف سياسي و عدم التمييز بين المواطنين و انما يكون لها هدف اجتماعي او حقوقي و يجب ان تكون مستقلة عن الاحزاب سياسيا.
2 - عبدالقادر الهلالي الخميس 03 يناير 2019 - 12:02
التحليل الطبقي يتحول من الدفاع عن الطبقة الدنيا (االبروليتاريا في القاموس الماركسي) الى الدفاع عن طبقة كانت تتحمل الضغط عى موقعها الاجتماعي (الطبقة المتوسطة)، فتقاوم بمصفوفة من القيم الثقافية ، تعكس ذلك الموقع (الوسطية، الاعتدال....مقاومة التطرف بكل اشكاله)، هذه الطبقة تنسحب على وقع الهزيمة الاجتماعية التي أسكتت صوتها...
هذه المقدمة تمهد لقراءة متأنية لهذا المقال الذي نتقاسم مع كاتبه د.سعيد بنيسمجمل الأفكار التحليلية للمجتمع المغربي، و التي يمكن تطعيمها بقراءات موازي، ليكون التحليل شاملا و ضافيا ، بما يتطلبه هذا التموضوع التحليلي الشائك .
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.