24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0906:4213:3017:0720:1021:31
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. "طعم الماء" يدفع إلى الاحتجاج في الفقيه بن صالح (5.00)

  2. صالون "فكرة" يجمع حاملي مشاريع بمهنيي المقاولات (5.00)

  3. طلبة الطب يقاطعون الامتحانات .. وشبح سنة بيضاء يلوح في الأفق (5.00)

  4. نقل المغربية ضحية هجمات سريلانكا إلى السعودية (5.00)

  5. حبس رجال أعمال جزائريين مقربين من بوتفليقة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | متى تضيء الرقابة بحر ظلمات الفساد؟

متى تضيء الرقابة بحر ظلمات الفساد؟

متى تضيء الرقابة بحر ظلمات الفساد؟

إن تبذير المال العام لا ولن ولم يقتصر، في المغرب الراهن، على النماذج التي تطرحها الصحافة بين الحين والحين. إن أمر الفساد المالي يطال القطاعات المنتجة: أبناك / وزارات / مؤسسات خدماتية؛ وهو ما جعل / يجعل الدولة قطاعا خاصا ومباحا للنهب، تحت ستار السلطة، وفي غياب تام للمراقبة والمساءلة والعقاب.

وبالنظر إلى الأرقام المهولة التي تكشف عنها حين بعد آخر التقارير الدولية / تقارير الأبناك والمنظمات المختصة، والتي كان من شأنها امتصاص قدر كبير من البطالة والفقر في البلاد، يبدو واضحا أن نهب المال العام واختلاسه أصبح معطى بنيويا متأصلا في البناء الأخلاقي للعديد من المسؤولين، الذين فوتوا على المغرب فرص التنمية والانتقال الديمقراطي وبناء دولة الحق والقانون.

السؤال المحرج الذي تضعه هذه الإشكالية هو: أين تضع إشكالية نهب المال العام نفسها من خطاب التخليق الذي رددته وتردده الحكومات المتعاقبة، في كل مناسبة طرح بها ملف الفساد المالي؟

دون البحث عن جواب لهذا السؤال يجب التأكيد هنا على أن تخليق الحياة العامة وإرساء دعم الديمقراطية والشفافية وإشاعة ثقافة الأخلاق والمساءلة العمومية لا يمكنها أن تتحول إلى حقيقة على أرض الواقع، دون إحداث تحولات نوعية وإصلاحات جوهرية عميقة في البنيات الاجتماعية، لتجسيد سياسة التغيير، عبر آليات المحاسبة والمراقبة، خصوصا في الجوانب المتعلقة بالتدبير المالي للمؤسسات العمومية، التي تصرف فيها المديرون والرؤساء والوزراء لفترة طويلة من الزمن، دون حسيب أو رقيب، إلى أن تحوّل العديد منها إلى صناديق خاصة للاغتناء اللامشروع.

لذلك، تصبح مسؤوليات الحكومة / الحكومات تجاه هذه الإشكالية الخطيرة، بتفرعاتها وأصنافها وألوانها وتقنياتها، كبيرة وعظيمة وخطيرة؛ لأنها إشكالية شاذة وقائمة على إفراز آليات بشرية لإهدار المال العام رغما على القوانين والآليات .. ومن ثمّ، فإن تنقية وتطهير القطاع المالي مما ألم به لن يكون خارج مسطرة واضحة للإصلاحات الجذرية، التي من شأنها بناء ثقة متبادلة بين كل الفعاليات والمؤسسات بالبلاد؛ لأن الإحساس بالثقة وحده الكفيل برد الاعتبار للمؤسسة المغربية، بعدما أصابها الانهيار والسقوط، لفترة مهمة من الزمن.

إن دولة الحق والقانون لا يمكن أن يستقيم عودها ما لم يتم أعمال النصوص الزجرية التي تحمي الموطن والشأن العام والأمن العام والمال العام والأخلاق العامة من الفساد والمفسدين، بشكل يجعل المواطنين على بينة من حقوقهم وواجباتهم ويرفع الهالة الأسطورية عن كافة الموظفين الكبار والوزراء الكبار والمسؤولين الكبار الذين تجاهلوا القانون في دولة القانون.

وإن أية إصلاحات هيكلية لإدارة الشأن العام لا يمكن مباشرتها خارج أعمال هذه النصوص؛ لأن الانتقال من الخطاب النظري للإصلاح إلى الخطاب الذي يجسده على أرض الواقع يتوقف على تفعيل تلك الترسانة من القوانين، التي وضعها المشرعون على مدى خمسة عقود، لحماية المواطن وحماية ماله العام وإدارته العمومية من عبث السفهاء والمفسدين.

إن المغرب، الذي تعمل منظومة الفساد على انهيار مؤسساته العمومية والاستهتار بها بفعل الخيانة واللصوصية، يتوفر على أجهزة رقابية عديدة؛ منها: جهاز رقابة الالتزام بنفقات الدولة والرقابة الإدارية التي يمارسها الآمرون بالصرف على المصالح الإدارية والمحاسبين، ومنها جهاز الرقابة السياسية التي يضطلع بها البرلمان سواء عند مناقشته الميزانية العمومية أو بعدها، ومنها أيضا المفتشية العامة للمالية، والمجلس الأعلى للحسابات الذي أوكلت إليه الرقابة العليا على المال العام، في جوانبها القضائية والمالية والإدارية.

إلا أن هذه الأجهزة جميعا ظلت، لفترة طويلة، مغيبة؛ وهو ما فتح الباب على مصراعيه لمختلسي المال العام لممارسة لصوصيتهم، بحرية وبلا خوف أو خجل لفترة طويلة من الزمن.

السؤال: متى تضيء الرقابة بحر الظلمات؟ متى تقدم منظومة الفساد إلى المحاسبة؟

أفلا تنظرون؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - بصيرتهم هى التى عمين الأحد 13 يناير 2019 - 11:02
(أفلا تنظرون؟) هههه هم ينظرون ويبصرون ونظرهم حاد وأقوى من بصر النسر لكن بصيرتهم هى التى عميت ... (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور) ...
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.