24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5908:2813:4316:2618:5020:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. ألعاب رقمية تدرّ أكثر من مليار دولار على تركيا (5.00)

  2. الحالة الجوية .. أمطار وثلوج وانخفاض درجات الحرارة في المملكة (5.00)

  3. اتحاد الشغل التونسي يتشبث بالإضراب لزيادة الأجور (5.00)

  4. قرار من المحكمة التجارية يمدّد "نشاط لاسامير" شهورا إضافية (5.00)

  5. تحدّي 10 سنوات (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | العربية لغة العلوم والتقنية

العربية لغة العلوم والتقنية

العربية لغة العلوم والتقنية

لقد استطاعت اللغة العربية عبر القرون المتتالية أن تحافظ على بقائها وتوازنها الحركي، فامتصت اللغات الخاصة و المفاهيم النظرية الإغريقية وأوجدت لها مقابلات عربية أحيانا ومعربة أحيانا أخرى. وما دامت العربية قد استطاعت فعل ذلك مع أعقد المفاهيم واللغات المنطقية والرياضية في تلك الآونة، فهذا دليل على قدرتها التعبيرية على أدق التصورات التجريدية وأعقد المفاهيم النظرية. وهي مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، بخلق وحدات عربية أو معربة في مختلف الميادين العلمية والتقنية والفنية والإدارية. فأمام التدفق الهائل للمفاهيم لا بد للمختص أن يكون على اطلاع بأحدث التصورات في مجال تخصصه وأن يحين معارفه كلما تطورت المفاهيم.

إن تاريخ اللغة العربية يؤكد استعمالها وتعريبها للغات الخاصة لقرون عديدة، وامتدت اللغة العربية الخاصة من تخوم الصين إلى سواحل الأطلسي وبلاد الأندلس وجزر المتوسط، ومن أقاصي طشقند إلى منابع النيل في أواسط أفريقيا. قال "جورج سارطون" في كتابه "تاريخ العلوم: "لقد كان العرب أعظم المعلمين في العالم وقد زادوا على العلوم التي أخذوها ولم يكتفوا بذلك بل أوصلوه إلى درجة جديرة بالاعتبار من حيث النمو والارتقاء"، رغم أن هناك من يقود حملة على اللغة العربية من أجانب وعرب ومنظمات دولية زاعمين أنها لا تصلح للغات العصر وعلومه، بل أنها سبب التأخر والتخلف. وهناك من دعا صراحة إلى تركها إلى العامية أو استعمال لغة أخرى بدلها ومن هؤلاء: عبد العزيز فهمي وأحمد لطفي السيد وسلامة موسى وسعيد عقل واللائحة تطول مع مرور الزمن. لكن العربية ما زالت صامدة يتطور رصيدها المعجمي -المشترك والعلمي والمتخصص- عاما بعد عام.

ولقد أجمع اللسانيون وأهل الفكر أن اللغة العربية لغة مطواعة، لها من الخصائص الصرفية والاشتقاقية والتركيبية ما يجعلها قادرة على مواكبة العلوم، وتشكيل اللغات الخاصة داخل ميادين مختلفة. وأقرت هيئة الأمم المتحدة، والمنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة، والهيئات، والوكالات الدولية ،بأن العربية لغة عالمية حية، واعتمدتها لغة رسمية إلى جانب باقي اللغات الحية كالإنجليزية والفرنسية والإسبانية.

ولكن اللغة العربية رغم المميزات السابقة التي ذكرناها أعلاه ،فإنها مازالت تعاني من بعض الصعوبات في إنتاج وتعريب اللغات الخاصة، نظرا لتشعب العلوم وتفرعها إلى تخصصات دقيقة ،أدت إلى توليد الآلاف من المصطلحات والمفاهيم والتراكيب الخاصة،يصعب على العربية اليوم استيعابها بنوع من الدقة. وإذا كانت اللغة الفرنسية اليوم تجد صعوبة كبيرة في مسايرة تدفق المعرفة وما تولده من لغات خاصة ومصطلحات ومفاهيم فما بالك باللغة العربية. إن عدم وجود سياسة عربية وقومية موحدة لمسايرة التقدم العلمي والتكنولوجي لهُوَ من أهم أسباب ضعف اللغة العربية الخاصة.

يُعتبر تعريب اللغات الخاصة من أصعب القضايا اللغوية المطروحة -الآن- في العالم العربي ،لأنه يهم تعريب لغات متخصصة هي أساس التطور للتوصل إلى التقدم العلمي، والاقتصادي، والاجتماعي في العصر الحديث. ولقد انتبهت إلى ضرورة ترجمة اللغات الخاصة دول متقدمة ،نحو الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، والصين، وبعض الدول الأوروبية المتقدمة. فانكبوا على إنشاء مؤسسات خاصة بترجمة اللغات الخاصة في شتى المجالات(العلوم –الفنون- الصناعات...) .وكان كل ما يصدر من كتب ومجلات ومقالات في العالم يترجم بشكل فوري، ثم يخزن في قواعد معطيات محوسبة ليستغل عند الضرورة.

وأما في العالم العربي، فإن تعريب اللغات الخاصة لم يأخذ بعد قسطه من طابع الاستعجال والأسبقية والأهمية، للنهوض بتعريب مواكب لمقتضيات العلوم والتقنيات في عصرنا الحاضر. وذلك راجع إلى أسباب منها: أن التعريب في الوطن العربي لم ينطلق من نفس المبادئ التي انطلق منها استعمال اللغة الوطنية في البلدان الأوروبية، والتي اعتمدت على ترجمة الكتب المدرسية ترجمة وفية ،بضبط المصطلحات والتعابير الحديثة، إلى أن صارت قادرة على مسايرة العلوم والتقنيات المعاصرة بلغتها الوطنية.

لقد تم إدراج التعريب في معظم بلدان العالم العربي بدون ضبط أدواته التعليمية فصُنفت كتب مدرسية فيها فراغات مفاهيمية واصطلاحية لا ترقى إلى مستوى الكتاب المدرسي الغربي. وتأخر العرب في ضبط المصطلحات العلمية والتقنية باللغة العربية، مما انعكس على جودة تعريب اللغات الخاصة. ورغم الجهود المبذولة من قبل المجامع اللغوية في وضع المصطلحات العلمية، إلا أنه مجهود غير مكتمل بالنظر إلى متطلبات العصر، وبالنظر إلى الاضطرابات في المصطلحات غير الموحدة ،بسبب عدم التنسيق وتوحيد منهجية الاشتغال، بناء على آراء العلماء والمثقفين.فهذه الهيئات المهتمة بالتعريب ووضع المصطلحات لا تستشير دائما من العلماء من تجب استشارته. وتمكن في بعض الأحيان من لا علم لهم من تعريب اللغات الخاصة وتصنيف الكتب العلمية و المدرسية.ناهيك عن الارتجال السائد في التأليف المعجمي القطاعي، فلا ما هو مخزون في التراث العربي استُغل بطرق رشيدة، ولا ما وُلد و وُضع اعتُمد في توليده ووضعه مصطلحات موحدة بين الباحثين العرب. والنتيجة أن المترجم يحار فيما يجده من الاختلافات بين القواميس القطاعية، ولا يجد من المعاجم المتخصصة ما يشفي غليله، وهو المطالب بتجنب كل لبس أو خلط أو تعتيم. وبصفة عامة، فإن مشكلة اللغات الخاصة، ولا سيما المستخدم منها في التدريس والتعليم، قد أعيرت اهتماما كبيرا في الفترات الأخيرة، وتعددت المؤسسات المسؤولة عن إيجاد المقابلات العربية للمصطلحات التقنية والعلمية والفنية. ومنها ما قام به مكتب تنسيق التعريب، ومعهد الدراسات والأبحاث من أجل التعريب بالرباط، من مشاريع مهمة في مجال المعاجم الخاصة والقطاعية، كمعاجم الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلوم الحيوان والنبات والجيولوجيا والجغرافيا والفلسفة وغيرها...كما طُبعت عدة معاجم متخصصة تحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إلا أنها بقيت مخزنة على الرفوف تتآكلها الرطوبة، ولم تبرُز للناس ولم توزع على جمهور المتخصصين والمستعملين. ولعل وسائل التكنولوجيا الحديثة قد تخرجها إلى العموم في صيغة إلكترونية أو مُحَوْسَبة.

بالإضافة إلى ذلك، تكاثرت المجامع اللغوية في البلدان العربية،كل يعمل منعزلا ،متجاهلا ما عداه، ولكل منهجه الخاص. إننا نرى كثرة من المجامع اللغوية تتوزع في الوطن العربي، ونشاهد جهودا تتشتت ومناهج تختلف. ولعل الوقت قد حان للتفكير في خلق مجلس عربي أعلى للتعليم العالي يمثل المجالس القُطرية للتعليم في العالم العربي، يضطلع بمهمة التخطيط المحكم للبرامج والمناهج المشتركة، ويواكب بانتظام تطور العلوم وتقدم التقنيات، ويقرر في سياسة التعريب والترجمة، ويعمل على نشر وتوزيع أعماله على الجامعات العربية، ويكون جسرا بين أهل العلم وأولي الأمر في الوطن العربي.

لقد هيمنت على وجدان البعض فكرة شمولية اللغة العربية وطاقتها الكامنة في بطون الكتابات التراثية ،مما أدى إلى الخلط بين الإمكانات اللسانية التي تتسم بها اللغة العربية للتعبير عن المفاهيم الحديثة، وبين ما هو جاهز فيها من منتوج تعبيري عن المفاهيم المستحدثة أو الطارئة. فهل هناك إدراك بعلو المستوى الذي ارتقت إليه العلوم العصرية في تشعبها وتشابكها وتعقد معطياتها ودقة أساليبها في البحث والاستنتاج؟ أم أن الاعتزاز المفرط بماضي العربية المجيد، والتمدُح للعلماء من السلف، شغل البعض عن تقصي الأمور؟

نعم إن اللغة العربية من أقدم اللغات، وقد رافقت حضارات متعددة وساهمت في إغناء لغات أخرى ومدتها بمفاهيم متطورة، وهي الآن من اللغات التي يعترف بها المجتمع الدولي كلغة للتربية والثقافة والتعليم .لذلك فإن تعريب اللغات الخاصة اليوم يعد ضرورة قومية واجتماعية وتربوية وعلمية . فاللغة العربية هي لغة ما يزيد عن مائة وخمسين مليونا من العرب . وهي عماد تكوين مفهوم الأمة العربية .وقد صمدت في وجه محاولات سعت، وما زالت، لقهرها واجتثاثها وتغييرها بلغات أخرى، كالتركية و الفرنسية والأنجليزية و الإيطالية ؛ إذ كانت لغات أجنبية كالفارسية والتركية هي السائدة في كل مرافق بعض الدول، ما عدا في المغرب الذي حافظ على العربية الفصحى في مراسلاته الإدارية مع الشعب. فالعربية تعايشت مع هذه اللغات وفرضت نفسها بينها ،ولكن كلغة عامة أو مشتركة قلما يلتجأ إليها في التواصل التقني أو العلوم الدقيقة، مع ما يقابل ذلك من قصور في مجارات اللغات الخاصة ولغات العلوم على وجه التحديد، مما أدخل بعضا من الضيم على اللغة العربية الخاصة أو العلمية .فهي ما زالت تتأرجح بين لسانين أو أكثر،مما يعطي الغلبة للسان دون الآخر. وأفضل من صور المتأرجح بين لسانين الجاحظ حين قال :"ومتى وجدناه تكلم بلسانين ،علمنا أنه قد أدخل الضيم عليهما،لأن كل واحدة من اللغتين تجذب الأخرى، وتأخذ منها، وتعترض عليها،وكيف يكون تمكن اللسان منهما مجتمعين فيه كتمكنه إذا انفرد بالواحدة؟وإنما له قوة واحدة،فإن تكلم بلغة واحدة، استُفرغت تلك القوة عليها".

يخبرنا تاريخ التربية و اللغات المتخصصة، أن اللغة الخاصة بالتدريس عند سومر في الألف الثالث قبل الميلاد، كانت هي اللغة السومرية، ثم صارت بعد ذلك في عهد الآكاديين اللغة السومرية الآكادية،إذ كانت الآداب تدرس باللغة الآكادية و العلوم باللغة السومرية. فدعى ذلك الوضع إلى تصنيف قواميس ثنائية اللغة تعد أول القواميس المعروفة إلى اليوم.

ومما سجله التاريخ العلمي الأوروبي، أن الثقافة المزدوجة للمفكر الروماني "شيشرو"هي التي رفعت اللاتينية إلى مستوى اللغات الخاصة المؤهلة للمساجلات المتخصصة في الفلسفة والأدب. وهذا يذكرنا بالخدمات التي قدمها ابن المقفع للغة العربية رغم أصوله الفارسية، حيث لقحها بثقافات أخرى ،وأدخل عليها تراكيب وتعابير لم تكن مألوفة من قبل. وفي نفس السياق تمكنت مجموعة "لوبْلِييَاد" في القرن السادس عشر من ترقية إحدى اللهجات الفرنسية إلى مستوى اللغة المتخصصة التي انطلق منها الأدب الفرنسي الكلاسيكي.

واللغة العربية تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى هذه الحركات الفكرية والثقافية الواعية، إذ لا يمكن الحديث عن تعريب العلوم أو اللغات الخاصة في معزل عن تعريب الثقافة، لأن التعريب في المجال الثقافي هو بمثابة التجارة في المجال الاقتصادي.فبدون تجارة لا يمكن للاقتصاد أن يتطور،وبدون تعريب لايمكن للثقافة العربية إلا أن تتحجر في قوالب لغات أخرى، بعيدة عن هويتنا وقوميتنا التي بها نكون.

لقد دخلت الهندَ علومُ العصر قبل الصين بأكثر من قرنين، ولكن الهند متخلفة الآن عن الصين،ومن أسباب ذلك، اللغة الإنجليزية التي هي لغة التخصص، و لغة العلم والتكنولوجيا في الهند. وكانت الصين في وضع مشابه للهند إلا أن "ماوتسي تونغ" اتخذ قرار اعتماد اللغة الخانية(لغة بيكين) لغة رسمية للبلاد ،وعممها كلغة خاصة بالتعليم والبحث العلمي.

وفي نفس السياق، قفزت سنغفورا وأندونيسيا وماليزيا من حضيض التخلف إلى أوج التقدم باستعمال اللغة المالايْوية. واستطاع الإسرائيليون الرقي بلغتهم .وأضحت العبرية لغة العلوم .وتشير الدراسات إلى أن الباحثين الإسرائيليين نشروا في عقد واحد ما يقارب ستة وسبعين ألف 76.000 بحث علمي متخصص، مقابل أربعة و أربعين ألف(44.000) بحث علمي لكل العرب .

لقد كان العالم الإسلامي سباقا إلى تعريب العلوم واللغات الخاصة بميادين مختلفة. وبيت الحكمة في بغداد تجسيد لذلك. وقد قلده المسيحيون بعد ثلاثة قرون في أوروبا، وأحدثوا مدرسة طليطلة للمترجمين وكان دورها محوريا في نقل العلوم العربية إلى اللغة اللاتينية. وقد سبق للأمة العربية أن خاضت تجربة رائدة في تعريب لغات التخصص، ولعل أروعها وأغناها في تاريخ الفكر الإنساني هي تجربة دامت ثلاثة قرون كاملة،امتدت من القرن الثامن إلى القرن العاشر ميلادي ،ثم أعقبتها في الاتجاه المعاكس تجربة نقل علوم العرب إلى الغرب على مدى قرنين من الزمان ،هما القرنان الميلاديان الثاني عشر والثالث عشر. و كان من أبرز هذه الصحوات قبل ثلاثة قرون ،تلك الصحوة التي حمل لواءها البغدادي صاحب "الخزانة"، والزبيدي صاحب "تاج العروس"، والجَبَرتي الكبير صاحب المخترعات الميكانيكية والصنائع الحضارية، التي تعلمها منه طلاب الإفرنج ،وذهبوا إلى بلادهم ونشروا بها العلم ،وأخرجوه من القوة إلى الفعل،واستخرجوا به الصنائع البديعة.

ولقد عدد ابن النديم في فهرسته من التراجمة الأوائل للغات العلوم ،مَن كان ينقل عن الفارسية ،كابن المقفع، ويونسَ وموسى ابنيْ خالد، والحسن بن سهل، والبلاذُري أحمد بن يحيى بن جابر (المؤرخ) ، وإسحاق بن يزيد، ومحمد بن الجهم البرمكي. ومنهم من كان ينقل عن الهندية والنبطية ،كابن وحشية، وابن دهب الهندي. ومنهم من كان ينقل عن السريانية،أو عن اليونانية مباشرة، كابن ناعمة الحِمْصي، وهلال الصابي، وقُسطا بن لوقا البعلبكي، وحنين بن إسحاق، وثابت بن قرة، وعيسى بن يحيى الدمشقي.

ويحكى أن الخليفة السابع عبد الله(المأمون) بن هارون الرشيد أقبل على طلب العلم، فداخل ملوك الروم وأتحفهم بالهدايا وسألهم ما لديهم من كتب العلم، فبعثوا إليه كتب أفلاطون، وأرسطوطاليس، وأبقراط، وجالينوس، وإقليدس، وبطليْموس. واستجاد لها مهرة التراجمة وكلفهم بترجمتها إلى اللغة العربية.

إن نقل اللغات الخاصة إلى العربية على يد السريان في المرحلة الأولى ركز على نقل العلوم التي كانت الحاجةُ ماسةً إليها، كاللغة الطبية والفلكية والهندسية والرياضية والفلاحية ولغة الميكانيكا والصيدلة. وكانت عملية النقل تتكرر على أساس إصلاح الترجمة الأولى وتنقيحها وجعلها أكثر وضوحا للمستعمل العربي. وكانت لغات العلوم تنقل في البداية من اليونانية بتوسيط السريانية، ثم تطور الأمر فأصبح نقل اللغات العلمية يتم مباشرة من اليونانية والفارسية إلى اللغة العربية.

ماذا بقي لنا أن نقوله ونحن في القرن الحادي والعشرين عن أهمية تعريب اللغات العلمية والخاصة؟ ونحن مازلنا نجتر أمجادا صنعتها أمة عربية غابرة.تلك الأمة التي تربعت على عرش العلم والحضارة سبعة قرون وسطى مزدهرات ،حفظت للبشرية فيهن حكمة الأولين والآخرين،وأفاضت على الدنيا من الإبداع كله والخير جله،ما مكن العالم الآخر الذي يدعى اليوم عالما أولا من الخروج من ظلماته التي تخبط فيها طوال القرون الوسطى، ليتبوأ مكانة الوارث لهذه العلوم والإبداعات.

الأمة العربية اليوم هي خلق جديد وُلد مع انهيار سلطان العباسيين بالمشرق، والموحدين بالمغرب.وها قد مرت قرون على هذا الخلق الجديد وبلغنا مطلع القرن الحادي والعشرين وما زال الباحث يقنع بما يتناثر عليه من فتات موائد الفكر الغربي، وقد وجد نفسه أمام جبل عظيم من المعرفة والعلم، أُخفي بابه عليه بإحكام .وهو جبل يتعاظم بسرعة لا يكاد يلحق بها خيال. فأصبح فاقدا لزمام المبادرة، قصارى أمله أن ينقل العلم بلغاته عن غيره . أما أن يحوزه، ويبتكره، ويعربه فهذا أمر يستعصي في الغالب عليه. وقصارى جهده أن يُتقن لغة عمالقة الحضارة عله يستطيع أن يعرب منها قسطا يسيرا .أما أن يجعل لغته لغة حضارة، لغة تخصص، يُبدع بها، ويُصنف فيها، كما أبدع الآخرون بلغاتهم،فهذا من أبعد الأشياء عن منطق نفسية المهزوم.

هذه الانهزامية لم تعرفها الأمة العربية القديمة التي تحدثنا عنها أعلاه في هذا المقال، فقد أوجدوا لغات خاصة مبتكرة، كاللغة النحوية والعروضية و الأصولية وعلوم التفسير والحديث والكلام. وكل هذه لغات عربية خاصة بحثة ،أبدعتها عقول أبناء هذه الأمة العربية على غير نموذج سابق.وهذا هو النضج العلمي والثقافي الذي ينقص العرب اليوم. فهذه العلوم واللغات الخاصة التي ابتكرها العرب، وأبدعوا مناهجها وأصولها، هي التي أعدت الأمة العربية لاستقبال العلوم واللغات الخاصة، التي لم يكن لها بها عهد. وجعلتها تنفتح على الثقافات الأخرى بلا حرج ولا عُقد. وتقف منها وقفة العالم المتبصر، والناقد الناجع. فلم تأخذ العربية من الحضارة اليونانية - مثلا- شيئا من لغات الأدب، أو الشعر، أو المسرح، أو الميثولوجيا. ولكنها أخذت منها لغات الطب ،والطبيعة، والحكمة، والفلسفة.

وقد سبقت حركةَ تعريب اللغة العلمية عند العرب دراسةُ اللغة الفلسفية .فيوم استقر العرب في بلاد فارس ومصر،عُني خالد بن يزيد الأموي بالكيمياء والطب والفلك، وأمر المتخصصين بمصر بتعريب رسائلَ فيها عن اليونانية والقبطية. كذلك أمر عمر بن عبد العزيز "ابنَ ماسرَجَويه" بترجمة كتاب "أرهن القس" في الطب. ويوم اتجه المنصور نحو مدرسة "جنديسابور" التي أسسها كسرى أنشوروان،اهتدى إلى" بني بختيشوع" الذين كان لهم شأن في نشأة الدراسات الطبية العربية، وأسهموا في حركة الترجمة. كما قام في أيامه عبد الله بن المقفع بتعريب كتب في المنطق والطب ،كان الفرس قد نقلوها من اليونانية.كذلك نقل يحيى بن البطريق كتبا كثيرة لبقراط وجالينوس،أمره المنصور بنقلها.

لقد استطاعت اللغة العربية أن تستوعب بقدرة فائقة اللغات الخاصة اليونانية، والفارسية والهندية. بالرغم من كون العربية لم تكن من قبل سوى لغةَ بداوة متخلفةً عن مضمار الركب الحضاري بالقياس إلى الشعوب المحيطة بها.وعُربت لغة الإدارة في وقت مبكر. وكانت دواوين المال والجبايات تكتب في بداية الفتوحات بلغات خاصة أجنبية ،على يد موظفين من الفرس والروم والأقباط .ثم أمر الخليفة عبد الملك بن مروان بتعريبها.فأصبحت العربية لغة الإدارة في عهد الأمويين.وأفادت اصطلاحات تقنية هامة.ولما شعر الأعاجم بخروج صناعة الدواوين من أيديهم،تعلموا اللغة العربية الخاصة بالإدارة ،وانخرطوا في إدارة دواوين الخلفاء والأمراء.

لقد كانت للغة العربية قدرة هائلة على احتواء اللغات الخاصة الأجنبية، وتعريبها .فعربت لغة الطب من كتب أبقراط ،ككتاب الكَسْر،وكتاب الأمراض،وكتاب طبيعة الإنسان.وعُرب من كتب جالينوس كتاب النبض،وكتاب شفاء الأمراض،وكتاب الأسطقسات، وكتاب المزاج، وكتاب العلل والأمراض، وكتاب الحِمْيات، وكتاب التشريح الكبير، وتشريح الحيوان الحي، وكتاب حركة العضل، وحركات الصدر، وكتاب الأورام، وكتاب الترياق.

فبعد الفتوحات الإسلامية انتشرت اللغة العربية في البلدان المفتوحة .وظهر فيها علماء أتقنوا لغة الفقه، والنحو، والبلاغة، والفلسفة. وعربوا علوم أممهم. فأصبحت العربية لغة عالمية. وهيمنت الحضارة العربية على شعوب آسيا، و أوروبا الشرقية، والجنوبية، وشمال أفريقيا. واستطاعت العربية بأساليبها الأدبية وغناها المعجمي أن تظل مستمرة وصامدة لقرون طويلة. فلغة الإدارة في دواوين الخلفاء، ولغة العلوم المستحدثة، ولغة العلوم المنقولة من لغات أخرى، كالفارسية والسريانية والهندية، كانت تتطلب تطويرا كبيرا للغة العربية، وتطويعا هائلا لمعجميها العام والخاص. وهذا تحد يمكننا اليوم تقديره في ضوء التحدي الذي تواجهه اللغة العربية اليوم في استيعاب علوم العصر وتقنياته، وتعريب اللغات الخاصة بهذه العلوم والتقنية.

ولا يمكن القول إن الوضع الحالي الذي تهيمن فيه اللغة الإنجليزية سيكون دائما إلى الأبد.ولقد بينت الدراسات اللسانية أن اللغة كائن حي ينشأ وينموثم يموت.فلقد كانت اللغة السائدة في العالم والحاملة للعلوم والتقنيات هي اللغة الفرنسية. وقبلها كانت اللغة العربية هي لغة الحضارة والعلوم والفنون والصناعات وعنها ترجمت أوروبا إلى اللغة اللاتينية قبل نقل العلوم إلى لغاتها المختلفة.وقبل اللغة العربية كانت اللغة اللاتينية هي اللغة السائدة والحاملة للحضارة. وقبل اللاتينية كانت اللغة اليونانية هي لغة العلم والحضارة.

*أستاذ اللسانيات بجامعة ابن طفيل


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (25)

1 - hesson الخميس 10 يناير 2019 - 18:36
chaque fois la même rengaine pourquoi rêvasser de détroner l'anglais, le mandarin, rêvasser de détruire … alors que vous orchestrez la pire autodestruction qui soit. l'incapable profère, gesticule, se casse la gueule
2 - إبراهيم بومسهولي الخميس 10 يناير 2019 - 20:17
أكبر تهديد للغة العربية هو إستعمالها بشكل غامض ومنفر، وأحيانا ملغز، على طريقة القرون الوسطى. وإذا كان هذا المقال الذي يدافع عن العربية واضحا وسلسا، فكم من المرافعات عن العربية أقرب ما تكون من الإطناب الفارغ المميز لعصر الإنحطاط القروسطوي حين ضمر الفكر العربي ضمورا حقيقيا وأصبح منشغلا بالتنميق والبهلوانية اللغوية أكثر من إنشغاله بالتعبير عن فكرة لا يملكها أصلا! وكما كتب أحمد بهاء الدين في مقال عنوانه "اللغة العربية حين نريدها سلاحا سياسيا واستراتيجيا وحضاريا" : " حين يتبارى الناس في اللغة من أجل اللغة معناه إفلاس في الفكر والعلم الذين خلقت اللغة كأداة لتوصيلهما". والكارثة عندما يتلبس النهج القروسطوي بإحالات لا حصر لها لمفكرين من أمريكا وشتى بقاع الأرض كي يغطي الفراغ وإنعدام الفكرة !
3 - Youssef الخميس 10 يناير 2019 - 21:15
Attaarib = Attakhrib.cette équation a été vérifiée sur des siècles.
4 - حين تخصى الفحول.. تابع الخميس 10 يناير 2019 - 21:39
اللغة العربية "مؤنثة بامتياز"



وواصل عبدالرازق: "الدعاوى التي تذهب إلى أن اللغة العربية لغة ذكوريّة بطبيعتها، وانها تتطور ببطء في سبيل علاج هذا الامر، بخلاف لغات حية اخرى كالإنجليزية مثلا، هي دعاوى ليست صحيحة، وابعد ما يكون عن الدقة: فاللغة العربية تعد لغة مؤنثة بامتياز" مضيفًا "وهي أكثر اللغات التي تعمد إلى التأنيث في الجمع والمبالغة على حد سواء، بخلاف لغات اخرى لا تتسع لمثل هذا الامر". 

احمد فيصل
5 - Топ الخميس 10 يناير 2019 - 21:55
يقول صاحب المقال بكل وثوقية في الفقرة الأخيرة/ولا يمكن القول إن الوضع الحالي الذي تهيمن فيه اللغة الإنجليزية سيكون دائما إلى الأبد.ولقد بينت الدراسات اللسانية أن اللغة كائن حي ينشأ وينموثم يموت.فلقد كانت اللغة السائدة في العالم والحاملة للعلوم والتقنيات هي اللغة الفرنسية.....إلخ

هنا أستاذ اللسانيات يتمنى بكل لهفة تسريع وثيرة الزمن من أجل موت الإنجليزية وضمنيا يعترف وبتأكيد من الدراسات اللسنية أن اللغة كائن حي ينشئ ويموت فجميع اللغات انقرض أجَل ريادتها إلا الا لغة الجنة التي مازالت مستمدة قوتها من وحي اللغات الأجنبية عبرترجمة و تعريب المفاهيم من مختلف المجالات العلمية من أجل إنعاش موتها السريري لقرون بحيث أنها انبثقت من الأرامية السريانية ولغات أخرى ثم سرقت في عصرالترجمة الماموني و كلّ العلوم الإغريقية التي سيطورها العجم أنفسهم.
إن أصل كلمة الكعبة هو إيثيوبي الأصل في القدم وكلمة فاتورة la facture هو بالفرنسية الحديثة هذا كمثال. فأين العربية القحة التي نحن محسودون على أصليتها//:
اللغات كانت تموت بسبب عدم الوقوف العلوم على رجليها لكن العلم الواقعي وجد لغتة العالمية لا ستنارة العالم/.
6 - arabowalo الخميس 10 يناير 2019 - 22:20
mais mr l arabe ne convient pas pour les mathematique car l enfant sera fatiguer d ecrire une fois de droite vers la gauche et apres de gauche vers la droite vou voyez mr que les maths ne sont pas compatible avec l arabe soyez logique
je confirme que Tamazighte fera plus mieux vu qu elle porte les signes des maths

arimal
7 - امازيغي متنور الخميس 10 يناير 2019 - 22:22
من المضحك ان نعتبر لغة ميتة لغة العلم وهي اصلا لا وجود لها في الساحة اليومية ...وليسمح لي فضيلته المنافح عن لغة رميم ان اصحح له خطأ بسيطا يجتره الكثر لقد قال''يُعتبر تعريب اللغات الخاصة من '' لانقول يعتبر لأن يعتبر من العبرة بل نقول يعد او يحسب...هذه لغة ماتت لما اصابها اللحن ...وشكرا لاهل الدار...
8 - ربيع الخميس 10 يناير 2019 - 22:48
استنارة المظلمة

الحداثة الغربية أو الاستنارة المظلمة خدع بريقها أعين شرائح واسعة في الأمة الإسلامية والعربية نظرًا للإنجازات الضخمة التي قدمها الغرب، ولكن في حقيقة الأمر هذه الإنجازات لا تُعبر عن تطور الحياة الإنسانية، بقدر ما تترجم جشع الإمبريالية ونهمها، ومن ينظر إلى الفقر والمرض بين شعوب العالم الثالث، سيدرك أنها ضحية لأطماع الدول الاستعمارية ودعاة الحداثة والاستنارة. الأمة إذ تخوض معركة الوعي، كان لزاما على أبنائها ذوي الأقلام والمنابر، أن يوضحوا لعامة الناس مضمون وحقيقة ومدلول تلك المصطلحات الغربية الوافدة، لأن المشكلة في استقبال النخب لتلك المصطلحات وتفسيرها وفق توجهاتها وأيديولوجيتها وخلفيتها الثقافية بدون الأخذ في الاعتبار طبيعة البيئة التي نشأ فيها المصطلح والسياق التاريخي والسياسي لولادته.
وقد تجد النخب المثقفة في حديثي مرعىً خصيبًا للجدل حول الحداثة، لكنهم ليسوا المعنيين بحديثي، وإنما أهتم لأمر الجماهير التي تُمرر عليها تلك المصطلحات على حين غفلة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

احسان الفقيه
9 - جواد الداودي الجمعة 11 يناير 2019 - 03:21
7 - امازيغي متنور

تقول : ((من المضحك ان نعتبر لغة ميتة لغة العلم وهي اصلا لا وجود لها في الساحة اليومية))

وارد : من المميت من شدة الضحك ان يستعمل شخص لغة ويقول عنها في نفس الوقت انها لغة ميتة - هاهاهاهاها - هاهاهاهاا - هاهاهاهاها - الخ
10 - Топ الجمعة 11 يناير 2019 - 09:24
يقول صاحب المقال وبكل افتخار/لقد كان العالم الإسلامي سباقا إلى تعريب العلوم واللغات الخاصة بميادين مختلفة. وبيت الحكمة في بغداد تجسيد لذلك. وقد قلده ...الخ
ولماذا لا يمكن الفهم على أن عصر الترجمة المامونية كان عصرا سباقا في سرقة الأفكار والعلوم عبر الانتحال وتقليد معالم الأخرين هذه التراجم قام بها العجم السريان وليس حاملوا السيوف والباحثين على النساء والسلطة والمال.فعملية الترجمة ماكانت لِتكن لولاالعقل العجمي الذي ترجم من لغتة إلى اللغة التي صنعها هو بنفسه في الأديرة لإيصال ونقل ثقافته إلى بدو الصحراء.بحيث أن العقل العجمي كان أذكى فلقد أحسوا بأن علومهم سوف تُحرق أو يُلقى بها في الماء كما فعل مهندس الشّرِعُمَرَ فقاموا بترجمة علومهم للحفاظ عليهامن الضياع فقاموا بتحبيبها للبدو لكي لا يسخنواعليها الماء كما فعلوابمكتبةالاسكندرية لمدة ستة أشهر.
قفزت سنغفورا وأندونيسيا وماليزيا من حضيض التخلف إلى أوج التقدم باستعمال اللغة المالايْوية.هذه حقيقة لايمكن تنكرها لأنهم لم يعتمدوا على العربية وتركوها للمساجد فشمال إفريقيا أمازيغي اعتمد العربية وظن بها طمعا للجنة الغيرالموجودة فتخلفوا مع البدو/:
11 - khalid الجمعة 11 يناير 2019 - 11:00
Personne ne peut nier que le grand allié de la langue arabe et sans doute la religion et surtout le livre sacré, et elle perdure grâce à ce fait; car dire que cette langue véhicule la science c'est du canular, vu qu'elle s'est consacré aux ragots propagés par des gens qui se disent " des scientifiques"? La langue arabe avait joué son rôle pendant un moment de l'histoire et surtout qu'elle a été utilisée par des savants non arabes, à l'exemple de Ibn Rochd, Al-Khawarizmi, Arrazi etc ; Mais aujourd'hui, elle a pris une position dérisoire, elle s'est étouffée elle s'est neutralisée... Allez demander aux étudiants qui effectuent leurs recherches en arabe, des immenses difficultés rencontrés faute de manque de la documentation en arabe et pire encore lorsque il s'agit des branches scientifiques
12 - ما هو جوهر ... الجمعة 11 يناير 2019 - 11:05
... المشكل ؟.
جوهر المشكل ليس في اللغة العربية او غيرها من اللغات ، انما الاشكال في الحصول على مفتاح البحث العلمي عالميا ومفتاح الولوج الى سوق الشغل الدولية.
ومن المعلوم ان مفتاح مجال البحث العلمي ومفتاح سوق الشغل ومفتاح التواصل في عصرنا هو في اتقان اللغة الانجليزية.
واذا سلمنا بهذه الحقيقة صار من المفروض تعليم هذه اللغة للاطفال منذ المهد لتاهليهم لولوج مجالات العولمة والتواصل مع اقرانهم في كل بقاع الارض عبر الانترنيت.
وليكون الانسان المغربي مؤهلا لخوض المنافسة الدولية في جميع المجالات عليه ان يتقن ثلاث لغات على الاقل.
العربية للمعارف الاسلامية، الانجليزية للبحث العلمي وللتواصل عالميا ،الفرنسية او الاسبانية للجوار والمبادلات التجارية.
13 - دون تعليق الجمعة 11 يناير 2019 - 11:14
3

Le barbaristanisme =le sionisme
C'est une réalité pas une probabilité
14 - إكــــرام الميت دفنـــــه الجمعة 11 يناير 2019 - 11:28
يُقال إن العربية مشتقة من “الإعراب”؛ أي الإفصاح والإبانة، غير أن أبناءها يديمون الالتباس والتضليل حين يرفضون التخلي عن عقلٍ أسطوري يعتقد بـ”قداسة” لغته أو تفوقها القومي، والنزول إلى الواقع حيث علينا أولاً وأخيراً تحديد ماهية علاقتنا باللغة، التي ترتبط أساساً بالتفكير، الذي يعجز أصحابه عن التغيير إذا كان مستلباً خارج وجوده
نحن نعيش خارج لغتنا! فلماذا كل هذا الصخب حيال موتى يأبى تفكيرهم التوجه نحو الحياة والاشتباك معها؟
ولا تننسى أن اللغة العربية لغة الرقص والإحتيال وقطع الرقاب وسفك الدماء في سبيل الله كما يقولون.
وكما قال إبن خلدون أين حل الأعراب حل الخراب
العرب عندما يجوع يسرق وعندما يشبع يفسق.
15 - مصطفى الجمعة 11 يناير 2019 - 12:12
شكرا سيدي الفاضل على هذا المقال الممتع دفاعا عن لغتنا الشاعرة
وأنا شديد الاستغراب والتعجب من بعض الأمازيغيين الجهلة يكتبون بحروف العربية لمهاجمة العربية ذاتها بينما تراهم يصرخون ويضجون دفاعا عن أمازيغيتهم وهم على يقين في قراراة نفوسهم أنها لغة متحفية نقلت إلى مثواها الأخير منذ أزمنة غابرة
كان الأحرى بهم أن يكتبوا بأمازيغيتهم في تعاليقهم وردودهم وأنى لهم ذلك ....
16 - amahrouch الجمعة 11 يناير 2019 - 12:45
Quand un fou a une ânesse chez lui,il croit avoir un cheval !Ces gens gens-là ont un égo hypertophié !C est l homme qui hisse sa langue en produisant.L Amérique n a pas besoin de parler de sa langue ses marchandises la véhiculent dans le monde entier.Idem pour la France,l Allemagne etc.Nos concitoyens veulent enfourcher leur langue pour progresser !!Stupidité !Les arabes veulent se développer gratuitement.Ne rien faire et se développer grâce à la langue!Ils vous disent que leur langue est une mer qui contient plus de mots que les autres langue!C est un défaut et pas un avantage.Ou,lorsqu ils sont acculés,ils vous disent nous prenons alors l anglais!Ils croient qu enfilant le maillot de Messi ils deviendront de bons footballeurs!!
17 - دون تعليق الجمعة 11 يناير 2019 - 13:50
6
'arabe est la mère des mathématique
Alkhawarizmi ibnou alhaytam est autres savants qui ont enrichis la bibliothèque scientifique
Je pense pas que ton dialecte barbare y arrive comme tu dis elle porte les signes de l'hébreu sionisme
7
شرفت اللغة العربية لأنها لغة نزل بها كتاب الله
وليعلم من يجهل او جاهل الحقيقة
شرفت اللغة العربية في الحاضر
فقد أصبحت الدول العظمى تكتب ارشيفاتها باللغة العربية خوفا من الضياع
لأن لغاتها ستندتر وتصبح لهجات
أما العربية فهي قائمة إلى يوم الدين
اللهجات كالدارجة والبربرية والحسانية فهي السنة المخاطبة بين بني البشر
يمكنك ات تميت لهجتك ازدادت ميتة
أما العربية فهي بحر تموج فيه السفن
لا عليك العربية لا زالت قوية
14
العرب بعد الله
هم من اخرج الهمج من الجاهلية إلى المدنية
18 - sindibadi الجمعة 11 يناير 2019 - 14:03
pas si vite mon cher Amahrouche n°16

et que dis tu d'un berbère qui n'a ni aînesse ni cheval
et qui de surcroît est sourd aveugle et non voyant
puisque'il est obligé d'utiliser les langues des autres pour communiquer

au jour d'aujourd'hui l'IRCAM n'a produit que de la désolation

quand a ce que le tifinagh viendrait a concurrencer une des langue des nation unis
ce n'est pas demain la veille
19 - Sindibadi الجمعة 11 يناير 2019 - 14:42
ليس بهذه السرعة ياسيد Amahrouche
رقم 16
وما رأيك في بربري أبكم، أصم وبصير
لا يملك لا حمارا ولا حصاناً ولا هم يحزنون
يظن أنه من الأحياء وهو في واقع الأمر من الأموات
إذ يستحيل عليه استعمال حروف لهجته للتواصل
أما الإ بركام فلم ينتج غير السحاب
وحتى السحاب لم ينتج منه غير الضباب
بالله عليك هل تظن أن لهجة لا زالت في مختبر الإيركام تحت عمليات الترقيع والتشويه
ليس إلا ستنافس يوما ما إحدى لغات الأمم المتحدة
يقول المثل المغربي
إلى وشموا شئ بيضات
كيعاندوهم شئ كحلات
مع كامل احترامي للون الأسمر
أسمر. أسمر. ياسمراني
20 - امازيغي متنور الجمعة 11 يناير 2019 - 16:29
قولك :''من المميت من شدة الضحك ان يستعمل شخص لغة ويقول عنها في نفس الوقت انها لغة ميتة ''...لغتك التي دونت بها هذا الرد المضحك حد الموت هي لغة اكلوني البراغيث...تنبري للدفاع عن لغة بائدة وللرد على اعدائها بأسلوب ركيك وبسفاسف القول...
كان عليك يا اعرابي ان تقول في محاججتك'' من المضحك ان يعبر المرء عن ارائه بلغة وهو ينتقص من قدرها...'' وهناك الف طريقة للبيان ...
كلمة الداودي كلمة امازيغية غير اسمك العائلي وانتسب الى البدو
21 - amahrouch الجمعة 11 يناير 2019 - 19:59
Sindibadi,oui quand un fou a une ânesse,il la regarde admirablement tourne autour d elle et vous dit :regardez-là,elle n est pas belle celle-là ?Regardez ces oreilles elles sont plus grandes que celles du cheval !!C est une merveille,elle galope comme le cheval,cabre,et saute des obstacles mathématiques,Seulement elle ne hennit pas comme le chauval,elle brait longuement et distrait,elle n en finit pas de braire !! »Ya Akhi Sindibadi la langue c est la valeur de l homme !Si vous et moi,travaillons meziane,nos deux langues seront mezianine.Dieu a dit travaillez,Dieu verra votre travail,ses prophètes et les croyants »Si on cessait ces discussions inutiles,puériles,nous aurions déjà un pas dans l avenir.Vous me dites ;vous n avez pas de langue.Si,nous en avions deux,l arabe et le français que nous avions payées à la sueur de notre front(argent du contribuable.Nous avons le droit d utiliser l une et l autre.On a amené des maîtres pour nous les enseigner de France et d orient
22 - sifao الجمعة 11 يناير 2019 - 21:44
كل ما في هذا الموضوع "العربية لغة العلوم والتقنية"هي انها جملة اسمية مفيدة ، صحيحة من الناحية التركيبية والصرفية والاملائية ، اما من الناحية الدلالية فلا معنى لها على الاطلاق ، لان الواقع يكذبها ، من وجهة نظر المنطق الصوري فهي قضية كاذبة ، لا تطابق الواقع """"
23 - Alucard السبت 12 يناير 2019 - 02:09
أغلب من ساهم في نهوض باللغة العربية آنذاك لم يكونوا عربا والأغلبية الساحقة منهم ليسوا مسلمين، فلماذا تطلب من عرب اليوم النهوض بها الآن؟
الأقدمون انطلقوا مما انتهى اليه غيرهم، وهو أمر يرفضه المعاصرون ويصرون على اعادة انتاج العجلة فأنى لهم بأي نهضة علمية!
هم بذلك يتجاهلون التحولات التي عرفها العالم منذ القرن 19 خاصة مسألة "الانعطاف اللغوي" Linguistic turn
سرد الماضي أصبح نقمة على حاضر وفقد حجر التفكير إلى درجة تتمنى لو لم يكن ذلك الماضي موجودا.
فكل محاولة في اللغة العربية لإعادة صياغة البنية اللغوية كالاختزال -وأعني هنا الاختزالية الرياضية للغة والمنطق كما شرحها المنطقيون- سيجابه بمقاومة شديدا من المتنطعين العرب بدعاوى مختلفة، وكأن لسان حالهم يقول وجود العربية كما عهدنها كاف.
إنك أمام هذا الوضع لا يمكنك إلا الأخد بنصيحة السليمة والحذرة: اقرأ من المصدر مباشرة وبلغته الأصلية حتى لا تخدع.
24 - جواد الداودي السبت 12 يناير 2019 - 04:53
20 - امازيغي متنور

رددت على تعليقك ولكن الرد لم يظهر

هذا رد آخر :

كما يقول المصريون : قديمة .. العب غيرها

قد تفني حياتك في تعلم العربية ولن يكون بمقدورك ابدا ان تحكم على عربي تجري العربية في دمه بالركاكة

انت في هذا التعليق تحاول ان تظهر بمظهر المتمكن من اللغة العربية

سأكرر التركيب الذي اعتبرته انت ركيكا وهو طبعا ليس كذلك

((من المميت من شدة الضحك ان يمضي شخص وقتا ومجهودا جبارا ليتقن لغة يعتبرها لغة ميتة))

وسأكرره مرة اخرى :

((من المميت من شدة الضحك ان يقول شخص بان الداودي اسم امازيغي وخصوصا اذا كان يتبجح بكونه يتقن اللغة العربية))

ال هي للاضافة – الياء للنسبة – داود اسم احد انبياء بني اسرائل – العرب يتسمون باسماء انبياء بني اسرائيل - ام انك لم تسمع يوما بنبي الله داود؟؟؟
25 - رأي1 السبت 12 يناير 2019 - 17:02
بعيدا عن النزعات التمييزية ولربما العنصرية فان المقال لا يحمل اي بصمة تنم عن التعصب او الدفاع.فهو مقال موضوعي يصف واقع اللغة العربية وما لها وما عليها.فالعربية لغة وثقافة هي جزء من هوية الانسان المغربي.فالشخصية القاعدية لهذا الانسان تتضمن معطيات ثقافية مختلفة تعود الى مصادر مختلفة قديمة وحديثة ومعاصرة وقلما يوجد هذا الانسان حاملا لعناصر محددة ثقافيا على نحو اصيل وحتى عرقيا حتى لو صح وجود اعراق بشرية متمايزة.ولذلك فان من الخطأ تبني مواقف سلبية من اي مكون من مكونات هذه الشخصية.بل المطلوب هو تقبل الغير المشترك في المواطنة كيفما كان نصيبه من عناصر الهوية المغربية.
المجموع: 25 | عرض: 1 - 25

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.