24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1006:4313:3117:0720:0921:30
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. الشرطة القضائية تشن حربا ضد لصوص وقراصنة المكالمات الهاتفية (5.00)

  2. عائلة "مختطف صحراوي" تطالب غوتيريس بالضغط على البوليساريو (5.00)

  3. مغربي يطور علاج الزهايمر (5.00)

  4. الطرد من العمل يدفع منجب إلى إضراب عن الطعام (5.00)

  5. إضراب الممرّضين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الاستقلال..ماذا يعني للمغرب الراهن؟

الاستقلال..ماذا يعني للمغرب الراهن؟

الاستقلال..ماذا يعني للمغرب الراهن؟

-1-

في اللغة العربية، لا تعبر كلمة الاستقلال عن مفهومها الحديث في السياسة، فهي في لسان العرب، لابن منظور تعني "استقلال طائر في طيرانه/ نهض للطيران وارتفع في الهواء…كما تعني ذهاب قوم ورحيلهم؟!"، لأجل ذلك حصر المعجم الوسيط (مجمع اللغة العربية بالقاهرة) معاني هذه الكلمة في: "استقل طائر في طيرانه، واستقل القوم، أي مضوا وارتحلوا"/ واستقل فلان، أي انفرد بتدبير أمره أو استقل بأمره".

هكذا جاءت كلمة الاستقلال، حديثة الاستعمال، في القواميس العربية، إذ لم يكن معناها معروفا في المجتمع العربي، ومن ثمة أدرجها علماء اللغة العربية، وأرباب المعاجم العربية، في مصنفاتهم في الأزمنة المتأخرة.

ويؤكد العديد من المؤرخين (1) أن الثقافة العربية استعارت المعاني السياسية لكلمة الاستقلال من أوروبا، ومن علومها الإنسانية، وبخاصة السياسية منها، فهي ترجمة لكلمة indépendance الإنجليزية، والتي تعني غياب التبعية، وهو المعنى الذي تأجج في الإعلام العربي، وفي الأدبيات السياسية ليصبح التعبير الفصيح/ البليغ عن الحرية والتحرر والانعتاق وعدم الخضوع لأي سلطة أو ضغط أو تأثير خارجي في الأدبيات السياسية العربية.

-2-

وبعيدا عن المفاهيم اللغوية أصبحت لكلمة الاستقلال مفاهيم سياسية وقانونية وفكرية أخرى على قدر كبير من الأهمية، سنحاول التوقف عندها باختصار لملامسة معانيها المتداخلة والمترابطة، على الساحتين الوطنية/ الدولة. الاستقلال السياسي: وينطوي على تمتع الدولة بالسيادة، أي مالها من 1/- سلطان تواجه به الأفراد داخل إقليمها وتواجه به الدول الأخرى في الخارج(2)

والاستقلال السياسي، في مختلف المعاجم والموسوعات العلمية المعاصرة، هو المرادف لحق الدولة في أن تمارس بنفسها مجموع صلاحياتها الداخلية والخارجية، بدون تبعية لدولة أخرى أو سلطة دولية، مع وجوب مراعاة القانون الدولي واحترام التزاماتها الاتفاقية.

وفي معجم المصطلحات القانونية (3) الاستقلال السياسي يعني تحرر شعب ما من نير الاحتلال بقوة السلاح، أو بأي وسيلة أخرى، وهو يختلف عن الحكم الذاتي، الذي يعني نظام اللامركزية في السلطة، يتمتع ببعض السلطات التنفيذية والتشريعية.

2/- الاستقلال المالي، ويعني الوصول إلى مرحلة الاكتفاء من المال الذي يمكن الدولة من تحمل تكاليفها المالية، الداخلية والخارجية. ويتطلب هذا الصنف من الاستقلال وجود مؤسسات وهيئات مالية وإدارية وقانونية تحمي الحقوق المالية وتصونها.

3/- الاستقلال الاقتصادي، ويعني الاكتفاء الذاتي الاقتصادي، ويتطلب أن يكون للدولة المستقلة ما يكفيها للعيش الكريم، من إنتاجات زراعية وصناعية وتجارية وغيرها، إذ يتجسد هذا الاستقلال في تحقيق إنتاج حقيقي من السلع والبضائع والخدمات لتغطية احتياجات المجتمع، وتصدير الفائض منه.

من هذه الزاوية، يصبح الاستقلال السياسي، في نظر العديد من الخبراء، مرهونا بتحقيق الاستقلال الاقتصادي، وهذا الأخير يتطلب وجود إستراتيجية تنموية ناجحة وتخطيط اقتصادي يقوم على الإحصاءات والأرقام الصحيحة، إضافة إلى بيئة اقتصادية واستثمارية محفزة ومشجعة لرأس المالي الوطني.

وفي نظر العديد من الخبراء الاقتصاديين (4) فإن البلدان التي تبلغ طور الاستقلال تكون الخطوة الأولى في استقلالها هي أن تجعل نظامها السياسي مستقلاً، بمعنى أن تؤسس لها حكومات مستقلة عن نفوذ القوى الأجنبية، لا تكتفي بالسير في طريق الاستقلال الاقتصادي؛ ذلك لأن هذا الاستقلال أصعب وأبعد منالاً من الاستقلال السياسي. إنه ليس من السهل قطع أواصر النفوذ والسيطرة الاقتصادية للقوى والدول الأجنبية. خارج الشروط الموضوعية، وأهمها الرصيد المعرفي/ الرصيد المالي/ الإرادة الصلبة. إذا أراد أي بلد السير في درب الاستقلال الاقتصادي لا بد له من طاقات بشرية كفأة ومصادر تدرّ عليه العائدات، وإمكانيات هائلة، وعلوم وتخصص وتعاون علمي وصناعي دولي، والكثير من الأمور الأخرى، المتصلة بالعلوم الاقتصادية.

4/- استقلال القضاء، ويعد من المقومات الثابتة والأساسية لأي نظام سياسي، فهو ضمانة أساسية لتعزيز قيم الاستقلال السياسي والفصل بين السلطات، ونبراس لحماية الحريات والحقوق الفردية، إذ يعمد إلى الحيلولة دون طغيان إحدى السلطات على الأخرى، أو اعتداء من طرف السلطة التنفيذية على الحقوق والحريات، أو مخالفة القوانين الدستورية(5).

5/- الاستقلال الثقافي، وهو الطريق إلى الاستقلال الكامل للأمة، فهو في نظر العديد من المثقفين الخبراء، يكاد يكون مرادفا للمحافظة على الشخصية الوطنية، وعلى هويتها. وتبرز أهمية الفعل الثقافي والدور الذي تلعبه المؤسسات المعنية في تحصين استقلال البلاد، من خلال تحول الثقافة وفاعليتها إلى خط دفاع أول عن هوية المجتمع ضد الغزو الذي يكسر البنى الاجتماعية التي تستند عليها مختلف البنى الأخرى، والتي تجسد هوية المجتمع في صورها المختلفة.

-3-

هكذا يمكن النظر إلى “الاستقلال” بمعناه السياسي على أنه التحرر من نير الاستعمار، وواحد من الشروط الضرورية للاعتراف بشرعية الدولة، وعدم خضوعها لأي استعمار أو سلطة خارجية، وهو ما يعني تمتع الدولة الوطنية بالسيادة داخل وخارج حدودها الجغرافية، وعدم تدخل الغير في شؤونها الخاصة أو نفوذها المباشرة وغير المباشرة على أرضها وحدودها.

ومع أن هذا المفهوم مازال ثابتا في الدراسات والقواميس القانونية، إلا أنه أصبح نسبيا إلى حد بعيد في زمن العولمة، إذ بات من الصعوبة بمكان أن تتحصن أي دولة من الدول الفقيرة أو الغنية، المتقدمة أو المتخلفة، خلف أسوار حدودها الجغرافية أو السياسية أو الإيديولوجية أو الاقتصادية أو الثقافية؛ ذلك لأن العولمة أصبحت قوة عابرة للحدود وللقارات بدون أسلحة وبدون جيوش؛ إنها – أي العولمة – تفرض سيطرتها السياسية والاقتصادية والثقافية دون اعتماد أساليب الاستعمار التقليدية، وهو ما يجعل “الاستقلال” خارج مفاهيمه التقليدية في اللغة وفي القانون، كما في الإيديولوجيا.

-4-

وليس بعيدا عن مفاهيم العولمة، يبقى الاستقلال في مفاهيمه المختلفة مرادفا للحرية، فهو سياسيا / اقتصاديا...وثقافيا، يعني انعتاق الإرادة من قيود تحد من حركتها ومن قدرتها على التقرير بنفسها ولنفسها(6).

الدولة المستقلة بهذا المعنى ليست حرة في إرادتها فسحب، ولكنها قادرة أيضا على ممارسة مفاعيل حريتها في نطاق إقليمها. وعندما تعجز الدولة لسبب داخلي أو خارجي عن ممارسة سيادتها/ أي إرادتها، يصبح استقلالها منقوصا/ مجوفا/ عديم الفائدة.

ومن أجل حماية الاستقلال، لا يكفي أن يكون للدولة نظام اقتصادي، أو إستراتيجية ثقافية، بل عليها أن تبني جيشا قويا لحماية وجودها وسيادتها، وأن تدخل في تحالفات عسكرية/ اقتصادية/ سياسية مع دول أخرى لضمان أمنها القومي/ أمنها الثقافي وسلامة وجودها الدولي.

فينظر أحد الخبراء (7) أن شرط الاستقلال هو حرية الإرادة وسلامة الوجود/ حماية الخصوصية/ حرية العمل/ القدرة على التمتع بالحقوق النابعة من تلك القيم جميعا والمتلازمة معها.

المراجع:

1 -نجيب السامسي/ مقالات في المفاهيم السياسية جريدة الكويت/ اكتوبر 1986.

2- الدكتور بدوي/ معجم المصلحات السياسية والدولية.

3- منشورات جامعة الأزهر/ القاهرة 1990.

4- الموسوعة الاقتصادية الفرنسية/ باريس 1985.

5- أشرف هيكل/ استقلال القضاء والدولة المدنية جريدة اليوم السابع/ ماي 2012.

6- الدكتور عصام نعمان/ الاستقلال في عصر الفضاء/ جريدة الشرق الأوسط/ أكتوبر 2002.

7- المرجع السابق.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - حميدو الجمعة 11 يناير 2019 - 08:20
يصل الكاتب في مقالته الى ان يقول انه ليس من السهل قطع اواصر النفوذ و السيطرة الاقتصادية للقوى و الدول الاجنبية بعد تعديده انواع الاستقلال اتى منها على المالي و القضائي و الثقافي الذي صنفه خط دفاع اول عن الهوية كما قال و السياسي على ان اهم مرتكز للاستقلال هو الشق العسكري يؤكد الكاتب فيه على بناء جيش قوي و التطبيق العملي بالتحالف و ما الى ذلك من الحقائق، و يقينيا المانيا و اليابان مثلا لا يتمتع جيشيهما بالمطلق و يقعان تحت النسبي على علة امتلاكهم خلق النواة العسكرية الاولى و الزعم المطلق مطلق هو ان جيوش الكيانات المستقلة لا تتمتع بالمطلق لعملية خلق نواتها العسكرية الاولى، فكيف من يملك النواة فقد الاستقلالية و من تم تطعيم بويضته العسكرية يبحث عن الاستقلال.. و هذا سؤال!!
2 - إدريس الجراري السبت 12 يناير 2019 - 10:00
بعد قرائة هدا البحت او هدا المقال هل المغرب مستقل
سياسيا وإقتصاديا وعسكريا وهل ينعم الشعب المغربي
بثروات بلاده بعد الإستقلال ؟
3 - موحند السبت 12 يناير 2019 - 12:27
المغرب لم يحصل بعد عن الاستقلال الحقيقي. ومن يدعي ذالك فهو كذاب ويشهد الزور ومنافق.
وما حدث هو حصول المغرب على استقلال المشروط. ومن بين هذه الشروط حفاض فرنسا على مصالحها الاقتصادية والمالية والثقافية. وعواقب هذه الشروط يلمسها المواطن يوميا في حياته. اغلب الشركات الكبرى تابعة لفرنسا. االغة الفرنسية هي اللغة الاولى للمعاملات الاقتصادية والمالية والاعلام. وما يؤكد تبعية المغرب لفرنسا وحديث العهد هي الزيادة في الساعة ومشىروع TGV وما خفي فهو اعظم.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.