24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5808:2713:4416:2918:5320:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حدود القراءة والكتابة والصمت

حدود القراءة والكتابة والصمت

حدود القراءة والكتابة والصمت

من الصعوبة بمكان ادعاء تحقيق نجاح مثالي بخصوص إرساء حدود فاصلة بين ثالوث الخلق الأنطولوجي: القراءة، الكتابة، والصمت. القراءة أفق مفترض للكتابة. الكتابة تفعيل ثان للقراءة. الصمت، تناظر ندّي على جميع الواجهات بين القراءة والكتابة؛ بل يظل مصدر الحياة الرابط بينهما. القراءة، صمت. الكتابة، صمت. والصمت قراءة وكتابة بالقوة والإمكان والافتراض، على الوجه الاحتمال، ثم في الغالب الأعم.

ترتيبيا، ومن الناحية الوجودية، غالبا ما تُمنح القراءة موقع السبق والريادة، تحظى بالأولوية، فيقال إن القراءة ورش أولي مطلق للكتابة، بحيث يستحيل بالنسبة لأي شخص أن يصبح كاتبا دون تجربة حالمة مع القراءة وبالقراءة، التي تبدأ اكتشافا نوعيا، ثم تنتهي إلى عشق فريد من نوعه، غير مسبوق زمانا أو مكانا. لذا، لا يمكنك احتراف الكتابة دون أن تُخلق ثانية، عبر المرور من رحم القراءة؛ مسألة تفرز حتما المتواليات التالية:

*قد تكون قارئا نهما، شغوفا وجادا، غير أن موهبة الكتابة تبقى حقيقتها عصية عن الكشف والإمساك والبث والذيوع. فالقراءة رافد ضمن سياقات أخرى، تحتاج باستمرار إلى سبر أغوارها واستبطان حيثياتها.

*القراءة متعة، بمفهومها الروحي والمادي، حرة، منطلقة العنان، غير آبهة سوى بانتشائها الذاتي. أما الكتابة فهي أيضا متعة حقا، لكنها رهينة التزامات أخرى غيرية، تتجاوزها بالضرورة.

* القارئ كاتب مفترض، لاسيما العاشق المنتبه، اليقظ قلبا وقالبا، أو القارئ/المؤلِّف، كما سمته أدبيات النقد الحديث؛ معناه، يتورط منذ البداية في مهمة التقاسم تلك، مادام النص ساحة تمرس هائلة على أخلاقيات الديمقراطية والتعايش مع الآخر. بالتالي فالتأويلات غير منتهية، مولودة كل حين، قدر خصوبة القراءات.

*كيف يتحدد لدى الكاتب زمن القراءة ثم الكتابة؟ وما السبيل إلى نجاحه الناجع والذكي في التوفيق بينهما، حتى لا تضمحل عنده حاجة الكتابة، نتيجة الاستئناس السلبي بسلوى القراءة ''المحايدة''؟.. كذلك، وتجنبا لسقوطه في مهاوي العقم والتكرار والاجترار والابتذال والإسفاف والضحالة، تلزمه الاستعانة في الآن ذاته على عناء الكتابة بصمت القراءة، ثم يستشرف مشروع ما سيكتبه إبان لحظة القراءة.

حقيقة، يصعب في كثير من الأحيان، لاسيما قياسا إلى منظومات سوسيو-ثقافية وتربوية كابحة، عاطلة ومعطِّلة، الوقوف على وصفة ناجعة تنظم الوقفات الزمانية للقراءة والكتابة، وأظنه وضع كابده حتى عظماء الكتاب والأدباء، غربا وشرقا، إلا إذا ربط مصيره حديديا بنظام يومي، عسكري صارم، بدءا من أولى خيوط الفجر، غاية الليل، متساميا، مترفعا بقدرات صوفية فوق إنسانية، عن شتى الصغائر والإغراءات العابرة التي يطرحها مجرى اليومي أمامه.

إذن، النجاح من عدمه في القبض على تفاصيل الإيقاع، ومستويات النَّفَس الذي ينبغي تخصيصه للكتابة وتهذيبه بمعية القراءة، انتهى دائما إلى النتيجتين التاليتين:

* كم كاتبا انتهى وجوديا قبل أن يبدأ!

*كم كاتبا، حبذا لو استمر قارئا، دون المجازفة بالتحول إلى سلطة الكتابة، نتيجة محقه العقول بتعنيفه الرمزي للجميع!.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - أنا أقرأ إدن أنا موجود الأحد 13 يناير 2019 - 02:18
لايقرأ الجميع ليصبحوا كتابا هناك من يقرأ لأنه يجد لذة في القراءة وهناك من يقرأ ويخالف الكاتب أراءه أو يوافقه وهناك من يقرأ ليعرف هل الأديان من عند الله أم أنها صناعة بشرية صرفة .
2 - مسلم مغربي الأحد 13 يناير 2019 - 11:37
قال الله جل جلاله:" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ" (1)- س العلق؛ أول كلمة من حكمة الحكيم تأمر العبد المخلوق بالتفاعل مع الكتابين معا : الكتاب المنزول والكتاب المنظور؛ وهذا التدبر والتفكر حثما يولدان لذى القارئ فعل الكتابة؛ وقديما قيل :" اقرأ تكتب"؛فالقراءة المتأنية الفاعلة تعطيك الزاد الكافي لتبدع بدورك وعلى الشكل الذي يناسب ذوقك ويلد لديك المتعة مع لذة النص المقروء وجذبة "التوجع" لحظة ولادة كلمتك التي تكون بدورها نواة وأذاة لقارئ يحدو حدوك وهكذا دواليك؛القراءة صبر ومثابرة والكتابة تعب وجرأة ومخاطرة؛"ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ "(18)،س ق؛ فالرقيب رقيبين،أحدهما متعدد وهم النقاد، والآخر مسخر من الواحد الأحد وهو ملك رباني؛ فلنحاسب أنفسنا فيما ننتج من سلعة علمية أو أدبية أو أي منتوج فكري آخر قبل أن نحاسب من الرقباء؛ لكن ما يطمئن الكاتب الجريء هو قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "مَن اجتهد ولم يصب فله أجر واحد ومَن اجتهد وأصاب فله أجران"؛إننا نؤجر مع الإجتهاد في كلا الحالتين مع الله؛ لكن رقيب الدنيا لا يرحم؛فسبحان أرحم الراحمين أمرنا بالقراءة فأطعناه...
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.