24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5908:2813:4316:2618:5020:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. ألعاب رقمية تدرّ أكثر من مليار دولار على تركيا (5.00)

  2. الحالة الجوية .. أمطار وثلوج وانخفاض درجات الحرارة في المملكة (5.00)

  3. اتحاد الشغل التونسي يتشبث بالإضراب لزيادة الأجور (5.00)

  4. قرار من المحكمة التجارية يمدّد "نشاط لاسامير" شهورا إضافية (5.00)

  5. تحدّي 10 سنوات (5.00)

قيم هذا المقال

4.73

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كافكا وصراصير مكة..

كافكا وصراصير مكة..

كافكا وصراصير مكة..

بعد الضجة التي أحدثتها صراصير مكة، واختلاف القوم أهي حشرات كافرة زنديقة فاسقة مارقة.. أم أنها جند من جنود الله القوي العزيز المنتقم الجبار القهار.. بدأت البحث في الشبكة العنكبوتية عساي أعرف حقيقة الواقعة..

لاحظت أن الشبكة العنكبوتية بدءا من محرك البحث غوغل، ضمت الكثير من المواد المرتبطة بكلمة البحث صرصور.. فوجدت الكثير من أسماء ومرادفات وعائلات الصراصير والخنافس والجنادب.. بمختلف اللهجات واللغات العالمية.

أضحكني حُزنا نَـسْـبُ بعض التفسيرات لكلمة صرصور "cafard" الفرنسية إلى الأصل العربي "كافِر"... وربما هذا ما جعل شرذمة من "خنافس الفتاوى" يصفون تلك الأسراب من الصراصير بالحشرات الكافرة.. ردا على الذين اعتبروها لعنة وإنذارا أشبه بالريح الصرصر العاتية..

بعض المواقع الإلكترونية والفضائيات العربية تحولت إلى ساحات للحروب الافتراضية، هذه برامج تتحدث عن "تهافت الصراصير" وترد عيها برامج مضادة بـ "تهافت التهافت".. تمت الاستعانة بتفسير الأحلام لابن سيرين مع تأويله وفق الموقف من "الصراصير" فالقنوات السعودية وحلفائها يستدلون بقول ابن سيرين أن الصراصير هي غيرة وحسد، أما الإعلام القطري وأنصاره فيحاججون بقول ابن سيرين أن الصراصير الطائرة هي مشاكل لا حل لها إلا بالتوبة من الخطايا..

بينما أنا منهمك في البحث على حاسوبي داخل المقهى، وقف شاب بجانبي، يبيع بعض اللعب البلاستيكية على شكل صراصير عملاقة، خاطبني اشتري صرصورا وسأحكي لك حقيقة صراصير مكة؟؟

- سألته: من أنت؟

- أجابني: كافكا.. فرانز كافكا.. Franz Kafka

- من تكون يا كافكا؟

-أنا أمين سر الصراصير.. الصراصير هي "صدى".. ألم تجد وأنت تبحث عن أسمائها، أن الصدى هو أحد مسمياتها الكثيرة؟؟

- ماذا تقصد بالصدى؟؟

-الصدى.. تحكي أسطورة يونانية أن الصدى Écho هي "ربة الجبال" حُكِمَ عليها أن تعيد وتكرر "الصوت" دون ملل حتى يسمع الجميع.. الصراصير هي صدى للألم.. وصرصرتها هي صوت حقيقة الألم.. ألم أخبرك بقصة صديقي جريجور سامسا؟

- كلا.. ما حكايته؟

- باختصار كان جريجور يعش حياة الفقر والبؤس والاغتراب.. داخل مجتمع لا يلتفت إلى الفقراء، حتى وإن كانوا عظماء.. مثلا أنت يا صديقي نورالدين تضيع وقتك في الكتابة.. أنت نكرة.. وستظل نكرة.. إنها قصة جريجور تتكرر بطريقة سيزيفية.. داحل مجتمع ينظر إلى أمثالك وأمثال جريجور كحشرة حقيرة.. حين بدأ جريجور يفكر في الانتحار، نام ذات يوم، وحين استيقظ صباحا، وجد نفسه أصبح صرصورا..

- سيدي كافكا أنا لا أصدق هذه الترهات.. لكني سأشتري منك هذا الصرصور كم ثمنه؟

- هذا الصرصور هو جريجور.. حين يصبح الإنسان مجرد "منتج للاستهلاك" produit jetable، وحين تصبح "روؤس الأموال" أهم من "رؤوس البشر" .. حينما يقطع رأس خاشقجي.. حين تقطع رؤوس الأبرياء في حروب بليدة .. صدقني.. أن جحافل الصراصير في مكة هي صدى الأبرياء..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - Zoom السبت 12 يناير 2019 - 07:55
شكرًا لموضوعك الشيق.
لاحظت من خلال كتابات السيد برحيلة الأخيرة انه ربما غير طريقة تفكيره و هذا امر إيجابي جدا.
صور الصراصير احدثت صدمة عند أغلبية المسلمين، لانهم يضنون ان مكة مكان مقدس يحميه خالق الكون من كل سوء، لكنهم نسوا و تناسوا ان قبل سنتين مات الحجاج عند سقوط الرافعة او ان الحجاج ماتو بطريقة بشعة جدا عند رجمهم للشيطان او ان الكعبة كانت مسرحا لإحداث دموية في السبعينات و لولا دخول الفرنسيين "الكفار" "لبيت الله الحرام" لكان وضع الحكم اليوم مغاير تماما.
مكة و الكعبة مدن حديثة العهد (عمرها لا يتجاوز 2000 سنة) و قدسيتها لا وجود لها الا في مخيلتنا الجماعية ،وما دمنا نؤمن بوجود الآه جبار، ماكر، منتقم، متكبر و قهار فسوف لن نخرج من دائرة الخوف الذي يجعلنا نبحث دائما عن تفاسير غيو موضوعية و احيانا بليدة و مضحكة لكل هذه الظواهر.
و شكرًا
2 - القناعة أم الإعجاز . السبت 12 يناير 2019 - 10:03
لم ترغم جحافل القمل والجراد والضفادع ولا عصى موسى ولا يده البيضاء ولا الدم ولا غيرها من الأيات في جعل فرعون يستسلم لموسى ويسمح له بتهجير اليهود اليد العميلة الرخيصة التي كانت تتكفل بالأعمال الشاقة التي كان يستنكف منها المصريين وكان لابد من اغراقه لتنفيذ هذا الخروج . بل وحتى اليهود الذين استفادوا من معجزات الله التي انقذتهم من أل فرعون الذين كانوا يسمونهم سوء العذاب لم يكونوا من الشاكرين ومنهم من قال لموسى ألهذا التيه أخرجتنا فعبدوا العجل ورفضوا المائدة وقالوا لانصبر على طعام واحد وقالوا لموسى إذهب أنت وربك فقاتلا وغيرها الكثير من المناكشات التي جعلت موسى يدعوا عليهم الله ويجعلهم يتيهون في أرض سيناء أربعين سنة يأكلون كل ما يطير وكل مايزحف من حشرات وحيوانات . هذه الأحداث وغيرها تجعلنا نقف على حقيقة أن القناعات تكتسب ولا تفرض فلو ثار اليهود قناعة على آل فرعون ولو فروا طواعية ما كانوا ليتمردوا وما كانوا ليجدوا عدس مصر وبصلها ألذ وأطيب من المن والسلوى مائدة الله من طيور الجنة .
3 - hobal السبت 12 يناير 2019 - 15:34
ا لمعلق رقم 2
الله لا يتئثر بفعلك الخير او الشر
من احسن عملا جزاؤه في يوم الاخر وكذالك فاعل الشر ان الله حليم اواب
بمعنى منح فرعون الوقت الكافي لعله يرجع مع ذالك منح حرية الحركة وحرية الاختيار ولما وصل الى طريق الا عودة هلك لو لم يقتفي اثر بنوا اسرائيل في البحر لما غرق
بسيرة فرعون وسيرة كل من بعده واخرهم هتلر يعني التخذوا طريق الا عودة
هؤلاء عبرة للاولين والاخرين
4 - إن الله يمهل ولا يهمل السبت 12 يناير 2019 - 17:54
إن الله يمهل ولا يهمل .. إن الله ليملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته .. تنام عين الظالم وعين الله لم تنم .. فصراصير مكة وأرواح الأبرياء الذين قتلوا ظلما كالصحفى خاشقجى والأبرياء الذين قتلوا فى الحرب على اليمن وغيرهم ممن زج بهم فى السجون ظلما حتى ماتوا كمدا وجوعا وتعذيبا ... نعم إنها صراصير حشرات بريئة لسان حالها يقول هل من مذكر هل من متعظ هل من منتصر هل من ضمير حى هل من حس إنسانى نعم إنها القدرة الخفية ...
مشكور أستاذنا الفاضل نور الدين برحيلة على موضوعك القيم كما عادتك ...
5 - Arsad السبت 12 يناير 2019 - 18:53
هلك الجبابرة كما هلك الصالحين والكل سوف يهلك كلنا هالكون لا محالة وكل لسعيه ومصيره آت مقبل قادم ولا يصلح تشفي الصالح في هلاك الطالح كما لا يصلح تشفي الطالح في هلاك الصالح لأن ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين .
6 - صرصورة حياة السبت 12 يناير 2019 - 18:57
مقال يربط بين انسيابية التفكير ومنطقة التحليل، موضوع شيق يسمح لك بتصوير مشاهده مقطع بعد المقطع، شكرا للكاتب برحيلة على فرادة مواضيعه واختلافها...
7 - انا احبها السبت 12 يناير 2019 - 23:48
أنا احب تلك الصراصير التي كانت بطلة القصة "الصرار و النملة" التي درسناها في الابتدائي، و احب صتها في الصيف عندما تخرج ليلا في الطبيعة و ارى انها بشرى خير بركة هي و الجراد بما انهما حشرتان ترتبطان دائما بالاماكن التي يكون فيها خير وفير، كما انها لا تقرب الاماكن النتنة و المتعفنة كالصرارصير المجاري المقرفة
8 - المهدي الأحد 13 يناير 2019 - 12:10
تعليق 7 عليك ان تميز بين الصرّار والصرصار .. بطل القصة التي أعجبتك صرّار وجمعه أصِرّة أما الصرصار أو الصرصور مغوار المجاري فجمعه صراصير .. تحياتي .
9 - chouf الأحد 13 يناير 2019 - 13:29
كل ما يقع من كوارث قولوا انتقام.اتكعدوا وسيروا فكروا واستعملوا عقلكم الغيبيات والنوازل والحكايات اعيينا منها.اعطيوا المعقول شوفوا ناس كيف عايشين افين وصلوا امريكا فين وبناء اروبا فين وصلوا وانت جبلي حكاية الصراصير حشرات ومن بعد.
10 - طالبة معرفة الأحد 13 يناير 2019 - 14:49
مخترعي التنظيمات والجماعات والحركات الإسلامية الذين يدعون المسلمين للإصلاح والهداية وترك المفسدات، حتى يرضى الله عنهم ويتقدموا ليعيدوا مجد إسلامهم أو حضارتهم الإسلامية، هذا قول حق يراد به باطل لأننا لم نسمع ولم نقرأ فى كتب التاريخ أن التفوق والتقدم الذى وصلت إليه اليابان الجريحة بعد الحرب العالمية قد نسبته إلى أديانهم أو دين الأغلبية، ليقولوا الحضارة البوذية أو الحضارة الهندوسية ونفس الأمر ينطبق على الصين والإتحاد السوفيتى سابقاً، لم ينسب هؤلاء تقدم شعوبهم إلى حسن أو فساد أخلاقهم ولم يقول اليابانيين أن إلههم إبتلاهم بالقنبلة الذرية التى ألحقت بهم الهزيمة والخراب، وأنهم أحتاجوا إلى جماعات دينية هندوسية ومن مختلف أديانهم لتهديهم إلى الدين الحق ويتركوا فساد أخلاقهم حتى يرضى الله عنهم ليحققوا أكبر معجزة حضارية تقدمية يشهد لها العالم فى سنوات قليلة ولم يجلسوا كالعرب يبكون وينعون الفساد الأخلاقى وتركهم للصلاة وأستمرار التخلف فى مجتمعاتهم الدينية.
إ. ج
11 - أحبها كثيرا الأحد 13 يناير 2019 - 18:10
صاحب التعليق 8
هذا ما اقصده فعلا. فالفيديوهات المنتشرة تبين أن الحشرات التي ظهرت بكثرة هذه الايام في الكعبة هي الاصرة( اشكرك افادتي بهذا المصطلح الصحيح فقد تهت عنه لحظة كتابة التعليق) و هي جمع مفرده صرار( و ليس الصراصير الذي مفرده صرصار او صرصور). و الاصرة و الجراد حشرات نظيفة تتغدى على الاعشاب و تكون في الحدائق و الاماكن التي بها زرع و خير. شخصيا استمتع جذا ب"غناء" الاصرة، احبها بدرجة كبيرة. أما الصراصير فهي حشرات عفنة و مقرفة ( إيييعععع) تكون في مجاري الصرف الصحي و الاماكن النتنة و هي تتغدى على بقايا الاطعيمة و العفن.

الخطأ صدر من صاحب الفيديو الذي قام بالتصوير و قد صدرت نكت كثيرة تستهزأ بمكة بسبب هذا الخطأ في تسمية الحشرة التي ظهرت بمكة، و هذا مؤسف للغاية

في البلادية في المغرب نسمي الصرار "طياب العنب" و الصرصار "سراق الزيت"
12 - عاشقة هيغل الاثنين 14 يناير 2019 - 02:01
بين ما نريده وما يفرضه الواقع،حاجز يوثق للإنفصال بين الجسد والروح،بين الإنسان والمسخ الذي يسكنه.
هذا الإغتراب الملازم لذواتنا بالإضافة إلى مختلف أشكاب الإستلاب والإحتقار الذي يطالنا كمنبوذين ،ماهو في الأصل الا ترجمة للصراع القائم بين الذات ونفسها،ففي كل محاولة لتحقيق أهدافنا نجد ضروفا ما تمنعنا، فتحول دون أن نكون ذاتنا،فيتم تحولنا الى أآلات فنخسر أنفسنا ونخسر الآخرين.
مهما أبدعنا في التصدي للتطفل والتدخل في قراراتنا،لا نجد غير الاحتقار فنحن لا نتناسب مع أحلامنا وسنبقى دوما مقيدين ومهما طالت حبالنا لن نصبح أحرارا،اذا ما تكلمنا أخرسونا الا من الأصداء،نتحول في النهاية لحشرات ضخمة وربما حشرات ضاحكة،لكن غضب الآلهة عادل ،سيجعلهم يتحولون لأزهار نرجسية.
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.