24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1506:4713:3117:0720:0721:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

3.86

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مصطفى الرميد وقطة "شْرُودينِجَر"

مصطفى الرميد وقطة "شْرُودينِجَر"

مصطفى الرميد وقطة "شْرُودينِجَر"

بمجرد أن سمعت تصريح مصطفى الرميد، وزير حقوق الإنسان، الذي أكد فيه أن القضاء مستقل بصفته الوزارية، وأنه ليس كذلك بصفته الحزبية، حتى استصغرت كل الفضائح الأخلاقية والجنسية التي سقط في مستنقعها قياديو حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، والتي تدل، بما لا يدع مجالا للشك، على أنهم مجرد تجار وهم وسراب، اعتمروا عمامة الشيخ ولبسوا عباءة الفقيه، ليطلبوا ما في يد الناس، عوض أن يطلبوا ما في يد الله.

إن هذا التصريح الغريب، العجيب، أحيى من جديد الجدل الذي ظهر مع الفيزياء الحديثة لميكانيكا الكم، والذي عُرف بقطة "شْرودينجر"، حيث إن في هذه التجربة النظرية المثيرة، والصحيحة من منظور الرياضيات، تبدو القطة حية وميتة في الوقت نفسه، وهو الأمر الذي حيّر عقول علماء الفيزياء لمدة غير يسيرة.

إذا كان في ألمانيا "إِرْوين شرودينجر"، فإن المغرب فيه مصطفى الرميد، صاحب نظرية "البزة والقضاء"، والتي تجعل القضاء مستقلا تمام الاستقلال، بمجرد أن يرتدي بزة الوزير، وتجعله أبعد ما يكون عن ذلك، حينما يزور مقر حزبه المركزي وهو يرتدي بزة السياسي.

إن هذه النظرية تضع نصب أعيننا أسئلة جوهرية: ما هي التركيبة العجيبة لهذه البزة التي جعلتها تحدد قيمة الحكم على القضاء؟ وما مصير القضاء عندما يخلع الرميد البزتين معا، ويتجول مثلا، بشارع "الطاحونة الحمراء" أو شارع "فوندوم" وهو يرتدي ما شاء من لباس؟

لم يكن الرميد أول أصحابه الذي أشار إلى هذه النظرية الفريدة، فقد سبقه إليها كل من بنكيران والحقاوي وبوليف والعثماني ويتيم والداودي وغيرهم كثير..، فبعدما كان الإضراب حقا مشروعا؛ أصبح الاقتطاع مذكورا في القرآن، وبعدما كانت موازين مشاهد بورنوغرافية فظيعة صارت مهرجانا له جمهوره، وكان مشروع "التِّي جي في" مجرد صفقة لإرضاء فرنسا فرجع فجأة وبدون سابق إنذار مشروعا دافعا لعجلة التقدم والتنمية، وكان تقاعد الوزراء والبرلمانيين ريعا فظيعا ليصبح حقا مكتسبا، وكان صندوق المقاصة خطا أحمر فعاد خطا بألوان قوس قزح أو أكثر.

بيْد أن الرميد كان أول من جمع شتات هذه النظرية الفذة في تصريح واحد، بعدما كان أصحابه يستغرقون بضع سنين، ما بين التصريح بجزئها الأول المثير وجزئها الأخير المحبط، مراهنين في ذلك على ضعف ذاكرة الناس، ليكون له "شَرَف" السبق، مثلما كان له السبق في التهديد بالاستقالة التي لوّح بها سبعين مرة، حتى صارت جزءا من ثقافة القوم.

إن الخطة الدنيئة التي سعى إليها سيادة الوزير، من خلال التصريحين المتناقضين، هي محاولة إيهام الشعب بأن القضاء غير مستقل، بالإيحاء له بأنه حينما عبّر عن رأيه وهو سياسي، فقد عبّر عنه بإرادته الحرة وبدون قيد أو شرط؛ أما حينما أبدى رأيه وهو وزير، فقد أبداه بموجب أنه مقيد بربطة عنق الدولة التي لا تبيح له الطعن في القضاء واستقلاليته؛ وبالتالي، فهو رأي تحت الضغط والإكراه، ورأي المُكره لا يجوز.

إن الرسالة التي أراد الرميد أن يبعثها لمن يهمهم الأمر، بتصريحاته الصبيانية وغير المسؤولة، هي ما دام أنه وزير، فالقضاء مستقل لا شائبة تشوبه، ولا نوازل تعكر صفوه، وهي رسالة في غاية التعفن والصفاقة والابتزاز، مثله في ذلك، مثل ذلك الفقيه الذي يُحِل الكعكعة إذا كان له نصيب منها، ويُحَرّمها حينما لا يكون له نصيب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - rachid السبت 19 يناير 2019 - 19:26
صدق صاحب المقال وكذب البيجيديون.
لقد فضحت نفاقهم بالحجة والدليل والبرهان ..فمن كان المنطق منهجه فحتما سيعرف حقيقة القوم ومن كان شبيحا تابعا ذليلا فسيرى العكس لان الانتماء المتعصب يعمي البصر والبصائر ..فالحق اولى بالاتباع.
2 - dada السبت 19 يناير 2019 - 20:05
صراحة رونتيها لما عقدت المقارنة بين شيئين توجد بينهما فوارق معتبرة رغم أن النسبية تحكم الجميع. السياسة، رغم ضرورة انضباطها وخضوعها للقواعد، إلا أنها تتفلت وتأبى التحاليل العاطفية.
3 - الرياحي السبت 19 يناير 2019 - 20:16
ما ان تبتعد عن الرقم الذهبي يا زاوش حتى تصل القمة في التحليل والدقة وفضح تجار الدين باسلوب فريد
اما عن الوهم رميد فهل حساب عصير مع القضاء في قضية عارض مهاجر سرقات آمنه شعر هيكتارات واظن ان العينين له بالمرصاد لان التزوير لا يدوم حتى الى يوم يعبرون وحينها سيقول الخوانجية الجواجيد ان القضاء قال كلمته وان المحاكمة سياسيةوكما وتقول الاخونج ان نظاره لقريب
تحية
4 - الرياحي السبت 19 يناير 2019 - 20:53
تصحيح كامل
ما ان تبتعد عن الرقم الذهبي يا زاوش حتى تصل القمة في التحليل والدقة وفضح تجار الدين باسلوب فريد
اما عن الوزير رميد فله حساب عصير مع القضاء في قضية مهاجر سرقت منه عشرة هيكتارات "فدان الكرشة" واظن ان الهيني له بالمرصاد لان التوزير مثل التزوير لا يدوم حتى الى يوم يقبرون وحينها سيقول الخوانجية الجواجيد ان القضاء قال كلمته وان المحاكمة سياسية وكما وتقول الاخونج ان نظاره لقريب
تحية
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.