24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1906:5013:3217:0620:0521:24
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | العدالة والتنمية ديمقراطيا

العدالة والتنمية ديمقراطيا

العدالة والتنمية ديمقراطيا

سؤال بسيط يمكن طرحه الآن، ماذا يضير حزب العدالة والتنمية إن هو لم يكسب الانتخابات المقبلة؟ أليست هذه هي الديمقراطية؟ أليس في صالح الحزب والبلاد معا، في حالة عدم فوزه، أن يتراجع خطوة يعيد فيها قراءة مساره، ومراجعة أدبياته واختياراته، ودراسة وتحليل منجزه السياسي في الولايتين معا؟ فمن بدهيات الفكر السياسي أن الانخراط في التدبير المباشر للشأن العام له آثاره الجانبية، وله مخلفاته وانعكاساته على الكيان السياسي سلبا وإيجابا، ولذلك وجدت الانتخابات، بما هي وسيلة للتداول على السلطة والتدبير بشكل ديمقراطي.

وفي البلاد التي تحترم فيها قواعد هذا التداول، يتم اختيار الفاعلين بشكل عاد وانسيابي، بل واحتفالي، وينصب النقاش رأسا على القضايا الأساسية والحقيقية، بعيدا عن الشخصانيات والذاتيات والخصوصيات الحميمية، الشيء الذي ابتلي به الكثير منا، مما يعني أننا لا نتحدث في السياسة بالسياسة وبالأفكار وبالبدائل وبالأطاريح، وإنما بأشياء أخرى بعيدة عن الديمقراطية قريبة من الاستبداد.

العدالة والتنمية حزب سياسي، بالمعنى السياسي للكلمة، وجوده أو غيابه، رهين بما يمثله وما سيمثله من فكرة وخطاب وطبقة اجتماعية، ولا مجال هنا لأحاديث الوعد والوعيد ولغة التهديد بقرب الزوال والموت والنهاية المحتومة، ولنكن صرحاء، إذا كان حزب العدالة والتنمية قد فشل في التدبير، بمعنى من المعاني، فأين الحزب الناجح عندنا؟ هل يمكن أن نتحدث عن نجاح حزب سياسي منذ الاستقلال وإلى اليوم بالمعنى الدقيق للكلمة؟

كل طرف إنما ينافح عن نفسه ويدافع عن منجزه أو ما يسمى كذلك، بقراءات وتأويلات ودفوعات هي أقرب إلى الإخوانيات ونصرة الأهل والعشيرة، أين وعود وتباشير حزب الاستقلال؟ وأين الأوراش الكبرى التي تحدث عنها الاتحاد الاشتراكي وبرر بها قبوله الإنخراط فيما سمي بحكومة التناوب؟ من ذا الذي يستطيع أن يدعي النجاح في تدبيره السياسي؟ واقع البلاد هو أبلغ جواب، وأقوى تعبير.

إذا كانت مشكلتنا مع العدالة والتنمية كامنة في سوء تدبيره، فهذا أمر تحسمه الانتخابات والأصوات الحرة للمواطنات والمواطنين، أما إذا كانت مشكلتنا مع سلوك سياسي معين، فهذا شيء آخر. نسمع من يقول، هذا حزب جربناه، وعلينا أن ننتهي منه، والسؤال مرة أخرى، ما مصدر كل هذا الانزعاج من العدالة والتنمية؟ أهو التدبير السياسي أم الشكل السياسي؟ وهل هناك حزب سياسي من الأحزاب المشاركة في الشأن العام، والراغبة في ذلك، لم يسبق لنا تجريبه ثم تجريبه؟

هذا النفس الإقصائي في النظر إلى أنماط سياسية معينة يحتاج لوحده إلى دراسة خاصة، وبحث من منظور علم الإجتماع السياسي، فالأصل أن نكون ضد الفشل، وضد سوء التدبير، وليس ضد شكل سياسي معين، وإلا فكل الأحزاب والكيانات السياسية، التي تتشوف اليوم إلى الظفر بالانتخابات المقبلة، كلها مرت بنا، بل وطال مكوثها معنا وعلينا، وبلا تعليق، لم يتبق لنا إلا اليسار الراديكالي، أو بعضه، وجماعة العدل والإحسان، هل هذا هو المسار الذي نريده بهذا النقاش؟ وماذا بعد أن ننتهي من الجميع؟

إن الحزب السياسي ضرورة موضوعية، وحاجة مجتمعية، فشله يعني ضرورة عودته إلى الوراء، والتوقف قليلا أو كثيرا من أجل قراءة مساره، والنظر في اختياراته تمهيدا لعودة أخرى تكون أقوى وأنجع للوطن وقضاياه، هكذا تعلمنا الديمقراطية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - النتيجة الأربعاء 23 يناير 2019 - 12:49
كلشي ربح .. و كان فضل الله عليك عظيما ..
2 - خالد متتبع الأربعاء 23 يناير 2019 - 13:07
فعلا هكدا تعلمنا الديمقراطية ... أغلب الكيانات السياسية لها مشكل مع الشكل السياسي للحزب وليس مع طريقة معالجته لقضايا البلاد والعباد .
3 - مو مو الأربعاء 23 يناير 2019 - 15:36
حزب العدالة والتنمية المغربي يشارك في الاتلاف الحكومي الذي تقوده ً الدولة ً. معظم ساسته ألفوا وضعية اجتماعية مريحة أبعدتهم عن المبادئ المؤسسة للحركة والحزب وعن واقع الناس. كثير من ساستهم ً يدبرون على رؤوسهم ً في المؤسسات المنتخبة ب... لم يعد يميزهم إلا بقايا خطاب...وقليل من الشرفاء والفاضلات. هناك احتمال ضعيف أن يتواروا لأن أجيالهم الشابة ... فيها كثير من الإنتهازيين، مع الأسف، وسيحرصون على تكريس عبث رواحلهم.
4 - زينون الرواقي الأربعاء 23 يناير 2019 - 18:36
عندما يصيح الأمين العام للبيجيدي بفرح طفولي أمام أنصاره عند توالي أولى نتائج فوز حزبه في الانتخابات الأخيرة " إيوا دابا عاد أراك للفراجاخ " وهذا مسجل في شريط فهذا يعني ان خوض غمار المنافسة لم يكن بداعي خدمة الوطن والمواطن بقدر ما ترجم الرغبة العارمة في الثأر والانتقام وقليان السم للخصوم والتلهف لولوج مغارة علي بابا للتمرغ في النعيم والمزايا .. كان الخطأ ان اعتقد الجميع ان المقصود ب " أراك للفراجا " هم الخصوم السياسيون لكن بعد توالي حلقات الرقص والستريبتيز والتعري السياسي فهم الجميع ان الشعب برمّته وبكل طبقاته هو المقصود باستثناء - طبعاً - القيّمون على مداخل المغارة التي أسالت لعاب الجوعى من مراهقي الممارسة السياسية .. لكن يبدو أن للنعيم والجاه المتحصّلين عن طريق خداع أمة بأكملها وجه قاس لم يتوقع رؤيته محدثي النعمة وهم يترنحون اليوم وفي ظرف وجيز تحت وقع فضائح فقدان الشرف وماء الوجه والمصداقية بعد ان أخلى دينار الجبهة موقعة لدينار النقد والجشع والمذلّة ... لا مجال إذن أيها الكاتب لمراجعة الحزب لمساره وإعادة قراءة الأمور فنبوغه في إحراق كافة اوراقه لم تضاهيه فيه أي قوة سياسية قبل
5 - رأي1 الأربعاء 23 يناير 2019 - 21:07
العدالة والتنمية لا يشكل حالة منعزلة لان سلوك هذا الحزب هو نفس سلوك من سبقه من احزاب.فهنالك تقليد قد ترسخ الى درجة ان تحول الى قاعدة تحكم سلوكات الاحزاب عندنا وخاصة منها تلك التي تنبثق من القواعد الاجتماعية.ففي بداية حياة الحزب يظهر بمظهر حامل مشروع قوي يترجمه في صورة شعارات.وبفضل اشعاعه النظري يتمكن من جلب واستقطاب النخبة ومعها جزء مهم من افراد المجتمع الى ان ينخرط في مجال ااسلطة مركزيا او محيطيا.وعندئد يجد اولئك الذين اوكل لهم الحزب تمثيله ان شعارات الحزب مجرد وهم وان الواقع مختلف عن النظرية وان حرية الحركة محدودة.وبذلك يتنازلون عن نظريتهم لصالح اخرى عادة ما تكون جاهزة.وبالتدريج وبفضل الحوافز ينخرط هؤلاء في الواقع الجديد وعادة ما بحتلون الهوامش نتيجة وجودهم ضمن عالم محتاج الى خبرات وقدرات على التكيف معه.ولا يندمج ضمن هذا العالم الا من كان أهلا لذلك.بينما يتم لفظ من لت يقوى عاى ءلك
6 - saccco الأربعاء 23 يناير 2019 - 22:42
حزب العدالة والتنمية ليس حزب كباقي الاحزاب
صحيح ان كل لحزب سياسي اديولوجيته الفكرية الخاصة به كالاشتراكية او الشيوعية او الليبرالية او غيرها وهي منتوجات فكرية انسانية اما الدين الاسلامي فله مكانة وحضور وجودي قوي وخاص في قلوب الاغلبية الساحقة للمغاربة ومصدره إلاهي مقدس في اللاوعي الجمعي وبالتالي لا يمكن لاي حزب استعمال بل استغلال المقدس بنظامه الرمزي وأقحامه في صراعات ونزاعات ومعارك سياسية يتجلى فيها كل شيء سوى الاخلاق
فتوظيف حزب العدالة والتنمية للدين هو خروج عن قواعد اللعبة الديمقراطية كما هي متعارف عليها كونيا والتي هي في الاصل صراع ليس بديني بل صراع سياسي بين نظم البرامج والخطط الاقتصادية والادارية والتربوية والعلمية والثقافية زادارة الدولة وبناء مؤسسات السلطة المعاصرة
فما قام به حزب العدالة والتنمية هو ترحيل المقدس من حقله المعنوي القيمي الاخلاقي الى حقل المدنس بصراعات ومعارك اديولوجية تهيمن فيه المصالح النفعية وتقلباتها وتغيب فيه الاخلاق والقيم الروحية
7 - رأي1 الخميس 24 يناير 2019 - 19:08
يقع في خطأ كبير ذلك الذي يعتقد بان اقحام الدين في السياسة اساءة له.نعم قد يحصل احيانا ان تصطبغ السياسة بطابع ايديولوحي ما وبحيث قد تستلهم من اديولوجية ما مبادئها الاساسية.والدين الاسلامي لم يتضمن نظرية سياسية جاهزة وانما اشتمل على منظومة من المبادئ العامة التي يمكن ان تؤسس للسياسة.الايديولوجية هي قبل كل شيء افكار وقناعات تحمل بين طياتها تمثلات وتصورات حول كيفية وجود العلاقات بين البشر في مختلف مستويات حياتهم.بل انه حتى في المجتمعات الغربية نجد منها ما يضفي على سياساتها بعض الملامح الدينية.نعم هنالك قواسم سياسية مشتركة وكونية بين البشر ومع ذلك هنالك بعض الخصوصيات الراجعة الى طبيعة ثقافة كل مجتمع.الا ان حزب العدالة والتنمية او بالاحرى رؤوسه الاساسية لم يحترموا منظومتهم الفكرية السياسية ونفذوا ما يتعارض معها.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.