24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0706:4113:3017:0720:1121:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | عشق السياسة

عشق السياسة

عشق السياسة

(عندما أعشقك خد حذرك مني) من مسرحية أوبرا كارمن

حينما يدخل الإنسان عالم السياسة، فحتما يفقد السيطرة على مصيره، إن لم أقل على قراره، أحيانا يضرب أخماسا في أسداس ليتموقف من واقعة ما أو قضية ملحة تفرض نفسها في عالم السياسة، ولضغوط هذه الأخيرة يجد نفسه في تناقض مع ما يؤمن به، كأنه نوع من الجبن.

فبحكم طبيعة الأشياء لا يمكن للسياسي أن يصمت، بل عليه أن يتحدث مع الناس، لأنه يدبر شؤونهم ومصالحهم، وحينما يتكلم، عليه الإدراك أن غموض كلامه قد يفسر ضده، و عليه، يجب أن يكون واضحا في خطابه، صريحا في قناعاته، وهذه هي الشجاعة، وإلا فقد البوصلة، ومن تم قد ينحرف عن الصدق مع نفسه أو مع الآخر، وهكذا تتحول مواقفه إلى بيع للمتلاشيات.

إن ما بلغته الممارسة السياسية ببلادنا من انحطاط، يجعلك وأنت تنظر حولك لا تجد في حقيقة الأمر سوى بياعي المتلاشيات من السياسة، في حين أن هذه الأخيرة "أي السياسة" باتت تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الكثير من المتغيرات التي قد تعيدها إلى وهجها وصميم اهتمام المواطنين، وأولها خطاب الوضوح والصراحة والإبداع، ليتحول مجال السياسة إلى فعل جذاب، وليس منفر كما يقع اليوم، حيث عالم السياسة وكأنه يتحكم فيه الأغبياء، أولائك الذين لا تهمهم إلا المواقع رغم أنها في عمقها هي مواقع صغيرة بصغر قيمة محتليها، الذين بسلوكهم هذا تحولوا إلى نوع من الباعة الجائلين للمتلاشيات الفكرية، بدون عنوان ولا يؤدون ضرائب التفكير، فقط يبيعون بضاعة رخيصة هي خليط من المخططات الرديئة والمؤامرات لكسب مصالح فئوية ضيقة.

ولأن السياسة علم نبيل في إدارة شؤون المواطنين ورعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم، فإنها تحتاج إلى ساسة حقيقيين، واضحين في الخطاب، صادقين في المواقف والممارسات، حتى لا يفقدوا للسياسة معناها النبيل وغايتها الراقية وقيمتها الحقيقية.

فالسياسة تفكير عام، وتدبير قريب من المصلحة العامة، تسعى إلى تحقيق تقدم البلاد و تحسين وضعية المواطنين، وهذا ما يجعلنا نجزم أن أزمة التنمية في الحقيقة لم تعد نتيجة هشاشة الاقتصاد فقط، بل كذلك بسبب الفكر والسياسة المنحطين الذين فقدا قيمتهما الحقيقية، وكأن المفكر المغربي الدكتور جسوس يكرر قولته الشهيرة "إنهم يريدون خلق جيل من الضباع" ربما عن جهل أو بإرادة.

إن ما بلغته السياسة ببلادنا من ضحالة هي مسؤوليتنا جميعا، فالوطن لا يحتاج لأرقام اقتصادية مطمئنة، أو حتى الإعلان عن قرارات إدارية جريئة، بل يحتاج إلى مواقف سياسية صادقة، وإلى تفكير عميق في بناء الإنسان المغربي، كما يحتاج كذلك إلى نقاش مسؤول نابع من إلمام بقضايانا الوطنية.

إن ما يلاحظه كثيرون اليوم هو أن السياسة عندنا دخلت عالم التصفيات اللاأخلاقية، والكلام الذي لا يليق، وشغلت المواطنين بأتفه الأشياء، في الوقت الذي يتحرك العالم من حولنا بسرعة فائقة نحو الأفضل، نحو الأذكى، نحو بناء المستقبل الأفضل، ونحن لا زلنا غارقين في ممارسة السياسة من زاويتها المتسخة، فغريب أن لا نفهم بعد، أن السياسة الدنيئة عندما تغازل شخصا ما فهي تسعى لتلتهمه، فحذار من هذا الصنف من السياسة، وليبحث الإنسان على خلاصه من خلال وضع حدود أخلاقية لسياسته، ولفكره، وإلا أصبح جزء من المتلاشيات تهمل على جانب الرصيف السياسي.

إن السياسي الذي يسعى إلى خلق الضباع، عليه أن يدرك جيدا أنها في آخر المطاف هي من ستلتهمه، لذلك حذاري أن نسقط في عشق ضباع السياسة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - هشام الثلاثاء 22 يناير 2019 - 14:46
التحذير اولى من صنف الصلف السياسي للخلاص السياسي لان صنف الصلف السياسي هو البغض و العجرفة و التكبر و هذا الصلف مبغَض الى حين .. نعم استاذ
2 - عبد الرحيم فتح الخير . الثلاثاء 22 يناير 2019 - 17:26
(عندما أعشقك خد حذرك مني) من مسرحية أوبرا كارمن ... هذه المقدمة المضللة للكاتب لاتستقيم والسياسة في العالم الثالث حيث العشق للذات والسلطة وربما حتى الجبروت . فعندما يعشق العربي السلطة وعندما تبادله الحب بالحب يعمد الى اغتصابها واذلالها وخنقها ويهيم في حبها حتى ليكاد يقتلها يريدها أن ترى من خلال عينيه وتمشي بقدميه وتأكل بعد إذنه وتتنفس بأمره لايتركها تغيب عن ناظريه طرفة عين من ليل أو نهار ينصب نفسه وصيا على القيم وعلى الأخلاق وعلى الأرزاق يصبح مجنونا بدونها . يموت لو ألقي بقوة الدفع خارجها يموت قهرا يموت كمدا في قبو قصره المهيب وهو يصيح وسط صخب الخادمة وشقاوة الأحفاد ، سوو الصفوف واستقيموا ، أنا أنا ربكم الأعلى .
3 - YUSSAD الثلاثاء 22 يناير 2019 - 18:56
Plus aucune importance avec ton charabia ,tu continues à tirer des idées xénophobes envers tamazight et l'Amazighité du Maroc,à vrai dire je ne tolerai plus ton bla bla depuis ce que tu pensais à propos de la place de la langue AMAZIGH nonobsant que tu vives au milieu des siens Amazigh!tatakol alghala ou ttatssab almalla.ce n'est pas comme ça qu'on devrait s'opposer à Benchamass ou à Amari!LE MAROC EST ENTIREMENT AMAZIGH!!?Désolé,tu dérapes
4 - محمد بلحسن الأربعاء 23 يناير 2019 - 09:19
مقال مكون من 7 فقرات ممتازة و 1 تتطلب نقاش: الفقرة 8
التجارب المهنية الممتدة على طول 6832 يوم, يوم بعد يوم, منذ 26 يناير 2000, أظهرت عكس ما جادت بها قريحة السياسي و رجل القانون عبد اللطيف وهبي: "إن السياسي الذي يسعى إلى خلق الضباع، عليه أن يدرك جيدا أنها في آخر المطاف هي من ستلتهمه، لذلك حذاري أن نسقط في عشق ضباع السياسة". السياسي الذي أعرفه, يا أستاذ, هو مهندس زميل لي, تخرج في 1979 من المدرسة الحسنية للأشغال العمومية بالدار البيضاء بعد 3 سنوات من التكوين, إنخرط في صفوف حزب الإستقلال و رافق الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي في قيادة باخرة التوافق السياسي المغربي ابتداء من 14 مارس 1998
أنا تخرجت في 1985 بعد 6 سنوات من التكوين و إنطلقت مسيرتي المهنية بالمديرية الاقليمية للتجهيز بالخميسات في بيئة مهنية نقية كان شعارها "الاستعداد الجيد لتطبيق توصيات دراسة إبداعية تحمل اسم TP21" قبل أن ألتحق بالادارة المركزية للطرق في 1987
في 1995 اشتغل ذلك المهندس بالخميسات قبل أن يلتحق مرغما الى نفس الادارة المركزية في 1997
في 26 يناير 2000 نفذ قرار ظالم حول TP21 إلى TP0
TP21=Travaux Publics du 21ème siècle
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.