24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1506:4913:3617:1220:1421:35
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تجريم الإثراء غير المشروع

تجريم الإثراء غير المشروع

تجريم الإثراء غير المشروع

صادق المغرب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي تدعو الدول إلى اتخاذ التدابير على المستويين المحلي أو الدولي الكفيلة بمكافحة ظاهرة الفساد المالي، سواء كانت قانونية أو مؤسساتية؛ على رأسها تعزيز دائرة التجريم في مواجهة جرائم الفساد التقليدية أو المستحدثة، وهي تميز بين حالات التجريم الإلزامية وحالات التجريم الاختيارية.

ويندرج فعل الإثراء غير المشروع ضمن خانة الحالات الاختيارية للتجريم، إذ جاء في المادة 20 من اتفاقية مدريد لمكافحة الفساد أن تنظر كل دولة طرف، تماشيا مع دستورها والمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، في اعتماد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم تعمد موظف عمومي إثراء غير مشروع، أي زيادة في موجوداته زيادة كبيرة لا يستطيع تعليلها بصورة معقولة قياسا مع دخله المشروع؛ علما أن هذا المقتضى يتناغم مع الفصل الأول من الدستور المغربي الذي ينص على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وكذا الفصل 36 الذي ينص على الوقاية من كافة أشكال الانحراف المرتبط بنشاط الإدارات والهيئات العمومية وباستعمال الأموال الموجودة تحت تصرفها والزجر عن هذه الانحرافات.

وللإشارة فإن ظاهرة الفساد المالي تعتبر خطرا محدقا يهدد استقرار المجتمعات وأمنها؛ لذلك فإن تجريمه يستكمل لا محالة مخطط مكافحة الفساد المالي وضمان عدم الإفلات من العقاب بوصفه آلية رقابة لاحقة على المساس بالمال العام، تمكن السلطات المختصة من اكتشاف الجريمة في مرحلة بعدية وقطع الطريق عن المثري إثراء غير مشروع من الاستمتاع بما نهبه، كما تمكن الدولة من استرجاع ما انتزع بغير حق وبدون سند مشروع. لذلك يعتبر تجريم واقعة الإثراء غير المشروع مكملا للتشريع المتعلق بالتصريح بالممتلكات المنصوص عليه دستوريا والمفعل على أرض الواقع منذ 2008، والذي سيبقى حبرا على ورق إذا لم تترتب عنه إمكانية المساءلة الزجرية بعد ثبوت الفعل المرتكب. لذلك جاء في توصيات المجلس الأعلى للحسابات في أحد تقاريره إدخال عقوبات ردعية لعدم التصريح أو لتقديم تصريح كاذب أو غير مكمل.

كما أن تتبع ثروات القضاة وأفراد عائلاتهم مقتصر عليهم، دون غيرهم من الموظفين ومسؤولي الدولة؛ وفي ذلك حيف. لذلك بات من المؤكد التجريم في حق من يحدث اختلالا ومسا بضوابط المجتمع عن طريق خلق التفاوت الطبقي والاغتناء بصفة غير مشروعة عن طريق سن قوانين في مواجهة الجريمة، متمثلة في القانون الجنائي.

وللإشارة، وعلى سبيل المقارنة، عمدت الكثير من الدول في إطار خططها لمكافحة الفساد إلى تجريم فعل الإثراء غير المشروع، منها مصر والأردن ولبنان والجزائر والسنغال ومالي والأرجنتين، وهي غالبا دول تعاني من معضلة المساس بالمال العام. كما أن دولا ذات تشريعات عريقة انتصرت لتجريم الإثراء غير المشروع. ورغم ما قد يثار بخصوص قرينة البراءة من خلال قلب عبء الإثبات الذي يقع على عاتق الادعاء، فإن الزيادة الفاحشة والطارئة في الثروة وعدم ملاءمتها وتناسبها مع الدخل الشهري بناء على معطيات تتوفر عليها سلطة الادعاء تمكن المتهم أن يثبت مشروعية مصدر أمواله المتأتية من الإرث أو الزواج بميسور أو أي مصدر آخر يشرعن هذه الزيادة الطارئة.

وفي هذا الصدد فقد عللت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ما ذهبت إليه من كون القرائن الموجودة في القوانين الزجرية لا تتعارض مع قرينة البراءة، ما دامت في حدود معقولة، وتتناسب مع خطورة الفعل، مع ضمان حقوق الدفاع. لذلك ومادام الفوران الشعبي ينحو منحى عدم الإفلات من العقاب ومحاربة التفاوت الطبقي المبني على نهب المال العام والاغتناء الفاحش دون مبرر مشروع، مع استشراء حالات ملموسة للإثراء غير المشروع واستفحالها، أليس من الأجدر أن يتم تجريم هذه الأفعال التي تجد سند تجريمها في ملاءمة المغرب لقوانينه مع المواثيق الدولية، وكذا مطابقتها لدستور 2011 في فصوله المشار إليها أعلاه؛ ناهيك عن الهبّة الشعبية المطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة ونبذ الإفلات من العقاب؟.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - Peace الخميس 24 يناير 2019 - 08:49
"وتدابير أخرى لتجريم تعمد موظف عمومي إثراء غير مشروع، أي زيادة في موجوداته زيادة كبيرة لا يستطيع تعليلها بصورة معقولة قياسا مع دخله المشروع"

زيادة كبيرة او صغيرة لا يهم, كما يقول المثل "من سرق بيضة, يسرق جملا" فالسرقة او السطو على اموال الغير, التي ليست من حقك, فهي ممنوعة منعا باتا في اوروبا. فيجب ان يبرر كل واح موظفا كان او مستخدم في القطاع الخاص, اين صرف الاموال الى اخر فلس. طبعا هناك اشكال اخرى للغش و استغلال النفوذ للظفر بمشروع معين و يعتبر ايضب اثراء غير مشروع, لان ذلك قد يؤدي الى عواقب وخيمة, اذا كان مثلا سياسيا او وزيرا يستغل نفوذه لاقامة مشاريع لنفسه و عائلته فقط و يحصل على انمتيازات اخرى كالاثمنة, مثلا قطاع التعليم او صحة في المغرب, قد يكون السبب في اهمال لمدرسة العمومية و الجامعة متعمد من طرف السياسيين, لكي يستبدلوه بالتعليم في القطاع الخاص و الاثراء على حساب الشعب, فبدل ان يقوم الوزير بعمله, يفعل العكس يخرب القطاع المسؤول عنه من جهة و يقيم مشاريع خاصة به هو فقط و عائلته او زمرته في الحزب. و هذه ثقافة منتشرة خطيرة جدا ن كل الجوانب و لا اخلاقية و لا وطنية, فالاحزاب تتناقض مع
2 - Peace الخميس 24 يناير 2019 - 09:10
...تتمة

تتناقض مع ما تدعيه او تطالب به من ديموقراطية و توزيع عادل للثروة و مواطنة حقة و و و و توجه النقاش نحو حقوق الانسان و الحرية الفردية ليكون سياسيا و تغض الطرف عن الحق في حفظ اموال الشعب التي تنهبها و تتفنن في جمعها, حتى من خلال هذه الجمعيات و كانها تدعو الى المزيد في الحرية للانحلال الاخلاقي المنتشر اصلا لتشرعنه. و ياتونا بنظريات فلسفية من اوروبا, و اين هي فلسفة تحمل المسؤولية و المحاسبة و عدم السطو على ممتلكات الغير? هذا هو اول شيئ يجب ان يتحقق في حقوق الانسان و ليس العلاقات الجنسية الرضائية, اصلا هي منتشرة اكثر من اللازم, خصوصا عندما تستعمل الاموال المنهوبة لتحقيق هذا الغرض.

الاموال المنهوبة يمكن استغلالها في اشياء مشروعة, كالعلاوات او مكافات او زيادة في لاجور او اقامة حفلات و رحلات ترفيهية و اقتناء اشياء تذخل لسرور على الموظفين لنجاح مشروع معين...ليعم الخير على الجميع.
3 - المهدي الخميس 24 يناير 2019 - 10:14
كثيرا ما يتم الحديث عن الإثراء الغير مشروع لكن الفقر ميزته انه لا يمكن أن تطاله هذه التهمة فالفقر مشروع بل يعتبر الواجب والحق الوحيد والأوحد الذي تضمنه الأنظمة الفاسدة لمواطنيها ولا أحد يحاسب عن الفقر الغير مشروع .. الحديث عن محاربة الإثراء الغير مشروع مجرد كلام فارغ فالمال يشتري الشرعية في النهاية بل يضع أسسها ويتحكم فيها ويدير من خلف الستار دواليب التشريع لحمايته والدول التي وردت في المقال غارقة في الفساد والتلاعب بالمال العام من مصر الى الاْردن فالجزائر وكيف للّصّ ان يحاسب نفسه فهل نتوقع جنرالات الجزائر مثلاً يشرعون للقضاء على أنفسهم ؟
4 - amahrouch الخميس 24 يناير 2019 - 17:01
La corruption,la concussion,le détournement de deniers publics yankharoune le monde entier !Sinon comment expliquer qu une poignée d hommes s empare d un pan considérable de la richesse mondiale.Oxfam vient de déclarer à Davos que 26 personnes disposent d autant d argent que quatre milliards de pauvres de la planète !!Ces gens-là sont ils des éboueurs qui ramassent les billets tous les joueurs ?!Vivent ils depuis mille ans ?Ces gens sont des corrompus,arrières-petits fils de corrompus qui ont profité de leur proximité de la machine à sous(administration,entreprises etc) pour se remplir les poches !Comme a dit Mahdi ci-dessus,l argent donne le pouvoir et le pouvoir crée des lois.Vous avez été au parlementaire,Madame,et vous savez comment on légifère.La loi est toujours du coté du fort.La démocratie ne peut rien devant cette déferlante.L argent noie tout le monde et l étouffe
5 - M. KACEMI الخميس 24 يناير 2019 - 22:55
Le fait que les lois sont des fois injustes est une chose. Le fait que ces lois ne sont pas respectées dans la pratique en est une autre; et cela justement n'arrive pas partout. Ne confondons donc pas les choses. Ce serait dans l’intérêt absolu des corrompus et corrupteurs
A bon entendeur salut
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.