24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. بنعبد القادر يؤكد إلزامية التكوين المستمر لتطوير كفاءات الموظفين (5.00)

  2. سلطات البيضاء تشن "حربا ضروسا" ضد هجوم الحشرات الضارة (5.00)

  3. "خيانة الأمانة" تعتقل مستخدما بوكالة بسيدي قاسم (5.00)

  4. ملفات الفساد (5.00)

  5. العرايشي يرد على أسئلة المجلس الأعلى للحسابات (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الأسئلة المحرجة للألفية الثالثة

الأسئلة المحرجة للألفية الثالثة

الأسئلة المحرجة للألفية الثالثة

-1-

الأسئلة المتراكمة على فضاءات المغرب الراهن تكاد تكون مستعصية، حرجة ومحرجة، تعطي الانطباع منذ الوهلة الأولى بأن مغرب العقد الثاني من الألفية الثالثة سوف لا يبقى مستقرا فقط على القضايا والمشاكل والأزمات التي كرست فقره وتخلفه على الخريطة العربية الإفريقية منذ عدة عقود بسبب الفساد السياسي/ المالي/الاجتماعي متعدد الصفات والأهداف، لكنه سوف ينجر لا قدر الله إلى الأسوأ بسبب الاتساع المطرد لبطالة الشباب وانسداد أبواب الرزق في وجوههم، وبسبب اتساع رقعة العنف والتهميش والتسلط وانتشار الأمراض والفقر والتفقير على حساب الإفلاس المتواصل للسياسات الحكومية، وبرامجها واستراتيجيتها في التعليم والتشغيل والثقافة والصناعة والاقتصاد والإعلام وكل القطاعات المنتجة، وهو ما جعلها في نظر العديد من الخبراء داخل المغرب وخارجه سياسات مثقلة بالركود والهزالة والهشاشة والخيبة والتراجع واختلال التوازنات والعجز في المبادرة واتخاذ القرارات.

-2-

ليس خفيا على أحد أن مغرب اليوم يعيش في ظل حكومة ضعيفة تفتقر إلى الرؤية السليمة، سلسلة من الأزمات: من أزمة التعليم إلى أزمة الصحة، ومن أزمة الشغل إلى أزمة السكن، ومن أزمة الانكماش الاقتصادي إلى أزمة ارتفاع أسعار المواد الطاقية والمواد الغذائية، ومن أزمة انخفاض عدد مناصب الشغل وتراجع توازن الميزانيات والحسابات الخارجية إلى أزمة ارتفاع مديونية الخزينة العامة وتراجع احتياطي العملة، ومن أزمة الديمقراطية الداخلية بالأحزاب السياسية إلى أزمة الثقة في المؤسسات. سلسلة مترابطة من الأزمات تنعكس جميعها سلبا على الأفراد والجماعات، على مغرب مثقل بالصراعات والتحديات.

ولا شك أن هذه الأزمات جميعا لا ترتبط فقط بالخلل الذي مس القطاعات الحيوية في عهد حكومة السيد عبد الله بنكيران: التعليم/ الصحة/ السكن/ الفلاحة/ الصناعة/ الشغل/ الخدمات، ولكنها ترتبط أساسا بالخلل الذي يمس التخطيط منذ عدة عقود من الزمن، وهو ما جعل التخلف حقيقة لا جدال فيها.

في ظل هذه الحقيقة المقلقة، يأتي السؤال ملحا: ما هي صيغة المستقبل الذي ينتظر بلدا متخلفا وجد نفسه كذلك في زمن التقدم العلمي والتكنولوجي والعولمة وهو يعاني من أمراض وأزمات وإشكالات ثقافية وحضارية واقتصادية متداخلة ومتشابكة ورث غالبيتها عن الماضي الاستعماري وكرس بعضها في عهد الاستقلال؟

ما يزيد من قلق هذا السؤال أن مغرب اليوم المطوق بهذه الأزمات والإشكالات ليس له أي دخل في الصورة التي وجد نفسه عليها، أنه استيقظ من إغماءاته التي استمرت قرابة قرن من الزمن ليجد نفسه في مطلع الألفية الثالثة مكبلا بعشرات القيود والالتزامات، قيود الفقر والبطالة والأمية والتخلف التكنولوجي، التي لم تستطع لا حكومة بنكيران ولا الحكومات التي قبلها التحكم في مفاتحها، وليجد نفسه أيضا يعاني من تفشي الجريمة والفساد الأخلاقي والإداري والمالي ومن الانفجارات الديموغرافية غير المخطط لها، وهو ما يفرض عليه إيجاد المزيد من الخبز والأدوية والمدارس والمستشفيات ومناصب الشغل، والمزيد من القروض والخبراء الأجانب، لمواجهة التخلف.

-3-

السؤال الذي تطرحه المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المترابطة والمتشابكة على مغرب الألفية الثالثة، كيف سيصبح الوضع في المغرب سنة 2020 حيث من المنتظر أن يصل عدد السكان إلى حوالي أربعين مليونا؟

في نظرنا تتعاظم أهمية هذا السؤال في القطاعين الاقتصادي والاجتماعي كلما نظرنا إليه من زاوية الاختلالات التي مازالت تضرب التعليم والصناعة والفلاحة و"سوق الشغل"، والتي تؤثر سلبا على مختلف القطاعات الإنتاجية، وبالتالي على مسار التنمية المستدامة... كما تتعاظم أهميته، من جانب آخر، أمام المؤهلات المحدودة للاقتصاد المغربي في توسيع هذه السوق والتقلص المستمر لإمكانيات الهجرة والعمل خارج الحدود.

يعني ذلك أن مغرب اليوم الذي يسعى إلى ترسيخ الديمقراطية ودولة الحق والقانون، دولة المؤسسات، يواجه تحديات "ثقيلة" متعددة ومتداخلة ومتشابكة لا قدرة لهذه الحكومة على مواجهتها، فالنمو الديموغرافي ومحدودية الاقتصاد وتقليص الهجرة لا تعني فقط التراكم المستمر للأزمة الاجتماعية، ولكن تعني أيضا "تحفيز" الأزمات الأخرى على الظهور والتأثير.

تقول المؤشرات إن نسبة البطالة قد تصل خلال السنوات القليلة القادمة، إذا لم يعالج الأمر بصرامة، إلى 25% من إجمالي السكان النشطين، بمن فيهم الخريجون والذين لا حرفة ولا تكوين لهم.

وتقول هذه المؤشرات أيضا إن فئات اجتماعية جديدة قد تنتقل خلال نهاية هذا العقد، إذ لم يعالج الأمر، إلى العيش تحت مستوى الفقر.

يعني ذلك بوضوح أن الوضعية المغربية الراهنة المثقلة بسلسلة من الأزمات تتطلب إصلاحات جذرية في هياكل المؤسسات لخلق ملايين من مناصب الشغل، وإعادة التوازن لخدمات الدولة في التعليم والصحة والسكن وغيرها من القطاعات الفاعلة في التوازن الاجتماعي، وهو ما يواجه بتحديات صارمة للعهد العالمي الجديد، القائم على العولمة والتنافسية والديمقراطية.

ومن باب الاستئناس، يمكن أن نذكر أن وضعية المغرب الراهنة لا تتطلب فقط إصلاحات هيكلية في إدارتها لمواجهة تحديات العولمة، كما يتراءى لزعماء الحكومة الحالية، ولكن تتطلب أيضا إحداث خمسة ملايين منصب شغل، ومضاعفة عدد المعلمين والأساتذة ومكوني التكوين المهني والأطر التربوية والإدارية، ومضاعفة عدد الفصول الدراسية في المدارس الابتدائية والثانوية، ومضاعفة عدد المعاهد العلمية والجامعات لتأمين المقاعد المدرسية والجامعية والتكوينية/الحرفية لكل المؤهلين والقادرين على التعليم، وذلك دون ما تفرضه من إصلاح وتوسيع وإعادة هيكلة للصحة والصناعة والصناعة التقليدية والزراعة والتجارة وكل المجالات والقطاعات الحيوية الأخرى... وهو ما يجعل الأزمة حادة، وثقيلة، وربما خطيرة أيضا.

-4-

يقول الخبراء عندما تصبح "الديموغرافيا" حالة مستمرة من التنافر بين نموها وبين التخطيط لها، يتدخل الإصلاح باستعجال لإدراك الموقف.

"فالحالة المغربية" تواجهها تحديات متنوعة ومتداخلة ومرتبطة بسلسلة من المعطيات، منها ما يتصل بالنمو الديموغرافي ومنها ما يتصل بالتخطيط الاقتصادي والاجتماعي، ومنها ما يتصل بالمناهج الدراسية وضآلة الإنتاج، ولأن المغرب على أبواب تحوله التاريخي، وبصدد استكمال الشروط الموضوعية لهذا التحول، فإن العراقيل المادية ليست وحدها الواقفة في وجه هذا التحول... فغياب السياسات والاستراتيجيات العقلانية تبقى من العراقيل التي تقف في وجه التحول والانتقال إلى مرحلة جديدة من التاريخ.

العديد من المحللين والمستقرئين "للحالة المغربية" يعتبرون أن مسألة التحول والانتقال والخروج من الأزمات أو من بعضها على الأقل، هي مسؤولية جماعية، مسؤولية الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والحقوقية، ومسؤولية الأبناك ورجال الأعمال والأساتذة والمعلمين والخبراء... ذلك أن النخبة الواعية بظروف هذه "الحالة" وخلفياتها التاريخية والمادية وآثارها السلبية على الحاضر والمستقبل هي الأكثر مسؤولية والأكثر وعيا بها، ولكنها مع ذلك ترى أن حكومة وطنية منسجمة وواعية وحدها قادرة على تقريب الانتقال المطلوب إلى وضعه المطلوب.

والسؤال: كيف لهذه النخبة أن تقوم بدورها في تعميق وعي الشعب المغربي بمتطلبات الانتقال وهي نفسها ما زالت لم تتخلص من الأزمات المحيطة بها من كل جانب؟

أفلا تنظـــرون؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - ahmed arawendi الأحد 10 فبراير 2019 - 12:36
يقول ألبرت إنشتاين أنك مادمت تسلك نفس السلوك فلماذا يجب أن تنتظر نتائج مغايرة!
الثقافة المغربية بكل تجلياتها : السياسة, الاقتصاد, الفكر, مصابة بفقر الدم.
التطور لا يحدث إلا عن طريق الجدل المستمر الذي يخلق أشكالا و طرقا و أفكارا أكثر تطورا و ملاءمة للراهن و في المقابل يحيل ما هو غير صالح إلى كتب التاريخ و الانتروبولوجيا
من الواضح أن الثقافة المغربية لا تنتمي إلى خانة الثقافات الديناميكية التي تسائل كل شئ بشكل مستمر و تجيب و تغير الإجابات تطوريا في كل لحظة بل هي ثقافة لها فوبيا السؤال و فوبيا التغيير
تنميط الثقافة المغربية كثقافة جامدة لم يحدث صدفة بل هو تنميط مقصود يستفيد منه المخزن (انظر أخونة المغرب في الثمانينات و التكاثر الفطري[لا للمهندسين و الأطباء] بل لخريجي الدراسات الإسلامية) و الأرستقراطية الاقتصادية التي تنتمي بدورها إلى دائرة المخزن و الكهانة الدينية
هذا المخزن و هذه البرجوازية لا يضمنان شروط استمرار هيمنتهما إلا عن طريق نظام مغلق مغرم بالثبات لا تكدر صفو غفوته كل مرة عناصر جديدة تفلت من سيطرته و بالتالي تفتح باب الهيمنة لفاعلين جدد هم أكثر قدرة على قراءة الواقع المتجدد
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.