24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4208:0913:4616:4719:1620:31
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. رصيف الصحافة: كولونيل وجنود يتورطون في اختلاس مواد غذائية (5.00)

  2. ترامب والكونغرس يتفقان على اعتبار جهة الصحراء جزءاً من المغرب (5.00)

  3. حزب الاستقلال يرفض "فرنسة العلوم" ويبرئ التعريب من فشل التعليم (5.00)

  4. مبادرة إحسانية تهب رجلين اصطناعيتين لتلميذ مبتور القدمين بفاس (5.00)

  5. الفيلسوف ماريون يُجْلي "سوء الفهم الكبير" عن معاني العلمانية (5.00)

قيم هذا المقال

2.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "المخزن" و"الجماعة" .. سباق المسافات الطويلة

"المخزن" و"الجماعة" .. سباق المسافات الطويلة

"المخزن" و"الجماعة" .. سباق المسافات الطويلة

(1)

هل نلوم السلطات المغربية على التضييق الذي تمارسه في حق جماعة العدل والإحسان، أم نكون موضوعيين ونعتبر الأمر عاد جدا، لأنه ينسجم و"منطقها" وطريقة اشتغالها، خاصة ونحن ندرك بأن الجماعة في خطابها الشرعي والسياسي، وكذا من خلال ممارستها، متهمّمة إلى حدّ بعيد بمُساءل نوع الشرعية التي يتّكئ عليها النظام المغربي في حكمه. والأفق الذي يدركه الجميع هو نزع هذه الشرعية وإسقاطها ؟

أعتقد أن "المخزن" - شأنه شأن أي سلطة غير ديمقراطية - يقوم بوظيفته ومهماته على أكمل وجه في الدفاع على مواقعه ومصالح شبكاته، والهدف الأكبر هو "الاستمرار"، (وخوفنا شديد أن يكون بأي ثمن مَهما غلا) فلا يُعقل - بمنطق التحليل السياسي - أن ننتظر من سلطة مستبدة بالحكم والثروة أن تتنازل لمعارضيها - خاصة إذا كانوا راديكاليين - عن امتيازاتها التي عملت على تأسيسها وبنائها وترسيخها منذ قرون خلت، ودفعت في سبيلها أثمانا باهضة، وإلا سنكون حينها غاية في المثالية والطوباوية.

(2)

لقد أصبحت اللعبة بين المخزن والجماعة مكشوفة للجميع، حتى أنها باتت فاقدة لروح "التشويق" الذي يطبع عادة مثل هذه الصراعات. ولأن المخزن المعاصر - كما قال جون واتربوري - "لا يقطع الرؤوس"، أي أنه لا يعمل على القضاء النهائي على معارضيه، فتجربته التاريخية مع القبائل والزوايا والأحزاب علّمته أنها في النهاية ستضعف وستترهّل وستصبح جزءا من بنيته وماكينته التي بواسطتها يجدد نخبه، فإنه يتعامل مع الجماعة بذات المنطق، فيسمح لها بالإشعاع والتواصل والتأطير، خاصة وأن ذلك يخدمه بشكل كبير، لأنه يعي بأن الجماعة هي بمثابة ملاذ فكري وتربوي ضد التشدد والغلو، وأن تصورها وسلوكها يشجعان التدين الرشيد واستقرار البلاد، ولكنه - في المقابل - يعمل على تشديد الخناق عليها كلما أحس بأنها بدأت "تكثف من أنشطتها"، ويكون الهدف - حينها - جعلها تتلهى بنفسها وتنشغل بما ألمّ بها فتنكفئ وتتراجع إلى الخط الذي "رٌسم" لتحركاتها.

رد فعل الجماعة -حينئذ - يتفاوتُ حسب طبيعة الهجمة، وقوتها، والظروف الإقليمية والدولية التي تصاحبها، وكذا حجم التعاطف الذي يبديه الفاعلون السياسيون والمجتمعيون مع ما تعتبره مظلوميتها. ففي بعض الأحيان تقرأ الجماعة في الوجه الكالح للمخزن كل الشر فتنحني بسلاسة للعاصفة حتى لا تكون خسائرها فادحة، ومرة يكون خيارها المواجهة المدروسة والمحسوبة دون الانجرار إلى أي نَكهَة عنف. وفي الغالب لا تلتفت لما تعتبره مشاغبات لا تنتهي، وإلا فلن يبق لها متّسعا من الوقت للاهتمام بأولوياتها البنائية والتربوية والتكوينية.

ولكن ما الذي جعل المخزن الآن يهاجم الجماعة ويقتحم عددا من بيوت أبنائها، ويعمل على إغلاقها، بدعوى أنهم غيّروا من وظيفتها السكنية إلى "أمكنة سرية للعبادة" ؟ هل هي تلك التدوينات الحارقة للعديد من منتسبيها التي تفضح الطغيان المٌفرّخ للحرمان؟ أم هي محاسبة متأخرة للمشاركة الفاعلة لأعضاء الجماعة في الحراكات الشعبية المنادية بالعدل والحرية، والمتسائلة عن من يصنع الثروة ومن يحتكر الاستفادة منها؟ أم هي محاولة التشويش على بعض الحوارات الاسلامية اليسارية التي تجري هنا وهنا بمناسبة أو أخرى؟ أم هي تخويف لبعض الشخصيات التي بدأت تكسر الحصار ويرتفع صوتها عاليا تضامنا مع الجماعة ومظلوميتها؟

إن كنتُ موفّقا في جرد الأسباب الممكنة، فسيبدو - للملاحظ - أن الجماعة بالفعل "كثفت من أنشطتها" !! ومن ثم وجب شد أذنها وتذكيرها بالدور السياسي المسموح به لها.

الجماعة في المقابل كانت صارمة جدا في خطابها الذي حمله بيان الندوة الصحفية التي عقدتها لتُقدم روايتها حول ما يجري، وكانت الرسالة الأساسية التي ركزت عليها بأنها "ليست في ضيعة أحد"، بل في وطن مِلءُه الخير ولكن هناك من يعمل على بيعه في "مزاد سري"، وأن مسؤوليتها ورسالتها تفرضان عليها فضح السّراق واللصوص والوقوف في وجوههم. وأن على جميع الفرقاء أن ينتبهوا إلى مكر المخزن وثعلبيته الرامية إلى ركوب "السيادة" على أنقاض "التشتيت" وتفكيك أي عمل مشترك.

(3)

يبدو أن القادم ينبئ بتطورات جديدة، فلا يمكن للمخزن - إن كنا ندعي معرفة بطريقة اشتغاله - أن يتسامح أو يتساهل مع خطاب بمثل هذه الجرأة والقوة، إلا إن تطورت الخصومة الرسمية الحالية بين النظامين المغربي والسعودي فلا مجال أمام المخزن إلا التراجع عن الانتقام الذي قد يكون قد أعده للجماعة، فالآلة الإعلامية السعودية لن ترحمه، ليس حبا في الجماعة (فالوهابية حليفة آل سعود وضجيعته - كما نعلم - خصم لدود وأبدي للجماعة) ولكن استغلالا لأي وسيلة يمكن أن تمكّنه من المشاغبة على صديق الأمس.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - أبو مسلم الاثنين 11 فبراير 2019 - 00:09
يبدو أن منطق المخزن على سياسة التخويف والقمع للسيطرة على الوضع واحتواء الموقف ولكن أسلوبه هذا مع الجماعة لايزيده إلا خسارة. فهي خبيرة بمكر المخزن "أفعى" وخباياه لهذا لاتعطيه الفرصة أبدا للقضاء عليها أولإحتوائها كما فعل مع غيرها...
2 - عبد الرحيم فتح الخير . الاثنين 11 فبراير 2019 - 00:22
عندما تقول الجماعة أنها ليست تعيش في ضيعة أحد ، وأنها لن تقف مكثوفة الأيادي أمام مكر المخزن وثعلبيته ، وأنها ستقف بقوة أمام السراق واللصوص . نقع نحن المتتبعين لهذا الشد والجذب بين الجماعة والسلطة في حيرة فنعمل العقل محاولة لفهم المقصود بالضيعة ولمن تعود . والمخزن ومن يكون . لنخرج بعد ضرب الأخماس في الأسداس ، بأنها كلمات على المشاع تحتمل الشيء وتحتمل نقيضه ، كلمات انشاءية فضفاضة ، تتهم الجميع ولا تتهم أحدا ، جعجعة في قلب فنجان ، وزءير أسد من داخل فقص بحديقة الحيوان . جماعة العدل والإحسان لاتمتلك برنامجا يساير رغبات جيل القرن السادس عشر ، فكيف تزعم أنها عازمة ومصرة على فضح الفساد وهي لازالت تستعمل مصتلحات البرديات ومراسلات السلاطين زمن الحاكم بأمر الله والمعتصم بأمر الله .
3 - المهدي الاثنين 11 فبراير 2019 - 07:48
الأكيد ان خيبة الأمل في تجربة العدالة والتنمية وفشله في تدبير الشأن العام وغرقه في الفضائح وإجهازه على القدرة الشرائية المتهالكة أصلاً قد أرخى بظلاله على العدل والاحسان وأقبر أمل أي ساع ذي مرجعية دينية في توسيع قواعده وكسب تعاطف شعبي مهما نكّل به المخزن ناهيك عن أمله في شق الطريق نحو استلام الحكم .. حتى وإن كان الاختلاف جوهرياً بين مشروع وتصور الجماعة ومثله لدى العدالة والتنمية فكل فصيل أو تيار توحده السبحة والدينار على الجبهة يضع المواطن الجميع في سلة واحدة وحتى لو شمّعوا كل بيوت منتسبي الجماعة فهذا لن يحرّك شعرة في مفرق المواطن .. الجماعة اليوم أكثر من أي وقت مضى محكوم عليها الاستمرار في عزلتها ووحدتها إلى ما لا نهاية بالأمس كانت أصوات تدعوها للنزول الى الميدان وخوض غمار المعترك السياسي والقبول بقواعد اللعبة والاحتكام الى الصناديق واليوم حتى هذا الخيار لم يعد ممكناً بعد توالي الخيبات من طرف الحزب الأكثر توافقاً مرجعياً وممارساتياً مع الجماعة وأي محاولة للّعب بالمكشوف وسط الميدان ستجد نفسها أمام مدرّجات فارغة ألا من صفير الاستهجان .. انتهى زمن اللحى فليعتكف من بنى احلامه على الرؤى
4 - MOHAMMED MEKNOUNI الاثنين 11 فبراير 2019 - 13:39
تقول جماعة العدل والإحسان (( وكانت الرسالة الأساسية التي ركزت عليها بأنها "ليست في ضيعة أحد"، بل في وطن مِلءُه الخير ولكن هناك من يعمل على بيعه في "مزاد سري"، وأن مسؤوليتها ورسالتها تفرضان عليها فضح السّراق واللصوص والوقوف في وجوههم. وأن على جميع الفرقاء أن ينتبهوا إلى مكر المخزن وثعلبيته الرامية إلى ركوب "السيادة" على أنقاض "التشتيت" وتفكيك أي عمل مشترك)) .
وحيث أن هذه الجماعة ومن يدور في فلكها ومادام أنها تريد الخير لهذا الوطن ، عليها التقيد بمضامين الفصول 7 و 8 و73 من دستور المملكة وتنزل للميدان للإسهام في بناء الوطن بدل إستحمار المواطنين الغلبة وإبتزازهم ماديا لنفخ أرصدتهم وإرسال أبنائهم لمتابعة دراستهم خارج أرض الوطن وهلم جرا.
5 - sifao الاثنين 11 فبراير 2019 - 19:51
مشكلة الجماعات الدينية ، بما في ذلك التي تعتبر نفسها حزبا سياسيا ، انها تريد الوصول الى السلطة بشتى الطرق ، لكنها لا تملك برنامجا سياسيا واضحا ولا ضبابيا ، من بين محاسن "الربيع الديمقراطي" انه كشف ان الاسلام السياسي لم يصل بعد الى درجة النضج التي تخول له تدبير امور دولة ، كيف يمكن قيادة دولة قطعت اشواطا كبيرة في مسيرة الاندماج بالمحيط الاقليمي والدولي بعقلية او قوانين وشرائع تعود الى 14 قرنا مضت ؟
فشل الاخوان سياسيا في تونس ومصر والمغرب والسودان وفشل السلفيون عسكريا في سوريا والعراق وليبيا...والجماعة ، تعتقد ، وتعيد نفس الخطأ ، نفسها بديلا عن هذه التشكيلات الفاشلة ، وهي من نفس السلالة ، سلالة الاسلام السياسي الذي لم ينضج بعد ...
تقول المخزن "يسمح ها بالإشعاع والتواصل والتأطير، خاصة وأن ذلك يخدمه بشكل كبير، لأنه يعي بأن الجماعة هي بمثابة ملاذ فكري وتربوي ضد التشدد والغلو" اذا كنتم في توافق مع المخزن في محاربة التطرف فلماذا تنازعونه السلطة ؟ اذا ، مشكلتكم ليست مع سياسة المخزن وانما مع المخزن نفسه ، السلطة ومشكلتنا معكم هي ، من هو هذا المخزن الذي تحاربونه ؟
6 - جمال الاثنين 11 فبراير 2019 - 20:32
احذر من هذه اللعبة القذرة..مثلا بنكيران ليس اسلامي بل يساري متنكر ان لم اقل صهيوني اخترق البيجيدي واستغل الخطاب الديني كعادة الصهاينة اليهود وبالتالي استطاع تمرير قرارات تقشفية دون انتباه اي احد لخططه التفقيرية ضد الشعب والبلد..اما عصيد فقد يكون صهيوني كذلك ممثلا للامازيغ وهكذا يسهل على الجهات التي تسعى للفوضى ان تفرق الشعب وزرع المزيد من الانقسام وحتى الكراهية والطائفية...فيسمح لهؤلاء الظهور في وسائل الاعلام او رئاسة الحكومة او تقلد مناصب معينة...فلا بنكيران ولا عصيد يهمهم البلد والشعب..واخيرا هناك طريقة تستعملها بعض الجهات مع بعض الجماعات كالعدل والاحسان حيث يقال ان هناك حظر لهذه الجماعة لكن لا استبعد ان يكون الامر مجرد تكتيك لتجريب هذا الحزب الاسلاموي في الحالات الطارئة كما تم استعمال حزب بنكيران كبديل خلال الربيع العربي الذي نطلقت مرحلته الثانية في 2018 وتشمل السعودية والاردن والمغرب..كما احذر من عملاء قد يندسون في الجماعة كما وقع للبيجيدي الذي يضم المئات بل الالاف المندسين ابرزهم بنكيران!..علما كذلك ان هناك خرجات للامير مولاي هشام مؤخرا..هذه اشارات للتامل لفهم السياسة المتبعة.
7 - مسلم الجمعة 15 فبراير 2019 - 04:24
ما معنى (جماعة) في المفاهيم سياسية؟؟؟ هل حزب؟ مذهب ديني؟ زاوية؟ جمعية؟؟؟؟ ام من كل فن طرف!!! البين بين!!!! تلك هي اشكالية العدل والاحسان،.انه معضلة هوية وهي معضلة مركزية...ولا محيد للعدل والاحسان لان تتكيف شكلا ومضمونا مع مواصفات حزب سياسي ان كانت بالفعل تريد ان تكون فاعلا ايجابيا ضمن طيف ( التدافع ) السياسي، وباب الصف الوطني النظيف (على قلته هذه الايام مفتوح..... اما (المخزن) فهو موجود ووجوده شرط (نعمة) في سياق التدافع السياييالمغربي....

.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.